⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20649 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـــــــــــار / احمد مرسى حلمي نائب رئيس المجلس ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشاريـــن / متولي محمد الشرانى نائب رئيس مجلس الدولة و / منير مصطفي خطاب مستشار بمجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشـــــــــــــار / أشرف سيد مفوض الدولة وسكرتارية السيد / رأفت إبراهيم محمد أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا . حيث أن المدعية تهدف من دعواها إلى طلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام وزير الداخلية بصفته بأن يؤدى لها تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من جراء اعتقال زوجها عبد الجواد سعد يزيد وإلزامه المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. و حيث أن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا لاسيما العرض علي لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية بالطلب رقم 2721/2002 ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلا . ومن حيث انه عن الموضوع ، فانه من المقرر قضاء أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ بأن يكون القرار الصادر غير مشروع لصدوره مشوبا بعيب أو أكثر من العيوب المقررة قانونا وان يحيق بصاحب الشأن ضرر ، وان تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر . (يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2109 لسنه 41 ق ع جلسة14/4/2002. ). و حيث أن المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنه 1958 بشأن حالة الطوارئ تنص علي أنه :- " لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي التدابير الآتية : 1- وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع و الانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبه فيهم والخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وكذلك تكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال . 2-000000000000000 3-00000000 4-0000000000 5-000000 6-00000000000000". وحيث أن مفاد هذا النص انه ولئن كان لرئيس الجمهورية في حالة الطوارئ سلطة إصدار أوامر شفهية أو مكتوبة بالقبض علي بعض الأشخاص واعتقالهم إلا أن تلك السلطة مشروطة ومقيده قانوناً في نطاقها ومداها بحيث لاتتناول سوى المشتبه فيهم والخطرين علي الأمن والنظام العام ، ومن ثم يتعين أن يستند قراره إلي وقائع حقيقية منتجة في الدلالة على هذا المعنى بأن يرتكب الشخص فعلا في الواقع ينطوي علي خطورة خاصة علي الأمن والنظام العام وفيما عدا هاتين الحالتين لا يجوز التعدي على الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور للمواطنين أو المساس بها ، إذ أن نظام الطوارئ هو نظام استثنائي في أصل مشروعيته يستهدف غايات محددة وليس فيه ما يولد سلطات مطلقه ولا مناص من التزام ضوابطه والتقيد بموجباته فلا يجوز التوسع في أحكامه أو القياس عليها بل يجب أن يظل هذا النظام في دائرة المشروعية بأن يدور في فلك القانون وسيادته ويتقيد بحدوده وضوابطه المرسومة . (في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقمي 2894 لسنه 45 ق .ع جلسة 9/2/2003 ) . و حيث أنه علي هدى ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعية زوجة المعتقل / عبد الجواد سعد يزيد المعتقل بموجب قرار وزير الداخلية الصادر بتاريخ 10/11/1993 والمجدد اعتقاله بموجب قرار وزير الداخلية الصادر بتاريخ 23/5/2000 وقد خلت الأوراق مما يفيد الإفراج عنه حتى تاريخ إقامة هذه الدعوى بتاريخ 19/8/2002 وقد تخللت فترة اعتقاله فترات إفراج لم تتجاوز العشرة اشهر وقد ساقت جهة الإدارة تسبيبا لقراري اعتقال المذكور انه من العناصر التي تنتمي لجماعة سرية مسلحة تقوم علي اعتناق الفكر المتطرف واستغلال الدين كستار لممارسة نشاطها المؤثم حيث تستخدم القوة والعنف في نشر فكرها وفرض سطوتها واضطلاعها بتنفيذ العديد من الحوادث الإرهابية ( سطو - اغتيالات - تخريب - تعدى ) بغرض زعزعه الاستقرار والأمن ونظام الحكم . إلا أن ما ساقته جهة الإدارة علي نحو ما تقدم لا يعدو أن يكون أقوالا مرسلة لا يظاهرها دليل من الأوراق - حيث أن زوج المدعية لم يثبت ارتكابه وقائع محددة يمكن أن يستخلص منها خطورته علي الأمن والنظام العام علي نحو يجعل منه اعتقاله أمرا مشروعا ومن ثم يضحي قراري اعتقال زوج المدعية غير قائمين علي سند من الواقع أو القانون مخالفين للقانون متحققا بهما ركن الخطأ في جانب جهة الإدارة . وحيث انه عن ركن الضرر فإنه مما لاشك فيه أن المدعية أصابتها أضرار مادية وأدبية من جراء اعتقال زوجها يتمثل أدناها في فقدها عائلها وإحساسها بالحزن والأسى لفقده ويتمثل أقصاها في فتنتها في دينها بحرمانها من زوجها مدة تربو علي الثمان سنوات - وقد نتجت تلك الأضرار مباشرة من قراري الاعتقال المشار إليهما ومن ثم تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدى للمدعية تعويضا مقداره تسعة آلاف جنيه جبرا لما أصابها من أضرار. و حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : - بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى للمدعية تعويضا مقداره تسعة آلاف جنيه جبرا لما أصابها من أضرار علي النحو الوارد بالأسباب وإلزامه المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع أقامت المدعية دعواها الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 19/8/2002 طلبت في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى لها تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من جراء اعتقال زوجها / .................. - و إلزام جهة الإدارة المصروفات. وقالت المدعية شرحا لدعواها انه تم اعتقال زوجها/ ....................... وتنعى المدعية على هذا القرار مخالفته للقانون رقم 162/1958 بشأن حالة الطوارئ لصدوره دون سند من الواقع أو القانون فضلا عن عدم تسبيبه وصدوره مشوبا بإساءة استعمال السلطة . وأضافت المدعية القول بأنها قد أصابتها من جراء هذا القرار أضرار مادية تمثلت فيما لحقها من خسارة وما فاتها من كسب بحرمانها من مصدر رزقها طوال مده اعتقال زوجها وما تكبدته من مبالغ باهظة في سبيل علاجه من العديد من الأمراض التي أصابته نتيجة احتجازه في أماكن غير صحية بالإضافة إلي مصاريف و إلى أتعاب المحاماة التي تحملتها في سبيل الدفاع عن زوجها وصولا لإثبات براءته ، وذلك بخلاف ما أصابها من أضرار أدبية تمثلت في أحساسها بالحزن والأسى لتقييد حريته وإهدار كرامته والإساءة إلي سمعته بين أهله وجيرانه وأصدقائه وقد نتجت جميعها مباشرة من قرار اعتقاله ، الأمر الذي حدا بها إلي عرض النزاع بشأن طلب التعويض فيها علي لجنه التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية بالطلب رقم 2721/2002 بتاريخ 7/5/2002 واختتمت المدعية دعواها بالطلبات سالفة البيان . وجرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بمحاضرها حيث أودعت فيها تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام جهة الإدارة بأن تؤدى للمدعية التعويض المناسب الذي تقدره المحكمة - و إلزامه المصروفات . وعين لنظر الدعوى أمام هذه المحكمة جلسة 1/3/2005 وجرى تداولها بجلسات المرافعة علي النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن الدولة بجلسة 14/6/2005 حافظة مستندات معلاه ومذكرة دفاع التمس في ختامها الحكم برفض الدعوى وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها قررت إعادة الدعوى للمرافعة لتغيير التشكيل وفيها قررت حجز الدعوى للحكم آخر الجلسة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .