⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19229 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد مرسي حلمـــي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / متولي محمد الشراني نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / ربيع حمـــــــــــــــــــاد مفوض الدولة وسكرتارية السيد / رأفت إبراهيــــــــــــم أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً. من حيث أن المدعية تهدف من دعواها إلى الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلزام وزارة الداخلية ممثلة في المدعي عليه بصفته بان يؤدي لها تعويضاً تقدره المحكمة عن الأضرار المادة والأدبية التي ألمت بها من جراء اعتقال نجلها إعتباراً من 1/1/1990 وحتى 3/8/2002 تاريخ إقامة هذه الدعوى مع إلزامها المصروفات. ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية. ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى: فإن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة فيها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون قد صدر فيها قرار إداري غير مشروع أي معيب بعيب أو أكثر من العيوب التي وردت في قانون مجلس الدولة، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر مباشر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر. ومن حيث أنه عن ركن الخطأ: فإنه متى أعلنت حالة الطوارئ، وظلت سارية فإنه يمكن صدور قرار بإعتقال من يتوافر بشأنه إحدى الحالات التي تجعله من المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن العام، وكذا بإصدار أوامر بالقبض، والحد من حرية الأشخاص في الإنتقال أو الإقامة أو الإجتماع، وكل ذلك نفاذاً لأحكام قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958، وقرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981. ومن حيث إن الأشخاص الخطرين على النظام والأمن العام يجب أن تتوافر في حق كل منهم خطورة خاصة تستقي من وقائع حقيقية تتجه في الدلالة على توافر تلك الخطورة ذلك أن نظام الطوارئ هو في أصل مشروعيته نظام استثنائي يستهدف غايات محددة وليس له ما يولد سلطات مطلقة أو مكنات بغير حدود ولا مناص من الإلتزام بضوابطه والتقييد بموجباته ولا سبيل على التوسع في سلطاته الاستثنائية فهو محض نظام خاضع للدستور القانوني، وفيما عدا من توافرت في حقهم حالة من الاشتباه أو قامت بهم خطورة خاصة على الأمن والنظام العام فلا يجوز إعماله.( في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1260، 1435 لسنة 28ق بجلسة 12/3/1985). ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن نجل المدعية لم يرتكب واقعة منتجة في الدلالة على أنه توافرت به خطورة خاصة على الأمن العام والنظام أو منتجة في توافر حالة إشتباه حقيقية الأمر الذي يكون معه قرار اعتقاله وتجديده قد قام على سبب لا يبرره ومخالف للقانون، وهو ما يتوافر به ركن الخطأ خاصة وأن الجهة الإدارية ساقت أسباباً مرسلة لإعتقاله والحد من حريته طوال المدة المشار إليها. ومن حيث أنه عن ركن الضرر فهو متوافر لما إستقر عليه قضاء هيئة المحكمة من أن إعتقال نجل المدعية ينزل بها أضراراً تنتج عن آلام نفسه تصيبها من رؤيتها له خلف القضبان، وحرمانها منه بغير مقتضي، والمساس بسمعتها هي نتيجة لذلك، بالإضافة إلى الأضرار المادية التي تتكبدها حال زياراتها المتعددة له، وهو ما تقدر المحكمة جملة تعويضها بنوعيها المادي والأدبي بمبلغ سبعة آلاف جنيه عن مدة إعتقاله من 18/8/1994 حتى 3/8/2002 بعد ما توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر. ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات. فلهذه الأسبــــــــــاب حكمت المحكمة/ بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام وزارة الداخلية بأن تؤدي للمدعية تعويضاً مقداره سبعة آلاف جنيه وألزمتها المصروفات.
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــــــع أقامت المدعية دعواها الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 3/8/2002 طالبة في ختامها الحكم بإلزام وزارة الداخلية بأن تؤدي لها تعويضاً مالياً عن كافة الأضرار المادة والأدبية التي أصابتها من اعتقال نجلها ....... مع إلزامها المصروفات. وقالت شرحا لدعواها أنه بناء على قرار من المدعي عليه بصفته أعتقل نجلها وأودع السجن دون أن يكون من المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن العام، وظل على هذه الحال اعتباراً من 1/1/1990 حتى تاريخ إقامة هذه الدعوى، ولقد صدر هذا القرار على غير سبب يبرره ومخالفاً للقانون ومشوباً بسبب إساءة استعمال السلطة، وأنه ترتب على استمرار اعتقاله أن أصيبت بأضرار أدبية تمثلت في حرمانها منه خلال تلك الفترة والمساس بسمعتها، بالإضافة إلى الأضرار المادية على النحو الوارد تفصيلاً بصحيفة دعواها. وأضافت المدعية أنها قبل إقامتها لهذه الدعوى لجأت على لجنة التوفيق في المنازعات بوزارة الداخلية حيث قيد طلبها برقم 5974 لسنة 2002، وقد انتهت تلك الجنة إلى توصية لم تلق قبولاً لديها. وخلصت المدعية إلى الحكم لها بطلباتها سالفة البيان. وإبان تحضير الدعوى قدم الحاضر عن المدعية حافظة طويت على شهادة بإعتقال نجلها وما يفيد قيامها باللجوء إلى لجنة التوفيق في المنازعات بوزارة الداخلية. ثم أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً برأيها القانوني في الدعوى إرتأت في ختامه الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي للمدعية التعويض الذي تقدره المحكمة خبراً للأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من إعتقال نجلها مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات. تدو ولت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن المدعية ملف الطلب الذي عرض على لجنة التوفيق في المنازعات، كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة رداً على الدعوى حافظة طويت على أربعة مستندات ومذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى مع إلزام المدعية المصروفات. وبجلسة 14/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم حيث صدر بها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.