⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20453 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-31

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / الدكتور/ صبحي جرجس إسحاق نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / ناجي صلاح عبد الحي سليم نائب رئيس مجلس الدولة و / وجيه عبد العزيز رفاعي مستشــــــــار وحضور السيد الأستاذ المستشار / كريم عادل القاضي مفوض الدولة وسكرتارية السيد / مجدي مرسي أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة " بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانونا . من حيث إن المدعى يطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدي له المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية المتبقية وقدره 750 يوم باعتبار آخر أجر أساسي وصل إليه قبل انتهاء خدمته مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات . ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فأنه لما كانت تعد من منازعات الرواتب وتندرج ضمن دعاوى التسويات وقد أستوفت أوضاعها الشكلية المقررة من ثم فإنها تعد مقبولة شكلا . ومن حيث أنه عن الموضوع فأنه لما كان المدعى من العاملين بالهيئة العامة للبريد ، ولما كانت هذه الهيئة هي هيئة عامة مستقلة تحكم شئونها لائحة خاصة صادرة بقرار من وزير النقل برقم 70 لسنة 1982 وقد أضيفت إلى هذه اللائحة المادة (77) بقرار نفس الوزير رقم 21 لسنة 1987 وعدلت بالقرار رقم 92 لسنة 1994 حيث تنص على أنه " ........ فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم ويسري حكم هذه الفقرة اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 219 لسنة 1991 في 8/12/1991 . ومن حيث أنه ولئن كان ما سبق إلا أن المحكمة الدستورية العليا قد قضت في 5/9/2004 في الدعوى رقم 272 لسنة 25 قضائية دستورية بعدم دستورية نص هذه الفقرة الأخيرة من المادة 77 من لائحة العاملين بالهيئة القومية للبريد والصادرة من وزير النقل والمواصلات والمعدلة بالقرار رقم 92 لسنة 1994 المشار إليها وذلك فيما تضمنته من حرمان العاملين بالهيئة من المقابل النقدي لرصيد أجازاتهم الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب تقتضيها مصلحة العمل . ومن حيث أنه متى كان ما سبق وكان مقتضي المادتين 48 ، 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1979 أن يكون لقضائها في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وكذلك .... الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أي جهة كانت من ثم فأنه يلزم التقيد بقضاء هذه المحكمة باعتباره قضاءا كاشفا عما كان في النص التشريعي المحكوم بعدم دستورية من عوار دستوري وبالتالي زواله وفقده لقوة نفاذه منذ بدء العمل به ، ويسري هذا القضاء بعدم الدستورية على الوقائع والعلاقات السابقة على صدوره والتي اتصل بها مؤثرا بها ما لم تكن الحقوق والمراكز التي يرتبط بها قد أستقر أمرها بناء على حكم بات أو سقطت بالتقادم . ومن حيث أن نص المادة (77) من لائحة العاملين بالبريد سابق ذكره قد قضي بعدم دستورية الحظر الوارد فيه الذي ينص على حق العامل في صرف كامل المقابل النقدي لكل رصيد أجازاته وكان النص قبل هذا القضاء الدستوري يحجب عن العامل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته فيما جاوز الأربعة أشهر دون مقتضي - من ثم فإن مؤدي ذلك ولازمه أن يكون من حق المدعى الحصول على المقابل النقدي لكامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها والتي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات ولا يحتج ضده بالقول بأنه لم يتقدم بأجازات تكون قد رفضتها جهة الإدارة ذلك أنه من الثابت أنه لم يقم خلال المدة المطالب عنها بالمقابل بالأجازات فعليا من ثم فهو يستحق التعويض عن عمله بها لأن العلة في منح المقابل هو عدم القيام بالأجازة فعليا مع أداء العمل من الناحية الواقعية وإذ أخذ في الاعتبار أيضا أن الهيئة المدعى عليها لم تثبت على سبيل القطع أن عدم قيام المدعى بأجازاته المشار إليها إنما كان راجعا لرغبته وإرادته من ثم فهو يستحق التعويض عن القيام بالعمل خلال أجازاته الاعتيادية في صورة المقابل النقدي المطلوب . ومن حيث أنه متى كان ما سبق وكان المدعى قد صمم في صحيفة دعواه على أن رصيد أجازاته المتبقي - بعد صرف مقابل الأربعة أشهر له - تبلغ 750 يوم على حين أن المستند الذي أودعته الهيئة المدعى عليها بحافظة مستنداتها المقدمة في 31/5/2004 خلال تحضير الدعوى يفيد بأن المتبقي للمدعى من رصيد أجازاته هو 375 يوم فقط . ومن حيث أنه لما كان ملف خدمة العامل هو الوعاء الحقيقي لبيان موقفه الوظيفي فيما تعلق بحياته الوظيفية ومركزه القانوني وسلامته بالجهة التي يعمل بها من ثم فإن المدعى يستحق المقابل النقدي لرصيد أجازات الثابت من ملف خدمته محسوبا على أساس آخر أجر أساسي كان يصرف له عند انتهاء خدمته ومضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاه في ذلك التاريخ . ومن حيث إن الدعوى تعد قائمة على سند يبررها . ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بالمادة 184 مرافعات . " فلهذه الأسباب " حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعى في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يصرف عنها هذا المقابل بالمقدار الثابت من ملف خدمته لهذا الرصيد ، على أساس آخر أجر أساسي كان يصرف له عند انتهاء خدمته مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يحصل عليها في ذلك التاريخ وإلزام جهة الإدارة المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
" الوقائع " أقام المدعى هذه الدعوى في 19/5/2003 طالبا الحكم بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدي له المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية المتبقي له وقدره 750 يوم باعتبار آخر أجر أساسي وصل إليه قبل انتهاء خدمته مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات والأتعاب . وقال المدعى شرحا لدعواه أنه كان يعمل بالهيئة المدعى عليها بوظيفة رئيس قطاع مناطق بريد القاهرة عندما أحيل للمعاش وقد قامت جهة الإدارة بصرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاته الاعتيادية بمقدار 120 يوم فقط وما زال يستحق هذا المقابل عن باقي رصيد هذه الأجازات قدره 750 يوم وقد تقدم إلى لجنة فض المنازعات التي أوصت بأحقيته في صرف هذا المقابل إلا أن جهة الإدارة امتنعت عن تنفيذ التوصية مما حدا به إلى إقامة الدعوى الماثلة بالطلبات المشار اليها وقدم المدعى أثناء تحضير الدعوى حافظة مستندات في 31/5/2004 تضمنت توصية اللجنة المشار إليها وصور لبعض الأحكام القضائية في دعاوى مماثلة . وقدمت جهة الإدارة حافظتي مستندات في 31/5/2004 و 11/8/2004 تضمنتا بيان برصيد أجازات المدعى وبيان بحالته وصور لبعض الأحكام القضائية وجاء في بيان أجازات المدعى الرسمي أن أجمالي رصيده من الأجازات الاعتيادية هو 495 يوم وقد صرف له المقابل النقدي عن 120 يوم وأصبح الرصيد المتبقي له 375 يوم ثم قدمت في 31/5/2004 مذكرة دفاع وطلبت في ختامها رفض الدعوى وأفادت بأنه سبق لها أن صرفت للمدعى المقابل النقدي عن 120 يوم ، من رصيد أجازاته الاعتيادية وأفادت بأن نص لائحة البريد يحظر صرف أي مقابل يزيد عن هذا القدر طالما لم يحكم بعدم دستوريته بعد فهو لا زال ساريا . وأودع مفوض الدولة تقريرا في الدعوى رأي في ختامه الحكم بأحقية المدعى في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفدها قبل انتهاء مدة خدمته ولم يتقاضى مقابلا عنه وإلزام جهة الإدارة المصروفات . وتحددت جلسة 10/10/2005 للمرافعة في الدعوى وقد تم حجزها لإصدار الحكم فيها بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه .