الطعن رقم 791 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدي وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلاً من :
السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبد المقصود
السيــــــــــــــد الأستــــاذ النائـب / مصطفى محمود عمران
وحضور السيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبد الرحمن مفوض الدولة
وسكـرتاريــة السـيــــــــــــــــــــد / صلاح فؤاد حامـد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
ومن حيث أن حقيقة ما يهدف إليه المدعي من دعواه هو الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 730 لسنة 2002 فيما تضمنه من إنهاء خدمته للانقطاع مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى ، ولما كان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 9/12/2002 ، وقد خلت الأوراق ثمة دليل على علم المدعي به قبل تاريخه إقامة دعواه في 25/2/2003 ومن ثم فإن تاريخ رفعه لدعواه الماثلة يعد هو ذاته تاريخه علمه بالقرار الطعين ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فإنها من ثم تكون مقبولة شكلاً .
ومن حيث أن البحث في موضوع الدعوى يغني بحسب الأصل عن التصدي للشق العاجل منها .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة (98) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم (47) لسنــــة 1978
2- الدعوى رقم 791-11
تنص على أنه : " يعتبر العامل مقدماً استقالته في الحالات الآتية :
1- إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشرة يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول . وفي هذه الحالة يجوز للسلطة المختصة أن تقرر عدم حرمانه من أجره عن مدة الانقطاع إذا كان له رصيد من الأجازات يسمح بذلك وإلا وجب حرمانه من أجره عن هذه المدة فإذا لم يقدم العامل أسباباً تبرر الانقطاع أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل .
2- إذا انقطع عن عمله بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يومأً غير متصلة في السنة وتعتبر خدمته منتهية في هذه الحالة من اليوم التالي لاكتمال هذه المدة .
"وفي الحالتين السابقتين يتعين إنذار العامل كتابةً بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام في الحالة الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية . . "
3- . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومن حيث أنه من مفاد النص المتقدم أنه يعتبر العامل مقدماً استقالته إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية ، فإذا لم يقدم خلال الخمسة عشرة يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول ، فإذا لم يقدم العامل أسباباً تبرر الانقطاع أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ الانقطاع ، ويتعين لإعمال هذا الحكم إنذار العامل كتابة بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام .
وحيث أن التفسير القانوني الصحيح لنص المادة 98 المشار إليها يقتضي أنه بمجرد أخطار العامل جهة عمله بأنه مريض وملازم الفراش فإن قرينة الاستقالة الضمنية تنتفي في جانبه ، ولا يحق للجهة الإدارية إعمال مقتضاها بحسبان نيته لم تتجه إلى ترك الوظيفة والعزوف عنها ، ولا يكون هناك وجه لاعتبار علة انقطاعه هي الاستقالة فإذا تقاعست الجهة الإدارية عن إحالة العامل إلى اللجنة الطبية لإثبات عذر المرض والتحقق من صحة البلاغ ، فإنها تكون قد أغفلت جراءً جوهرياً أوجبه القانون عليها ، ويترتب على ذلك بطلان قرار إنهاء الخدمة القائم على قرينة الاستقالة الضمنية ، رغم إبلاغ العامل بمرضه ، أما في حالة تقاعس العامل عن المثول أمام اللجنة الطبية رغم إخطاره بموعدها ، فإن انقطاعه عن العمل في هذه الحالة يضحى بدون عذر قانوني ، وتستعيد جهة الإدارة كامل سلطتها في مواجهة العامل إما بتطبيق قرينة الاستقالة الضمنية واعتباره مقدماً استقالته وإنهاء خدمته تبعاً لذلك ، وفي هذه الحالة يتعين إنذاره كتابةً قبل إنهاء خدمته ، وإما بإحالته إلى السلطات التأديبية لمساءلته تأديبياً نظير انقطاعه عن العمل دون عذر قانوني ، وفي الحالة الأخيرة يمتنع عليها قانوناً إنهاء خدمته .
وحيث أنه تطبيقاً لما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أن المدعي أبلغ جهة عمله بأنه مريض وملازم الفراش وذلك بتاريخ 17/8/2002 وقامت الجهة الإدارية بتحويله إلى اللجنة الطبية بالوحدة الصحية بقفط بقنا بالهيئة العامة للتأمين الصحي وحددت له جلسة وأخطرته بذلك إلا انه لم يمثل أمام اللجنة الطبية ، فقامت بإنذاره بضرورة العودة للعمل بتاريخ 14 ، 19 ، 22/10/2002 فمن ثم يكون انقطاعه عن العمل اعتباراًً من تاريخ 17/8/2002 دون عذر قانوني وإذ قامت الجهة الإدارية بإعمال قرينة الاستقالة الضمنية في حقه باعتباره مستقيلاً من العمل وأصدرت القرار المطعون فيه رقم 730 لسنة 2002 بتاريخ 9/12/2002 بإنهاء خدمته فإنها تكون قد طبقت صحيح حكم القانون ، وتكون دعواه بناءً على ذلك مفتقرة لصحيح سندها واقعاً وقانوناً جديرة بالرفض .
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهـذه الأسـباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعي المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 25/2/2003 طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 144 لسنة 1998 وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار واعتباره كأن لم يكن وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات .
وقال المدعي شرحاً لدعواه : أنه كان من العاملين بالديوان العام لمحافظة البحر الأحمر بمرسى علم بمجموعة الإحصاء والرياضيات والحاسبات الالكترونية ، وقد صدر القرار رقم 730 لسنة 2002 متضمناً رفع اسمه من الخدمة لانقطاعه عن العمل اعتباراً من 17/8/2002 ، على الرغم من انقطاعه هذا عن العمل كان راجعاً لمرضه الذي أبلغ به جهة عمله والتي لم تتخذ الإجراءات لإحالته إلى اللجنة الطبية المختصة ، بما يجعل معه القرار الصادر بإنهاء خدمته قد صدر مخالفاً للقانون دون إنذاره بإنهاء خدمته قبل صدور القرار المطعون فيه بالمخالفة للمادة 98 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 ، وخلص المدعي في ختام عريضة دعواه إلى التماس القضاء له بطلباته آنفة البيان ، وقد جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة وذلك على النحو الثابت بمحاضر جلساتها ، حيث قدم الحاضر عن الدولة بجلسة 12/9/2004 حافظة مستندات طويت على صورة من القرار المطعون فيه ، الإنذارات المرسلة قبل صدور القرار ، مذكرة شئون العاملين الخاصة بالقرار ، الخطاب الموجه لمدير الوحدة الصحية ، حيث أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى وذلك على النحو الوارد بأسباب ومنطوق ذلك التقرير ، وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 8/1/2005 وتدوولت بالجلسات وذلك على النحو الثابت بمحاضر هذه الجلسات ، وبجلسة 11/6/2005 قررت المحكمة حجزها للحكم بجلسة اليوم ومذكرات في شهر ، وخلال الأجل المصرح به أودع الحاضر عن المدعي مذكرة دفاع ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير تشكيل هيئة المحكمة وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به .