⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19623 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد مرسي حلمي نائب رئيس مجلس الدولـة ورئيــــــــــــــــس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / متولي محمد الشراني نائب رئيس مجلس الدولــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / منير مصطفى خطاب مستشـــــــــــــــــــــــــــــار وحضور السيد الأستاذ المستشار / عادل فؤاد مفوض الدولـــــــــــــــــــــة وســــــــــــــــــــــــكرتارية السيد / رأفت إبراهيم محمد سكــــــــــــــــرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانوناً. حيث أن المدعية تهدف من دعواها إلى طلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً و في الموضوع بإلزام وزير الداخلية بصفته بأن يؤدي لها تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من جراء اعتقال نجلها ........................ اعتباراً من 23/10/1995 وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وحيث أن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً لاسيما العرض على لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية بالطلب رقم 7125 لسنة 2002 بتاريخ 25/5/2005ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلاً. وحيث أنه عن الموضوع فإنه من المقرر قضاء أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ بأن يكون القرار الصادر منها غير مشروع لصدوره مشوباً بعيب أو أكثر من العيوب المقررة قانوناً وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر. (يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2109 لسنة 41ق.ع جلسة 14/4/2002). وحيث أن المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ تنص على أنه " لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي التدابير الآتية : 1- وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقييد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وكذلك تكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال. 2- ................. . 3- ................... . 4- .................. . 5- .............. . 6- ................ . وحيث أن مفاد هذا النص أنه ولئن كان لرئيس الجمهورية في حالة ا لطوارئ سلطة إصدار أوامر شفهية أو مكتوبة بالقبض على بعض الأشخاص واعتقالهم إلا أن تلك السلطة مشروطة ومقيدة قانوناً في نطاقها ومداها بحيث لا تتناول سوى المشتبه فيهم والخطرين على الأمن والنظام العام، ومن ثم يتعين أن يستند قراره إلى وقائع حقيقية منتجة في الدلالة على هذا المعنى بأن يرتكب الشخص فعلاً في الواقع ينطوي على خطورة خاصة على الأمن والنظام العام وفيما عدا هاتين الحالتين لا يجوز التعدي على الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور للمواطنين أو المساس بها، إذ أن نظام الطوارئ هو نظام استثنائي في أصل مشروعيته يستهدف غايات لحدوده وليس فيه ما يولد سلطات مطلقة ولا مناص من التزام ضوابطه والتقيد بموجباته فلا يجوز التوسع في أحكامه أو القياس عليها بل يجب أن يظل في هذا النظام في دائرة المشروعية بأن يدور في فلك القانون وسيادته ويتقيد بحدوده وضوابطه المرسومة ( في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 2894 لسنة 45ق.ع جلسة 9/2/2002). وحيث أن الثابت من الأوراق أن ..................... نجل المدعية اعتقل بتاريخ 23/10/1995 وجدد اعتقاله بتاريخ 4/1/1999 بموجب قرارين صادرين من وزير الداخلية وظل معتقلاً حتى 14/11/2001 تاريخ ورود كتاب وزير الداخلية إلى مكتب النائب العام حسب الشهادة الصادرة من مكتب النائب العام والمرفقة بحافظة مستندات المدعية المقدمة أمام هيئة مفوضي الدولة. وجاء بمذكرة الاعتقال المرفقة بحافظة مستندات جهة الإدارة والمقدمة بجلسة 28/6/2005 أن المذكور ينتمي إلى جماعية سرية مسلحة تقوم على الفكر المتطرف واستغلال الدين كستار لممارسة نشاطها المؤثم حيث تستخدم القوة والعنف في نشر فكرها وفرض سطوتها واضطلاعها بتنفيذ العديد من الحوادث الإرهابية (سطو - اغتيالات - تخريب - تعدي) بغرض زعزعة الاستقرار والأمن ونظام الحكم. وحيث أن ما أوردته جهة الإدارة من أسباب لاعتقال المذكور لا تعدو أن تكون أقوالاً مرسلة لا يظاهرها دليل من الأوراق حيث أن المذكور لم ينسب إليه وقائع محددة تنطوي على خطورة على الأمن والنظام العام على نحو يسوغ معه اعتقاله نزولاً على أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ ، الأمر الذي يكون معه قرار اعتقاله قد صدر فاقداً لكن السبب مخالفاً بذلك القانون متحققاً به ركن الخطأ في جانب جهة الإدارة. وحيث أنه عن ركن الضرر فإنه مما لاشك فيه أن المدعية أصابتها أضرار مادية وأدبية من جراء اعتقال تتمثل في فقدها عائلها وإحساسها بالحزن والأسى لفقده والإساءة إلى سمعتها بين جيرانها وأصدقائها. وحيث أن تلك الأضرار نتجت مباشرة من قرار اعتقال نجلها ومن ثم تقوم علاقة السببية قائمة بين الخطأ والضرر الأمر الذي تنهض معه مسئولية جهة الإدارة عن هذا القرار قائمة على أركانها الثلاثة الخطأ والضرر علاقة السببية . وحيث أنه وبناء على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن نجل المدعية اعتقل في خلال المدة من 23/10/1995 حتى 14/11/2001 تاريخ ورود كتاب وزير الداخلية إلى مكتب النائب العام، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدي للمدعية تعويضاً مقدراه ستة ألاف جنيه جبراً لما أصابها من أضرار مادية وأدبية. وحيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات. فلهـــذه الأســـباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدي للمدعية تعويضاَ مقداره ستة ألاف جنيه وألزمته المصروفات.
فقرة رقم -1
الوقــــــائع أقامت المدعية دعواها الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 7/8/2002 طبلت في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدي لها تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من جراء اعتقال نجلها .................... اعتباراً من 23/10/1995وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وقالت المدعية شرحاً لدعواها أنه تم اعتقال نجلها .................... اعتباراً23/10/1995 بموجب قرار وزير الداخلية. وتنعى المدعية على هذا القرار مخالفته للقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ لصدوره دون سند من الواقع أو القانون فضلاً عن عدم تسببه وصدوره مشوباً بإساءة استعمال السلطة. وأضافت المدعية القول بأنه قد أصابتها من جراء هذا القرار أضرار مادية تمثلت فيما لحق نجلها من خسارة وما فاته من كسب بحرمانها من مصدر رزقها طوال مدة اعتقال نجلها وما تكبدته من مبالغ باهظة في سبيل علاجه من العديد من الأمراض التي أصابته نتيجة احتجاز نجلها في أماكن غير صحية بالإضافة إلى مصاريف وأتعاب المحاماة التي تحملها في سبيل الدفاع عن نجلها نفسه وصولاً لإثبات براءته، وذلك بخلاف ما أصابها من أضرار أدبية تمثلت في إحساسها بالحزن والأسى لتقيد حرية نجلها وإهدار كرامته والإساءة إلى سمعته بين أهله وجيرانه وأصدقائه وقد نتجت جميعها مباشرة من قرار اعتقال نجلها، الأمر الذي حدا بها إلى عرض النزاع بشأن طلب التعويض عنها على لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية بالطلب رقم 1727 لسنة 2002 ، واختتمت المدعية دعواها بالطلبات سالفة البيان. وجرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضرها حيث أودعت فيها تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدي للمدعية التعويض المناسب الذي تقدره المحكمة. وعين لنظر الدعوى أمام هذه المحكمة جلسة 15/3/2005 وجرى تداولها بجلسات المرافعة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم نائب الدولة بجلسة 28/6/2005 حافظة مستندات معلاة، ومذكرة دفاع التمس في ختامها الحكم برفض الدعوى وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم وفيها قررت إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة اليوم لتغير التشكيل وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.