⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4971 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-6-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام طلعت الغزالى نـــــائب رئيس مجلس الدولة د0 حمدى الحلفاوى نــــــائب رئيس مجلس الدولة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــة *************** بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 ومن حيث إن المدعية تهدف بدعواها إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إدراج اسمها بقوائم الممنوعين من السفر ، و ما يترتب على ذلك من آثار0 من حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، فإنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية المادتين 8، 11 من قانون جوازات السفر رقم 97 لسنة 59 ، وما تضمنه هذا الحكم من ضرورة صدور قرار المنع من السفر من النائب العام أو المحكمة المختصة بناء على قانون ، فإنه قد حدث فراغ تشريعى نتيجة عدم وجود قانون ينظم حالات المنع من السفر وشروطه وإجراءاته عن طريق النيابة العامة ، من ثم فإن مثل هذه القرارات الصادرة من النائب العام تخضع لرقابة المشروعية التى يباشرها القضاء الإداري على القرارات المتعلقة بممارسة الحقوق والحريات العامة لوزنها بميزان القضاء الذى يهدف إلى تحقيق الموازنة بين الصالح العام وحريات الأفراد ، ومن ثم تتصدى المحكمة لمثل هذه القرارات لحين صدور قانون ينظم هذه الصلاحية للنائب العام تنظيما كاملا ، ومن ثم يكون الدفع المذكور غير قائم ( والحالة هذه ) على أساس سليم من القانون متعينا رفضه 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها، من ثم فإن هذا يغنى (بحسب الأصل) عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإنه وفقا لأحكام المواد 52،51،50،41، من الدستور يبين أن المشرع الدستورى قد ارتقى بالحرية فى السفر والتنقل فى مدارج المشروعية ودفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة ، فجعل من حرية السفر والتنقل داخل البلاد ( بوصفها أحد مظاهر الحرية الشخصية ) حقا دستوريا مقررا للفرد لا يجوز المساس به بدون مسوغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى ، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعة للعصف أو التغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات تكفل حسن رعايتها وتمام ممارستها على أكمل وجه بأن حظر وضع قيود عليها إلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء ، فلا يجوز منع أحد من التنقل أو السفر إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو من النيابة العامة وذلك طبقا لما يصدر بتنظيمه قانون من السلطة التشريعية يحدد إجراءات وضوابط المنع من السفر 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر بجلسة 4/11/2000 فى الدعوى الدستورية رقم 243 لسنة 21 ق بعد دستورية نص المادتين 8، 11 من قانون جوازات السفر رقم 97 لسنة 59 ، وذلك فيما تضمناه من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمنه هذا التفويض من تنصل المشرع من وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور فى مواده 52،51،50،41، بيد أنه إزاء هذا الفراغ التشريعى وإلى أن يصدر المشرع قانونا ينظم أحكام وإجراءات المنع من السفر تنفيذا لأحكام المادة 41 من الدستور ، فإن المحكمة ترى أنه لا مناص ( والحالة هذه ) من إعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات بالمنع من السفر سدا لهذا الفراغ التشريعى وممارسة لدور القضاء الإداري فى صيانة الحقوق والحريات العامة تحقيقا للتوازن المنشود بين مصالح الأفراد والمصلحة العامة للجماعة 0 و حيث إنه بتطبيق ما تقدم و كان الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه بإدراج اسم المدعية على قوائم الممنوعين من السفر إنما صدر استنادا إلى التحقيق الذى تجريه نيابة الأموال العامة العليا فى القضية رقم 23 لسنة 98 حصر أموال عامة عليا وبرقم 2 لسنة 98 حصر تحقيق أموال عامة عليا وبرقم 3 لسنة 1998 بلاغات أموال عامة عليا حول قيام شركة طيبة للتجارة والسيارات وهى شركة تضامن بين المدعية وآخر بالحصول على تسهيلات إئتمانية بمبلغ 5ر3 مليون جنيه حصلت عليها الشركة بالتواطؤ مع مسئولى بنك المهندس فرع الدقى ، ولما كان الثابت كذلك أن هناك لجنة مشكلة لبحث هذه الواقعة لم تنته النيابة المذكورة من سؤال ومناقشة هذه اللجنة فى تقريرها الذى أعدته فى هذا الشأن وبالتالى لم ينته التحقيق بعد فى الواقعة المشار إليها ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر لضرورة اقتضاها التحقيق المشار إليه ويغدو والحال هكذا قائما على سببه المبرر له ، ولا ينال ما تثيره المدعية من أنه لا توجد عليها مديونية على الإطلاق إذ بوسعها أن تطرح ذلك كله وغيرة من أوجه الدفاع أمام جهات التحقيق المختصة لتبرئ ساحتها لاسيما وأن التحقيق ما زال مستمرا ولم ينته بعد كما سلف البيان ومن ثم يغدو طلب إلغاء القرار المطعون فيه غير قائم على سند صحيح وتقضى المحكمة برفضه 0 وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات 0 فلـــــــــــــهذه الأســــــــباب ******************* حكمت المحكمـــــــة :- بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعية المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع : ************** بتاريخ 25/11/2002 أقامت المدعية الدعوى الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبة الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه بإدراج اسمها على قوائم الممنوعين من السفر وما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الإدارة المصروفات وذكرت المدعية شرحا للدعوى أن القرار المطعون فيه رقم 2995 لسنة 1998 صدر بمنعها من السفر وإدراج اسمها على قوائم الممنوعين من السفر وذلك فى التحقيقات التى تجريها نيابة الأموال العامة العليا تحت رقم 322 لسنة 1998 ، وكان ذلك على أثر محضر تحريات الرقابة الإدارية والذى جاء به كثير من المغالطات والادعاءات الكاذبة ، وبعيدا عن الواقع ، الأمر الذى جاء معه القرار المطعون فيه غير قائم على سببه ومعيب بعيب إساءة استعمال السلطة على النحو الوارد تفصيلا بعريضة الدعوى والتى اختتمها المدعين بطلباتها المذكورة 0 وقد تدوول نظر الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث اختصمت المدعية المدعى عليه الثالث ( النائب العام ) بعريضة معلنة ، وتبادل طرفا الدعوى المذكرات والمستندات وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى 0 وبجلسة 1511/5/2004 تقرر إصدار الحكم بجلسة 22/6/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع أودع خلالها كل من المدعين والجهة الإدارية مذكرة 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0