الطعن رقم 1223 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-9-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / صابر محمد عبدالعال الشاهد
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد/ أحمـد صــلاح حسـن
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / ميلاد جرجس مهاود مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيته فى صرف المقابل النقدى لرصيد أجازاته الأعتيادية التى لم يستنفدها مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
ومن حيث أن عن شكل الدعوى فإنها تعد من دعاوى الأستحقاق والتى لا تتقيد فى أقامتها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء وإذ أستوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فإنها تكون مقبولة شكلاً .
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة ( 62) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن " تحدد السلطة المختصة أيام العمل فى الأسبوع ومواقيته وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة ولا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لإجازة يستحقها فى حدود الأجازات المقررة بالمواد التالية وفقاً للضوابط والإجراءات التى تضعها السلطة المختصة "
وتنص المادة ( 65 ) من ذات القانون على أن " يستحق العامل أجازة إعتيادية ستون بأجر كامل لا يدخل فى حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالى :
(1) 15 يوم فى السنة الأولى وذلك بعد مضى ستة أشهر من تاريخ أستلام العمل .
(2) 21 يوماً لمن أمضى سنة كاملة
(3) 30 يوماً لمن أمضى عشر سنوات فى الخدمة
(4) 45 يوماً لمن تجاوز سن الخمسين
ولا يجوز تقصير أو تأجيل الأجازة الأعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قومية تقتضيها مصلحة العمل .
ويجب فى جميع الأحوال التصريح بأجازة أعتيادية لمدة ستة أيام متصلة
ويحتفظ العامل برصيد أجازته الأعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على أجازة أعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوماً فى السنة بالأضافة الى الأجازة الأعتيادية المستحقة له عن تلك السنة .
فإذا أنتهت خدمة العامل قبل أستنفاذ رصيده من الأجازات الأعتيادية أستحق عن هذا الرصيد أجره الأساسى مضافاً إليه العلاوات الخاصة التى كان تتقاضاها عند إنتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم .
وتنص المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنة 1991 بتعديل الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة على أن " تسرى أحكام هذا القانون على المعاملين بكادرات خاصة ويلغى كل حكم ورد على خلاف ذلك فى القواعد المنظمة لشئونهم ، وتنص المادة الثالثة على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمــــية ويعمــــــل به إعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره "
وقـد نشـر هـذا القانــون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 49 مكرر فى 27/12/1991
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع نظم فى المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة حق العامل فى الأجازة السنوية لحق مقرر له يظل قائماً مابقيت الرابطة الوظيفية قائمة وحدد للأجازة السنوية مدداً تختلف بإختلاف مدة خدمة العامل وسنة لم يجز لجهة الإدارة تقصيرها أو تأجيلها أو أنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل فى المرفق وفى المقابل أجاز المشرع للعامل الأحتفاظ بما يكون من رصيد من الأجازات الأعتيادية السنوية ووضع ضوابط للحصول على أجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمة العامل فإذا أنتهت خدمته قبل تمكنه من أستنفاذ ما تجمع من رصيد الأجازات الأعتيادية حق له أقتضاء بدل نقدى عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات .
ومن حيث أن المشرع فى المادة ( 65 ) سالفة البيان قيد أقتضاء هذا البدل بشرط ألا يجاوز مدة الرصيد الذى يستحق عنه البدل النقدى أربعة أشهر .
إلا أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار من خلاف فى المسألة الدستورية التى أحاطت بهذا الشرط بحكمها الصادر بجلسة 6/5/2000 فى القضية رقم (2 ) لسنة 21ق دستورية والذى قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد أجازاته الأعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب أقتضتها مصلحة العمل . وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 18/5/2000 ولما كان مقتضى المادتين 48 ، 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة الى الدولة بسلطاتها المختلفة بأعتبارها قولاً فضلاً لا يقبل تأويلاً أو تعقيباً من أى جهة ومن ثم فإن هذه المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل مقتضاه على وقائع الدعوى الماثلة بأعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفاً عما لحق بالنص التشريعى من عوار دستورى مما يؤدى إلى زواله وفقد قوة نفاذه منذ بدء العمل به فيسرى هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتى أتصل بها النص مؤثراً فيها ما لم تكن الحقوق والمراكز التى يرتبط بها قد أستقر أمرها قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وبناء على حكم قضائى أو كانت قد أنقضت بالتقادم .
ومن حيث أن نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن العامل أصل حقه فى الحصول على المقابل النقدى لرصيد أجازاته الأعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها فى المادة ( 65 ) سالفة البيان فإن مؤدى ذلك أحقية العامل فى هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الأعتيادية التى حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات .
( يراجـع حكـم المحكمــة الدستورية العليا فى القضية رقم 2 لسنة 20ق ( طلبات أعضاء بجلسة 9/9/2000وحكم محكمة النقض ( دائرة طلبات رجال القضاء ) فى الطلب رقم 41 لسنة 68ق ( رجال قضاء ) بجلسة 3/4/2001 وحكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 3364 ، 5435لسنة 44ق بجلســة 23/6/2001 وفتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلسة 2/5/2001 ملف رقم 86/6/579.
ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى من العاملين بالوحدة المحلية لمدينة قنا وقد أحيل للمعاش إعتباراً من 9/6/2002وقد قامت الجهة الإدارية بصرف المقابل النقدى عن أربعة أشهر من رصيد إجازاته الأعتيادية وتبقى له رصيد أجازات قدره 128يوماً فقط مائة ثمانية وعشرون يوماً لا غير لم يتقاضى عنها مقابل نقدى ومن ثم فإنه يحق للمدعى صرف المقابل النقدى عن باقى رصيد أجازاته وقدره 128 يوماً وفقاً لأجره الأساسى مضافاً إليه العلاوات الخاصة قبل إنتهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
ومـن حـيث أن من يخسـر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعى فى صرف المقابل النقدى عن باقى رصيد أجازاته الأعتيادية وقدره 128 يوم مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
أقـام المدعـى الدعوى الماثلة بإيداع صحيفتها سكرتارية المحكمة بتاريخ 8/4/2003 طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيته فى التعويض عن رصيد أجازاته الأعتيادية المتبقية له فيما تجاوز الأربعة أشهر حتى تاريخ خروجه للمعاش مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات وقال المدعى شرحاً لدعواه بأنه كان من عداد العاملين بمجلس مدينة قنا وقد أحيل للمعاش لبلوغه السن القانونى بتاريخ 9/6/2002 وأنه وفقاً لحكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 2 لسنة 21 قضائية والتى قضت بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة فإنه يستحق الطلبات سالفة الذكر وأختتم المدعى صحيفة دعواه بذات الطلبات .
وجرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلسات التحضير حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاه بغلافها .
وأودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى على النحو الوارد بأسباب ومنطوق هذا التقرير .
وتحدد لنظر الدعوى أقام المحكمة جلسة 28/5/2005 وبها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وصرحت بتقديم مذكرات فى شهر لمن يشاء . وقد أنقضى الآجل المحدد ولم يقدم شئ ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .