الطعن رقم 1040 لسنة 10 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-7-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى رئيــس المحكمــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبدالمقصود مجاهد
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد/ محمد محمود محمد
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أحمد عبدالنعيم أحمد مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية لكل تذكرة سفر مجانية مستحقة لهم ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث إن البحث فى الاختصاص سابق على البحث فى شكل الدعوى أو موضوعها وتتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثره أحد الخصوم بحسبانه متعلقاً بالنظام العام .
ومن حيث أنه من المقرر فى قضاء المحكمة الإدارية العليا أنه وفقاً لأحكام المواد 14 ، 13 ، 10 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن المشرع جعل محكمة القضاء الإداري هى صاحبة الولاية العامة فى نظر المنازعات الإدارية المنصوص عليها فى المادة 10 من القانون سالف الذكر فيما عدا ما تختص به المحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية ، وناط المشرع بالمحاكم الإدارية اختصاص محدد على سبيل الحصر حيث تختص بالفصل فى طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين فى الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح العلاوات وذلك بالنسبة للموظفين من المستوى الثانى أو الثالث أو من يعادلهــم وفقــاً لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 58 لسنة 1971 " الملغى " وهو ما يقابل الدرجة الثالثة فما دونها وفقاً لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 " الحالى " وكذلك طلبات إلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإحالتهم إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبى وكذلك فى طلبات التعويض المترتبة على هذه القرارات أو متى كانت الدعوى متعلقة بمنازعة فى مرتب أو معاش أو مكافأة لهم أو لورثتهم ... " يراجع هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1558 والطعن رقم 1559 لسنة 36ق جلسة 2/7/1998" .
ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعين الثانى والثالث يشغلان الدرجة الثانية من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 ومن ثم تكون هذه المحكمة غير مختصة بنظر الدعوى الماثلة وينعقد الإختصاص بنظرها لمحكمة القضاء الإدارى دائرة مدينة قنا بحسبانها من العاملين فى نطاق الإختصاص المحلى لمحاكم مجلس الدولة بمحافظة قنا ، مما يتعين معه القضاء بعدم إختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى - دائرة مدينة قنا - الدائرة الثانية - للإختصاص .. ومن حيث أن الحكم بعدم الإختصاص والإحالة غير منه للخصومة ومن ثم فإنه يتعين إرجاء البت فى المصروفات للمحكمة المختصة بنظر الدعوى عملاً بمفهوم المخالفة لنص المادة ( 184) من قانون المرافعات .
ومن حيث إنه بالنسبة للمدعيين الأول والرابع :
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى : فإنها تعد من دعاوى الإستحقاق - منازعة فى راتب - والتى لا تتقيد فى رفعها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء ، وإذ أستوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فمن ثم تكون مقبولة شكلاً .
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 كانت تنص على أنه " إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم بالدرجة الأولى ، وثمن تذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، على شرط أن يؤشر الرئيس المباشر على الطلب بأن الإنتقال تم فعلاً "
ومن حيث إن رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم 1150 لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار اليها- ونص فى مادته الأولى على أن " يستبدل بنص المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها والنص الآتى " مادة 47 " يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما فى ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب إشتراكات الأتوبيس "
ونص فى المادة الثانية من ذات القرار على أن " ينشر هذا القرار ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره "
وقد نشر هذا القرار بالوقائع المصرية بالعدد رقم ( 120 ) فى 1/6/1995
ومن حيث أن المستقر عليه أن مفاد نص المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر بعد إستبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 - المشار إليه - أن المشرع بمقتضى هذا التعديل أضاف إلى المزايا المقررة للعامل بلائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها ، ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب إشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجـة المقــررة فى حالة عدم تقديم الشهادة ، كما كانت تقضى بذلك المادة ( 47) من لائحة بدل السفر قبل تعديلها . كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات كالمقابل النقدى للوجبة الغذائية وأن المقابل النقدى يشمل ضريبة المبيعات التى تعد جزءاً من ثمن التذكرة مما لا مندوحة معه من القول بأحقية العامل الذى يختار المقابل النقدى فى الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة على المبيعات والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر بإستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول على المقابل النقدى ، هذا فضلاً عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية .
( يراجع فى هذا المعنى فتوى الجمعية العمومية لقسمة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقــــم 1154 بتاريـــخ 5/11/1998 ملف رقم 86/4/1389 )
ومـن حـيث أنه فى ضوء ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعيين الأول والرابع يعملان بمديرية التربية والتعليم بقنا ويشغلان الدرجة الثالثة ولم يبين من الأوراق تاريخ حصولهما على الدرجة الثالثة .
وتصرف لهما الجهة الإدارية مقابلاً نقدياً لإستمارات السفر المجانية ومن ثم يحق لهم صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية لكل تذكرة سفر مجانية مستحقة لهما وذلك إعتباراًً من تاريخ حصولهم على الدرجة الثالثة .
مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وبمراعاة أحكام التقادم الخمس وأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 بشأن التوفيق فى بعض المنازعات وهو ما تقضى به المحكمة .
ومن حيث أن مــن يخســر الدعوى يلزم مصروفاتها عمـلاً بنص المادة(184) مرافعات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
أولاً : بعدم إختصاصها نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة للمدعيين الثانى والثالث وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بقنا - الدائرة الثانية - للأختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات .
ثانياً : بقبول الدعوى شكلاً بالنسبة للمدعيين الأول والرابع وفى الموضوع بأحقيتهما فى صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية وذلك على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
بتاريخ 29/9/2002 اقام المدعون دعواهم بصحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة طلبوا فى ختامها الحكم : بقبول الدعوى شكلاً ، وفى الموضوع بأحقيتهم فى صــرف المقابل النقدى عن الوجبة الغذائية المقررة لتذاكر السفر التى يحق لهم الحصول عليها إعتباراً من 2/6/1995 أو من تاريخ إستحقاق كل منهم ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والإتعاب .
وقال المدعون شرحاً لدعواهم أنهم من العاملين بمديرية التربية والتعليم بقنا وأنه يحق لهم وفقاً لحكم المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية .
وقد طالبوا الجهة الإدارية بصرف هذا المقابل النقدى إمتنعت عن الصرف مما حدا بهم إلى إقامة الدعوى الماثلة ... وخلص المدعون الى طلباتهم آنفة البيان .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة وذلك على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على بيانات حالة وظيفية وإجتماعية للمدعين كما تم ضم ملف التوفيق الواردة من لجنة فض المنازعات فى الطلبات المقدمة من المدعين وأودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى على النحو الوارد بأسباب ومنطوق ذلك التقرير وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 23/4/2005، وفيها قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعه ، وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 26/2/2005، مع مذكرات فى شهر لمن يشاء وأنتهى الآجل المضروب دون أن يتقدم أحد بشئ وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وبهذه الجلسة صــدر الحكـم وأودعـت مسـودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .