الطعن رقم 54 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1949-12-15
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اذا اعتبر تصرف ورثة ................ اليه ببيع سته عشر قيراطا بالعقد المؤرخ فى 4 يناير سنه 1941 والمسجل فى 2 من مارس سنه 1941 والموقع من البائعين بضمانه ................ ................ ( المطعون عليه الثانى ) المالك ، اذ اعتبره تصرفا من غير مالك خالف الواقع الثابت بالمستندات وخالف القانون ، كما اخطا اذ قال فى صدد المفاضلة بين عقد الطاعن وعقد المطعون عليه الاول ان عقد الاخير قد سجل فى حين انه لم يكن قد سجل بعد .
ومن حيث ان الحكم - اذ قضى برفض طلب تسليم العين المبيعة الى الطاعن بمقتضى العقد سالف الذكر ورفض طلبه فسخ العقد الصادر من المطعون عليه الثانى الى المطعون عليه الاول المؤرخ فى 27 من مارس سنه 1928 والغاء ما ترتب على العين المطلوب تسليمها من تسجيلات - اقام قضاءه على اسباب حاصلها ان الطاعن اشترى السته عشر قيراطا من ورثة ................ فى 4 من يناير سنه 1941 وضمن المطعون عليه الثانى هذا البيع وان ادعاء الطاعن بان البيع وان حصل فى الظاهر من ورثة ................ لان التكليف كان باسم مورثهم فانه كان حقيقته من المطعون عليه الثانى - هذا الادعاء مردود بما ثبت من عقد البيع من ان البائعين قرروا فيه انهم يملكون الاطيان المبيعه عن طريق مورثهم الذى تملك بطريق المشترى من ................و................ و................اولاد ...............بموجب عقد بيع وفائى فى 23 من يونية سنه 1921 ومسجل فى 28 من يونية سنه 1921 واصبح نهائيا بمضى مدة الوفاء ، فى حين انه قضى نهائيا بان هذا العقد وهو سند تمليك مورثهم ليس فى حقيقته الا رهنا حيازيا ولذلك يكون البيع الصادر منهم الى الطاعن باطلا لصدوره من غير مالك ، كما ان عقد المطعون عليه الاول قد سجل وبذلك يفضل عقد الطاعن .
ومن حيث ان الطاعن تمسك امام محكمة الاستئناف كما اثبت الحكم بانه وان كان البيع صادرا فى مظهرة من ورثة ............... الا انه فى حقيقته صدر من المطعون عليه الثانى - الذى كان طرفا فى العقد باعتباره ضامنا وذلك تيسيرا للاجراءات ولامكان نقل التكليف - كما انه سجل عقده فى 2 من مارس سنه 1941 فى حين ان عريضة دعوى التوقيع التى اقامها المطعون عليه الاول على المطعون عليه الثانى لم تسجل الا فى 27 من مارس سنه 1941 .
ومن حيث ان الحكم عاره بطلان جوهرى من ناحيتين ( الاولى ) انه مع تحدى الطاعن بدلالة توقيع المطعون عليه الثانى - وهو المالك الحقيقى - كضامن للبيع الصادر اليه ( الطاعن ) من ورثة ............... عن القدر المرهون الى مورثهم لم يتحدث بتاتا عن اثر هذا الضمان . ( الثانية ) انه فى معرض المفاضلة بين عقد الطاعن وعقد المطعون عليه الاول ، اعتبر عقد الاخير مسجلا فى حين ان المسجل هو صحيفة دعواه بصحة توقيع البائع اليه .
ومن حيث انه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة الى بحث اسباب الطعن الاخرى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا طلب المدعى تسليم العين المبيعة إليه من ورثة فلان بعقد مسجل موقع من البائعين بضمانة زيد المالك الحقيقي وفسخ العقد الصادر عنها من زيد هذا إلى بكر، وتمسك في ذلك بأن البيع الحاصل له، وإن كان في ظاهره صادراً من ورثة فلان، هو في حقيقته صادر من زيد الذي كان طرفاً في العقد باعتباره ضامناً، وذلك بقصد تيسير الإجراءات ولإمكان نقل التكليف، كما تمسك بأن عقده مسجل قبل تسجيل صحيفة دعوى صحة التوقيع التي أقامها بكر على زيد، فقضت المحكمة برفض طلب التسليم وطلب الفسخ وأقامت قضاءها بذلك على أن الادعاء بأن البيع هو في حقيقته من زيد مردود بما ثبت من عقد البيع من أن البائعين قرروا فيه أنهم يملكون الأطيان المبيعة من طريق مورثهم الذي تملكها بطريق الشراء من أشخاص منهم زيد المذكور بموجب عقد بيع وفائي مسجل وأصبح نهائياً بمضي مدة الوفاء، وهذا العقد الذي كان هو سند تمليك مورثهم ليس في حقيقته إلا رهناً حيازياً وبذلك يكون البيع الصادر منهم إلى المدعى باطلاً لصدوره من غير مالك، كما أن عقد بكر قد سجل وهو بذلك يفضل عقد المدعى، فهذا الحكم يكون قد عاره بطلان جوهري من ناحيتين: الأولى أنه مع تحدى المدعى بدلالة توقيع زيد وهو المالك الحقيقي كضامن للبيع الصادر إلى المدعي من البائعين عن القدر المرهون إلى مورثهم لم يتحدث بتاتاً عن أثر هذا الضمان، ثانياً أنه في معرض المفاضلة بين عقد المدعى وعقد بكر اعتبر عقد الأخير مسجلاً في حين أن المسجل هو صحيفة دعواه بصحة توقيع البائع إليه.