⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 794 لسنة 10 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-23

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / صالح محمد حامدي .. .. .. .. .. .. وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة .. وعضوية كلا مـــن / السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد محمد محمود السيد الأستاذ المستشار المساعد/ وائل عمرو يحيـي وحضور السيد الأستاذ المندوب/ عصام أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــة وسكرتارية السيد / صلاح فؤاد حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .. ومن حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لقيمة الوجبة الغذائية باعتبارها من الإضافات المضافة إلي قيمة المقابل النقدي لاستمارات السفر المجانية بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .. ومن حيث أن المادة الأولي من القانون رقم (7) لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها تنص علي أنه " تنشأ في كل وزارة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة " . وتنص المادة (11) من ذات القانون علي أنه " عدا المسائل التي يختص بها القضاء المستعجل ومنازعات التنفيذ والطلبات بالأوامر علي العرائض والطلبات الخاصة بأوامر الأداء وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلب وقف التنفيذ لا تقبل الدعوى التي ترفع ابتداءً إلي المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلي اللجنة المختصة ، وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقاً لأحكام المادة السابقة " . وتنص المادة (14) من ذات القانون علي أنه " ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 م " . ومن حيث أن مفاد ما تقدم من نصوص أن المشرع بموجب القانون رقم (7) لسنة 2000 المشار إليه اشترط لقبول الدعاوى التي ترفع ابتداءً أمام محاكم مجلس الدولة ومنها المحاكم الإدارية متي كانت هذه الدعاوى يقبل إقامتها أمام اللجان المنصوص عليها أنفاً ، وما لم تكن من القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ ، ويجوز وقف تنفيذها وجوب تقديم طلب إلي لجنة التوفيق المختصة وذلك بخصوص الدعاوى التي ترفع اعتباراً من 1/10/2000 . ومن حيث أنه إعمالاً لما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي الأول قد أقام دعواه الماثلة بتاريخ 27/7/2002 أي بعد العمل بالقانون رقم (7) لسنة 2000 المشار إليه ودون أن يسبق ذلك التقدم إلي اللجنة المختصة المشكلة وفقاً لأحكام هذا القانون ، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعي الأول لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون مع إلزامه المصروفات عملاً بحكم المادة 184 مرافعات . ومن حيث أنه عن شكل الدعوى بالنسبة لباقي المدعين فإنها بحسبانها من دعاوى الاستحقاق فإنها لا تتقيد في إقامتها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة رقم (47) لسنة 1972 ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فإنها تكون مقبولة شكــلا .. ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المـــــادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41لسنة 1958 كانت تنص ـ قبل تعديلها ـ على أنه " إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولى ، وثمن التذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، على أن يؤشر الرئيس المباشر على الطلبات بأن الانتقال تم فعـــــــــلا " .. ومن حيث أن رئيس مجلس الوزراء أصدر القرار رقم 1150 لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها ونص في مادته الأولي علي أن " يستبدل بنص المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها النص الآتي :ـ ( مادة 47 ) يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما في ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس " .. ونص في المادة الثانية من ذات القرار على أن " ينشر هذا القرار ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشـــــــــره " .. وقد تم نشر القرار بالوقائع المصرية بالعدد (120) في 1/6/1995 .. ومن حيث أن مفاد نص المادة (47) من لائحة بدل السفر المشار بعد استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 المشار إليه أن المشرع بمقتضي هذا التعديل أضاف إلي المزايا المقررة للعامل بلائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجة المقررة له في حالة عدم تقديم الشهادة كما كانت تقضي بذلك المادة 47 من لائحة بدل السفر قبل تعديلها ، كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر من حق العامل الحصول علي ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات كالمقابل النقدي للوجبة الغذائية . وأن المقابل النقدي يشمل ضريبة المبيعات التي تعد جزءاً من ثمن التذكرة مما لا مندوحة معه من القول بأحقية العامل الذي يختار المقابل النقدي في الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة علي المبيعات والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر باستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول علي المقابل النقدي ، هذا فضلاً عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية . ( يراجع في الفقرة الأخيرة : فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 1154 بتاريخ 5/11/1998 ملف رقم 86/4/1389 ) . ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أن المدعين من العاملين بإدارة الوقف الزراعية بقنا ويشغلون الدرجة الثالثة اعتباراً من 22/8/1995 ومن ثم فإنه يحق لهم صرف المقابل النقدي عن قيمة الوجبة الغذائية لكل تذكرة سفر مستحقة لهم اعتباراً من تاريخ حصولهم علي الدرجة الثالثة علي النحو السالف بيانه مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وبمراعاة أحكام التقادم الخمسي مع الأخذ في الاعتبار وقف المدة من تاريخ اللجوء إلي لجنة التوفيق المختصة في 10/3/2001 وحتى صدور التوصية في 25/3/2001 بحيث يستحقون الصرف اعتباراً من 11/7/1997 . ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات. " فلهذه الأسبــــــــــاب " حكمت المحكمـة : ـ (أولاً) بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعي الأول لرفعها بغير الطريق القانوني وألزمته المصروفات . (ثانياً) بقبول الدعوى شكلاً بالنسبة لباقي المدعين وفى الموضوع بأحقية المدعين في صرف المقابل النقدي عن قيمة الوجبة الغذائية وذلك علي النحو المبين بالأسباب ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
أقام المدعون هذه الدعوى بصحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 27/7/2002 وطلبوا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية باعتبارهما من الإضافات التي تدخل ضمن حساب ثمن تذكرة السفر المجانية اعتباراً من 2/6/1995 وما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.. وقال المدعون شرحاً لدعواهم : أنهم من العاملين بإدارة الوقف الزراعية ، وأنه يحق لهم وفقاً لأحكام المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 صرف المقابل النقدي وقيمة ضريبة المبيعات ، وقد طالبوا الجهة الإدارية بصرف مستحقاتهم سالفة الذكر إلا أنها امتنعت عن الصرف دون مبرر الأمر الذي حدا بهم إلى إقامة الدعوى الماثلة . واختتم المدعون صحيفة دعواهم بما سلف من طلبات . وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها ، حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت علي بيانات الحالة الوظيفية للمدعين ، كما تم إيداع ملفات التوفيق الواردة من لجنة فض المنازعات في الطلبات المقدمة من المدعين الثاني والثالث والرابع دون المدعي الأول . وقد أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى وذلك على النحو المبين بأسباب ومنطوق هذا التقرير. وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلســـة 3/9/2005 وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع مذكرات خلال شهر ، وقد انقضي الأجل المضروب دون تقديم ثمة مذكرات ، وبها قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل وإصدار الحكم آخر الجلسة ، وبها صدر الحكم وأودعت المسودة شاملة الأسباب والمنطوق بذات جلسة النطق به.