⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 22343 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-31

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشارالدكتور د/ صبحـــــــــي جرجـــــس إسحـــاق نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / السيــــــــد العربي أحمــــد حســـن نائب ورئيس مجلس الدولة / وجيـــــــه عبد العزيز رفاعـــــــي مستشــــــــــــــــــــــــــــار وحضور السيد الأستاذ النائب / كريـــــــــــم عادل القاضي مفـــوض الدولــــــــــــــة وسكرتارية السيد / مجـــــــــــــــدي مرســــــــــــــــي أميــــــــــن الســـــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـكـمــــــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة. ومن حيث إن المدعية تطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بأحقيتها في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاتها الاعتيادية التي لم تستنفذها أثناء خدمتها ، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. ومن حيث إنه عن شكل الدعوى: فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التي لا تتقيد في إقامتها بالمواعيد والإجراءات المقررة لدعوى الإلغاء، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى ، مما تقضى معه المحكمة بقبولها شكلاً. ومن حيث إنه عن الموضوع : فإن المادة رقم 13 من الدستور تنص على أن العمل حق وواجب وشرف تكلفه الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع. ولا يجوز فرض أي عمل جبراً على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل . ومن حيث إن المادة (62) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن " تحدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع ومواقيته وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة ولا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لإجازة يستحقها في حدود الأجازات المقررة بالمواد التالية وفقاً للضوابط والإجراءات التي تضعها السلطة المختصة وتنص المادة 65 من ذات القانون المعدل بالقانون رقم 219 لسنة 1991 على أن " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على النحو التالي : 1- 15 يوماً في السنة الأولي 2- 21 يوماً لمن أمضى سنة كاملة. 2- 30 يوماً لمن أمضى عشر سنوات في الخدمة. 4- 45 يوماً لمن تجاوز سن الخمسين. ولا يجوز تفصيل أو تأجيل الأجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قويمة تقتضيها مصلحة العمل، ويجب في جميع الأحوال التصريح بأجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على أن لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوماً في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة. فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصد أجرة الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم. وتنص المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنة 1991 بتعديل الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة على أن " تسري أحكام هذا القانون على العاملين بكادرات خاصة ويلغى كل حكم ورد على خلاف ذلك في القواعد المنظمة لشئونهم وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشرة " وقد نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره " وقد نشر بتاريخ 7/12/1991. ومفاد ما تقدم به أن الدستور خول السلطة التشريعية بنص المادة (13) سالفة البيان حق العمل بما لا يمس بحقوق العامل ويندرج تحتها الحق في الأجازة السنوية التي لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل استحقها وألا كان ذلك عدواناً على صحته البدنية والنفسية وإخلالاً بالتزاماتها الجوهرية والتي لا يجوز للعامل بدورة أن يتسامح فيها. ومن حيث أن المشرع نظم المادة (65) من قانون العاملين المدنيين بالدولة حق العامل في الأجازة السنوية كحق مقرر له يظل قائماً ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة وحدد للأجازة السنوية مدداً تختلف باختلاف مدة خدمة العامل وسنه ولم يجر لجهة الإدارة تقصيرها أو تأجيلها أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل في المرفق وفي المقابل أجاز المشرع للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد الأجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط الحصول على أجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمة العامل. فإذا انتهت خدمة العامل قبل تمكنه قانوناً أو فعلاً من استنفاذ ما تجمع له من رصيد الأجازات الاعتيادية حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات. ومن حيث أن المشرع في المادة (65) المشار إليها بعد تعديلها بالقانون رقم 219 لسنة 1991 والذي يسري اعتباراً من 8/12/1991 على جميع العاملين المدنيين بالدولة والعاملين بكادرات خاصة قيد اقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنها البدل المادي أربعة أشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار من خلاف في المسألة الدستورية التي أحاطت بهذا الشرط بحكمها الصادر بجلسة 6 مايو 2000م في القضية رقم 2 لسنة 21 قضائية (دستورية) والذي يقضي بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978م فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً على أسباب اقتضتها مصلحة العمل. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 18/5/2000 وكان مقتضى المادتين 48 و49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1979م أن يكون لقضاء هذه المحكمة الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة على الدولة بسلطتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أي جهة كانت. ومن ثم فإن هذه المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليها وتعمل مقتضاه على وقائع الدعوى الماثلة باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفاً عملاً بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدي إلى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به فيسري هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتي أتصل بها النص مؤثراً فيها ما لم تكن الحقوق والمركز التي يرتبط بها قد أستقر أمرها قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه بناء على حكم قضائي بات أو كانت قد انقضت بالتقادم. ومن حيث أن نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978م المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن المدعي أصل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها فيها سالفة البيان، فإن مؤدى ذلك أحقية المدعي في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وكذلك كتعويض عن حرمانه من الأجازات. (يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2 لسنة 20 قضائية " دستوري " طلبات أعضاء " الصادر بجلسة 9/9/2000م بحكم محكمة النقض - دائرة طلبات رجال القضاء في الطلب رقم 41 لسنة 68 القضائية " رجال القضاء " الصادر بجلسة 3 من أبريل سنة 2001م) ( وفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ملف رقم 86/6/579 جلسة 7 فبراير سنة 2001 ). ولا يغير من هذه النتيجة خلو ملف المدعي مما يفيد بطلبات للحصول على أجازات لم يبت فيها أو رفضت أو مما يفيد أن عدم حصوله على رصيد أجازاته الاعتيادية راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل أدت إلى عدم حصول المدعي على أجازاته الاعتيادية سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعاً بطبيعة العمل فيه دواماً أو مؤقتاً أو خاصة وظائف معينة طوعاً لمقتضياتها أو اقتصرت على المدعي ، ذلك أنه فضلاً عن أن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدي إلى القول بأنه إذا أدى العامل عمله استحق عنه أجره ، فإن العلة تدور مع المعلول وجوداً وعدماً فعله المنح للمقابل النقدي هو عدم القيام بالإجازة وأداء العمل فعلاً بدلاً من القيام بالأجازة فإذن تحقق المناط بعدم القيام بالأجازة وأداء العمل تحقق المعلول وهو منح المقابل وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهة الإدارة التي لا شك أثرت بمقدار قيمة العمل التي كان العامل يستحق عنها أجازة خاصة وأنه لا يتصور عقلاً ومنطقاً في ظل أحكام كانت تحدد الحد الأقصى لمقابل الأجازات بأنها أربعة أشهر ألا يطالب العامل بأجازة اعتيادية تمثل له ميزة وتحقق له امتياز إلا إذا كان ذلك راجعاً إلى جهة الإدارة تعويضه عنها . ( يراجع في هذا المعنى المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 11000 و 11066 لسنة 47 ق . ع جلسة 14/12/2003 الدائرة السابعة عليا ). فإذا أضيف على ما تقدم أن عبيء الإثبات في مجال منازعات الإدارة عن العلاقات الوظيفية يقع حسبما أستقر عليه قضاء مجلس الدولة على عاتق جهة الإدارة نظراً لاحتفاظها بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات المشار إليها ، ومن ثم يكون على جهة الإدارة أن تثبت أن عدم منح العامل الأجازة الاعتيادية التي استحقها إبان خدمة المدة أربع أشهر كانت على رغبته وإرادته ولا يكتفي في هذا الشأن بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على إجازة لان هذا المسلك لاقى قبول من جهة الإدارة باعتباره محققاً لمصلحتها التي لولا وجودها لجبرت العامل على الحصول على الأجازة التي استحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له الاحتفاظ به وقدرة أربعة أشهر. ومن حيث أن أوراق الدعوى الماثلة قد خلت مما يفيد انعدام منح المدعية الأجازات الاعتيادية التي استحقتها إبان خدمتها والتي جاوزت مدتها الأربعة أشهر يرجع إلى رغبتها وإرادتها المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة فإنه يتعين القضاء بتحمل جهة الإدارة لتبعة مسلكها هذا وبأحقية المدعية في مقابل نقدي عن كامل رصيد أجازاتها الاعتيادية التي لم تحصل عليها على أن يتم خصم منها ما سبق صرفه إليها من هذا الرصيد وذلك على النحو الثابت بملف خدمتها. ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم المصروفات عملاً بحكم المادة 184 مرافعات. فلهــــذه الأسبــــــــاب حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعية في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاتها الاعتيادية التي لم تحصل عليها أثناء مدة خدمتها ، على أن يخصم منه ما سبق صرفه إليها من هذا الرصيد ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
فقرة رقم -1
الوقـــــــــــــــائع أقامت المدعية الدعوى الماثلة بعريضة موقعة من محام مودعة قلم كتاب هذه المحكمة في 8/6/2003 طالبه في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بصرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاتها الاعتيادية التي لم تستنفذها أثناء خدمتها وما يترتب على ذلك من آثار . وقالت المدعية شرحاً لدعواها: أنها كانت تعمل بالوزارة المدعى عليها وانتهت خدمتها وصرفت لها الجهة الإدارية مقابل نقدي مقداره أربعة أشهر عن رصيد أجازتها الاعتيادية رغم أن لها رصيد أجازات اعتيادية لم تستنفذها أثناء خدمتها لسبب راجع إلى جهة الإدارة ومصلحة العمل يزيد على الأربعة أشهر ورفضت جهة الإدارة صرف مقابل نقدي عنها وقد تقدمت بطلب إلى لجنة فض المنازعات دون جدوى . وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعية في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاتها الاعتيادية التي لم تستنفذها أثناء خدمتها على أن يخصم منه ما سبق صرفه إليها من هذا الرصيد ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وتحدد لنظر الدعوى جلسة 10/10/2005 وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.