⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 775 لسنة 11 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدي .. .. وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة . وعضوية كل من :ـ السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبد المقصود مجاهد السيد الأستاذ النائــــب / مصطفي محمود عمران وحضور السيد الأستاذ المندوب / حسن علي أحمد مفوض الدولة وسكرتارية السيد / صلا ح فؤاد حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً . من حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي عن قيمة الوجبة الغذائية وضريبة المبيعات لكل تذكرة سفر مجانية مستحقة لهم مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات . ومن حيث أن من المقرر قانوناً أن البحث في الاختصاص والفصل فيه يسبق البحث في شكل الدعوى والفصل في موضوعها بحسبانه يتعلق بولاية المحكمة بنظر الدعوى وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يثره أحد الخصوم لتعلقه بالنظام العام . ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى علي أن المرجع في تحديد اختصاص كل من محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية بالنسبة للمنازعات للمنازعات الخاصة بالموظفين لعموميين يقوم علي أساس المستوي الوظيفي للعامل بحيث تختص محكمة القضاء الإداري بالمنازعات المتعلقة بالمستوى الوظيفي الأول من المستويات المنصوص عليها في القانون رقم 58 لسنة1971 والذي يعادل الدرجة الثانية وما يعلوها من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة بينما تختص المحاكم الإدارية بالمنازعات المتعلقة بالمستويين الثاني والثالث الواردين بالقانون رقم 58 لسنة 1971 وللذين يعادلان الدرجة الثالثة فما دونها من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه . " يراجع حكمها في الطعن رقم 1180 لسنة 44 ق.ع جلسة 6/1/2002 " . ومن حيث أنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المدعيين الثاني والثالث يعملان بإدارة دشنا التعليمية ويشغلان الدرجة الثانية ومن ثم تخرج الدعوى الماثلة بالنسبة لهما من نطاق الاختصاص النوعي لهذه المحكمة وينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة القضاء الإداري بقنا الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة لهما وإحالتها بحالتها إلي المحكمة المذكورة عملاً بحكم المادة (110) من قانون المرافعات مع إبقاء الفصل في المصروفات بالنسبة لهما عملاً بمفهوم المخالفة لحكم المادة (184) من قانون المرافعات . ومن حيث أنه عن شكل الدعوى بالنسبة للمدعيين الأول والرابع : ـ فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق ـ منازعة في راتب ـ والتي لا تتقيد في رفعها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فمن ثم تكون مقبولةً شكلاً . ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 كانت تنص علي أنه " إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولي ، وثمن تذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، علي شرط أن يؤشر الرئيس المباشر علي الطلب بأن الانتقال تم فعلاً " . ومن حيث أن رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم (1150) لسنة 1995 ـ بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها ـ ونص في مادته الأولي علي أن " يستبدل بنص المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها النص الآتي : ـ ( مادة 47) يدفع للعامل ثمن تذكرة بالدرجة المقررة بما في ذلك الإضافات دون حاجة إلي تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس " . ونصت المادة الثانية من ذات القرار علي أن " ينشر هذا القرار ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره " . وقد نشر هذا القرار بالوقائع المصرية بالعدد رقم (120) بتاريخ 1/6/1995. ومن حيث أن المستقر عليه أن مفاد نص المادة 47 من لائحة بدل السفر بعد استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 995 1 المشار إليه أن المشرع بمقتضي هذا التعديل أضاف إلي المزايا المقررة للعامل بلائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول علي ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلي تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجة المقررة في حالة عدم تقديم الشهادة كما كانت تقضي بذلك المادة 47 من لائحة بدل السفر قبل تعديلها ، كما أصبح بمقتضي الميزة سالفة الذكر من حق العامل الحصول علي ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات كالمقابل النقدي للوجبة الغذائية وأن المقابل النقدي يشمل ضريبة المبيعات التي تعد جزءاً من ثمن التذكرة مما لا مندوحة معه من القول بأحقية العامل الذي يختار المقابل النقدي في الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة علي المبيعات والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر باستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول علي المقابل النقدي ، هذا فضلاً عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية . ” يراجع في هذا المعني فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 1154 جلسة 5/11/1998 ، ملف رقم 86/4/1389 ”. ومن حيث أنه في ضوء ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعيين الأول والرابع يعملان بإدارة دشنا التعليمية ويشغلان الدرجة الثالثة اعتباراً من 21/10/1997 بالنسبة للأول ومن 30/3/1997 بالنسبة للرابع ، وتصرف لهما الجهة الإدارية مقابلاً نقدياً لاستمارات السفر المجانية ومن ثم يحق لهما صرف المقابل النقدي عن قيمة الوجبة الغذائية وضريبة المبيعات لكل تذكرة سفر مجانية مستحقة لهما وذلك اعتباراً من تاريخ شغل كل منهما للدرجة الثالثة مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وبمراعاة أحكام التقادم الخمسي مع الأخذ في الاعتبار إضافة المدة من تاريخ لجوئهما للجنة فض المنازعات في 5/1/2003 وحتى صدور التوصية في 2/2/2003 بالإضافة إلي المدة المقررة لعرض وقبول التوصية إلي مدة التقادم بحيث يستحقان الصرف اعتباراً من 5/1/1998 وهو ما يتعين القضاء به . ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) مرافعات . ” فلهذه الأسبـــــــــــــــــــــــــــاب ” حكمت المحكمة : ـ أولاً :ـ بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة للمدعيين الثاني والثالث وإحالتها بحالتها إلي محكمة القضاء الإداري للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات . ثانياً : ـ بالنسبة للمدعين الأول والرابع بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهما في صرف المقابل النقدي عن قيمة الوجبة الغذائية وضريبة المبيعات وذلك علي النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وأ لزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
بتاريخ 25/2/2003 أقام المدعون دعواهم بصحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة طلبوا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية شاملاً الإضافات المقررة لتذاكر السفر اعتباراً من 2/6/1995 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات . وقال المدعون شرحاً لدعواهم أنهم من العاملين بإدارة نجع دشنا التعليمية ويشغلون الدرجة الثالثة وأنه يحق لهم وفقا لحكم المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 صرف المقابل النقدي عن قيمة الوجبة الغذائية . وقد طالبوا الجهة الإدارية بصرف هذا المقابل إلا أنها امتنعت عن الصرف مما حدا بهم إلي إقامة الدعوى الماثلة ، وخلص المدعون إلي طلباتهم آنفة البيان . وقد جري تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة وذلك علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قدم الحاضر عن الدولة بجلسة 21/11/2004 حافظة مستندات طويت علي بيانات الحالة الوظيفية للمدعين وإقرارات حالاتهم الاجتماعية ، كما تم ضم ملفات الطلبات المقدمة من المدعين إلي لجنة التوفيق في المنازعات ، حيث أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى وذلك علي النحو الوارد بأسباب ومنطوق ذلك التقرير ، وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 5/9/2005 حيث قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات في شهر ، وقد انقضى الأجل المصرح به دون إيداع أية مذكرات ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير تشكيل هيئة المحكمة وإصدار الحكم آخر الجلسة ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .