⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1919 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-6-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / عبد السلام النجـــــــار نــــــائب رئيس مجلس الدولة و سليمان على سليمان وكيـــــــــــــل مجلس الدولــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ عصام الدين عبده مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــة *************** بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0 من حيث إن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الداخلية بإدراجه على قوائم الممنوعين من السفر مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بتعويضه بمبلغ مائة ألف جنيه عما لحقه من أضرار مادية وأدبية من جراء هذا القرار 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا 0 ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى شقها العاجل 0 ومن حيث إنه عن الموضوع ، فإنه باستعراض أحكام الدستور يبين أن المشرع الدستورى جعل من الحرية الشخصية حقا طبيعيا يصونه بنصوصه ويحميه بمبادئه فنص فى المادة (41) على أن " الحرية الشخصية حق طبيعي ، وهي مصونة لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه تقييد حريته بأي قيد ، أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ، ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون " 0 ونص فى المادة (52) على أنه " للمواطنين حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج ، وينظم القانون هذا الحق ، وإجراءات وشروط الهجرة ومغادرة البلاد " 0 من حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن استظهرت من هذه النصوص ، أن الدستور المصرى الصادر سنة 1970 ، خلافا للدساتير السابقة ، ارتقى بالحرية فى التنقل والسفر فى مدارج المشروعية ورفعها إلى مصاف الحريات والحقوق الدستورية ، مع ما يتيحه ذلك من حقيق الضرب فى واسع أرض الله والسعى فى عريض مناكبها ، سواء فى ذلك أن يكون الحق فى السفر إلى الخارج مما تخاطبه ، بيانا وتنظيما ، أحكام المادة (41) على نحو ما ذهبت إليه محكمة النقض ( الحكم الصادر فى الطعن رقم 2361 لسنة 55 القضائية بجلسة 15/11/1988 ) ، أو كان السفر إلى الخارج مما ينصرف إليه خطاب المادة (52) على نحو ما ذهبت إليه المحكمة الإدارية العليا ( الحكم الصادر فى الطعن رقم 326 لسنة 43 القضائية بجلسة 16/5/1987 ) ، بحسبان أن المادة (41) إنما تتعلق بحرية الإقامة والتنقل فى الداخل ، فتكون محل إقليمية الدستور المصرى ، فإنه وأيا ما يكون الأمر بشأن السند الدستورى لحرية السفر إلى الخارج ، فإنه فى جميع الأحوال وبحسبان أن النصوص الدستورية تتكامل فيما بينها فى إطار واحد ، يتعين أن يكون المنع من السفر بأمر قضائى تستدعيه ضرورة التحقيق وأمن المجتمع وفقا للقانون على نحو ما جرى به نص المادة (41) ، أو أن يكون تنظيم هذا الأمر بقانون على نحو ما يوجبه نص المادة ( 52) ، فأيا ما يكون الأمر ، لا يجوز دستوريا أن يعهد القانون الذى يصدر فى هذا الشأن ، بتنظيم الحق لغيره من السلطات أو الجهات لما ينطوى عليه ذلك من إخلال بالالتزام الدستورى بأن يكون هذا التنظيم بقانون وليس بأداة أدنى 0 ومن حيث إنه سبق أن ذهبت هذه المحكمة فى قضاء سابق لها إلى أن تدخل المستشار النائب العام بإصدار قرار بالمنع من السفر بمناسبة تحقيق جار يستلزم المثول أمام جهة التحقيق هو ، من قبل ومن بعد قرار صادر استنادا إلى الاختصاص المقرر للنيابة العامة بحسبانها أمينة على الدعوى العمومية وفى إطار ممارسة اختصاصها القضائى وهذا القضاء ولئن لم يرتكن إلى نص محدد فى القانون يجيز له ذلك صراحة ولكن ارتكن إلى واقع قانونى كان قائما عند صدور هذا القضاء يمثل أساسا لمشروعية قرار النائب العام فى طلبه من وزير الداخلية منع سفر بعض المواطنين يتمثل فى نص المادتين (8) و (11) من القانون رقم 97 لسنة 1959 فى شأن جوازات السفر اللتين تقومان سندا لمنح الاختصاص التشريعى لوزير الداخلية فى شأن منح جواز السفر أو منعه أو سحبه وما يتفرع عن ذلك من السماح بالسفر أو المنع منه أو بالوضع على قوائم الممنوعين من السفر وقد أصدر وزير الداخلية القرار رقم 2214 لسنة 1994 بشأن تنظيم قوائم الممنوعين من السفر على سند ما تقرر له بحكم المادتين (8) و(11) من القانون رقم 97 لسنة 1959 المشار إليه وقد حدد فى المادة (1) منه الجهات التى يجوز لها أن تطلب الإدراج على قوائم الممنوعين من السفر ، وأورد فيها النائب العام " 0 ومن حيث إن هذه المحكمة انتهت فى الدعوى رقم 10431 لسنة 53 ق بجلسة 23/11/ 1999 إلى أن قرار وزير الداخلية فى الوضع على قوائم الممنوعين من السفر استند إلى نصى المادتين ( 8) و(11) من القانون المشار إليه وهما نصان تحيط بهما ظلال كثيفة من عدم الدستورية باعتبارهما يمنحان لوزير الداخلية تفويضا تشريعيا واختصاصا تقديريا لا أساس له من الدستور ومن ثم ينطويان على تخل من المشرع عن اختصاصه وسلطاته فى تنظيم حق السفر والتنقل ، وخلصت المحكمة مما تقدم إلى إحالة أوراق الدعوى المشار إليها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المادتين (8) و ( 11) من القانون رقم 97 لسنة 1959 المشار إليه والنصوص الأخرى المرتبطة بهما 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بتاريخ 4/11/2000 فى القضية المقيدة بجدولها برقم 243 لسنة 21 قضائية " دستورية " - بعد أن أحالت هذه المحكمة ملف الدعوى رقم 10431 لسنة 53 القضائية إليها - بعدم دستورية نص المادة (8) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97 لسنة 1959 فيما تضمنه من تخويل وزير الداخلية بموافقة وزير الخارجية سلطة نحديد شروط منح جواز السفر ، وبعدم دستورية نص المادة (11) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار إليه ، وبسقوط نص المادة (3) من قرار وزير الداخلية رقم 3937 لسنة 1996 ، وأقامت المحكمة هذا القضاء على ما ثبت لها من أن حق المواطن فى استخراج جواز السفر ، لا يعد فحسب عنوانا لمصريته التى يشرف بها داخل وطنه وخارجه ، بل يعكس فوق ذلك رافدا من روافد حريته الشخصية التى حفى بها الدستور بنصه فى المادة ( 41) على أنها مصونة ولا يجوز المساس بها " وفيها عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو 000 أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون " دالا بذلك على أن حرية الانتقال تنخرط فى مصاف الحريات العامة ، وأن تقييدها دون دون مقتض مشروع ، إنما يجرد الحرية الشخصية من بعض خصائصها ويقوض بنيانها ، وقد عهد الدستور بهذا النص إلى السلطة التشريعية دون غيرها بتقرير هذا المقتضى ، ولازم ذلك أن يكون تعيين شروط إصدار وثيقة السفر بيد هذه السلطة ، والأصل فيها هو المنح ، استصحابا لأصل الحرية فى الانتقال ، والاستثناء هو المنع ، وأن المنع من التنقل لا يملكه إلا قاض أو عضو نيابة عامة ، يعهد إليه القانون بذلك دون تدخل من السلطة التنفيذية التى لم يعهد إليها الدستور اختصاصا ما بتنظيم شئ مما يمس الحقوق التى كفلها الدستور ، وأضافت المحكمة إنه لما كان هذا التنظيم يتعين أن تتولاه السطة التشريعية بما تصدره من قوانين ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه إذا ما أسند الدستور تنظيم حق من الحقوق إلى السلطة التشريعية فلا يجوز لها تتسلب من اختصاصها وتحيل الأمر برمته إلى السلطة التنفيذية دون أن تقيدها فى ذلك بضوابط عامة وأسس رئيسة تلتزم بالعمل فى إطارها ، فإذا ما خرج المشرع على ذلك وناط بالسلطة التنفيذية تنظيم الحق من أساسه كان متخليا عن اختصاصه الأصيل المقرر بالمادة (86) من الدستور ، ساقطا - بالتالى - فى هوة المخالفة الدستورية ، ومن ثم فإن مسلك المشرع فى القانون رقم 97 لسنة 1959 فيما تضمنه نص المادتين 8 و11 من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر وتخويله سلطة رفض منح الجواز أو تجديده ، وكذا سحبه بعد إعطائه إنما يتمخض عن تنصل من المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جوازات السفر بأكمله ، ومن ثم فإن مسلك المشرع فى هذا الشأن يكون مخالفا للدستور 0 ومن حيث إنه تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية والذى نشر بالجريدة الرسمية فى العدد 46 بتاريخ 16/11/2000 انهار سند وزير الداخلية فى إجابة النائب العام إلى طلب إدراج بعض الأشخاص على قوائم الممنوعين من السفر أيا ما كانت مبررات هذا الطلب ولو كان تدبيرا احترازيا لمواجهة خطورة إجرامية 0 ومن حيث إن الدساتير المصرية المتعاقبة حرصت على إعلاء شأن حرية المواطن فى التنقل من مكان إلى آخر داخل البلاد وفى مغادرة إقليم البلاد كلية والعودة إلية متى شاء وتوكيدا لقيمة هذه الحرية حدد المشرع الدستورى الأداة التى يناط بها تنظيم هذه الحرية فقصرها على أداة واحدة هى " القانون " فقد استخدم عبارات عدة منها " فى حدود القانون " التى وردت فى المادة (10) من دستور1958 ، وعبارة " إلا فى الأحوال المبينة فى القانون " التى وردت فى المادة (31) من دستور 1964 ، والمادة (50) من دستور 1971 ، وعبارة " وفقا لأحكام القانون " الواردة فى المادة ( 41) من دستور 1971 ، وعبارة " وينظم القانون هذا الحق وإجراءات وشروط الهجرة ومغادرة البلاد " التى وردت بالمادة (52) من دستور 1971 ، بحيث لا يجوز معه للسلطة التشريعية أن تتسلب بأى حال وفى أية صورة من اختصاصها الدستوري بتنظيم الحق أو الحرية لتتنازل عنه لسلطة أخرى أيا كانت وإلا وقع تصرفها فى حومة مخالفة أحكام الشأن وإلا وقع ما صدر عنها فى هذا الخصوص مصادما لأحكام الدستور 0 ومن حيث إنه ترتيبا على القضاء بعدم دستورية نص المادتين 8 و11 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97 لسنة 1959 المشار إليه ، زال الواقع القانونى الذى كان قائما ومنظما لضوابط المنع من السفر ووضع المواطنين على قوائمه ، الأمر الذى يترتب عليه النزول على ما تضمنته المادة رقم "41" من الدستور تطبيقا بحسبان أن المشرع الدستورى تقديرا منه ونزولا على ما أولاه للحرية الشخصية من منزلة عصية على التطاول عليها خول القاضى المختص والنيابة العامة الاختصاص فى منع المواطن من التنقل متى كانت ضرورة من تحقيق تستلزم ذلك أو بغية لصيانة أمن المجتمع ، ومن ثم فلم يعد لأية سلطة إصدار أمر بذلك بل بدا متعينا اللجوء إلى صاحب الاختصاص دستوريا فى إصدار مثل هذا الأمر ، ولما كان ثمة فراغ تشريعى فيما يتعلق بتنظيم أحكام المنع من السفر وضوابطه ، شكلية كانت أو موضعية ، على نحو ما انتظمته أحكام قانون حماية القيم من العيب الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1980 الذى نص فى المادة رقم " 23 " منه على أن ( المدعى العام الاشتراكى أن يطلب إلى المستشار المنتدب طبقا لحكم المادة " 19" من هذا القانون إصدار أمر بمنع الشخص من مغادرة البلاد إذا اقتضت ذلك ظروف التحقيق ، وعلى المدعى العام الاشتراكي أن يعرض الأمر والأسباب التى بنى عليها خلال ثلاثين يوما من تاريخ إصداره على محكمة القيم وإلا اعتبر الأمر كأن لم يكن وعلى المحكمة أن تنظر فيه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ عرض الأمر عليها بعد إعلان المطلوب إصدار الأمر ضده ، وتصدر المحكمة قرارها إما بإلغائه أو بتعديله أو باستمراره ) - وعليه فقد بات أمرا مقضيا سرعة تدخل المشرع لسد هذا الفراغ التشريعى تنظيما لذلك القيد الذى تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع باعتباره قيدا على رافد من روافد الحرية الشخصية 0 ومن حيث إنه وإزاء هذا الفراغ التشريعى - وإلى أن يسن المشرع تشريعا تنتظم أحكامه ما سلف التنويه به - فإن قضاء المشروعية لا مناص من القيام بدوره سدا لذلك الفراغ وبسطا لدوره فى صيانة وحماية الحقوق والحريات فضلا عن رعاية صالح المجتمع وأمنه وذلك كله فى ضوء أحكام الدستور ، بحسبان أن قاضى المشروعية ذو اختصاص أصيل بالفصل فيما يتعلق بالأنزعة المثارة بشأن المساس بحقوق الأفراد وحرياتهم ، خاصة وأن قضاء المشروعية - قياما بمقتضى ولايته - يجرى موازنة فيما يتعلق بحقوق الأفراد وحرياتهم وصالح وأمن المجتمع وصيانة المصالح العليا للدولة ، ونزولا على القاعدة الأصولية التى تقضى بترتيب المصالح فى ضوء مد ارجها عند المنازلة فى ساحة القضاء 0 ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المدعى من محترفى عمليات تسفير الشباب راغبى البحث عن عمل ببعض الدول الأوربية وذلك بطريق غير مشروع ، وقد اتخذ من العقار رقم 29 شارع السكاكينى دائرة قسم الظاهر مقرا لمزاولة نشاطه المؤثم 0 وقامت مباحث الأموال العامة فى 7/3/2002 - وبعد استئذان النيابة العامة بمداهمة هذا العقار حيث تم ضبطه وعثر بحوزته على كثير من المضبوطات ومنها :- قالب كاو تشوك لخاتم تقرأ بصمته ( بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة ) - عدد سبعة قوالب كاو تشوك لأختام مقلدة لشركات وهمية تستخدم فى إعداد المستندات المطلوبة لتسفير الشباب للخارج - جواز سفر يونانى مزور عليه صورة المدعى وباسم يونانى منتحل ، عدد اثنين استيكر خاص بتأشيرة الدخول للولايات المتحدة الأمريكية تبين تزوير إحداهما باستخدام كمبيوتر وطابعة ملونة - كمية من استمارات طلب الحصول على تأشيره لدخول دولة المغرب ، وقد تحرر بشأن هذه الواقعة القضية رقم 713 لسنة 2002 إدارى الظاهر وبعرض المذكور على النيابة قررت حبسه أربعة أيام احتياطيا على ذمة التحقيق 0 ومن حيث إن المدعى لم ينف ما أوردته المستندات المشار إليها ولم يعقب عليها بأى وجه من أوجه الدفاع الأمر الذى لا مناص - معه - من التسليم بصحة هذه التحريات وسلامة هذه الوقائع ويكون فى الترخيص له بالسفر إلى خارج البلاد خطورة على أمنها الاجتماعي والاقتصادي و تستوجب المصلحة العامة تقييد هذا الحق بحسبان أن صيانة أمن المجتمع هو من المصالح العليا للدولة والتى تعلو على صالح المدعى - فى الحالة الماثلة - وتضحى مصلحة المدعى فى السفر إلى الخارج غير جديرة بالحماية القضائية طالما كان فى سفره الإضرار بهذا الصالح العام ، وهو ما درجت عليه هذه المحكمة فى سائر أحكامها الصادرة فى هذا الشأن ، ويتعين من ثم رفض طلب الإلغاء فضلا عن طلب التعويض بحسبان أنه لم تتوافر فية الشرائط فيه الشرائط القانونية الموجبة له 0 ومن حيث إنه لما كان ما تقدم فإنه يتعين القضاء برفض الدعوى وإلزام المدعى تبعا لذلك مصروفات دعواه عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلـــــــــــــهذه الأســــــــباب ******************* حكمت المحكمـــــــة :- بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، وألزمت المدعى المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع : ************** أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 6/11/2001 ، يطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الداخلية بمنعه من السفر وبإلزام جهة الإدارة بتعويضه بمبلغ مائة ألف جنيه عما لحقه من أضرار مادية وأدبية من جراء هذا القرار 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه مصرى ويعمل فى مجال التجارة والاستيراد والتصدير ويتعامل فى ذلك مع شركات أوربية متعددة ، وأثناء عودته من الخارج فى 6/1/1999 ثم القبض عليه بميناء القاهرة الجوى بمعرفة إدارة الجوازات زعما منها أن اسمه مدرج بقوائم ترقب الوصول تطلب ( الإدارة العامة لمكافحة الأموال العامة ) والتى أفادت بأنه غير مطلوب لديها وأن جهة الإدراج هى مباحث أمن الدولة والتى أفادت - أيضا - بأنه غير مطلوب لديها ، إلا أنه وفى 22/2/1999 وأثناء مغادرته البلاد فوجئ بأن اسمه مدرج على قوائم الممنوعين من السفر فى 10/1/1999 وتظلم إلى وزير الداخلية من هذا القرار إلا أن تظلمه قوبل بالرفض ، وينعى المدعى على هذا القرا ر مخالفته للدستور والقانون وأن الاستمرار فى تنفيذه يصيبه بأضرار جسيمة لا يمكن تداركها نتيجة توقف تجارته داخل البلاد وخارجها 0 وعينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 27/11/2001 وفيها قدم وكيل المدعى مذكرة دفاع وحافظة مستندات ثم بجلسة 1/1/2002 وفيها قدم محامى الحكومة حافظة طويت على صورة من كتاب وزارة الداخلية كما قدم مذكرة دفاع طلب فيها رفض الدعوى ، ، وبجلسة 29/1/2002 قدمت هيئة مفوضى الدولة - بناء على تكليف من المحكمة - تقرير بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وبأحقية المدعى فى التعويض ، وقررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 12/3/2002 مع مذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع حيث أودع محامى الحكومة مذكرة دفاع وحافظة مستندات فأعيدت الدعوى للمرافعة بجلسة 9/4/2002 ليعقب المدعى على المستندات المقدمة ، وتأجل نظرها بجلسة 7/5/2002 لذات السبب ، وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0