⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1427 لسنة 11 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدي - وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية كلاً من : السيد الأستاذ المستشار المساعد / خالد سيد محمد محمود السيد الأستاذ المستشار المساعد / أحمد صــلاح حسن وحضور السيد الأستاذ المندوب / حـســـن علي أحمد مفوض الدولة وسكـرتاريــة السـيــــــــــــــــــــد / صلاح فؤاد حامـد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً . ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً . . وفي الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق والتي لا تتقيد في إقامتها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فإنها تكون مقبولة شكلاً . ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة (62) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن " تحدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع ومواقيته وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة ولا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لإجازة يستحقها في حدود الأجازات المقررة بالمواد التالية ووفقاً للضوابط والإجراءات التي تضعها السلطة المختصة " . وتنص المادة (65) من ذات القانون والمعدلة فقرتها الأخيرة بالقانون رقم 219 لسنة 1991 على أن " يستحق العامل إجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية " وذلك على الوجه التالي : (1) 15 يوم في السنة الأولى وذلك بعد مضي ستة أشهر من تاريخ استلام العمل . (2) 21 يوماً لمن أمضى سنة كاملة . (3) 30 يوماً لمن أمضى عشر سنوات في الخدمة . (4) 45 يوماً لمن تجاوز سن الخمسين . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ولا يجوز تقصير أو تأجيل الإجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قومية تقتضيها مصلحة العمل . ويجب في جميع الأحول التصريح بأجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما لا يجاوز ستين يوماً في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة . فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجرة الأساس مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم . وتنص المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنة 1991 بتعديل الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العالمين المدنيين بالدولة على أن " تسري أحكام هذا القانون على العاملين بكادرات خاصة ويلغي كل حكم ورد على خلاف ذلك في القواعد المنظمة لشئونهم " . وتنص المادة الثالثة منه على أن " ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره " وقد نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 49 مكرر في 7/12/1991 . ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع نظم في المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة حق العامل في الأجازة السنوية كحق مقرر له يظل قائماً ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة وحدد للأجازة السنوية مدداً تختلف باختلاف مدة خدمة العامل وسنه ولم يجز لجهة الإدارة تقصيرها أو تأجيلها أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل في المرف وفي المقابل أجاز المشرع للعامل الاحتفاظ بما يكن له من رصيد من الأجازات الاعتيادية السنوية ووضع ضوابط للحصول على اجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمة العامل فإذ انتهت خدمته قبل تمكنه من استنفاذ ما تجمع له من رصيد الأجازات الاعتيادية حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات . ومن حيث أن المشرع في المادة (65) سالفة البيان قيد اقتضاء هذا البدل بشرط ألا يجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عن البدل النقدي أربعة اشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار من خلاف في المسألة الدستورية التي أحاطت بهذا الشرط بحكمها الصادر بجلسة 6/5/2000 في القضية رقم (23) لسنة 21ق . دستورية ، والذي قضي بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل . وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 18/5/2000 ولما كان مقتضى المادتين 48،49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة بالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتبارها قولاً فصلاً لا يقبل تأولاً أو تعقيباً من أي جهة . ومن ثم فإن هذه المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل مقتضاه على وقائع الدعوى الماثلة باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفاًَ عما لحق بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدي إلى زواله وفقد قوة نفاذه منذ بدء العمل به فيسري هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتي اتصل بها النصل مؤثراً فيها ما لم تكن الحقوق والمراكز التي يرتبط بها قد استقر أمرها . قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه . بناء على حكم قضائي بات أو كانت قد انقضت بالتقادم . ومن حيث أن نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978م المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن العامل أصل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جـــــــاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها في المادة (65) سالفة البيان فإن مؤدي ذلك أحقية العامل في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات . " يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2 لسنة 20 ق ( طلبات أعضاء ) بجلسة 9/9/2000م ، وحكم محكمة النقض ( دائرة طلبات رجال القضاء ) في الطلب رقم 41 لسنة 68 ق ( رجال قضاء ) بجلسة 3/4/2001م وحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 3364 ، 4535 لسنة 44 ق بجلسة 23/6/2001م وفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلسة 2/2/2001م ملف رقم 86/6/579 . ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي كن يعمل بالإدارة الاجتماعية بدراو وقد أحيل للمعاش لبلوغ السن القانوني في 26/3/2002 وتبقى له رصيد أجازات اعتيادية لم يستنفذها بلغ 483 يوماً ومن ثم فإنه يستحق صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازته التي لم يستنفذها والبالغ قدرها 483 يوماً وفقاً لأجره الأساسي مضافاً إله العلاوات الخاصة عند انتهاء خدمته وبمراعاة خصم ما سبق صرفه له من هذا المقابل مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية . ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) مرافعات . { فلهذه الأسباب } حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية وقدره 483 يوماً وبمراعاة خصم ما سبق صرفه له من هذا المقابل على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي الدعوى الماثلة بإيداع صحيفتها سكرتارية المحكمة بتاريخ 30/4/2003، طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها أثناء خدمته مع خصم ما سبق صرفه من هذا الرصيد وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . وقال المدعي شرحاً لدعواه بأنه يعم بإدارة الشئون الاجتماعية بدراو وانتهت خدمته بالتقاعد في 21/3/2002 وله رصيد أجازات اعتيادية لم يتمكن من استنفاذها أثناء الخدمة بسبب طبيعة عمله وقد تقدم بطلب الصرف المقابل النقدي عن ذلك الرصيد إلا أن جهة عمله اقتصرت على صرف مقابل نقدي له عن أربعة أشهر فقط . وأضاف المدعي بأنه وفقاً للحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 2/21ق دستورية بجلسة 6/5/2000 والذي قضي بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 فإنه يستحق الطلبات سالفة الذكر . واختتم المدعي صحيفة دعواه بذات الطلبات . وأرفق بصحيفة دعواه حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة بغلافها . وجرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة بغلافها . وقد أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى وذلك على النحو الوارد بأسباب ومنطوق هذا التقرير . وقد نظر المحكمة الدعوى بجلسة 5/9/2002 وبها قررت حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وصرحت بتقديم مذكرات في شهر . وقد انقضى الأجل المحدد ولم يقدم شيء . وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل وإصدار الحكم آخر الجلسة . ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به .