الطعن رقم 719 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة ورئيــس المحكمــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد محمد محمود
وعضوية السيد الأستاذ النائب / مصطفى محمود عمران
وبحضور السيد الأستاذ المندوب / حسن على أحمد مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً .
من حيث أن المدعين يطلبوا الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى حساب بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين والذى يصرف لهم على أساس بداية مربوط الدرجة الوظيفية مضافاً اليه العلاوات الخاصة المنصوص عليها بالقانون رقم 29 لسنة 1992 وما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التى لا تخضع لإجراءات دعوى الالغاء وإذ أستوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فمن ثم تغدو مقبولة شكلاً .
حيث أنه عن الموضوع أن المادة 40 من قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن " تحدد بداية ونهاية أجور الوظائف بكل درجة وفقاً لما ورد بالجدول رقم 1 المرافق " .
ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 29 لسنة 1992 تنص على أن " يمنح جميع العاملين المدنيين بالدولة علاوة خاصة شهرية بنسبة 20% من الأجر الأساسى لكل منهم فى 30/6/1992 أو فى تاريخ التعيين بالنسبة لمن يعين بعد هذا التاريخ ولا تعتبر العلاوة جزءاً من الأجر الأساسى للعامل ولا تخضع لأية ضرائب أو رسوم ويصدر وزير المالية القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذه العلاوات "
وتنص المادة الرابعة من ذات القانون على أن " تضم الى الأجور الأساسية للخاضعين لأحكام هذا القانون العلاوات الخاصة المقررة بالقوانين التالية من التاريخ المحدد قرين كلاً منها ولو تجاوز العامل بها نهاية ربط الدرجة أو المربوط الثابت المقرر لوظيفته أو منصبه .
العلاوة المقررة بالقانون رقم 101 لسنة 1987 أعتباراً من أول يوليو سنة 1992
...................................................................
وتنص المادة السادسة من هذا القانون على أن ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به أعتباراً من أول يوليو سنة 1992 .
ومن حيث أن المادة 1 من قرار رئيس الوزراء رقم 1664 لسنة 1995 فى شأن تقرير بدل تفرخ للمهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين تنص على يمنح المهندسون الزراعيون أعضاء نقابة المهن الزراعية والأطباء البيطريون أعضاء نقايبة البيطريين الذين يتقرر شغلهم لوظائف تقتضى التفرغ وعدم مزاولة المهنة فى الخارج الخاضعون لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار اليه بدل تفرغ بنسبة 30% من بداية الأجر المقرر لدرجة الوظيفة .
ومن حيث إن إفتاء الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع انتهى وعلى ما جرى به إفتاؤها أن المشرع وأن قرر ضم العلاوات الخاصة الى الأجر الأساسى للعامل إلا أنه لم يتطرق إلى تعديل بداية ونهاية مربوط الدرجات كما وردت بالجداول المرفق بنظم التوظيف حيث تظل بداية ونهاية مربوط الدرجات كما هى واردة بالجداول القائمة حتى يمكن أن تنسب إليها العلاوة الخاصة المزمع منحها لمن يعين مستقبلاً بأعتبار أنها تحدد بنسبة معينة من هذه البداية ولا يغير من ذلك أن العامل الذى يعين حديثاً يمنح أجراً أساسياً يجاوز بداية الربط المحدد بالجداول الخاصة بنظم التوظف إذ أن الأجر ينصرف فقط إلى إمكانية استحقاق العامل لهذه الزيادة رغم تجاوزها لبداية أجر التعيين كما هو وارد بجدول المرتبات وعلى ذلك فإن ضم العلاوات الخاصة إلى الأجر الأساسى للعامل ليس من شأنه تعديل بداية ربط الدرجات أو نهايتها كما وردت بجداول نظم التوظف والقول بغير ذلك من شأنه أن يصبح بداية أجر التعيين غير محدد تحديداً منضبطاً حيث يظل متحركاً سنوياً بمقدار ما يضم من علاوات خاصة الى الأجر الاساسى منذ بداية الضم فى 1/7/1992 . كما أن هذا القول يؤدى إلى إختلاف بداية أجر التعيين من عامل إلى أخر حسب اختلاف الراتب المنسوب إليه الإضافة المضمومة وهى نتيجة لو أرادها المشرع لنص صراحة على تعديل بداية الربط بمقدار ما يضم من علاوات خاصة إلى الأجور الأساسية أما أنه لم يفعل فإن إرادته تكون قد انصرفت إلى الإبقاء على بداية ونهاية ربط الدرجات كما وردت بالجداول المرفقة بنظم التوظف .
( فتوى رقم 186 بتاريخ 23/3/2003 الصادرة بجلسة 5/2/2003 ، ملف رقم 86/4/1478 ، المنشورة بمجموعة المبادئ التى قررتها الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فى المدة من فبراير 2003 الى ديسمبر 2003
، ص11 وما بعدها ، وبذات المعنى فتواها رقم 599 بتاريخ 13/8/2003 ، الصادرة بجلسة 18/6/2003 ، ملف رقم 86/4/1466 ، المرجع ذاته ، ص 192 وما بعدها)
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على واقعات الدعوى ، وكان الثابت بالأوراق أن المدعين يعملون بالجهة الإدارية المدعى عليها ويشغلون وظيفة يستحق شاغلها بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين بنسبة 30% من بداية الأجر المقرر لدرجة الوظيفة التى يشغلها كل منهم وفقاً لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1664 لسنة 1995 المشار اليه ، وأنهم حسبما ذكروا
بعريضة دعواهم يصرفون البدل المشار اليه ، وأنهم يطلبون إحتساب بدل التفرغ على أساس بداية مربوط الدرجة بعد ضم العلاوات الخاصة ، ولما كان البين مما تقدم أن بدل التفرغ المطالب بالحصول عليه قد حدده قرار رئيس مجلس الوزراء - سالف البيان - على أساس بداية الأجر المقرر لدرجة الوظيفة ، ولما كانت القوانين المانحة للعلاوات الخاصة بموجب المادة الرابعة من القانون رقم 29 لسنة 1992 ، ليس من شأنها تعديل بداية الربط الوظيفى المقرر بالجداول المرافقة بنظم التوظف ، بل أنها تضم الى الأجور الأساسية للعاملين المستحقين لها والمخاطبين بأحكامها ، فمن ثم تغدو مطالبة المدعين الحصول على بدل التفرغ منسوباً الى بداية مربوط الدرجة الوظيفية مضافاً اليه العلاوات الخاصة ، بلا سند من القانون متعيناً - لهذا - رفضها .
ومن حيث أن مـن يخسـر الدعـوى يلـزم بمصروفاتهـا عمـلاً بحكم المادة(184) من قانون المرافعات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلاً ، ورفضها موضوعاً وإلزام المدعين المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعون دعواهم الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22/2/2003 طالبين فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبأحقيتهم فى صرف بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين بنسبة 30% من بداية الأجر الاساسى مضافاً اليها العلاوات الخاصة وفقاً لأحكام القانون 29 لسنة 1992مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وكان المدعون شرحاً لدعواه أنه من العاملين بمديرية الزراعة بقنا أنهم يصرفون بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعين بنسبة 30% من بداية الأجر المقرر بدرجة الوظيفة التى يشغلها كلاً منهم وفقاً لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1664 لسنة 1995 .
وأضاف المدعون أنه بصدور القانون رقم 29 لسنة 1992 بشأن ضم العلاوات الخاصة الى الأجور الأساسية وبالتالى أصبحت تلك العلاوات جزءاً منه وأنهم طالبوا الجهة الإدارية بذلك دون جدوى مما حدا بهم الى اللجوء الى لجنة التوفيق المختصة ولكن دون جدوى مما أدى بهم الى اقامة دعواهم الماثلة .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاه على غلافها ومن بينها بيان حالة المدعين الوظيفية وبجلسة 21/4/2002 تقرر حجز الدعوى .
وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه قبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً والزام المدعين المصروفات ، وقد ضمت ملفات التوفيق الخاصة بالمدعين وتحدد لنظر الدعوى جلسة 5/9/2005 وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمن يشاء فى شهر وقد أنقضى الآجل المقرر دون إيداع ثمة مذكرات وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة اليوم بتغيير التشكيل وإصدار الحكم أخر الجلسة وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى الحكم به .