⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5886 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-3-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمــــد محمـــد الشــــــاذلى نائب رئيس مجلس الدولــــــة صلاح الـــدين الجــــــروانى نائب رئيس مجلس الدولــــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ محمــد مختـــار محمود مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة ********** بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الجهة الإدارية المدعى عليها بمنع دخوله مبنى وزارة الأوقاف ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وتعويضه بمبلغ ثمانون ألف جنيه عن الأضرار التى أصابته من جراء ذلك القرار 0 ومن حيث إنه عن شكل الدعوى ، فإنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، فإنه مردود إذ أن المستفاد من الأوراق أن الجهة الإدارية قد أفصحت عن إرادتها الملزمة فى منع المدعى من دخول مبنى وزارة الأوقاف بغية تحقيق أثر معين بالمخالفة لصحيح حكم القانون ، الأمر الذى يتوافر به مقومات القرار الإدارى 0 ولما كان الثابت أنه تم منع المدعى من دخول مبنى وزارة الأوقاف بتاريخ 29/9/2001 بمعرفة مسئولى الأمن بها بناء على كتاب موجه إليهم من المدعى عليه الثانى ، وقد قام بالتظلم من هذا القرار بتاريخ 12/11/2001 ولما لم يتلق ردا على تظلمه خلال ستين يوما من تقديم التظلم فقد أقام دعواه بتاريخ 23/1/2002 أى خلال الستين يوما التالية لانقضاء الستين يوما المذكورة من ثم فإنه وفقا لحكم المادة 24 من قانون مجلس الدولة يكون قد أقام دعواه فى الميعاد المقرر قانونا 0 وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ، من ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه عن طلب إلغاء القرار المطعون فيه ، فإن من الأصول المسلمة أن حق الشخص فى التنقل من مكان إلى أخر ومن جهة إلى أخرى هو حق دستورى أصيل لا يجوز المساس به أو الانتقاص منه بغير مسوغ قانونى نقيض ذلك ، وأن المواطنين أمام القانون سواء وهم متساوون فى الحقوق والوجبات العامة 0 ومن حيث إنه فى ضوء ذلك ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى قد تم منعه من دخول مبنى وزارة الأوقاف بمعرفة مسئولى الأمن بناء على كتاب موجه إليهم من رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير المتضمن أنه بناء على تعليمات الوزير بمنع المدعى من دخول مبنى الوزارة ، ولما كانت الأوراق قد خلت من توافر السبب الصحيح الذى يسوغ قانونا منع المدعى من دخول مبنى وزارة الأوقاف ، ولم يثبت من الأوراق أن هناك خطر من دخول المدعى مبنى الوزارة ، كما لم يقم ثمة دليل على أن المدعى يقوم بعرقلة العمل داخل الوزارة أو أنه يقوم باستغلال وظيفته التى كان يشغلها بتلك الوزارة ويقوم بتهديد العاملين بها ، إذ أن ما أثارته الجهة الإدارية فى هذا الشأن جاء مرسلا ولم يقم عليه دليل ، هذا بالإضافة إلى أن الثابت من الأوراق أن المدعى بعد انتهاء عمله السابق بالوزارة قد اشتغل بالمحاماة مما يحق له متابعة مصالح موكليه ، مع مراعاة الخط الوارد بالمادة 66 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 83 فى ألا يقبل الوكالة فى دعواه ضد الجهة التى كان يعمل بها وذلك خلال الثلاث سنوات التالية لانتهاء علاقته الوظيفية بتلك الجهة 0 ومتى كان الأمر على نحو ما تقدم وإذ افتقد القرار الطعين من السبب الصحيح الذى يحمله ويبرره قانونا ، من ثم فإنه يكون حقيقا بالإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها أحقية المدعى فى السماح له بدخول مبنى وزارة الأوقاف لمتابعة شئونه 0 ومن حيث إنه عن طلب التعويض فإن من المسلم به أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها أن يكون هناك خطأ من جانبها بأن يكون القرار غير مشروع لعيب من العيوب المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة ، وأن يحيق بصاحب الشأن ضررا من جراء ذلك ، وأن تقوم علاقة السببية بين ذلك الخطأ وهذا الضرر 0 وفيما يتعلق بركن الخطأ فإنه ثابت فى حق الجهة الإدارية بإصدارها القرار المطعون فيه بالمخالفة لصحيح حكم القانون وعلى نحو ما تقدم ، وقد ترتب على صدور هذا القرار أن لحق بالمدعى الضرر ، ولما كان قد أورد بمذكرته المودعة خلال فترة حجز الدعوى للحكم أن تعويضه عن الضرر المادى ليس هو أساس دعواه وأن التعويض وأن التعويض عن الضرر الأدبى هو الهدف الأساسى للدعوى 0 ولما كان المنع من دخول مبنى وزارة الأوقاف وهى الجهة التى كان يعمل بها قبل انتهاء خدمته بها حيث كان يشغل وظيفة رئيس إدارة مركزية بها إنما ينطوى إهانته أمام العاملين والإساءة إلى شخصه سيما وأن الثابت من الأوراق أن قرار منعه من دخول مبنى الوزارة قد نشر بإحدى الصحف ، ومن شأن ذلك شيوع خبر منعه ، وترى المحكمة أن فى إلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار ، وتعويضه بمبلغ ألفى جنيه ما يجبر الأضرار التى لحقت بالمدعى 0 وحيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلــــــــــهذه الأســــــباب ********** حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المدعى عليها بتعويض المدعى بمبلغ ألفى جنيه عن الأضرار التى أصابته من القرار المطعون فيه ، كما ألزمتها المصروفات 0
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائع : ********* أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 23/1/2002 وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار الجهة الإدارية المدعى عليها بمنع دخوله مبنى وزارة الأوقاف ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تمكينه من دخول مبنى الوزارة وممارسة عمله فى المشورة القانونية كمحام ، مع تعويضه بمبلغ ثمانون ألف جنيه عن الأضرار التى أصابته من القرار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وساق بيانا لدعواه ، أنه كان يشغل وظيفة وكيل وزارة سابق بوزارة الأوقاف ، وبتاريخ 29/9/2001 تم منعه من دخول مبنى الوزارة بمعرفة مسئولى الأمن بها بناء على كتاب موجه إليهم ورئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير ، وعندما حاول الدخول للاستفسار عن بعض الموضوعات بتاريخ 3/11/2001 فوجئ باستمرار منعه من الدخول ، وقد تظلم من هذا القرار إلى وزير الأوقاف بتاريخ 12/11/2001 إلا أنه لم يتم الرد على تظلمه مما حدا به إلى إقامة الدعوى الماثلة ، وينعى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته للدستور حيث يمثل قيدا على حريته دون مسوغ قانونى ، وأنه لا يوجد سبب صحيح يبرره كما شابه إساءة استعمال السلطة حيث لم يقصد منه صالح عام وإنا صدر بقصد الانتقام منه وإهانته أمام العاملين بالوزارة ، كما إن قرار منعه من دخول مبنى الوزارة يلحق به الضرر حيث لن يتمكن من متابعة مصالحه الشخصية بالوزارة مثل التأمين الصحى والقرض الميسر كما أنه يعمل محام ومن شأن القرار أن يحرمه من القيام بأعمال الاستشارات القانونية فى مسائل الأوقاف ، وأختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات سالفة الذكر 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بجلساتها على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظتى مستندات ومذكرة دفاع كما قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة 0 وبجلسة 30/4/2002 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 11/6/2002 وكلفت هيئة قضايا الدولة إعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، وتعويض المدعى التعويض المناسب وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وبجلسة 28/1/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 11/3/ 2003 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع وأثناء هذه المهلة أودع المدعى مذكرة كما أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة 25/3/2003 لاتمام المداولة ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0