الطعن رقم 1116 لسنة 8 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / صالح محمد حامدي وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة0
وعضوية كلا من :-
السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبد المقصود
السيد الأستاذ النائـــــــــــــــــــــب / مصطفي محمود عمـران
وحضور السيد الأستاذ المنــدوب / عصام أحمد عبد الرحمن مفوض الدولة
وسكرتــــــارية السيـــــــــد/ صلاح فؤاد حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
ومن حيث أن المدعين يطلبون الحكم : بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاتهم الاعتيادية التي لم يحصلوا عليها أثناء الخدمة كاملاً ، مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات0
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى :- فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق - منازعة في راتب - والتي لا تتقيد في رفعها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فمن ثم تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث أنه عن الموضوع :- فإن المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 والقانون رقم 219 لسنة 1991 تنص علي انه " يستحق العامل أجازة سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية ................................ فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق من هذا الرصيد أجرة الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم " ومن حيث أن المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في القضية رقم 2 لسنة 21 ق د بجلسة 6/5/2000 إلي الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 65 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية فيما يجاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول علي هذا الرصيد راجعا إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل " وقد أسست حكمها علي أنه كلما كان فوات الأجازة راجعا إلي جهة العمل أو لأسباب اقتضتها أدائه دون ان يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها فيجوز عندئد - كأصل عام - أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازته السنوية علي هذا النحو ممكنا عينا وألا كان التعويض النقدي واجبا تقديرا بأن المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الأجازة مردها إلي جهة العمل فكان لزاما ان تتحمل تبعه ذلك 0
ومن حيث أن المستقر عليه أن للعامل الحق في أن يتقاضى المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها أثناء الخدمة لأسباب اقتضتها مصلحة العمل محسوبا علي أساس الأجر الأساسي له عند انتهاء خدمته مضافا إليه العلاوات الخاصة وان عبء إثبات عدم حصول العامل علي أجازته الاعتيادية أثناء مدة خدمته كان راجعا إلي إرادته يقع علي عاتق الجهة الإدارية بما لديها من أوراق ومستندات ، فإذا تقاعست جهة الإدارة عن تقديم ذلك فإن هذا التقاعس يقيم قرينة قانونية لصالح خصم الإدارة بصحة الوقائع التي ذكرها 0
( يراجع في هذا المعني حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 3364 لسنة 44 ق جلسة 23/5/2001 ) ومن حيث أن الثابت من الأوراق ان المدعين الثلاثة الأول وكذلك مورث المدعية الرابعة وأولادها القصر الوصية عليهم ، كانوا من عداد العاملين بمديرية أمن أسوان ، وأحيلوا إلي المعاش لبلوغهم السن القانونية وللوفاة لبعضهم وكان لهم رصيد أجازات اعتيادية لم يحصلوا عليها أثناء الخدمة لأسباب لا ترجع إليهم ، والبالغ 400 يوما للأول ، 369 يوما للثاني ، 401 يوما للثالث و177 يوما لمورث الأخيرين ، وذلك بعد خصم ما صرف لهم من الإحالة إلي المعاش ، فمن ثم فإنهم يستحقون صرف المقابل النقدي لذلك الرصيد تطبيقا لحكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه محسوبا علي أساس الأجر الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة وهو ما تقضي به المحكمة 0
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :-
بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعين في صرف المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية المطالبين به علي النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
فقرة رقم -1
أقام المدعون دعواهم الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 11/9/2000 طلبوا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاتهم الاعتيادية محسوبا علي أساس الأجر الشامل ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب 0
وذكر المدعون الثلاثة الأول انهم كانوا يعملون بمديرية امن أسوان بوظيفة مساعد شرطة ممتاز وأنهم أحيلوا إلي المعاش لبلوغهم السن القانونية وكان لهم رصيد أجازات اعتيادية لم يحصلوا عليها وأنهم يستحقون صرف المقابل النقدي له تطبيقا لحكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 2 لسنة 21 ق دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 0
وقالت المدعية الرابعة عن نفسها وبصفتها وصية علي أولاد قصر المرحوم / ................ أن مورثهم كان من العاملين بمديرية أمن أسوان بوظيفة مساعد شرطة وقد توفي بتاريخ 19/11/1993 وكان له رصيد أجازات اعتيادية لم يحصل عليها وأنهم يستحقون صرف المقابل النقدي لها ، وخلص المدعون إلي طلباتهم سالفة الذكر ، وأرفقوا صحيفة دعواهم حافظتي مستندات
وقد جري تحضير الدعوى لدي هيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن المدعين حافظة مستندات بجلسة 22/4/2001 وقدم الحاضر عن الدولة ثلاث حوافظ مستندات بجلسات 21/7/2001 ، 21/10/2001
و 18/11/2001 حيث طويت تلك الحوافظ علي الأوراق المعلاة علي غلافها 0وقد أودعت تلك الهيئة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الدعوى 0
تداولت المحكمة نظر الدعوى علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن المدعين حافظة مستندات بجلسة 10/1/2004 وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات بجلسة 3/9/2005 وبهذه الجلسة الأخيرة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بتقديم مذكرات في شهر ، وخلال هذا الأجل قدم محامي الدولة حافظة مستندات طويت علي ما بها من أوراق ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة اليوم لتغيير التشكيل وإصدار الحكم آخر الجلسة ، وفي نهاية الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقة لدي النطق به 0