الطعن رقم 21023 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-9
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / جعفر محمد قاسم نائب رئيس مجلس الدولة و/ نصر منصور سليمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد الشناوي عبد الحميد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد إبراهيم أحمد أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً.
من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعويين شكلاً، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة القرار السلبي بالامتناع عن إعلان بطلان قرار مجلس إدارة النادي الأهلي الصادر بجلسته المؤرخة 27/6/2005 بوقف عضويته لمدة 6شهور تبدأ من 14/4/2005، مع ما يترتب على ذلك من أثار على أن ينفذ الحكم بموجب مسودته ودون إعلان وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ومن حيث إن الدعويين قد استوفيا سائر أوضاعهما الشكلية المقررة، ومن ثم يتعين قبو لهما شكلاً.
ومن حيث إنه من المستقر عليه، أنه يتطلب لوقف تنفيذ القرار الإداري وفقاً لحكم المادة (49) من القانون رقم 47 لسنة 1972 المشار إليه توافر ركنين مجتمعين، هما ركن الجدية بأن يكون القرار المطعون فيه ـ بحسب الظاهر من الأوراق ـ مرجح الإلغاء، وركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغائه.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية، فإن المادة (1) من القانون رقم 77 لسنة 1975 بشأن الهيئات لرعاية الشباب والرياضة تنص على أن: "تعتبر هيئة أهلية عاملة في ميدان رعاية الشباب والرياضة في تطبيق أحكام هذا القانون كل جماعة ذات تنظيم مستمر تتألف من عدة أشخاص طبيعيين أو اعتباريين لا تستهدف الكسب المادي ويكون الغرض منها تحقيق الرعاية للشباب وإتاحة الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وذلك عن طريق توفير الخدمات الرياضية والقومية والاجتماعية والروحية والصحة والترويحية في إطار السياسة العامة للدولة والتخطيط الذي يضعه المجلس الأعلى للشباب والرياضة".
وتنص المادة (11) من لائحة النظام الأساسي للأندية الرياضية الصادرة بقرار وزير الشباب رقم 836 لسنة 2000 على أن "يلتزم أعضاء النادي بالواجبات الآتية:
1ـ احترام نظام النادي ولوائحه.
2ـ المحافظة على عقارات النادي ومنقولاته وملاعبه.
3ـ استعمال مرافق النادي استعمالاً حسناً وطبقاً للنظم المقررة.
4ـ الالتزام بقرارات مجلس الإدارة والجمعية العمومية وتوجيهات المدير المسئول.
5ـ الوفاء بالالتزامات المقررة......................".
وتنص المادة (48) من اللائحة المشار إليها على أن "لرئيس الجهة الإدارية المختصة إعلان بطلان أي قرار يصدر مجلس الإدارة بالمخالفة لأحكام القانون أو القرارات المنفذة له أو لنظام النادي، وتسرى بشأن التظلم من هذا القرار والطعن فيه أحكام المادة (37) من هذا النظام".
وتنص المادة (74) من ذات اللائحة على أنه "إذا ارتكب أحد الأعضاء أية وقائع تشكل مساساً بسمعة النادي أو أعضائه أو إخلالاً بنظامه أو مخالفة القوانين واللوائح والقرارات أو إضراراً بأمواله أو متعلقات الأعضاء يتولى المكتب التنفيذي اتخاذ ما يلزم من إجراءات لتحقيق الواقعة على أن يتم الفصل فيها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإبلاغ بها وعرض نتيجة التصرف على مجلس الإدارة في أول جلسة لانعقاده لكي يتخذ ما يراه في هذا الشأن................ ويجب دعوة العضو المخالف لحضور التحقيق بخطاب موصى عليه لسماع أقواله يصله قبل ميعاد التحقيق بثلاثة أيام على الأقل، فإذا لم يحضر يستمر المكتب في اتخاذ الإجراءات وإصدار القرار المناسب، ويجوز لمجلس الإدارة أن يوقع على العضو المخالف إحدى الجزاءات الآتية:
1ـ لفت النظر. 2ـ الإنذار. 3ـ الإيقاف عن مزاولة النشاط لمدة لا تتجاوز ستة أشهر.
4ـ الحرمان من دخول النادي لمدة لا تتجاوز ستة أشهر.
5ـ فصل العضو بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس الإدارة الحاضرين.
ويجوز للعضو أن يتظلم من الجزاء الموقع عليه لمجلس الإدارة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره به، وللمجلس اتخاذ ما يراه في هذا الشأن".
وتنص المادة (47) من لائحة النادي الأهلي للرياضة البدنية على أنه "يتعين على الأعضاء احترام نظام النادي وقرارات مجلس الإدارة والتعليمات التي يضعها فإذا ما خالف عضو أحكام هذه اللائحة أو النظام الأساسي أو التعليمات واللوائح والقرارات التي يصدرها مجلس الإدارة أو وقع منه ما يمس بنظام النادي أو حسن سمعة العضو سواء كان داخل النادي أو خارجه جاز توقيع إحدى العقوبات الآتية:ـ
ـ لفت النظر. ـ الإنذار.
