الطعن رقم 232 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-1-5
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
سمسرة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم - تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى فاضل وكيل المحكمة وحضور محمد فؤاد جابر واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن ..................... اقام الدعوى رقم 1143 سنة 1950 تجارى كلى مصر وقال فى صحيفتها إنه اعتاد ان يكلف المطعون عليه ....................... " السمسار بالبورصة " بشراء او بيع اوراق مالية لحسابه ولحساب زوجته السيدة ..................... وفى فبراير سنة 1950 بعث إليه المطعون عليه بيانا بحسابه فغذا به مدين بمبلغ 220 جنها و 810 مليمات مقابل 175 سهما من اسهم شركة الفنادق يملكها الطاعن فحرر إليه يطالبه بإيداع الأسهم ببنك مصر مقابل قبض المبل المستحق له فلم يتلق منه ردا فعزز طلبه بكتاب من محاميه فى 21/3/1950 فتلقى ردا فى 22/3/1950 يطلب فيه منه تسليم 200 سهم من اسهم البنك التجارى سبق ان طلب بيعها لحساب زوجته المطعون عليها الثانية فانكر الطاعن عليه هذا الطلب ورفع هذه الدعوى يطالب المطعون عليه الول بان يسلمه 175 سهما من اسهم شركة الفنادق والكوبنات الخاصة بها على ان يستلم المبل المستحق له وقدره 222 جنيها - وبإعلان تاريخه 8/8/1950 أدخل المطعون عليه الأول - المطعون عليها الثانية ضامنة فى الدعوى وحدد طلباته فى المذكرة المقدمة منه لجلسة 17/12/1950 - وطلب اصليا رفض الدعوى او يسلم الطاعن 175 سهما من اسهم شركة الفنادق فى مقابل ان يستلم منه مبلغ 420 جنيها و 910 مليمات والفوائد بواقع 6% من 14 من مارس سنة 1950 - وفى دعوى الضمان بإلزام المطعون عليها الثانية السيدة..................... بدفع مبلغ 198 جنيها و 910 مليمات والفوائد 5% لحين السداد واستند فى طلباته إلى ان اخاه تلقى فى 14 من ديسمبر سنة 1949 امرا تليفونيا من الطاعن ببيع 200 سهم من أسهم البنك التجارى باسم زوجته وانه نفذ الأمر ولكن لم يسلمه الطاعن الأسهم المبيعة رغم مطالبته بها فاضطر لشراء اسهم بدلها وبتصفية العملية انتخبت خسارة قدرها مبلغ 198 جنيها و 810 مليمات وهو موضوع دعوى الضمان - وفى 22 من فبراير سنة 1951 قضت محكمة القاهرة الابتدائية الوطنية بغلزام المطعون عليه الأول بان يسلم الطاعن 175 سهما من اسهم شركة الفنادق مقابل استلام المطعون عليه الأول مبلغ 222 جنيها وإلزامه كذلك بان تسليمه الكوبانات الملحقة بتلك الأسهم عن ارباح سنة 1949 او قيمتها بواع 229 مليما عن كل سهم منها ورفض دعوى الضمان - فاستانف المطعون عليه الول هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 236 سنة 68 ق وفى 9 من أبريل سنة 1952 قضت محكمة استئناف القاهرة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وغلزام المطعون عليه الول بان يسلم الطاعن 175 سهما من أسهم شركة الفنادق مقابل سداده له مبلغ 420 جنيها و 110 مليمات والفوائد بواقع 6% من اتاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة فى 17 من ديسمبر سنة 1950 - وألفى قرش مقابل اتعاب المحاماة عن الدرجتين ز فطعن الطاعن فىهذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه مشوب بالقصور والخطأ فى الإسناد ، ذلك بانه وقد الغى الحكم الابتدائى واخذ بما اثبته المطعون عليه الأول فى دفاترهخ لمصلحته لم يعن بالرد على دفاع الطاعن الذى اخذت به محكمة الدرجة الأولى واطرحت الدفاتر تاسيسا عليه وهوو ان المطعون عليه لم يضمن كشوف الحساب التى ارسلها للطاعن عملية بيع اسهم البنك التجارى موضوع النزاع ولم يرد على كتابه المؤرخ 15/3/1950 والذى يطالبه فيه باسهم شركة الفنادق المودعة لديه حتى عززه بالكتاب المؤرخ 21/3/1950 - اما وجه الخطا فى الإسناد فهو ان الحكم قرر ان الطاعن طلب من المطعون عليه الأول إمهاله فى تسليم اسهم البنك التجارى مع ان ذلك لا يتفق مع ما هو ابت بمحضر الجلسة .
