⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4289 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-12-12

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســة الســـيد الأســتاذ المستــــــــــشار / حسين محمد عبد المجيد بركات نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــة وعضوية السيد ين الأستاذين المستشــارين / د0 محمد حاتم عامر نائب رئيس مجلس الدولة و/ شحاتة على أحمد أبوزيد نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السـيد الأسـتاذ المسـتشــــــــــــار / ماجد المنوفـــــى مفوض الدولـــــــــــــــــة وســــــــكرتـاريــــــــــة الســـــــــــــــــــيد / محمــد فـــرح أمين الســـــــر أصدرت الحكم الآتى:
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمـــــــــــة " بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث أن الهدف من الدعوى طبقا للطلبات الثابتة بصحيفتها هو الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى بإمتناع جامعة القاهرة عن قبول تحويل المدعية الى كلية الطب الفرقة الأولى عن العام الجامعى 2004/2005 مع ما يترتب على ذلك من آثار ... ومن حيث أن الدعوى إستوفت أوضاعها الشكلية فمن ثم تكون مقبولة شكلا. ومن حيث انه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإنه إعمالا للمادة 49 من قانون مجلس الدولة وما جرى عليه قضاء هذه المحكمة يتعين للقضاء بوقف التنفيذ توافر ركنين مجتمعين أولهما: ركن الجدية : وهو يتصل بالمشروعية بأن يكون إدعاء الطالب - بحسب الظاهر - مستندا الى اسباب جدية يرجح معها الغاء القرار المطعون فيه، وثانيهما : ركن الاستعجال : بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بعد ذلك بإلغاء القرار المطعون فيه. ومن حيث انه عن ركن الجدية : فانه فى اطار اعتبار التعليم حق دستورى ، فان مؤدى ذلك ولازمه ، وجوب ممارسة هذا الحق فى اطار من المساواة التى نصلت عليها المادة 40 من الدستور من ان " المواطنين لدى القانون سواء هم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة ... ". كما يتعين على الدولة ومؤسساتها عند ممارسة حقها فى تنظيم العملية التعليمية ان يتم ذلك فى اطار من مبدأ تكافؤ الفرص لجميع المواطنين. ومن حيث ان المادة 86 من قرار رئيس الجمهورية رقم 809/1975 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 49/1972 فى شأن تنظيم الجامعات والمعدلة بقرار رئيس الجمهورية رقم 278/1981 تنص على ان : " 1 - لا يجوز النظر فى تحويل طلاب الفرقة الاعدادية والاولى فى الكليات التى ليس بها سنة اعدادية بين الكليات المتناظرة الا فى الحالات الاتية: (أ) - اذا كان الطالب حاصلا على الحد الادنى للمجموع الذى وصل اليه القبول فى الكلية ، وكانت امكانيات الكلية تسمح بتحويله ويتم التحويل بموافقة مجلس الكليتين. (ب) - اذا كان الطالب غير حاصل على الحد الأدنى للمجموع الذى وصل اليه القبول فى الكلية فيجوز التحويل بقرار من مجلس الكلية المحول اليها بناء على توصية من القومسيون الطبى العام لحالة مرضية. (ج) - اذا كان الطالب غير حاصل على الحد الادنى للمجموع الذى وصل اليه القبول فى الكلية ، فيجوز التحويل فى حدود العدد الذى يحدده المجلس الاعلى للجامعات للقبول فى كل كلية على ان يكون الطالب حاصلا على شهادة الثانوية العامة من احدى المدارس التى تقع فى النطاق الاقليمى للجامعة ، وذلك وفقا للنظام وبالشروط التى يضعها المجلس الاعلى للجامعات. 2 - اما بالنسبة لطلاب السنوات الاخرى ' فيجوز تحويل الطالب من كلية الى نظيرتها فى ذات الجامعة او فى جامعة اخرى بموافقة مجلس الكليتين المختصتين. 3 - ويجوز نقل قيد الطالب من كلية الى اخرى غير مناظرة فى ذات الجامعة او فى جامعة اخرى بقرار من مجلس الكليتين ، وذلك بشرط ان يكون سنة حصوله على الثانوية العامة مستوفيا الشروط المؤهلة للقبول بالكلية وحاصلا على المجموع الذى قبلته الكلية فى تلك السنة. 4 - .................. ويضع مجلس الجامعة المختصة القواعد المنظمة لتحويل الطلاب ونقل قيدهم. 5 - وفى جميع الاحوال يصدر باعتماد التحويل او النقل اليها او ممن ينيبه من نوابه ". ومفاد هذه النصوص ان المشرع فرق فى التحويل بين الكليات المتناظرة بين ان يكون التحويل الى الفرقة الاعدادية او الفرقة الاولى فى الكليات التى ليس بها فرقة اعدادية - وهذه اجاز التحويل اليها فى احدى حالات ثلاث: 1 - حصول الطالب على الحد الادنى لمجموع الدرجات المقررة للقبول بالكلية المراد التحويل اليها. 2 - او بناء على توصية من القومسيون الطبى العام للحالة المرضية. 3 - او فى حدود العدد الذى يقرره المجلس الاعلى للجامعات للقبول فى كل كلية بشرط حصول الطالب على الثانوية العامة من احدى المدارس الواقعة فى النطاق الاقليمى للجامعة المحول اليها، وبين ان يكون التحويل الى الفرق الاعلى والتى اجاز التحويل فيها بموافقة مجلس الكليتين . على انه وان كان المشرع لم يستصحب النص على الحالة المرضية فى التحويل الى الفرق الاعلى ، فما ذلك الا يكون تطبيق العذرالمرضى فيها يكون من باب اولى ذلك ان المرض يستثنى الطالب فى الحالة الاولى من شرطى المجموع والمسافة ، بينما الاستثناء فى الحالة الثانية يقف عند حد المسافة فقط ، كما ان الامر الذى لا مناص منه ان المرض عذر قهرى يفرض نفسه ويرتب اثاره بحسب حالة المريض والتقدير الطبى المقدم عنه من الجهة التى ناط بها القانون هذا الاختصاص ، وفى جميع الحالات يشترط ان يكون المرض مؤثرا على الطالب فى اقامته وترحاله بعيدا عن اسرته وذويه ، والمحكمة هى الخبير الاعلى فى تقدير ذلك الامر من خلال التقارير الطبية المقدمة عنه من جهة الاختصاص. وقد ناط المشرع بمجالس الجامعات وضع القواعد المنظمة لتحويل الطلاب ونقل قيدهم. وتفعيلا لهذا النص وضع مجلس جامعة القاهرة القواعد الخاصة بالتحويل عن العام الجامعى 2004/2005 جاء فيها بالبند ثانيا والخاص بنقل القيد الى كليات غير مناظرة انه يجوز النقل من كلية الى اخرى غير مناظرة فى ذات الجامعة او فى جامعة اخرى بقرار من مجلس الكليتين - بشرط ان يكون سنة حصوله على الثانوية العامة مستوفيا الشروط المؤهلة للقبول بالكلية وحاصلا على المجموع الذى قبلته الكلية فى تلك السنة وان يكون الطالب مقيما فى النطاق الجغرافى لجامعة القاهرة ما لم تكن احدى الكليات الفريدة وفقا للشروط التالية: ان يكون الطالب حاصلا على الثانوية العامة من المناطق التعليمية التابعة لجامعة القاهرة " الجيزة - جنوب القاهرة - غرب القاهرة - عابدين - البساتين - مصر القديمة - المعادى - حلوان - التبين - 15 مايو ". فى حالة نقل قيد الطلاب الى كليات ليس لها نظير فى جامعة عين شمس وجامعة حلوان - فيقبل جميع الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة من مناطق القاهرة الكبرى " القاهرة - الجيزة - القليوبية ". ومن حيث انه بانزال ذلك على واقعات الدعوى - فانه لما كان البادى من ظاهر الاوراق ان المدعية حصلت على الثانوية العامة عام 2003/2004 بمجموع - ر399 درجة بنسبة 3ر97% ورشحت للقبول بكلية الصيدلة جامعة وتبين لها من اعلان النتيجة المرحلة الاولى للثانوية العامة من مكتب التنسيق ان كلية طب " القصر العينى " جامعة القاهرة تقبل الطلبة الحاصلين على مجموعها ، فتقدمت بطلب تحويلها الى كلية طب - جامعة القاهرة - وذلك لتعديل ترشيحها الى كلية الطب بدلا من كلية الصيدلة - ولما كانت القواعد تقضى بالتزام الطالب بالجامعة التابع لها المنطقة التعليمية الحاصل منها على الثانوية العامة ، الا اذ كانت الكلية التى يرغب القبول بها بالجامعة التابع لها لم تقبل المجموع الحاصل عليه ، بينما قبلته الكلية المناظرة فى جامعة اخرى . فانه يتعين قبوله بهذه الاخيرة - اعمالا لمبدأ المساواة بين المتساويين فى المراكز القانونية ومبدأ تكافوء الفرص الذى نص عليه الدستور. ولما كانت كلية طب - جامعة القاهرة قد قبلت الكلية الحاصلين على ذات مجموع المدعية " الطالبة " بينما ذات الكلية من الجامعة التابع لها الادارة التعليمية الحاصلة منها على الثانوية العامة قد قبلت من مجموع اعلى من المجموع الحاصلة عليه ، فانه يكون من شأن ذلك قبول المدعية بكلية طب - جامعة القاهرة - دون التزام بالنطاق الجغرافى للجامعة او المديريات التعليمية التابعة لها ، والقول بغير ذلك يعد اخلالا بمبدأ المساواة يؤدى الى قبول طالب بكلية الطب وعدم قبول اخر رغم تساويهم فى المجموع. وهو ما يتعارض مع الدستور والقانون والقواعد الخاصة بالقبول بالجامعات المصرية. فضلا عن ذلك - فان استخراج المدعية كارنيهات الاقسام بالكلية - وسدادها الرسوم الدراسية ، وهو ما اقرت به الجامعة - لا يكون الا اذا كانت الجامعة قد قبلت الطالبة بكلية الطب بها ، وتم تسجيل اسمها ضمن قائمة المقبولين بالكلية ، ولما كانت المدعية قد انتظمت بالدراسة بالكلية اعمالا لهذا مع بدء الدراسة فى 18/9/2004 ولم يصدر القرار برفض قبول تحويلها الا فى 2/11/2004 - فان قرار قبولها بكلية الطب - جامعة القاهرة - يكون قد تحصن بمضى المدة القانونية ، وهو ما يغل من الجامعة من ان تمتد اليه بالتعديل مرة اخرى - وبذلك يتوافر ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ. ومن حيث ان العام الدراسى بدأ انتصافه واجراء الامتحانات العملية والنظرية او شكت على البدء وهو ما يتوافر به ركن الاستعجال ، وايضا مقتضيات تنفيذ الحكم بمسودته دون اعلان عملا بالمادة 286 من قانون المرافعات. ومن حيث ان طلب وقف التنفيذ قد توافر له ركنيه واستقام على صحيح سنده من القانون - فانه يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من اثار اخصها قبول الطالبة اميرة السيد اسماعيل عبد الفتاح بكلية طب بشرى - جامعة القاهرة وقيدها بالفرقة الاولى عن العام الدراسى 2004/2005 . ومن حيث ان من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها اعمالا للمادة 184 من قانون المرافعات. " لهذه الاسباب " حكمت المحكمة .. بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو الموضح بالأسباب وألزمت الجامعة المدعى عليها المصروفات وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وإحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها.
فقرة رقم -1
الواقعــــــــــا ت أقامت المدعية هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 21/11/2004 طالبة فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه بالإمتناع عن قبولها وقيدها بكلية طب بشرى " القصر العينى " جامعة القاهرة فى العام الجامعى 2004/2005 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها قيدها بالفرقة الأولى بكلية الطب عن هذا العام مع تنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وإلزام الجامعة المصروفات. وقالت المدعية شرحا لدعواها انها حصلت على الثانوية العامة علمى علوم فى العام الدراسى 2003/2004 بمجموع 399 درجة بنسبة 3ر97% ورشحها مكتب التنسيق لكلية الصيدلة جامعة الإسكندرية وعلمت ان كلية طب جامعة القاهرة قبلت من مجموع 399 درجة فتقدمت بطلب تحويل بمكتب التحويلات المركزى بتاريخ 29/8/2004 وأبلغت بقبولها بالكلية وانتظمت بالدراسة بكلية طب - جامعة القاهرة منذ 18/9/2004 وقامت بإستخراج كارينهات الأقسام وسددت المصروفات والرسوم الدراسية . وفوجئت من أول شهر نوفمبر 2004 بابلاغها شفاهة بعدم قيدها بالكلية حيث قبلت الكلية تحويل الطلب فقط ، فتظلمت لرئيس الجامعة بالتظلم رقم 170 بتاريخ 3/11/2004 فلم ترد الجامعة على تظلمها. ونعت على القرار الطعين مخالفته للقانون لكونها مستوفية شروط التحويل ، كما ان قرار قبولها بالكلية تحصن بمضى المدة القانونية 0 ولما كانت الامتحانات والدراسة كادت ان تنتصف - فانها تطلب التنفيذ بالمسودة دون اعلان حفاظا على مستقبلها العلمى. واختتمت دعواها بطلباتها سالفة الذكر. وتحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 28/11/2004 وفيها قدم وكيل المدعية حافظتى مستندات ، كما قدم الحاضر عن جامعة القاهرة بجلسة 5/12/2004 حافظة مستندات ومذكرة دفاع طالب فيها برفض الدعوى بشقيها وقررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم 12/12/2004 - وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه فى ذات الجلسة لدى النطق به.