⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1413 لسنة 11 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-12-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة ورئيــس المحكمــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد محمد محمود وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / أحمد صلاح حسن وبحضور السيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبدالرحمن مفوض الدولـة وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً . ومن حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى لقيمة الوجبة الغذائية شاملاً الإضافات المقررة لتذاكر السفر إعتباراً من 2/6/1995 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات . ومن حيث أنه عن شكل الدعوى بالنسبة للمدعية الثانية : فإنه لما كان القانون رقم (7) لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والاشخاص الأعتبارية العامة طرفاً فيها ينص بالمادة الأولى على أن ( ينشأ فى كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الاشخاص الأعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها ، أو بينها وبين الأفراد والاشخاص الأعتبارية الخاصة ) وفى المادة الرابعة على أنه ( عدا المنازعات التى تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربى أو أى من أجهزتها طرفاً فيها وكذلك المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية وتلك التى تفردها القوانين بأنظمة خاصة ، أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها ، عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو يتفق على فضها عن طريق هيئات تحكيم ، تتولى اللجان المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون التوفيق بين أطراف المنازعات التى تخضع لأحكامه . ويكون اللجوء الى هذه اللجان بغير رسوم ) وفى المادة العاشرة على أن ( إذا لم يقبل أحد طرفى النزاع توصية اللجنة خلال المدة المشار اليها فى المادة التاسعة من هذا القانون أو أنقصت هذه المدة دون أن يبدى الطرفان أة أحدهما رأيه بالقبول أو الرفض ، أو لم تصدر اللجنة توصيتها خلال ميعاد الستين يوماً يكون لكل من طرفى النزاع اللجوء الى المحكمة المختصة . ويترتـــب علـــى تقـــديم طلــب التوفيق الى اللجنة المختصة وقف المدد المقررة قانوناً لسقوط وتقادم الحقوق أولرفع الدعوى بها ............... ) وفى المادة الحادية عشر على أنه ( عدا المسائل التى يختص بها القضاء المستعجل ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض ، والطلبات الخاصة بأوامر الأداء وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ ، لا تقبل الدعوى التى ترفع ابتدائ الى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لإحكامه هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق الى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقاً لحكم المادة السابقة ) . وفى المادة الرابعة عشر على أن ( ينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية ويعمل به من أول أكتوبر 2000 ) ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن الدعاوى التى تقادم أمام مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بطلب إلغاء القرارات الإدارية دون أقتران بطلب وقف التنفيذ لا تقبل إلا بعد تقديم طلب التوفيق للجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبولها بمراعاة استثناء المنازعات المنصوص عليها بالمادة الرابعة سالفة الذكر والحالات الواردة على سبيل الحصر بالمادة الحادية عشر . وبإنزال ما تقدم من مبادئ على واقعات الدعوى الماثلة : ولما كان الثابت بالأوراق أن الدعوى اقيمت بتاريخ 27/4/2003 ، أى بعد تاريخ سريان القانون 7 لسنة 2000 سالف الذكر وأن الدعوى الماثلة ليست من الدعاوى المستثناه من العرض على لجان التوفيق فى بعض المنازعات المنصوص عليها فى القانون سالف الذكر ، الأمر الذى كان يتعين معه على المدعية اللجوء الى لجنة فض النازعات المختصة قبل ولوج طريق التقاضى . ومن حيث أن المدعية الثانية لم تقدم ما يفيد لجوءها الى تلك اللجنة الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى شكلاً لعدم عرضها على لجنة فض المنازعات المختصة . ومن حيث إنه عن شكل الدعوى بالنسبة لباقى المدعيات : فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق والتى لا تتقيد فى رفعها بإجراءات ومواعيد دعوى الإلغاء ، وإذ أستوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فإنها تكون مقبولة شكلاً ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 كانت تنص على أنه ( إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولى ، وثمن التذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، على أن يؤشر الرئيس المباشر على الطلبات بأن الإنتقال تم فعلاً " ومن حيث إن رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم (1150 ) لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 ونص فى مادته الأولى على أن " يستبدل بنص المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها والنص الآتى مادة ( 47 ) يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما فى ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب إشتراكات الأتوبيس " وتنص المادة الثانية من هذا القرار على أن " ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " هذا وقد تم نشر القرار بالوقائع المصرية فى 1/6/1995 ومن حيث أن مفاد نص المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر ومصاريف الأنتقال المشار إليها بعد استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 المشار اليه أن المشرع بمقتضاها أضاف إلى المزايا المقررة للعامل بموجب لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها سلفاً ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب إشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجـة المقــررة له فى حالة عدم تقديم الشهادة المذكورة على النحو الذى كانت تقضى به المادة (47) قبل أستبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 المشار إليه ، كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيها جميع الإضافات المقررة على ثمن التذكرة المسموح للعامل أن يسافر بها . ومن حيث أن أفتاء الجمعية العمومية قد أستقر على إستحقاق العامل المقابل النقدى يكون يقدر ما يتكبده من تكاليف السفر الفعلية وأن هذه التكاليف تشمل ثمن التذكرة مضاف إليه الإضافات الأخرى كالضرائب وخلافه التى تحصل مع ثمن وتعد جزء منه لاتنفك عنه وهو ما قصده المشرع من قانون الضريبة العامة على المبيعات من إضافة قيمة الضريبة إلى سعر السلعة أو الخدمة ، ولما كان المقابل يعد معادلاً أو بديلاً عن قيمة إستمارة السفر فهو ليس بديلاً ثابتاً وإنما هو مقابل أو تعويض عن المصروفات الفعلية للسفر ، فإن مقتضى هذه المعادلة بين المقابل النقدى وإستمارات السفر هو عدم الإنتقاص من المقابل النقدى فى الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة على مبيعات ، والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر بإستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول على المقابل النقدى ، هذا فضلاً من تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية . ( فتـــوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقــــم 1154 بتاريـــخ 5/11/1998 ، جلسة 7/10/1998 ملف رقم 86/4/1389 ) ومن حيث أنه تطبيقاً لما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أن المدعيات الأولى والثالثة والرابعة يعملن بمديرية التربية والتعليم بقنا ويشغلن الدرجة الثالثة أعتباراً من 6/3/1995 ، بالنسبة للمدعية الأولى ، ومن 23/2/1999 بالنسبة للمدعية الثالثة ، ومن 1/5/2002 بالنسبة للمدعية الرابعة ، ويقمن بصرف المقابل النقدى لاستمارات السفر المجانية محسوبة وفقاً لقيمة السفر بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم ، ولما كانت تذكرة السفر بالمبيت تتضمن قيمة وجبة غذائية وضريبة مبيعات بأعتبارهما من الإضافات التى يشملها ثمن التذكرة ، الأمر الذى يحق معه للمدعيات الحصول على المقابل النقدى عن هذه الوجبة وقيمة ضريبة المبيعات عن كل تذكـرة سفر طبقاً للمادة 47 من لائحة بدل السفر بعد تعديلها بالقرار رقم 1150 لسـنة 1995 المشـار إلـيه وذلك أعتباراً 27/2/1998 بالنسبة للمدعية الأولى ، وإعتباراً من 23/2/1999 بالنسبة للمدعية الثالثة ، وأعتباراً من 1/5/2002 بالنسبة للمدعية الرابعة ، وذلك أعمالاً لأحكام التقادم الخمسى مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، وهو ما يتعين القضاء به فلهـــــذه الأســـــــباب حكمت المحكمة : أولاً : بعدم قبول الدعوى شكلاً بالنسبة للمدعية الثانية لعدم سلوك الطريق الذى رسمه القانون رقم 7 لسنة 2000 وألزمت المدعى المصروفات . ثانياً : بقبول الدعوى شكلاً بالنسبة لباقى المدعيات وفى الموضوع بأحقيتهن فى صرف المقابل النقدى للوجبة الغذائية ، وقيمة ضريبة المبيعات وذلك على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
أقام المدعيات دعواهن الماثلة بصحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 27/4/2003 ، طالبين فى ختامها الحكم بأحقيتهم فى صرف الإضافات المقررة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وذلك بعدد التذاكر التى تصرف لكل مدعية وذلك اعتباراً من 2/6/1995 مع إستمرار الصرف وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزام الجهة الإدارية المصروفات . وقال المدعيات شرحاً لدعواهن أنهن من العاملات بمديرية التربية والتعليم بقنا وأنه يحق لهن لأحكام المادة " 47 " من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المستبدلة بقرار رئيس 1150 لسنة 1995 صرف المقابل النقدى وقيمة ضريبة المبيعات ، وقد طالبوا الجهة الإدارية بصرف مستحقاتهم سالفة الذكر إلا إنهــا إمتنعــت عن الصرف دون مبرر ، الأمر الذى حدا بهم إلى التقدم إلى لجنة التوفيق المختصة ، دون جدوى مما دعاهم إلى إقامة دعواهن الماثلة . وأختتم المدعيات صحيفة دعواهما بطلباتهن أنفة البيان . وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات . حيث قدم الحاضر الجهة الإدارية حافظة مستندات ، كما قدم الحاضر عن المدعيات حافظة مستندات مستندات كما قدم الحاضر عن المدعيات حافظة مستندات طويت على بيان بحالتهن الوظيفية ، وقد تم ضم الى ملف الدعوى طلبات التوفيق الخاصة بالمدعيات الأولى والثالثة والرابعة. وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مســــبباً بالــــــــرأى القانونــــى فى الدعوى وذلك على النحو المبين بأسباب ومنطوق هذا التقرير . وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة بجلسة 12/11/2005 حيث قررت حجزها للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمن يشاء فى شهر ، وقد أنقضى الأجل المقرر دون إيداع ثمة مذكرات ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .