الطعن رقم 1656 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-11-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / حسين محمد عبد المجيد بركات نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمه وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين / شحاته على احمد ابو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
و / اسامه عبد القادر دكرورى نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / ماجد المنوفى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد فرح سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانونا
من حيث ان المدعى بصفته يهدف من دعواه الى الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم الغاء القرار المطعون فيه بالامتناع عن قبول كريمته نهى بكلية الهندسة جامعه الازهر للعام الدراسى 2002 / 2003 مع مايترتب على ذلك من اثار والزام الجامعه المدعى عليها المصروفات
ومن حيث ان الدعوى قد استوفت سائر اوضاعها الشكلية المقررة قانونا فهى مقبولة شكلا .
ومن حيث ان الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل منها .
ومن حيث انه عن موضوع الدعوى فان المحكمة الادارية العليا قد استقرت احكامها على بان المشرع خول المجلس الاعلى للازهر رسم السياسة التعليمية التى تسير عليها جامعه الازهر واسندت اللائحة التنفيذية له تحديد عدد الطلاب
الذين يتعين قبولهم كل عام دراسى بناء على اقتراح مجلس الجامعة بعد اخذ راى مجالس الكليات على ان يكون القبول بترتب درجات النجاج مع استيفاء الشروط الاخرى كما اعطى المشرع لمجلس الجامعة سلطة تحديد شروط قبول الطلاب وتناول القانون واللائحة تحديد نوعيات الكليات بالجامعة ومن بينها فرع الجامعه للبنات .
وبذلك يكون المشرع خصص فرعا مستقلا لكليات البنين واخر لكليات البنات واجاز وضع قواعد لكل وفق امكانيات كل كلية وعلى ذلك فاذا كان مجموع الدرجات يبقى الاساس الحاكم للالتحاق بالكليات فان التنافس على شغل المقاعد بها يظل فى نطاق كل قسم على استقلال وفقا لامكانياته وهذا لايخل فى حد ذاته بمفهوم المساواة بين المواطنين باعتباره حقا دستوريا لان المساواة على ماجرى به قضاء هذه المحكمة هى مساواة قانونية يستطيع المشرع بسلطتة التقديرية وضع الشروط الموضوعية التى تحدد بها المراكز القانونية التى يتساوى بها الافراد امام القانون بحيث اذا توافرت هذه الشروط فى طائفة من الافراد وجب اعمال المساواة بينهم لتماثل ظروفهم ومراكزهم القانونية اما اذا اختلفت هذه الظروف بان توافرت الشروط فى بعض الافراد دون البعض الاخر انتفى مناط التسوية بينهم وكان لمن توافرت فيهم الشروط دون سواهم ان يمارس الحقوق التى كفلها القانون لهم
" يراجع فى هذا الشان الطعن رقم 2215 لسنه 48 ق ع جلسة 22/5/2002
ومن حيث انه لما كان ماسبق وكان الثابت من الاوراق ان كريمة المدعى حصلت على الثانوية الازهرية للعام الدراسى 2002 /2003 القسم العلمى بمجموع5 ر 577 درجة وتقدمت باوراقها لمكتب تنسيق الازهر وكان ضمن رغباتها كلية الهندسة التى قبلت ذات مجموعها بالنسبة للبنين بينما لم تقبل هى بالكلية المذكورة وكان القرار المطعون فيه اذ امتنع عن قبول اوراقها بكلية الهندسه قد صدر محمولا على ان تنسيق البنات قد قبل بالنسبة لكريمته المدعى بمجموع اعلى من مجموعها فانه لاتثريب عليه ان يكون قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون ولاينال من ذلك القول بالاخلال بمبدا المساواة بين الطلاب والطالبات بحسبان ان المساواة المنصوص عليها دستوريا انما هى المساواة القانونية التى تعنى بتماثل الظروف والمراكز القانونية كمالايجوز التذرع للنيل من مشروعية القرار الصادرمن رئيس الجامعة بانه صدر من سلطة غير مختصة على زعم من ان القانون لم يمنح المجلس الاعلى للازهر حق التفويض فيه فذلك مردود بانه مع مسايره الاخذ بهذا النظر فان المسألة تعتبر سكوتا عن حكمها ومن ثم يتعين الالتماس فى شانها بما نص عليه قانون الهيئات العامة رقم 103 لسنه 1961 القاضى بانه يجوز لمجلس ادارة الهيئة انه يعهد للجنه من بين اعضائة اوالى رئيس المجلس او مدير الهيئة ببعض اختصاصاته كما يجوز للمجلس تفويض احد اعضائه او احد المديرين فى القيام بمهمة محددة مما يفيد بانه يجوز قانونا ان يفوض المجلس الاعلى للازهر فضيله شيخ الازهر فى بعض اختصاصاته وكذلك احد اعضائة ولما كان رئيس جامعه الازهر هو احد اعضاء المجلس الاعلى للازهر فمن ثم يكون التفويض الصادر له بشأن تحديد اعداد المقبولين من الطلبة فى العام الدراسى 2002 /2003 صحيحا لامطعن عليه
ومن حيث انه قد ثبت فى وجدان المحكمة صحة القرار المطعون فيه على نحو ماسلف فانه يتعين والحال كذلك القضاء برفض الدعوى والزام المدعى بصفته المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا والزمت المدعى بصفته المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائع
اقام المدعى بصفته هذه الدعوى بصحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 20/10/2003 طالبا الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم الغاء القرار المطعون فيه بالامتناع عن قبول كريمته المذكورة بكلية الهندسة بنات جامعة الازهر للعام الدراسى 2002 / 2003 مع مايترتب على ذلك من اثار وتنفيذ الحكم بمسودته دون اعلان والزام الجامعه المدعى عليها المصروفات
وذكر المدعى شرحا لدعواه ان كريمته حاصلة على الثانوية الازهرية علمى مجموع درجات 5 ر 577 درجة العام الدراسى 2002 /2003 وتقدمت باوراقها الى مكتب تنسيق القبول بجامعه الازهر وكانت رغبتها الاولى هى الالتحاق بكلية الهندسة الا انه بتاريخ 12/10/2003 فوجئت بنتيجة التنسيق بعدم قبولهابكلية الهندسة بالرغم من ان الطلاب البنين الذين حصلوا على مجموع درجاتها تمكنوا من الالتحاق بالكلية المذكورة وقد نعى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته للدستور والقانون رقم 103 لسنه 1961 بشان اعادة تنظيم الازهر ولائحتة التنفيذية ومبدأ المساواة بين المواطنين وتكافؤ الفرض
وقد تدوول نظر االشق العاجل من الدعوى امام المحكمة التى قررت بجلستها المنعقدة فى 11/1/2004 احالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها واعداد تقرير بالراى القانون فيها وقد اعدت الهيئة المذكورة تقريرا ارتات فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من اثار والزام الجامعه المدعى عليها المصروفات
وقد وردت الدعوى الى هذه المحكمة وتحدد لنظرها جلسة 17/10/2004 وبالجلسة المذكورة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم 28/11/2004 ومذكرات ومستندات ثلاثة اسابيع لم يقدم خلالها اية مذكرات او مستندات وقد صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به