ـ الإيقاف عن مزاولة النشاط لمدة أقصاها ستة أشهر.
ـ إيقاف العضو مؤقتاً أو الحرمان من دخول النادي لمدة أقصاها ستة أشهر.
ـ إسقاط العضوية نهائياً.
ومن حيث إن مفاد النصوص المتقدمة أن المشرع قد ألزم أعضاء الأندية الرياضية بعدة التزامات من بينها ضرورة احترام نظام النادي ولوائحه والمحافظة على عقارات النادي ومنقولاته وملاعبه واستعمال مرافق النادي استعمالاً حسناً وطبقاً للنظم المقررة والالتزام بقرارات مجلس الإدارة والجمعية العمومية وتوجيهات المدير المسئول، وأجاز لمجلس إدارة النادي إذا ما ارتكب أحد الأعضاء أية وقائع تشكل مساساً بسمعة النادي أو أعضائه أو إخلالاً نظامه أو مخالفة القوانين واللوائح والقرارات أو إضراراً بأمواله أو متعلقات الأعضاء توقيع إحدى العقوبات المنصوص عليها في المادة (47) من اللائحة المشار إليها عليه بعد إجراء تحقيق كتابي معه.
ومن حيث إنه ترتيباً لما تقدم، ولما كان البين من ظاهر الأوراق أن المدعي عضو عامل بالنادي الأهلي ومكلف خطيباً وإماماً لمسجد النادي الأهلي فرع مدينة نصر منذ فبراير سنة 1997، وقد صدر قرار مجلس إدارة النادي بجلسته المؤرخة 27/6/2005 بوقف عضويته لمدة 6شهور تبدأ من 14/4/2005 لتجاوزه في تصرفاته وقيامه باستغلال عمله التطوعي لتحقيق أغراض خاصة به من شأنها المساس بسمعة رجل يؤدي مهام الخطابة والإمامة بمسجد النادي وأن الأمر أدى إلى الاستفادة المادية والمعنوية من وضعه كخطيب، وأنه يقوم بتجميع أعضاء النادي حوله لإثارة البلبلة والفتنة داخل المسجد وخارجه دون سبب وتجاوزه حدود الخطاب الديني وقيامه بمهاجمة كل من يقف في طريق في خطبة الجمعة وتعدد شكاوى أعضاء النادي ضده على النحو المبين تفصيلاً بالتحقيق الذي أجرى مع المدعي، ولما كانت
أوراق الدعوى جاءت خلواً مما يفيد ارتكاب المدعي أية مخالفة تستوجب صدور القرار المطعون فيه ـ ولم تقدم جهة الإدارة أو مجلس إدارة النادي الأهلي ما يفيد غير ذلك أو يثبت عكسه ـ بل إن الثابت أنه بناء على طلب مجلس إدارة النادي الأهلي أصدرت وزارة الأوقاف قراراً بإلغاء ترخيص الخطابة الخاص بالمدعي بمسجد النادي وتمكين غيره من أداء الخطبة تأسيساً على ذات الأسباب التي استند إليها قرار مجلس إدارة النادي الصادر بوقف عضويته لمدة 6شهور، وبعد أن قامت إدارة النادي بتنفيذ هذا القرار بادر المدعي بالطعن عليه أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، بالدعوى رقم 12289 لسنة 59ق حيث قضت المحكمة بجلستها المؤرخة 22/3/2005 بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه تأسيساً على أوراق الدعوى جاءت خلواً مما يشين المدعي أو يظهر افتقاده لأحد الشروط المتطلبة قانوناً لمباشرة نشاط الخطابة، الأمر الذي يكون معه ما قام به مجلس إدارة النادي بوقف عضويته لمدة 6 شهور جاء غير قائم على سند صحيح سواء من حيث الواقع أو القانون.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم ولما كان الظاهر من الأوراق إن الجهة الإدارية لم تباشر سلطتها الرقابية في تصويب هذا الوضع الذي يكشف ظاهر الأوراق عن أنه مخالف للقانون وذلك على الرغم من تقديم المدعي تظلمه للجهة الإدارية بتاريخ 4/5/2005 وهو ما لم تجحده هذه الجهة، الأمر الذي يمثل من جانبها قراراً سلبياً بالامتناع عن اتخاذ إجراء كان من الواجب عليها الالتزام به بموجب القوانين واللوائح الأمر الذي يتوفر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ هذا القرار، فضلاً عن توافر إن ركن الاستعجال والمتمثل في فصل المدعي من عضوية النادي وحرمانه من ارتياد النادي فضلاً عن الإساءة إليه بين أقرانه، الأمر الذي يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون عليه أن ينفذ الحكم بموجب مسودته بغير إعلان عملاً بنص المادة (286) من قانون المرافعات، وإلزام المدعي عليهم بصفاتهم متضامنين المصروفات عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون عليه، مع ما يترتب على ذلك من أثار، وأمرت بتنفيذ الحكم بموجب مسودته بغير إعلان، وألزمت المدعي عليه بصفاتهم وعلى سبيل التضامن بينهم مصروفات هذا الطلب، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني مسبباً في موضوعها.
فقرة رقم -1
أقام المدعي الدعوى رقم 21023 لسنة 59ق بصحيفة موقعة من محام أودعها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10/4/2005 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من أثار على أن ينفذ الحكم بموجب مسودته ودون إعلان، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارية المصروفات.
وذكر المدعي شرحاً لدعواه، أنه عضو عامل بالنادي الأهلي ومكلفاً للعمل خطيباً وإماماً لمسجد النادي الأهلي فرع مدينة نصر منذ فبراير سنة 1997 وحتى 21 يناير سنة 2005 ويحمل التراخيص اللازمة للخطابة وما بينها قرار مجلس إدارة النادي الأهلي المرسل بتاريخ 2/3/2000 إلى وزارة الأوقاف برقم 792 بذات التاريخ وأيضاً قرار مجلس الإدارة المؤرخ 23/8/2000 واستمر في عمله هذا متطوعاً دون تقاضي أية رواتب أو مكافآت سواء من وزارة الأوقاف أو النادي الأهلي، وأثناء انتخابات مجلس إدارة النادي الأخيرة التي جرت خلال شهر ديسمبر سنة 2004 وقف موفقاً محايداً احتراماً للمسجد إلا أنه فوجئ بصدور قرار من وزارة الأوقاف بإلغاء ترخيص الخطابة الخاص به وتمكين غيره من أداء الخطبة وبالفعل قامت إدارة النادي بتنفيذ هذا القرار الأمر الذي دعاه إلى الطعن عليه أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بالدعوى رقم 12289 لسنة 59ق حيث قضت المحكمة بجلستها المؤرخة 22/3/2005 بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وتنفيذ الحكم بموجب مسودته ودون إعلان.
وأضاف المدعي إنه ورغم حصوله على الحكم المشار إليه وامتناع إدارة النادي عن تنفيذه فوجئ بمنعة من دخول النادي لأداء صلاة الجمعة يوم 1/4/2005 بحجة صدور قرار من مجلس إدارة الناي بوقفه وعبثاً حاول الحصول على مكتوب هذا القرار فلم يتمكن وبلغ الأمر حد الاعتداء عليه من بعض أفراد الأمن بفرع النادي بمدينة نصر أمام الجمهور، وحيث أنه لم يرتكب أية مخالفات تستوجب التحقيق معه بل إنه لم يتم التحقيق معه ولم يصله أية إخطارات بالتحقيق وأن القرار
المطعون فيه صدر بهدف الانتقام الشخصي منه لأنه حاول إثبات حقه بموجب حكم قضائي وأنه جاء بدون سبب ومخالفاً للائحة النظام الأساسي للنادي، الأمر الذي دعاه إلى إقامة دعواه الماثلة بطلباته سالفة الذكر.
تدوول نظر الشق المستعجل من الدعوى أمام المحكمة على نحو ما هو مبين بمحاضر الجلسات، حيث قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 38644 لسنة59ق إلى هذه الدعوى ليصدر فيهما حكماً واحداً.
كما أقام المدعي الدعوى رقم 38644 لسنة59ق بصحيفة موقعة من محام أودعها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14/8/2005 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من أثار على أن ينفذ الحكم بموجب مسودته ودون إعلان، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وذكر المدعي شرحاً لدعواه، إنه عضو عامل بالنادي الأهلي، وقد فوجئ بمنعه من دخول الناي لأداء صلاة الجمعة يوم1/4/2005 بحجة صدور قرار من مجلس إدارة النادي بوقفه وعبثاً حاول الحصول على مكتوب هذا القرار فلم يرتكب وبلغ الأمر حد الاعتداء عليه من بعض أفراد الأمن بفرع النادي بمدنية نصر أمام الجمهور، وحيث أنه لم يرتكب أية مخالفات تستوجب التحقيق معه بل إنه لم يتم التحقيق معه ولم يصله أية إخطارات بالتحقيق وأن القرار المطعون فيه صدر بهدف الانتقام الشخصي منه لأنه حاول إثبات حقه بموجب حكم قضائي وأنه جاء بدون سبب ومخالفاً للائحة النظام الأساسي للنادي، الأمر الذي دعاه إلى إقامة دعواه الماثلة بطلباته سالفة الذكر.
تدوول المحكمة نظر الشق المستعجل من الدعوى أمام المحكمة على نحو ما هو مبين بمحاضر الجلسات، وقد قررت المحكمة ضم هذه الدعوى إلى الدعوى رقم 21023 لسنة 59ق ليصدر فيهما حكماً واحداً حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.