الطعن رقم 1000 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-9-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمـير أحمـد عبدالمقصـود مجاهد
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد/ محمـد محمــود محمد
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / ميلاد جرجس مهاود مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف الأجر الإضافى عن ساعات العمل الإضافية بواقع 104 ساعة شهرياً لكل منهم وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حـيث أنه عـن شكـل الدعــوى فإنهـا تعد من دعاوى الاستحقاق - منازعة فى راتب - والتى لا تتقيد فى رفعها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء ، وإذ أستوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلاً .
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة الأولى من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانـون رقـم ( 47 ) لســنة 1978 تنص على أنه " يعمل فى المسائل المتعلقة بنظام العاملين المدنيين بالدولة الأحكام الواردة بهذا القانون وتسرى أحكامه على : أ ...................ب - العاملين بالهيئات العامة فيما لم تنص عليه اللوائح الخاصة بهم "
ومن حيث أن المادة ( 46 ) من ذات القانون تنص على أن " يستحق شاغل الوظيفة مقابلاً عن الجهود غير العادية والأعمال الإضافية التى يكلف بها من الجهة المختصة وذلك طبقاً للنظام التى تضعه السلطة المختصة ، وبين ذلك النظام الحدود القصوى لما يجوز أن يتقاضاه العامل من مبالغ فى هذه الأحوال "
وتنص المادة ( 63 ) من ذات القانون المشار إليه على أنه" للعامل الحق فى أجازة بأجر كامل فى أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية التى تحدد بقرار من رئيس مجلس الوزراء ويجوز تشغيل العامل فى هذه العطلات بأجر مضاعف إذا اقتضت الضرورة ذلك أو أن يمنح أياماً بموضوعتها "
وحيث أن مفاد ما تقدم أن الآجل أن يخصص الموظف وقته وجهده لأداء واجبات وظيفته وأن يقوم بالعمل المنوط به فى أوقات العمل الرسمية فإذا اقتضت الضرورة تكليفه بمزيد من العمل يقتضى مزيد من الجهد يجاوز ما يؤدى فى أوقات العمل الرسمية كان ذلك عملاً إضافياً يستحق عنه الموظف مقابلاً طبقاً للنظام الذى تضعه السلطة المختصة فى هذا الشأن ، أما عن العطلات الأسبوعية فإنها يجمع بينهما وبين عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية أنهما أيام راحة تستهدف راحة العامل فترة من الزمن يعود بعدها للعامل ، ومن ثم كانت العطلات الأسبوعية فيمـا تؤمنه للعامل من راحة اليوم الكامل وتتيح له من أسباب الاسترخاء والترقية بمـا ينعكـس ختامـاً علـى مصلحة العمل ذاته أقرب الى أن تقرن بعطلات الأعياد والمناسبات الرسمية وتأخذ وتسرى مساوها فيما يختص بتشغيل العامل خلالها.
( يراجع فى هذا فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع رقم 915 فى 15/10/1992 - جلسة 4/10/1992 ملف رقم 86/6/422 )
ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعين يعملون بالمجلس الآعلى للآثار - منطقة أدفو بأسوان ويشغلون وظيفة حارس آثار ثالث حيث يقومون بأعمال الحراسة ، ولما كان البين أن الأوراق خلت من ثمة دليل على قيام المدعين بساعات عمل إضافية أو قيامهم بالعمل أمام الجميع والعطلات الرسمية فمن ثم فإنهم لا يستحقون صرف الأجر الإضافي عن ساعات العمل الإضافية ، الأمر الذى تكون معه دعواهم الماثلة غير قائمة على سند من القانون أو الواقع حرية بالرفض .
وحيث أن مـن يخسـر الدعـوى يلـزم بمصروفاتهـا عمـلاً بحكم المادة(184) مرافعات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
بقــبول الدعــوى شكـلاً ورفضهــا ورفضهــا موضـوعاً وألزمت المدعين المصروفات .
فقرة رقم -1
أقـام المدعون دعواهم الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 19/3/2003طلبوا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف مقابل الأجر من ساعات العمل الإضافى بواقع 104 ساعة شهرياً إعتباراً من تاريخ التحاقهم بالعمل مع صرف الفروق المالية المستحقة لهم طبقاً لقاعدة التقادم الخمسى مع إلزام المدعى عليه بصفته بالمصروفات .
وقال المدعون شرحاً لدعواهم إنهم من العاملين بالمجلس الآعلى للآثار حيث يشغلون وظيفة خفير حراسة بإدارة أسوان التابعة لمنطقة الأقصر ويقومون بأعمال الحراسة والتى تمتد لمدة 24 ساعة ابتداء من الساعة الثامنة صباحاً وتنتهى فى الساعة الثامنة صباح اليوم التالى وأن مجموع ساعات العمل الشهرى هو 312 ساعة وأن الحد الأقصى المسموح به هو 208 ساعة ومن ثم فإنهم يستحقون الحصول على أجر إضافى عن ساعات العمل الإضافية أن الجهة الإدارية إمتنعت عن الصرف لهم حيث لجأوا إلى لجنة فض المنازعات ولكن دون جدوى مما حدا بهم إلى إقامة دعواهم الماثلة بغية الحكم لهم بطلباتهم سالفة الذكر ، وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قدم الحاضر عن المجلس الآعلى للآثار بجلسة 20/7/2003 حافظتى مستندات طويتا على بيانات الحالة الوظيفية للمدعين ، ومذكرة دفاع ، حيث أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى وذلك على النحو الوارد بأسباب ومنطوق ذلك التقرير وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 25/6/2005 حيث أودع الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة دفاع ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات فى شهر ، وقد أنقضى الآجل المصرح به دون إيداع أية مذكرات ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .