الطعن رقم 9535 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-10-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــة
د0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
ياسر أحمد يوسف مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المـــــحكمة
***********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا
وحيث إن المدعي بصفته يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه برفض قيد الشركة التى يمثلها فى سجل الوكلاء التجاريين وما يترتب على ذلك من آثار 0
وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا 0
وحيث إن الفصل فى طلب الإلغاء يغنى عن الفصل فى الطلب العاجل 0
وحيث إنه عن الموضوع فإن المادة (1) من القانون رقم 120 لسنة 1982 بإصدار قانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية وبعض أعمال الوساطة التجارية تنص على أنه " يقصد بالوكيل التجارى فى مجال تطبيق أحكام هذا القانون كل شخص طبيعى أو اعتباري يقوم بصفة معتادة - دون أن يكون مرتبطا بعقد عمل أو عقد تأجير خدمات - بتقديم العطاءات أو بإبرام عمليات الشراء أو البيع أو التأجير أو تقديم خدمات باسم ولحساب المنتجين أو التجار أو الموزعين أو باسمه ولحساب أحد هؤلاء 00 "
وحيث إن المادة الثانية من ذات القانون تنص على أنه : " مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 34 لسنة 1976 فى شأن السجل التجارى تحظر مزاولة أى عمل من أعمال الوكالة التجارية أو الوساطة التجارية إلا لمن يكون اسمه مقيدا فى سجل الوكلاء والوسطاء التجاريين المعد لذلك فى وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية "
وتنص المادة (3) من القانون المشار إليه على أنه : " لا يجوز أن يقيد فى السجل المشار إليه فى المادة السابقة إلا من تتوافر فيه الشروط الآتية :
أولا :- بالنسبة إلى قيد الأشخاص الطبيعيين :
أ- أن يكون مصرى الجنسية وبالنسبة لمن تجنس بالجنسية المصرية يجب أن يكون قد مضى على اكتسابه هذه الجنسية عشر سنوات على الأقل 0
ب- أن يكون كامل الأهلية
ج- أن يكون حسن السمعة 000
د- ألا يكون قد أشهر إفلاسه ما لم يكن قد رد إليه اعتباره
ه - ألا يكون من العاملين بالحكومة ووحدات الحكم المحلى والهيئات العامة وشركات ووحدات القطاع العام 0
ثانيا : - بالنسبة إلى قيد الشركات
أ- أن يكون مركز الشركة الرئيسى فى مصر 0
ب- أن يكون من أغراضها القيام بأعمال الوكالة أو الوساطة التجارية طبقا لنظامها الأساسي أو عقد تأسيسها 0
ج- أن يكون رأس المال مملوكا بالكامل لشركاء مصريين مع مراعاة مضى عشر سنوات على الأقل فى حالة اكتساب الجنسية المصرية بطريق التجنس ، فإذا كان الشريك شخصا إعتباريا فيجب أن يكون مصرى الجنسية 00
د- أن يكون جميع الشركاء المتضامنين أو جميع المديرين أو أعضاء مجلس إدارة شركات المساهمة بحسب الأحوال ممن تتوافر فى شأنهم الشروط المنصوص عليها فى أولا من هذه المادة 0000 "
وحيث إن مؤدى ما تقدم فإن المشرع بعد أن حدد المقصود بالوكيل التجارى فى مجال تطبيق أحكام قانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية ، فقد قرر فى إفصاح جهير حظر مزاولة أى عمل من أعمال الوكالة التجارية أو الوساطة التجارية إلا من يكون مقيدا فى سجل الوكلاء والوسطاء التجاريين ، كما قد قرر المشرع فى عبارات جلية المعنى واضحة الدلالة الشروط الواجب توافرها للقيد فى السجل سواء بالنسبة للأشخاص الطبيعيين أو الأشخاص المعنوية ( الشركات ) وتمثلت تلك الشروط بالنسبة للأشخاص الطبيعية ، أن يكون مصرى الجنسية أو قد مضى على تجنسه عشر سنوات على الأقل بالنسبة لمن اكتسب الجنسية المصرية بطريق التجنس ، وأن يكون كامل الأهلية وحسن السمعة ولا يكون قد أشهر إفلاسه ما لم يكن قد رد إليه اعتباره ، وألا يكون من العاملين بالجهات التى حددها المشرع فى المادة (3) المشار إليها ، وبالنسبة للشركات فقد اشترط المشرع أن يكون مركزها الرئيسى فى مصر ، وأن يكون من بين أغراضها القيام بأعمال الوكالة أو الوساطة التجارية طبقا لنظامها الأساسى أو عقد تأسيسها ، وأن يكون رأس مال الشركة مملوكا بالكامل لشركاء مصريين على مراعاة القيد الخاص بالتجنس ، وأن يكون جميع الشركاء المتضامنين أو جميع المديرين أو أعضاء مجلس إدارة شركات المساهمة بحسب الأحوال ممن تتوافر فى شأنهم الشروط المتعلقة بالنسبة للشخص الطبيعي 0
فإذا توافرت تلك الشروط تعين على الجهة الإدارية قيد الشخص الطبيعى أو المعنوى فى سجل الوكلاء أو الوسطاء التجاريين ، وغنى عن البيان أنه بالنسبة للشخص المعنوى ( الشركة ) فإنه إذا ما استجمع هذا الشخص المعنوى مقومات اعتباره كذلك ( شخصا معنويا ) فإن ذلك يستتبع تمتعه بشخصية معنوية مستقلة وذمة مالية منفصلة تماما عن الأشخاص المساهمين فيه سواء أكانوا أشخاص طبيعيين أم أشخاص معنويين ، وبالتالى يخضع هذا الكيان المعنوى لنظام القانون الذى ينظمه فإذا كان شركة مساهمة خضع لأحكام قانون شركات المساهمة رقم 159 لسنة 1981 ، وكانت له الشخصية المعنوية المستقلة عن الأشخاص المساهمين فيه ، كما إن ما تطلبه المشرع فى قانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية بالنسبة للشركات المساهمة هو أن يتوفر فى أعضاء مجلس إدارتها الشروط المتعلقة بالأشخاص الطبيعيين فضلا عن الشروط الأخرى السالف إيرادها 0
وحيث إنه بتطبيق ما تقدم ، وكان الثابت بالأوراق أن الشركة المدعية هى شركة مساهمة تأسست وفق أحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة ، وأنها مقيدة فى السجل التجارى ، وأن من أغراضها القيام بأعمال التوكيلات التجارية ، ولم تكشف أوراق الدعوى عن تخلف أيا من الشروط اللازمة لقيدها فى سجل الوكلاء والوسطاء التجاريين ، وإنما كان سبب رفض قيدها ، قد جاء على أساس ما انتهت إليه فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع من أن الأشخاص المكونين لها هى فروع الأصل وهى مؤسسة الأهرام الصحفية ، وأنها بذلك أى تلك الأشخاص بتأسيسهم الشركة المدعية لتمارس أنشطة تتعلق بالاتجار فى الأدوية والأجهزة الطبية وتسويقها فإنها فارقت حد الأغراض الصحفية ومستلزماتها من نشر وإعلان وطباعة ، فإن ذلك السبب الذى تتذرع به الجهة الإدارية لا يبرر قرارها المطعون فيه ، طالما أشهرت الشركة المدعية وتم قيدها فى السجل التجاري بالأغراض الواردة فى نطاقها الأساسي وعقد تأسيسها ، وأصبحت واقعا وشخصا معنويا مستقلا تماما عن الأشخاص المساهمين فيه كما سلف القول 0
ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد جاء مخالفا للقانون حريا بالإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات
فلــــــــــــهذه الأســــــباب
******************
حكمت المحكمة :-
بقبول الدعوى شكلا ، وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
**************
بتاريخ 20/1/2003 أقام المدعى بصفته الدعوى الراهنة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه 0
وذكر شرحا للدعوى أنه تم تأسيس الشركة التى يمثلها طبقا للقانون رقم 159 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 1998 وبناء على موافقة مصلحة الشركات بتاريخ 5/6/1999 وتم قيد الشركة بالسجل التجارى برقم 3152 بتاريخ 7/6/1999 وتم نشر عقد الشركة ونظامها الأساسى بصحيفة الشركات برقم 185 شهر يونيه 1999 ، وأن الجهات المساهمة فيها هى 1- شركة الأهرام للاستثمار
2- صندوق التأمين الخاص بالعاملين بمؤسسة الأهرام بنسبة 5%
3- شركة الأهرام لمواد الدعاية بنسبة 2% ، وأن غرض الشركة التى يمثلها هو الاتجار فى الأدوية والأجهزة الطبية وكذا الاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية 0
وبتاريخ 6/11/1999 تقدمت الشركة بطلب للهيئة المدعى عليها للقيد فى سجل الوكلاء التجاريين واستخراج استمارة 14 لتقديمها للإدارة المركزية للشئون الصيدلية لقيد الشركة بسجل مستوردى الأدوية ، حيث إنها تمكنت من الحصول على عقد وكالة تجارية مع شركة فى الصين تنتج عقار لعلاج الالتهاب الكبدى ، وتم استيفاء الأوراق المطلوبة ، إلا أن الهيئة قد استطلعت رأى إدارة الفتوى المختصة بمجلس الدولة فى هذا الطلب وانتهت إلى عدم أحقية الشركة فى القيد الذى تطالب به ، وعلى أثر معاودة الشركة الطلب ومناقشتها لرأى إدارة الفتوى عرض الموضوع على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع وعلى أثر ما انتهت إليه الجمعية فقد أصدرت الهيئة قرارها برفض طلب قيد الشركة ( المطعون فيه ) فتظلمت إلى لجنة التوفيق فرفضت التظلم مما حدا بها إلى إقامة هذه الدعوى ناعية على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون على النحو الوارد بعريضة دعواها التى اختتمتها بالطلبات المذكورة آنفا 0
وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تبادل طرفا الدعوى المستندات والمذكرات وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام الشركة المدعية المصروفات ، وقد تقرر حجز الدعوى للحكم بجلسة 25/5/2004 ثم مد أجل النطق به لاتمام المداولة على النحو المبين بمحاضر الجلسات 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0