الطعن رقم 657 لسنة 10 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / صالح محمد حامدي .. .. .. .. .. .. وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة ..
وعضوية كلا مـــن /
السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد محمد محمود
السيد الأستاذ المستشار المساعد / وائل عمرو يحيـي
وحضور السيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / صلاح فؤاد حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعية تطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس جامعة جنوب الوادي رقم 391 لسنة 2001 الصادر بتاريخ 17/7/2001 فيما تضمنه من تخطي المدعية في التعيين بطريق التكليف في وظيفة معيد بكلية التربية بقنا مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 17/7/2001 وقد خلت الأوراق مما يفيد تحديد تاريخ علم المدعية بالقرار المطعون فيه أو تاريخ تظلمها منه إلا أنه قد ثبت بالأوراق تاريخ البت في تظلمها من قبل الجامعة المدعى عليها والحاصل في 29/4/2002 ومن ثم فإنه يعول عليه في تحقق واقعة العلم والتظلم من القرار الطعين ، وإذ قامت المدعية بتقديم طلب إلى لجنة التوفيق المختصة بتاريخ 11/6/2002 وأوصت اللجنة برفضه بتاريخ 27/6/2002 ثم أقامت دعواها الماثلة بتاريخ 1/7/2002 ومن ثم تكون الدعوى مقبولة شكلاً .
ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة (133) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1972 تنص على أنه " يعين المعيدون والمدرسون المساعدون بقرار من رئيس الجامعة بناءً على طلب مجلس الكلية أو المعهد بعد أخذ رأي مجلس القسم المختص ويكون التعيين من تاريخ صدور هذا القرار " .
وتنص المادة (136) من ذات القانون والمعدلة بالقانون رقم 142 لسنة 1994 على أنه " يكون تعيين المعيدين بناءً على إعلان عن الوظائف الشاغرة ، ومع مراعاة حكم المادة السابقة ، يشترط فيمن يعين معيداً ما يأتي : ــ
(1) أن يكون حاصلاً على تقدير جيد جداً على الأقل في التقدير العام في الدرجة الجامعية الأولى .
(2) أن يكون حاصلاً على تقدير جيد على الأقل في مادة التخصص أو ما يقوم مقامها ، ومع ذلك إذا لم يوجد من بين المتقدمين للإعلان من هو حاصل على تقدير جيدا جداً في التقدير العام في الدرجة الجامعية الأولى فيجوز التعيين من بين الحاصلين على جيد على الأقل في هذا التقدير وبشرط أن لا يقل التقدير في مادة التخصص أو ما يقوم مقامها عن جيد جداً ................. ، وفي جميع الأحوال تجري المفاضلة بين المتقدمين على أساس تفضيل الأعلى في التقدير العام ، وعند التساوي في هذا التقدير يفضل الأعلى في مجموع الدرجات وعند التساوي في هذا المجموع يفضل الأعلى تقديراً في مادة التخصص وعند التساوي في هذا التقدير يفضل الأعلى في درجات مادة التخصص وعند التساوي في هذه الدرجات يفضل الحاصل على درجة علمية أعلى بنفس القواعد السابقة " .
وتنص المادة (137) من ذات القانون ـ والمعدلة بالقانون رقم 142 لسنة 1994 ـ على أنه " مع مراعاة حكم المادتين 133 ، 135 من هذا القانون يجوز أن يعين المعيدون عن طريق التكليف من بين خريجي الكلية في السنتين الأخيرتين الحاصلين على تقدير جيد جداً على الأقل في كل من التقدير العام في الدرجة الجامعية الأولى ، وفي تقدير مادة التخصص أو ما يقوم مقامها وتعطى الأفضلية لمن هو أعلى في مجموع الدرجات ، مع مراعاة ضوابط المفاضلة المقررة في المادة (136) من هذا القانون " .
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع جعل التعيين بطريق الإعلان هو الأصل في التعيين في وظائف المعيدين ، واستثناءً أجاز التعيين فيها بطريق التكليف ، وبالنسبة لتعيين المعيدين عن طريق التكليف فيتم من بين خريجي الكلية عن السنتين الأخيرتين من بين الحاصلين على تقدير جيد جداً في التقدير العام وفي مادة التخصص وتعطى الأفضلية للأعلى في مجموع الدرجات مع مراعاة ضوابط المفاضلة الواردة بالمادة (136) سالف الإشارة إليها .
ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم فلما كان الثابت من الأوراق أن الجامعة المدعى عليها قامت بتكليف أوائل الخريجين بالأقسام المختلفة بكلية التربية بأن أصدر رئيس جامعة جنوب الوادي القرار المطعون فيه رقم 391 لسنة 2001 بتاريخ 17/7/2001 بتعيين ستة معيدين بطريق التكليف بكلية التربية وهم : ــ (1) أسامة سيد لأحمد علي الحاصل على بكالوريوس العلوم والتربية ــ شعبة الرياضيات ــ دفعة 1999 بتقدير عام جيد جداً بنسبة 82% وذلك بتعيينه في قسم علم النفس ، (2) أماني عبد المنعم محمد حسن الحاصلة على بكالوريوس العلوم والتربية ــ شعبة التاريخ الطبيعي ــ دفعة 2000 بتقدير عام جيدا جداً بنسبة 80.16% وذلك بتعيينها في قسم المناهج وطرق التدريس ( العلوم ) ، (3) صابر إبراهيم جلال علي الحاصل على بكالوريوس العلوم والتربية ــ شعبة الرياضيات ــ دفعة 2000 بتقدير عام جيد جداً بنسبة 78.75% وذلك بتعيينه في قسم المناهج وطرق التــدريس ( الرياضيات ) ، (4) حجاج محمد حجاج محمد الحاصل على ليسانس الآداب والتربية ــ شعبة إنجليزي دفعة 2000 بتقدير عام جيد جداً بنسبة 76.81% وذلك بتعيينه في قسم المناهج وطرق التدريس ( اللغة الإنجليزية ) ، (5) عزة أحمد صادق علي الحاصلة على بكالوريوس العلوم والتربية ــ شعبة الطبيعة والكيمياء ــ دفعة 2000 بتقدير عام جيد جداً بنسبة 80.79% وذلك بتعيينها بقسم أصول التربية ، (6) فايزة أبو الحجاج مهران الحاصلة على بكالوريوس العلوم والتربية ــ شعبة الطبيعة والكيمياء ــ دفعة 1999 بتقدير عام جيد جداً بنسبة 78.61% وذلك بتعيينها بقسم الصحة النفسية ، فلما كان ما تقدم وكانت المدعية حاصلة على بكالوريوس التربية ــ شعبة الطفولة ــ دفعة 2000 بتقدير عام جيد جداً بمجموع 78.3% ومن ثم تكون المدعية أعلى في مجموع الدرجات من المطعون ضده / حجاج محمد حجاج محمد ، وبالتالي تكون أولى منه في التعيين بطريق التكليف طبقاً للمادة (137) من قانون تنظيم الجامعات ــ سالفة الذكر ــ ومن ثم يكون القرار المطعون عليه رقم (391) لسنة 2001 فيما تضمنه مـــن
تخطي المدعية في التعيين بوظيفة معيد بكلية التربية بقنا بطريق التكليف ، قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون جديراً بالإلغاء مع ما يتــرتب
على ذلك من آثار ، ولا ينال من سلامة ما تقدم ما تدعيه جهة الإدارة من كون أن المدعية خريجة شعبة الطفولة في حين أن المطعون ضده ( حجاج محمد حجاج ) خريج شعبة اللغة الإنجليزية وقد تم تعيينه في قسم اللغة الإنجليزية وهو الملائم لمؤهله فذلك مردود عليه بأن المادة 137 من قانون تنظيم الجامعات وضعت معياراً للمفاضلة في التعيين في وظيفة معيد بطريق التكليف ، على أساس الأعلى في مجموع الدرجات ، خاصة وأن جهة الإدارة لم تأخذ بهذا المعيار التي تحتج به في شأن بعض المعيدين المعينون في ذات القرار وهم : ـ 1) أسامة سيد أحمد ، (2) عزة احمد صادق ، (3) فايزة أبو الحجاج مغربي وذلك بأن قامت بتعيينهم بأقسام تخالف تخصصاتهم على النحو السالف بيانه ، كما أنه لا يمكن التعويل على ما رددته جهة الإدارة من أن مجلس الجامعة قد قرر بجلسته المنعقدة بتاريخ 29/4/2002 على أن يكون تعيين خريجي كليات التربية شعبة الطفولة في وظيفة معيد أو مدرس مساعد قاصراً على قسمي أصول التربية وعلم النفس ، لا يمكن التعويل على ذلك بحسبان أن هذا القرار قد صدر لاحقاً لصدور القرار المطعون فيه ومن ثم فإنه لم يكن في حسبانه إعمال مقتضاه على حالة المدعية حين أصدرت القرار الطعين .
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) مرافعات .
" فلهذه الأسبـــــــــــــــــــــــاب "
حكمت المحكمة : ــ بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم (391) لسنة 2001 الصادر بتاريخ 17/7/2001 فيما تضمنه من تخطي المدعية في التعيين بطريق التكليف بوظيفة معيد بكلية التربية بقنا ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقامت المدعية دعواها الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 1/7/2002 طلبت في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتها في التعيين بوظيفة معدة بكلية التربية " شعبة طفولة " مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وذكرت المدعية شرحاً لدعواها أنها من خريجي كلية التربية جامعة جنوب الوادي شعبة طفولة عام 99/2000 ، وكان ترتيبها الأولى على شعبتها بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف ، وقد قامت هذه الكلية بتعيين معيدين بها عن طريق التكليف بموجب القرار رقم 391 لسنة 2001 ولم يتم تعيينها ضمنهم بالرغم من أنها الأولى على شعبتها ، وقد تقدمت المدعية بتظلم إلى رئيس جامعة جنوب الوادي وتم عرض التظلم على مجلس الجامعة رقم 76 بتاريخ 29/4/2002 تحت بند ( 123) دون جدوى ثم تقدمت المدعية بالطلب رقم 51 لسنة 2002 إلى لجنة التوفيق في المنازعات المختصة إلا أن هذه اللجنة أصدرت توصيتها برفض الطلب ، مما حدا بها إلى إقامة دعواها الماثلة بالطلبات سالفة البيان .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قدم خلالها الحاضر عن الجامعة حافظتي مستندات طويتا على المستندات المعلاه بغلافها ، كما تم إيداع ملف التوفيق الوارد من لجنة التوفيق المختصة خاصة المدعية ، وقد أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً برأيها القانوني في الدعوى وذلك على النحو الوارد بأسباب ومنطوق هذا التقرير .
وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 26/3/2005 وبجلسة 25/6/2005 أودع الحاضر عن الجامعة المدعى عليها حافظة مستندات طويت على صورة من قرار مجلس الجامعة بجلسة 76 في 29/4/2002 وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع مذكرات في شهر ، وقد انقضى الأجل المضروب دون تقديم ثمة مذكرات ، وبها قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل وإصدار الحكم آخر الجلسة ، وبها صدر وأودعت المسودة شاملة الأسباب والمنطوق بذات جلسة النطق به .