⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21567 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد مرسى حلمـــي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / متولي محمد الشراني نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / منير مصطفى خطاب المستشار بمجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / اشـــــــــــــــرف سيد مفوض الدولة وحضور السيد الأستاذ / رأفت إبراهيم محمـــد أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا. حيث إن المدعية تهدف من دعواها إلى طلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام وزير الداخلية بصفته بأن يؤدي لها تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من جراء اعتقال زوجها سيد صالح عبد الحليم موسي اعتبارا من 25/11/1994 وإلزامه المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة . وحيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا لا سيما العرض على لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية بالطلب رقم 11397 لسنة 2002 ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلا. وحيث إنه عن الموضوع فإنه من المقرر قضاء أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ بأن يكون القرار الصادر منها غير مشروع لصدوره مشوبا بعيب أو أكثر من العيوب المقررة قانونا وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر . " يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2109 لسنة 41ق0ع جلسة 14/4/2002 ". وحيث إن المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ تنص على أنه : " لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي التدابير الآتية " : (1) وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينه والقبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وكذلك تكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال. (2) .................(3) ......................(4) .......................(5) .................... (6) .................... وحيث إن مفاد هذا النص أنه ولئن كان لرئيس الجمهورية في حالة الطوارئ سلطة إصدار أوامر شفهية أو مكتوبة بالقبض على بعض الأشخاص واعتقالهم إلا أن تلك السلطة مشروطة ومقيده قانونا في نطاقها ومداها بحيث لا تتناول سوى المشتبه فيهم والخطرين على الأمن والنظام العام ومن ثم يتعين أن يستند قراره إلى وقائع حقيقية منتجة في الدلالة على هذا المعنى بأن يرتكب الشخص فعلا في الواقع ينطوي على خطورة خاصة على الأمن والنظام العام وفيها عدا هاتين الحالتين لا يجوز التصدي على الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور للمواطنين أو المساس بها , إذ أن نظام الطوارئ هو نظام استئنافي في أصل مشروعيته يستهدف غايات محدده وليس فيه ما يولد سلطات مطلقه ولا مناص من التزام ضوابطه والتقيد بموجباته فلا يجوز التوسع في أحكامه أو القياس عليها بل يجب أن يظل هذا النظام في دائرة المشروعية بأن يدور في فلك القانون وسيادته ويتقيد بحدوده وضوابطه المرسومة . " في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 2894 لسنة 45 ق 0 ع جلسة 9/2/2002" . وحيث إنه على هدى ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعية هي زوجة المدعو/ ................... المعتقل بموجب قرار وزير الداخلية الصادر بتاريخ 16/4/1995 والمجدد اعتقاله بموجب قرار وزير الداخلية الصادر بتاريخ 10/3/2002 وقد خلت الأوراق فيما يفيد الإفراج عنه حتى تاريخ رفع هذه الدعوى في 28/8/2002 وقد ساقت جهة الإدارة تسبيبا لقراريها سالفي الذكر أن المذكور من العناصر التي تنتمي لجماعه سريه مسلحه تقوم على اعتناق الفكر المتطرف واستغلال الدين كستار للممارسة نشاطها المؤثم حيث تستخدم القوه والعنف في نشر فكرها وفرض سطوتها واضطلاعها بتنفيذ العديد من الحوادث الإرهابية ( سطو - اغتيالات - تخريب - تعدي ) بغرض زعزعه الاستقرار والأمن ونظام الحكم) . وحيث إن ما سقته جهة الإدارة تسبيبا لقراري اعتقال زوج المدعية لا يعدو أن يكون أقوالا مرسله لا تظاهرها أدله من الأوراق حيث خلت الأوراق من وقائع محددة نسبت للمذكور وثبت ارتكابه إياها يمكن من خلال استخلاص خطورته على الأمن والنظام العام على نحو يمكن أن يبرر اعتقاله عملا بأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ ومن ثم يكون قراري الاعتقال المشار إليهما قد صدرا فاقدين لركن السبب مخالفين بذلك القانون متحققا يهما ركن الخطأ في جانب جهة الإدارة. وحيث إنه عن ركن الضرر فإنه مما لا شك فيه أن المدعية قد أصابتها أضرار من جراء اعتقال زوجها يتمثل أدناه في فقدها عائلها وإحساسها بالحزن والأسى لفقده ويتمثل أقصاها في فتنتها في نفسها ودينها بحرمانها من زوجها مدة تربو على العشر سنوات ونصف وقد نتجت تلك الأضرار مباشرة من قراري اعتقال زوجها ومن ثم تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر الأمر الذي تقضى معه المحكمة بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي للمدعية تعويضا مقداره سبعة آلاف جنيه جبرا لما أصابها من أضرار من جراء اعتقال زوجها. وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي لمدعية تعويضا مقداره سبعة آلاف جنيه على النحو الوارد بالأسباب وإلزامه المصروفات.
فقرة رقم -1
الوقائع أقامت المدعية دعواها الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 28/8/2002 طلبت في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي لها تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من جراء اعتقال زوجها سيد صالح عبد الحليم مرسي اعتبارا من 25/11/1994 وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وقالت المدعية شرحا لدعواها أنه تم اعتقال زوجها .................... اعتبارا من 25/11/1994. وتنعي المدعية على هذا القرار مخالفته للقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ لصدوره دون سند من الواقع أو القانون فضلا عن عدم تسبيبه وصدوره مشوبا بإساءة استعمال السلطة . وأضافت المدعية القول بأنها قد أصابتها من جراء هذا القرار أضرار مادية تمثلت فيما لحقها من خسارة وما فآتها من كسب بحرمانها من مصدر رزقها طوال مدة اعتقال زوجها ما تكبدته من مبالغ باهظة في سبيل علاجه من العديد من الأمراض التي أصابته نتيجة احتجازه وأماكن غير صحية بالإضافة إلى مصاريف وأتعاب المحاماة التي تحملتها في سبيل الدفاع عن زوجها وصولا لإثبات براءته , وذلك بخلاف ما أصابها من أضرار أدبية تمثلت في إحساسها بالحزن والأسى لتقييد حرية زوجها أهدار كرامته والإساءة إلى سمعته بين أهله وجيرانه وأصدقائه وقد نتجت جميعها مباشرة من قرار اعتقاله , الأمر الذي حدا بها إلى عرض النزاع بشأن طلب التعويض عنها على لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية بالطلب رقم 11397 لسنة 2002 , واختتمت المدعية دعواها بالطلبات سالفة البيان. وجرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضرها حيث أودعت فيها تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي لها التعويض المناسب الذي تقدره المحكمة وإلزامه المصروفات. وعين لنظر الدعوى أمام هذه المحكمة جلسة 22/2/2005 وجرى تداولها بجلسات المرافعة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم وكيل المدعية خلالها حافظة مستندات معلاة وبجلسة 7/6/2005 قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات معلاة ومذكرة دفاع التمس في ختامها الحكم برفض الدعوى وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم , وفيها قررت إعادة الدعوى للمرافعة لتغيير التشكيل وفيها قررت حجز الدعوى للحكم أخر الجلسة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.