وحيث إنه يبين من الحكم الإبتدائى انه لم يعتد بدفاتر المطعون عليه الول ولم ياخذ بما تدون من ان الطاعن قد طلب بيع اسهم البنك التجارى موضوع النزاع مستندا فى ذلك إلى أن المطعون عليه لم يضمن كشوف الحساب التى ارسلها لطاعن فى ديسمبر سنة 1949 وينايروفبراير سنة 1950 بيانا عن تلك العملية كما انه لم يبادر بغخطار الطاعن بها حين طالبه باسهم شركة الفنادق المودعة لديه بكتابة المؤرخ 15/3/1950 حتى عزز طلبه بالكتاب المؤرخ 21/3/1950 - ويبين من محضر الجلسة الثابت به استجواب الخصوم ان الطاعن انكر غجراء الصفقة وقرر المطعون عليه الأول انه اتصل بالطاعن فى محل عمله وطالبه بالأسهم فانكر غجراء العملية ثم عقب على ذلك بانه سبق ان طلب منه الانتظار ولما لم يعترف انذر زوجته للتغطية - ويبين من الحكم المطعون فيه انه اسس قضاءه على الأخذ بدفاتر المطعون عليه الأول مؤيدة بقرائن منها ما استخلصته المحكمة من الاستجواب وقد قالت فى شانه " تكتشف المر فى المناقشة ان المستانف ضده ( الطاعن ) لم يطالب إلا بالإمهال وكل هذه المهاترات لا تخفى وجه الحق فى النزاع فهو يريد ان يفيد من مابرة المستانف له وإمهال غياه مدة من الزمن حتى يستطيع تصفية العملية فيزعم اصطناعها " لما كان ذلك وكان ما يثبت بالدفاتر التجارية لمصلحة المتمسك بها ضد خصمه ما هو إلا دليل يجوز نفيه بكافة الغثبات اى بالشهود والقرائن وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل التحدث عن القرائن السابق الإشارة غليها مع انه ألغى الحكم الابتدائى الذى اتخذ منها دعامة لقضائه باطراح الدفاتر وعدم الأخذ بما تدون بها وكان قول الحكم إنه تكشف الأمر فى المناقشة عن ان الطاعن لم يطالب إلا بالإمهال يخالف ما هو ثابت بالوراق لا تؤدى غليه الوقائع الواردة فى الاستجواب - لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد برر اخذه بالدليل المستمد من دفاتر المطعون عليه الأول بما خلص غليه من أن الطاعن لم يطلب إلا الإمهال مع ان وقائع الاستجواب لاتؤدى إلى ذلك وفى الوقت ذاته اغفل التحدث عن باقى القرائن التى اهدرت من اجلها محكمة الدرجة الولى الدليل المستمد من الدفاتر المذكورة وكان لا يعلم ماذا يكون قضاؤه لو أنه تنبه إلى حقيقة الأمر فى الاستجواب وهل كان فى هذه الحالة يأخذ بالدليل المستمد من دفاتر المطعون عليه الول او لا يأخذ به مع وجود قرائن اخرى فى الدعوى تعارضه لم يقل كلمة فيها .
وحيث إنه مما تقدم جمعيه يتعين نقض الحكم دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد ألغى الحكم الابتدائي وأخذ بالدليل المستمد من دفاتر السمسار اعتمادا على ما خلص إليه من استجواب الخصوم من أن العميل لم يطالب السمسار في صدد عملية بيع الأسهم موضوع النزاع إلا بالإمهال مع أن وقائع الاستجواب لا تؤدي إلى ذلك. وفي الوقت ذاته أغفل التحدث عن باقي القرائن التي أتخذ منها الحكم الابتدائي دعامة لقضائه بإطراح الدفاتر المذكورة وعدم الأخذ بما تدون بها وهي أن السمسار لم يضمن كشوف الحساب التي أرسلها للعميل بيانا عن عملية بيع الأسهم ولم يبادر بإخطار العميل بها حين طالبه ببيع أسهم شركة أخرى مودعة لديه، فإنه يتعين نقض الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يجوز نفي ما يثبت بالدفاتر التجارية لمصلحة المتمسك بها ضد خصمه بكافة طرق الإثبات.