الطعن رقم 887 لسنة 10 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة ورئيــس المحكمــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد محمد محمود
وعضوية السيد الأستاذ النائب / مصطفى محمود عمران
وبحضور السيد الأستاذ المندوب / حسن على أحمد مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعيين يطلبان الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء تقرير كفايتهما عن عام 2001 بتقدير متوسط بمجموع ( 60 درجة ) مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى : فإن المادة ( 30 ) من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين بالدولة تنص على أن : " تعلن وحدة شئون العاملين العامل بصورة من البيان المقدم عن أدائه أو تقرير الكفاية بمجرد أعتماده من السلطة المختصة أو من لجنة شئون العاملين بحسب الأحوال .
وله أن يتظلم منه خلال عشرين يوماً من تاريخ عمله .........................
ويبت فى التظلم خلال ستين يوماً من تاريخ تقديمه ويكون قرار السلطة المختصة أو اللجنة نهائياً .
ولا يعتبر بيان تقويم الأداء أو التقرير نهائياً إلا بعد إنقضاء ميعاد التظلم منه أو البت فيه .
وبناء على ما تقدم ولما كان ثابت بالأوراق أن تقريرى الكفاية المطعون فيهما علم به المدعيان فى 13/4/2002 بالنسبة للمدعى الأول ، 16/4/2002 بالنسبة للمدعى الثانى وتظلما منه الى لجنة التظلمات بالمديرية بتاريخ 2/5/2002 بالنسبة للمدعى الأول ، 4/5/2002 بالنسبة للمدعى الثانى وتم عرض التظلمين على اللجنة المذكورة بجلسة 1/6/2002 حيث أقرت بالإجماع رفضه ، وتم أخطارهم على الإدارة التابعين لها بتاريخ 3/6/2002 ، وبتاريخ 6/7/2002 تقدما بطلب الى لجنة التوفيق المختصة التى أوصت بجلستها المنعقدة بتاريخ 18/8/2002 بعدم أحقية المدعيين فى تعديل كفاية كل منهما وإذ أقام الدعوى الماثلة بتاريخ 25/8/2002 فمن ثم تكون الدعوى قد أقيمت فى الميعاد القانونى السليم وإذ أستوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً ومن ثم تكون مقبولة شكلاً .
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة 28 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن العاملين المدنيين بالدولة المعدلة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 ، والمستبدلة فقرتها الثالثة بالقانون رقم 34 لسنة 1992 ، تنص على أن " تضع السلطة المختصة نظاماً يكفل قياس كفاية الأداء الواجب تحقيقه بما يتفق مع طبيعة نشاط الوحدة وأهدافها ونوعية الوظائف بها .
ويكون قياس الأداء مرة واحدة خلال السنة قبل وضع التقرير النهائى لتقدير الكفاية وذلك من واقع السجلات والبيانات التى تعدها الوحدة لهذا الغرض ونتائج التدريب المتاح ، وكذلك أية معلومات أو بيانات أخرى يمكن الأسترشاد بها فى قياس كفاية الأداء .
ويعتبر الأداء العادى هو المعيار الذى يؤخذ أساساً لقياس كفاية الأداء ويكون تقدير الكفاية بمرتبة ممتاز أو جيد جداً أو جيد أو متوسط أو ضعيف ويجب أن يكون التقدير بمرتبة ممتازة وضعيف مسبباً ومحدداً لعناصر التميز أو الضعف التى أدت إليه ، ولا يجوز أعتماد التقرير إلا بإستيفاء ذلك .
.............................. وتحدد اللائحة التنفيذية الضوابط التى يتم على أساسها تقدير كفاية العاملين . "
وتنص المادة ( 27 ) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 47 لسنة 1978م الخاص بنظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بقرار لجنة شئون الخدمة المدنية رقم 2 لسنة 1978م على أن " تعد كل وحدة السجلات التى تتضمن البيانات اللازمة لوضع تقارير كفاية الأداء ، ويجب أن تكون هذه البيانات مستمدة من أصول ثابتة فى الأوراق ، وللعاملين الحق فى الإطلاع على البيانات المدونة فى السجلات والتظلم منها ، وتحدد السلطة المختصة الجهة التى يقدم اليها التظلم وكيفية الفصل فيه "
وتنص المادة ( 29 ) من ذات اللائحة والمعدلة بقرارى وزير شئون مجلس الوزراء ووزير الدولة للتنمية الإدارية رقمى 5546 لسنة 1983 م و 75 لسنة 1992م على أن " تقدر مراتب الكفاية بمرتبة ممتاز أو جيد جداً أو جيد أو متوسط أو ضعيف وتحدد السلطة المختصة الجهة التى يناط بها وضع الدرجات اللازمة لتقدير مراتب الكفاية موزعة على عناصر التقدير ويعتبر من يحصل على 90 الى 100 درجة بمرتبة ممتاز ومن يحصل على 80 إلى أقل من 90 درجة بمرتبة جيد جداً أو من يحصل على 65 إلى أقل من 80 درجة بمرتبة جيد ومن يحصل على 50 إلى أقل من 65 درجة بمرتبة متوسط ، ومن يحصل على أقل من 50 درجة بمرتبة ضعيف "
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع خول للسلطة المختصة وضع نظام يكفل قياس كفاية أداء بما يتناسب مع طبيعة نشاط الوحدة وأهدافها ونوعية الوظائف بها موضحاً أن قياس أداء العامل يتم مرة واحدة خلال السنة التى يوضع عنها التقرير ، والذى يجب أن يستمد من واقع السجلات والبيانات التى تعدها جهة العمل لهذا الغرض ومن نتائج التدريب المتاح ، وكذلك من أية معلومات أو بيانات أخرى يمكن الاسترشاد بها ، ومشيراً فى هذا الصدد إلى أن الأداء العادى للعامل هو المعيار الذى يتم على أساسه قياس كفاية الأداء ومن المستقر عليه أن تقدير الدرجة التى يستحقها العامل عن لكل عنصر من العناصر الواردة بتقرير الكفاية هو أمر يترخص فيه الرئيس المباشر والرئيس الأعلى ولجنة شئون العاملين كل فى حدود أختصاص ، طالما كانت هذه التقديرات غير مشوبة بالإنحراف أو أساءة أستعمال السلطات فلا يؤثر فى صحة وسلامة تقدير التقارير أن يختلف فى مرتبة
الكفاية عن التقارير السالفة واللاحقة عليه والتى حصل فيها العامل على مرتبة ممتاز ذلك لأن المقرر أن ما يسرى فى هذا الشأن هو مبدأ سنوية التقرير بمعنى ضرورة قياس كفاية الأداء لكل عناصره سنوياً ولو كان العامل يستصحب دائماً تقرير كفاية لما أوجب المشرع ضرورة قياس كفاية الأداء له ووضع التقرير عنه سنوياً ويظل كل عامل مستصحباًَ تقديراته السابقة دائماً سواء كانت ممتازة أو متوسطة أو ضعيفة وهو ما يخالف طبائع الأشياء والتغير الذى يطرأ على سلوك الفرد وإنجازاته وكفاءته من عام لأخر ومن ثم فإن المشرع استلزم فى المادة (28 ) سالفة الذكر وضع تقرير الكفاية عن العامل سنوياً استظهار لكفاءته وإجتهاده وإنجازاته سنوياً والعبرة فى ذلك هو بالعام الموضوع عنه التقرير وليس بالأعوام السابقة عليه فلا يبطل التقرير أو يعد مخالفاً للقانون لمجرد إختلاف درجة الكفاية المقيم بها العامل فى أحد الأعوام عن الأعوام السابقة كما لا يبطل التقرير لعدم إحتوائه على الأسباب المبررة لخفض درجة الكفاية فى هذا العام عن الأعوام السابقة عليه ، فلم يتطلب المشرع تسبب التقرير فى هذه الحالة ، كما لم يرتب البطلان على إغفال هذا الأمر ولم يستلزم المشرع فى المادة ( 29 ) المشار اليها إخطار العامل بأوجه النقص فى الأداء أولاً بأول - إلا فى الحالة التى يكون فيها مستوى أدائه أقل من المستوى العادى ، ومن ثم فلا يبطل التقرير المطعون فيه والمقيم فيه أداء العامل بتقرير جيد لعدم الأخطار المشار إليه فى هذه المادة لعدم أنطباقها فى الحالة التى لم ينزل فيها أداء العامل عن مستوى الأداء العادى كما لا يبطل التقرير بدعوى أنه لم يستمد من واقعة السجلات والبيانات التى تعدها الجهة الإدارية لهذا الغرض ذلك لأن المادة 28 سالفة الذكر لم تقيد جهة الإدارة بأن يكون مصدرها الوحيد فى قياس الأداء هو السجلات المعدة لهذا الغرض دائماً وإنما أجاز لها المشرع أن تستقى قياسها من أية معلومات أو بيانات أخرى يمكن الاسترشاد بها فى قياس الأداء ويدخل فى ذلك كل ما يتعلق من أوراق وبيانات خاصة بالعامل فضلاً عما يتوافر لدى الرؤساء الإداريين عن العامل بحكم رئاستهم وأتصالهم بعمله .
( يراجع فى هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الثانية - فى الطعن رقم 3159 لسنة 33ق - جلسة 13/11/1993م ، وحكمها فى الطعن رقم 4894 لسنة 42ق . عليا ، والطعن رقم 5952 لسنة 45ق . عليا - جلسة 1/12/2001م - مجموعة المبادئ القانونية التى أقرتها المحكمة الإدارية العليا من أول أكتوبر 2001م إلى آخر ديسمبر 2001م - المكتب الفنى - ص 96 وما بعدها )
ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم على وقائع الدعوى الماثلة فإنه لما كان الثابت بالأوراق المودعة ملف الدعوى أن المدعيين من العاملين بمديرية التربية والتعليم بقنا بوظيفة مدرس عملى بالدرجة الثالثة ، وأن تقرير كفايتهما السنوى عن عام 2001 (المطعون فيه ) جاء بمرتبة متوسط وبمجموع 60 درجة ، وذلك وفقاً لتقدير الرئيس المباشر لكل منهما وطبقاً للدرجات التى دونها لكل عنصر من عناصر التقدير بالخانة المخصصة لذلك ، وقد تأيد هذا التقدير بموافقة كلاً من المدير المحلى والرئيس الأعلى على ذلك التقدير وتلك الدرجات ، وذلك بتوقيعهما على التقدير فى المكان المعد لذلك ، وتم عرض التقرير على لجنة شئون العاملين بالمديرية التى وافقت على تقدير كفايتهما بمرتبة متوسط ، وأن لجنة التظلمات المختصة رفضت تظلم المدعيين بجلستها المنعقدة بتاريخ 1/6/2002 ، ومن ثم يغدو القرارين الصادرين بتقرير كفاية المدعيين قد روعى فيهما كافة المراحل التى تطلبها القانون ، وإذ خلت الأوراق مما يفيد صدورهما مشوبين بإساءة أستعمال السلطة أو الإنحراف بها ، فإنهما من ثم يكونان متفقان وصحيح حكم القانون الأمر الذى يتعين معه رفض الدعوى .
ومن حيث أنه مـن يخسـر الدعـوى يلـزم بمصروفاتهـا عمـلاً بحكم المادة(184) مرافعات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلاً ، ورفضها موضوعاً وإلزام المدعيين المصروفات .
فقرة رقم -1
أقام المدعيان دعواهما الماثلة بصحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 25/8/2002 وطلبا فى ختامها الحكم بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء تقريرى كفايتهما عن عام 2001 والمقدر بمرتبة متوسط مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعيان شرحاً لدعواهما انهما من العاملين بمديرية التربية والتعليم بقنا - إدارة فرشوط التعليمية - بوظيفة مدرس عملى بمدرسة فرشوط الصناعية على الدرجة الثالثة بالمجموعة النوعية لوظائف التعليم ، وأنهما علماً بتخفيض تقرير كفاية كل منهما عن عام 2001 الى مرتبة متوسط ، وفور عملهما بذلك تقدما بتظلم إلى الجهة الإدارية المختصة بتاريخ 2/5/2002 بالنسبة للمدعى الأول ، وبتاريخ 4/5/2002 بالنسبة للمدعى الثانى ، وأنهما ينعيان على التقريرين المطعون عليهما أنهما مشوبان بمخالفة القانون ، حيث أن ملفى خدمتيها عن العام الموضوع عنه التقريرين قد جاءاً خاليان من ثمة جزاءات أو أية تقارير أو أراء تبرر هذا التقرير ، وأن قرار لجنة شئون العاملين بتقدير كفايتهما قد جاء خالياً من التسبيب المبرر له ، وأختتم المدعى صحيفة دعواه بطلباته أنفة البيان .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية ثلاث حوافظ مستندات طويت على المستندات المعلاه بغلاف كلا منها .
وفى غضون شهر نوفمبر 2004 أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه قبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً مع إلزام المدعيين المصروفات .
وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 28/5/2005 ، قدم خلالها الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة دفاع ، وبجلسة 3/9/2005 قررت المحكمة حجزها للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمن يشاء ، وفى خلال الأجل المقرر قدم الحاضر عن المدعيين مذكرة دفاع صمم فى ختامها على الطلبات ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة اليوم لتغيير التشكيل ، وإصدار الحكم أخر الجلسة وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى الحكم به