الطعن رقم 1103 لسنة 13 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-8-9
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / حمدى جبريل أبوزيد
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد/ حسام مالك عبدالمبدى
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / ميلاد جرجس مهاود مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
من حيث أن المستشكلين بصفتهما يطلبان الحكم بقبول الإشكال شكلاً وبوقف تنفـيذ الحكـم المستشكـل فيه الصــادر من المحكمة الإدارية بأسيوط بجلسة 20/11/1988م فى الدعوى رقم 45 لسنة 15ق والقاضى بأحقية المستشكل ضده فى صرف بدل وظروف ومخاطر الوظيفة والمقابل النقدى عن الوجبة الغذائية طبقاً لأحكـام القانون رقم 26 لسنة 1983م وقرارى رئيس مجلس الوزراء رقمى 955، 956 لسنة 1983موذلك على النحو المبين بالأسباب ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المستشكل ضده المصروفات .
ومن حيث أن عن شكل الإشكال فقد أستوفت سائر أوضاعه وإجراءاته الشكلية المقررة قانوناً فمن ثم يكون مقبول شكلاً .
ومن حيث إنه عن موضوع الإشكال فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أنه يشترط بقبول الإشكال فى تنفيذ الحكم الإدارى أن يكون قد رفع قبل تمام التنفيذ فالمطلوب من القاضى الإدارى عندما يختص بمنازعات تنفيذ الأحكام الإدارية هو إجراء وقتى يدعو إلى الإستعجال فإذا كان التنفيذ قد تم فلا يتصور طلب وقفه أو الاستمرار فيه مؤقتاً كما يشترط أيضاً لقبول الإشكال أن يؤسس على وقائع لاحقة بصدور الحكم المستشكل فى تنفيذه وأن يكون سببه قد جد بعد صدور الحكم فهو بأعتباره منصباً على إجراءات التنفيذ يكون مبناه وقائع لاحقة على صدور الحكم وليست سابقة عليه ومن ثم فلا جدوى من الإشكال إذا كان مبناه مبيناً على وقائع سابقة على الحكم إذ المفروض أنه قد طالعها بصدوره صريحة أو ضمنية ....
( يراجع حكمها فى الطعن رقم 511 لسنة 44ق جلسة 12/1/2002م)
ومن حيث أن بالبناء على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن هذا الإشكال يقوم فى جملته وتفصيله على أن المستشكل ضده قد تغيرت حالته الوظيفية بعد صدور الحكم المستشكل فيه حيث أصبح يشغل وظيفة بالوحدة المحلية لمدينة دراو بأسوان لأصله لها بالعمل بمرفق مياة الشرب والصرف الصحى ، وبمطالعة المستشكل فيه والصادر بجلسة 20/11/1988م نجد أنه تضمن فى أسبابه أن المستشكل ضده يقوم بالعمل فى مجال الكسح بقسم المجارى والصرف الصحى بالوحدة المحلية لمدينة دراو ومن ثم يندرج عمله فى الأعمال التى يستحق القائمون بها بدل ظروف ومخاطر بنسبة 50% من الأجر الأصلى شهرياً ومقابلاً نقدياً عن وجبة غذائية مقداره عشرة جنيهات شهرياً ، وعليه فلا يسوغ إعادة طرح ذات ما سبق أن فصل فيه الحكم المستشكل فى تنفيذه بما يتعارض معه ويحول دونه إذ أن هذا الأمر ينطوى على مساس بحجية الحكم الصادر فى تلك الدعوى أخذاً فى الأعتبار أن الجهة الإدارية قد قامت بتنفيذ جزء من الحكم المشار إليه وذلك بصرف البدل للمستشكل ضده حتى فترة معينة إنتهت بإنشاء الهيئة العامة لمياة الشرب والصرف الصحى بأسوان بموجب القرار الجمهورى رقم 281 لسنة 1995م .
ومن حيث أن تغير الحالة الوظيفية للمستشكل ضده بعد صدور الحكم المستشكل فيه وأن كان يصلح سنداً قانونياً لوقف صرف هذا البدل له بدءاً من تغير تلك الحالة وذلك دونما حاجة إلى إتخاذ ثمة إجراء قانونى إلا إنه لا يصلح كسبب لقبول هذا الإشكال لعدم تعلقه بإجراءات ووقائع التنفيذ اللاحقة على صدور الحكم محل الإشكال الأمر الذى يضحى معه هذا الإشكال غير قائم على سند صحيح من القانون والواقع حرياً بالرفض وهو ما يتعين القضاء به مع إلزام المستشكلين بصفتهما بالمصروفات عملاً بحكم المادة ( 184) مرافعات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
برفض الإشكال وألزمت المستشكلين بصفتهما المصروفات .
ن سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المستشكلان بصفتهما الإشكال الماثل بإيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة بتاريخ 7/12/2004م طالبين فى ختامه الحكم بقبول الإشكال شكلاً وفى الموضوع بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فى تنفيذه وإلزام المستشكل ضده بالمصروفات .
وقال المستشكلان بصفتهما شرحاً لإشكالهما أن المستشكل ضده كان قد أقام الدعوى رقم 145 لسنة 15ق أمام المحكمة الإدارية بأسيوط طالباً صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة المقرر بالقانون رقم 26 لسنة 1983 ومقابل نقدى عن الوجبة الغذائية ، وبجلسة 20/11/1988م حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيته فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة والمقابل النقدى عن الوجبة الغذائية طبقاً لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 وقرارى رئيس مجلس الوزراء رقمى 955 ، 956 لسنة 1983م وذلك على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
وقد أرتكن هذا الحكم المستشكل فيه على أن المستشكل ضده يشغل وظيفة قائد سيارة كسح بالوحدة المحلية لمدينة دراو وعليه يستحق صرف البدل المشار إليه آنفاً ولكن بصدور القرار الجمهورى رقم 281 لسنة 1995م بإنشاء الهيئة العامة لمياة الشرب والرف الصحى بمحافظة أسوان فقد صدر قرار محافظ أسوان رقم 5 لسنة 1996م بنقل العاملين من الوحدات المحلية إلى هذه الهيئة لتسيير العمل بها ولكن هذا القرار لم يتضمن نقل المستشكل ضده بل أصبح قائماً بعمل آخر بعيداً عن مجال الصرف الصحى ومياة الشرب بالوحدة المحلية لمدينة دراو وبذلك أصبح من غير المخاطبين بأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983م بإنشاء صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة والمقابل النقدى للوجبة الغذائية وعليه لا يستحق صرف ذا البدل المشار إليه والصادر به الحكم المستشكل فيه وهو ما حدا بالمستشكلين بصفتهما إلى إقامة إشكالهما الماثل بطلب الحكم بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه .
وقد تحدد لنظر الإشكال أمام المحكمة جلسة 9/4/2005م وما تلاها من جلسات وبجلسة 9/7/2005م قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات بها صورة من الحكم المستشكل فى تنفيذه . وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ومذكـرات فى أسبوعين لمن يشاء ، لم يقدم خلالهما أى شئ ، وبجلسة اليوم صـدر الحكم وأودعـت مسـودته المشتملـة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .