⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1211 لسنة 11 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-7-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى رئيــس المحكمــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / حمدى جبريل أبوزيد على وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد/ صابر محمد عبدالعال الشاهد وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أحمد عبدالنعيم أحمد مفوض الدولـة وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً . من حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى عن الوجبة الغذائية وضريبة المبيعات لعدد تذاكر السفر التى تصرف لكل منهم إعتباراً من 2/6/1995م ، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات . ومن حيث إن من المقرر قانوناً أن البحث فى الإختصاص والفصل فيه يسبق البحث فى شكل الدعوى والفصل فى موضوعها بحسبانه يتعلق بولاية المحكمة بنظر الدعوى ، وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو يثره أحد الخصوم لتعلقه بالنظام العام . ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية قد جرى على أن المرجح فى تحديد إختصاص كل من محكمة القضاء الإدارى والمحاكم الإدارية بالنسبة للمنازعات الخاصة بالموظفين العموميين يقوم على أساس المستوى الوظيفى للعامل بحيث تختص محكمة القضاء الإدارى بالمنازعات المتعلقة بالمستوى الوظيفى الأول من المستويات المنصوص عليها فى القانون رقم ( 58) لسنة 1971 والذى يعادل الدرجة الثانية وما يعلوها من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة بينما تختص المحاكم الإدارية بالمنازعات المتعلقة بالمستويين الثانى والثالث الواردين بالقانون رقم 58 لسنة 1971 واللذين يعادلان الدرجة الثالثة فما دونها من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه . ( يراجع حكمها فى الطعن رقم ( 1180) لسنة 44ق . ع جلسة 6/1/2002 ) ومن حيث إنه لما كان ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق أن المدعى الرابع من العاملين بمديرية التربية والتعليم بقنا ويشغل الدرجة الثانية ، ومن ثم تخرج منازعته الماثلة من نطاق الأختصاص النوعى المعقود لهذه المحكمة وينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة القضاء الإدارى بقنا ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم إختصاص هذه المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة المذكورة عملاً بحكم المادة 110 مرافعات مع إبقاء الفصل فى مصروفات دعواه عملاً بمفهوم المخالفة بحكم المادة 184 مرافعات . ومن حيث إنه عن شكل الدعوى( بالنسبة لباقى المدعين ) : فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق - منازعة فى راتب - والتى لا تتقيد فى رفعها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء ، وإذ أستوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فمن ثم تكون مقبولة شكلاً ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 كانت تنص على أنه " إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم بالدرجة الأولى ، وثمن تذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، على شرط أن يؤشر الرئيس المباشر على الطلب بأن الإنتقال تم فعلاً " ومن حيث إن رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم (1150 )لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار اليها - ونص فى مادته الأولى على أن " يستبدل بنص المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها والنص الآتى " مادة 47 " يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما فى ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب إشتراكات الأتوبيس " ونص فى المادة الثانية من ذات القرار على أن " ينشر هذا القرار ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " وقد نشر هذا القرار بالوقائع المصرية بالعدد رقم ( 120 ) فى 1/6/1995 ومن حيث أن المستقر عليه أن مفاد نص المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر بعد إستبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 - المشار إليه - أن المشرع بمقتضى هذا التعديل أضاف إلى المزايا المقررة للعامل بلائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها ، ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب إشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجـة المقــررة فى حالة عدم تقديم الشهادة ، كما كانت تقضى بذلك المادة ( 47) من لائحة بدل السفر قبل تعديلها . كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات كالمقابل النقدى للوجبة الغذائية وأن المقابل النقدى يشمل ضريبة المبيعات التى تعد جزءاً من ثمن التذكرة مما لا مندوحة معه من القول بأحقية العامل الذى يختار المقابل النقدى فى الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة على المبيعات والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر بإستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول على المقابل النقدى ، هذا فضلاً عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية . (فى هذا المعنى فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقــــم 1154 بتاريـــخ 5/11/1998 ملف رقم 86/4/1389 ) وحيث أنه تطبيقـاً لمـا تقـدم ولمـا كان الثابـت بالأوراق أن باقى المدعـين مـن العاملين بمديرية التربية والتعليم بقنا حيث يشغل الأول والثانى وظيفة مدرس بالدرجة الثالثة الفنية إعتباراً من 1/1/1999 ويشغل الثالث وظيفة مدرس بالدرجة الثالثة التخصصية إعتباراً من 1/9/1997 . ويقومون بصرف المقابل النقدى لاستمارات السفر المجانية محسوباً وفقاً لقيمة السفر بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم ، ولما كانت تذكرة السفر بالمبيت تتضمن قيمة وجبة غذائية وقيمة ضريبة المبيعات بحسبان قيمة الوجبة الغذائية وضريبة المبيعات من الإضافات التى يشملها ثمن التذكرة ، الأمر الذى يحق معه لهؤلاء للمدعين الحصول على المقابل النقدى عن هذه الوجبة وقيمة ضريبة المبيعات عن كل تذكـرة سفر طبقاً للمادة 47 من لائحة بدل السفر بعد تعديلها بالقرار رقم 1150 لسـنة 1995 المشـار إلـيه وذلك إعتــباراً من 1/1/1999م بالنسبة للأول والثانى تاريخ حصولهما على الدرجة الثالثة وإعتبــاراً مـن تاريــخ إستلام الثالث العمل أو 6/2/1998 أى التاريخين لاحق ، عمــلاً بحكم المادة ( 10 ) من القانون رقم 7 لسنة 2000 وكذا أحكام التقادم الخمسى . مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية . وحيث أنه مـن يخسـر الدعـوى يلـزم بمصروفاتهـا عمـلاً بحكم المادة(184) مرافعات . فلهـــــذه الأســـــــباب حكمت المحكمة : أولاً : بعدم إختصاصها نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة للمدعى الرابع وأمرت بإحالتها بحالتها الى محكمة القضاء الإدارى بقنا ( الدائرة الثانية ) للإختصاص وأبقت الفصل فى مصروفات دعواه . ثانياً : بقبول الدعوى بالنسبة لباقى المدعين وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى للوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات وعلى النحو المبين بالأسباب وما يترتـب علــى ذلك مــن آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية مصروفات دعواهم .
فقرة رقم -1
أقـام المدعــون هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 8/4/2003 طلبوا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى للوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات عن عدد تذاكر السفر التى تصرف لكل منهم وفقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995ومـا يترتـب على ذلك مـن آثـار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات . وقال المدعون شرحاً للدعوى : إنهم يعملون بمديرية التربية والتعليم بقنا ويشغلون الدرجة الثالثة وأن الجهة المذكورة تقوم بصرف المقابل النقدى لهم بعد خصم الإضافات والتى تتمثل فى قيمة الوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات وأنه يحق لهم طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفـر ومصاريف الإنتقال الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيهـا الإضافات كالمقابل النقــدى عن الوجـبة الغذائيـة وضريبـة المبيعات - وخلـص المدعون الى طلب الحكم لهم بالطلبات سالفة البيان . وجـرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة على النحو الموضح بمحاضر جلسات التحضير حيث قدم محامى الدولة حافظة مستندات طويت على المستندات المبينة بغلافها ، كما تم إرفاق ملف طلبات التوفيق المقدمة من المدعين . وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى . وتحـدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 28/5/2005 وبهاقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ومذكرات فى شهر، وأنقضى الآجل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .