الطعن رقم 616 لسنة 13 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدي وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كلاً من :
السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبد المقصود مجاهد
السيد الأستاذ النائــــــــــــــــــب / مصطفى محمود عمران
وحضور السيد الأستاذ المندوب / حـســـــــــــن علي أحمد مفوض الدولة
وسكـرتاريــة السـيــــــــــــــــــد / صلاح فؤاد حامـد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً . . وفي الموضوع بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار مدير مديرية التربية والتعليم بالبحر الأحمر رقم 22 لسنة 2003 بإنهاء خدمته مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإن القرار الطعين قد صدر بتاريخ 4/6/2003، وأقيمت الدعوى الماثلة في 1/11/2004 وقد خلت الأوراق من ثمة ما يفيد علم المدعي به قبل إقامة الدعوى ، فهي مقامة من ثم في الميعاد ، وقد كملت شكلياتها الباقية ، فهي مقبولة شكلاً .
ومن حيث أنه عن طلب وقف التنفيذ فإنه طبقاً للمادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا ، يشترط لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين مجتمعين أولهما ركن الجدية وهو يتصل بالمشروعية ، وثانيتهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تدركها .
ومن حيث أنه عن ركن الجدية فإن المادة 98 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن : ( يعتبر العامل مقدماً استقالته في الحالات الآتية :
1- إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشرة يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول وفي هذه الحالة يجوز للسلطة أن تقرر عدم حرمـــانه من أجره عن مدة الانقطاع إذا كان له رصيد من الأجازات يسمح بذلك ، وإلا وجب حرمانه من أجره عن هذه المدة ، فإذا لم يقدم العامل أسباباً أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل .
2- إذا انقطع عن عمله بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يومأً غير متصلة في السنة ، وتعتبر خدمته منتهية في هذه الحالة من اليوم التالي لاكتمال هذه المدة . .
"وفي الحالتين السابقتين يتعين إنذار العامل كتابةً بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام في الحالة الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية . . "
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع أقام قرينة قانونية مفادها اعتبار العامل مقدماً استقالته إذا انقطع عن عمله مدة تزيد عن خمسة عشر يوماً متصلة أو ثلاثين يوماً غير متصلة دون إذن أو عذر مقبول ، إلا أنه إذا أقترن الانقطاع بتقديم طلب في اليوم التالي للإحالة إلى القومسيون الطبي ، فهذا يكفي للإفصاح عن سبب الانقطاع ، وهو المرض ، وتنتفي بذلك قرينة الاستقالة الضمنية .
( حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2548 لسنة 31 ق جلسة 6/6/1989 )
ومن حيث أن البادي من ظاهر الأوراق ودون تغلغل في الموضوع أن المدعي كان من عداد العاملين بإدارة الشلاتين التعليمية بمديرية التربية والتعليم بأسوان بوظيفة كاتب ثالث ، وانقطع عن عمله اعتباراً من 13/3/2003 وقد أأبلغ جهة عمله بأنه مريض وملازم الفراش ويطلب تحويله إلى اللجنة الطبية بالغردقة ، وذلك في ذات يوم الانقطاع ، مما ينفي نية هجره الوظيفة وأية ذلك أنه قد تم توقيع الكشف الطبي عليه باللجنة الطبية الفرعية بالغردقة بتاريخ 14/6/2003 بعد أن حولت جهة الإدارة إليها للكشف عليه ، فأفادت تلك اللجنة بأن المدعي كن يشكو من التهاب كبدي فيرسي ، وخلصت إلى احتساب المدة من تاريخ انقطعه في 13/3/2003 وحتى 11/4/2003 أجازة مرضية ، ورفضت احتساب الفترة من 12/4/2003 وحتى 14/6/2003 أجازة مرضية فتظلم من ذلك ، وقد أثبت الكشف أنه كان أبان انقطاعه يعاني من المرض المذكور أي إن انقطاعه لم يكن تركاً للوظيفة وهجراً لها وهو ما يتوافر معه ركن الجدية ، إلى جوار توافر ركن الاستعجال المتمثل في فقد المدعي مصدر عيشه ، مما يتعين معه الحكم بوقف تنفيذ القرار الطعين مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة مصروفات هذا الطلب عملاً بحكم المادة (184) مرافعات .
{ فلهذه الأسباب }
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، وبوقف تنفيذ القرار الطعين مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي دعواه الماثلة بتاريخ 1/11/2004 بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة ، طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 22لسنة 2003 بإنهاء خدمته اعتباراً من 13/3/2003 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه عين بتاريخ 2/8/1994 بمديرية التربية والتعليم بالبحر الأحمر بوظيفة كاتب ثالث بإدارة الشلاتين التعليمية ، وأصيب بمرض الالتهاب الكبدي الوبائي ولعدم وجود متخصص في علاج المرض هاب للقاهرة للعلاج وأبلغ جهة عمله بمرضه تلغرافياً في 13/3/2003 فحولته إلى اللجنة الطبية بالغردقة ، ولما طال العلاج أبلغ بمرضه ثانية ، فحولته الجهة الإدارية إلى مستشفى مـــطــرع العام الذي عولج به تماماً .
وقد أوصت تلك المستشفى له بإجازة مرضية الفترات من 13/3/2003 حتى 26/4/2003 ومن 27/4/2003 حتى 10/6/2003 وقد عاد إلى عمله في 12/6/2003 ثم إلى الغردقة يوم 13/6/2003 حيث مديرية التربية والتعليم بالبحر الأحمر ، التي حولته إلى اللجنة الطبية بالغردقة فأوصت بمنحه أجازة مرضية لمدة ثلاثين يوماً وعدم احتساب باقي مدة مرضه أجزة فتظلم المدعي من ذلك ، وطلب تحويله إلى اللجنة الطبية العليا بالقاهرة ، إلا أن مدير شئون العاملين بتلك المديرية رفض . وقد تظلم المدعي من القرار الطعين بتاريخ 11/7/2004 لعدة أسباب منها عدم سماع دفاعه ، عدم تسلمه أية إنذارات ، إنتفاء نية الاستقالة لديه حيث أبلغ بمرضه عقب انقطاعه مباشرةً .
واختتم المدعي صحيفة دعواه بطلباته سالفة الذكر .
وقد تدوول نظر الشق العاجل أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات بجلسة 25/6/2005 طويت على الأوراق المبينة بها ، وبجلسة 8/10/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بتقديم مذكرات خلال شهر لمن يشاء . وقد مر الأجل المحدد ولم يقدم شيء ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .