الطعن رقم 630 لسنة 8 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / صالح محمد حامدي .. .. .. .. .. .. وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة ..
وعضوية كلا مـــن /
السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد محمد محمود
السيد الأستاذ المستشار المساعد / وائل عمرو يحيـي
وحضور السيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــة
وسكرتارية السيد / صلاح فؤاد حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا ..
ومن حيث أن المدعين يهدفون إلى الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهم في ضم مدة خدمتهم العسكرية إلى مدة خدمتهم المدنية وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى :- فإنها من دعاوى التسويات التي لا تتقيد في رفعها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فمن ثم تكون مقبولة شكــلا .
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المـــــادة (44) من القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية تنص على أن " تعتبر الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العامة للمجندين الذين يتم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام ــ كأنها قضيت بالخدمة المدنية ــ وتحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة ــ كما تحسب كمدة خبرة وأقدمية بالنسبة إلى العاملين بالقطاع العام والجهات التي تتطلب الخبرة أو تشترطها عند التعيين أو الترقية ويستحقون عنها العلاوات المقررة وتحدد تلك المدة بشهادة من الجهة المختصة بوزارة الدفاع .
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع اعتبر مدة الخدمة العسكرية كأنها قضيت بالخدمة المدنية وقرر حسابها للعاملين الذين يعينون بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة كما اعتبرها مدة خبرة بالنسبة إلي العاملين بالقطاع العام وبهذا الوصف أصبح الأصل هو ضمها إلى خدمة العامل الحالية غير أن هذا الأصل لم يرد على إطلاقه بل أورد المشرع قيداً وحيداً عليه ــ مؤداه ــ ألا يسبق العامل الذي ضمت له مدة خدمته العسكرية زميله في التخرج الذي عين في ذات جهة العمل .
ومن حيث أنه غني عن البيان أن مدلول الزميل في التخرج ينصرف بطبيعة الحال إلى زميل المجند ممن يحمل ذات المؤهل في ذات التاريخ والذي يكون قد عين مع المجند في ذات التاريخ أو في تاريخ سابق ، أما من يعين بعد ذلك فلا يجوز اعتباره زميلاً في هذا الصدد وعلى هذا فإذا وجد الزميل بهذا المعنى تعين إعمال القيد فغي حدوده الموضوعة له وهو عدم المساس بالمراكز القانونية لزملاء المجند في ذات دفعة تخرجه أو من دفعات سابقة عليه المعينين في ذات الجهة طالما كانوا سابقين له في تاريخ التعيين أو متحدين معه في هذا التاريخ ( حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 370 لسنة 29 ق جلسة 24/2/1989 ) .
ومن حيث أنه بتقديم ما تقدم فلما كان الثابت بالأوراق أن المدعين من العاملين بمديرية الإسكان والمرافق بقنا بالدرجة الثالثة وأنهم حاصلين على دبلوم الصنايع حيث حصل عليه المدعي الأول عام 1981 بمجموع 404 درجة وعين بموجبه بتاريخ 1/5/1987 وحصل المدعي الثاني على دبلوم الصنايع عام 1983 بمجموع 384.5 درجة وعين بموجبه بتاريخ 7/9/1995 وبالنسبة للمدعي الثالث فقد حصل على دبلوم الصنايع عام 1982 بمجموع 384.5 درجة وعين بموجبه بتاريخ 11/6/1991 أما المدعي الرابع قد حصل على دبلوم الصنايع عام 1981 بمجموع 410 درجة وعين بموجبه بتاريخ 1/5/1987 ، فلما كان ما تقدم وكان البين من الأوراق أن للمدعين مدد خدمة عسكرية إلا أنه يوجد في ذات الوقت زملاء لهم في التخرج يقيدونهم في ضم تلك المدد مثل المدعو / خضري عبد العزيز الصغير الحاصل على دبلوم الصنايع عام 1981 بمجموع درجات 436 درجة وعين بموجبه بتاريخ 1/5/1987 وهو معافى نهائياً من أداء الخدمة العسكرية والذي يقيد المدعيين الأول والرابع في ضم مدد خدمتهم العسكرية ، وكذلك المدعو / عماد عبد الستار عايش الحاصل على دبلوم الصنايع عام 1983 بمجموع 421.5 درجة وعين بموجبه بتاريخ 7/9/1995 وهو معافى من الخدمة العسكرية والذي يقيد المدعي الثاني في ضم مدة خدمته العسكرية ، والمدعو / رجب عبد الراضي الحاصل على دبلوم الصنايع عام 1982 بمجموع 421.5 درجة وعين بموجبه بتاريخ 11/6/1991 وهو معافى من الخدمة العسكرية والذي يقيد المدعي الثالث في ضم مدة خدمته العسكرية ، ولما كانت جهة الإدارة قد امتنعت عن ضم مدد الخدمة العسكرية للمدعين إعمالاً لقيد الزميل علي النحو السالف بيانه فإنها تكون قد أعملت صحيح حكم القانون في شأن المدعين ، ومن ثم تكون دعواهم الماثلة غير قائمة على سند صحيح من الواقع أو القانون حرية بالرفض وهو ما يتعين القضاء به .
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعـات.
" فلهذه الأسبــــــــــاب "
حكمت المحكمـة : ـ بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعين المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعون دعواهم الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 17/4/2000 طلبوا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهم في ضم مدد خدمتهم العسكرية المبينة في شهادات تأدية خدماتهم العسكرية إلى مدة خدمتهم المدنية مع رد أقدميتهم إلى بداية هذا الضم ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعون شرحاًُ لدعواهم أنهم يعملون بمركز صيانة إسكان قوص التابع لمجلس مدينة قوص وهم حاصلين على دبلوم الصنايع حيث حصل الأول عليه سنة 1981 وعين بتاريخ 17/10/1987 والثاني عين بمقتضى الأمر الإداري رقم 344 لسنة 1995 والثالث بمقتضى الأمر الإداري رقم 46 لسنة 1991 وعين الرابع بمقتضى الأمر الإداري رقم 124 لسنة 1987 ولهم مدة تجنيد ثابتة بشهادات تأدية الخدمة العسكرية إلا أن جهة الإدارة قد امتنعت عن ضم مدة الخدمة العسكرية لهم الأمر الذي حدا بهم إلى إقامة دعواهم الماثلة بطلباتهم سالفة البيان .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو المبين بمحاضر جلساتها ، حيث أودع الحاضر عن الدولة حافظتي مستندات طويتا علي المستندات المبينة بهما ، وقد أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى وذلك على النحو الوارد بأسباب ومنطوق هذا التقرير.
وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلســـة 13/3/2004 وتدوول نظر الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 11/6/2005 أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على بيان بالحالة الوظيفية لزملاء المدعين المقيدين لهم في ضم مدد خدمتهم العسكرية ، وبها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع مذكرات في شهر وق انقضى الأجل المضروب دون تقديم ثمة مذكرات ، وبها قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بذات الجلسة لتغيير التشكيل وإصدار الحكم آخر الجلسة حيث صدر وأودعت مسودته شاملة الأسباب والمنطوق بذات جلسة النطق به.