الطعن رقم 225 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-1-26
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
ملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نقض - تقادم - حكم - تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد فؤاد جابر واسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على واحمد قوشة .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه القانونية فيتعين قبوله شكلا .
ومن حيث إن وقائع الدعوى - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن - تتحصل فى ان المطون عليه الأول اشترى من المطعون عليه الثانى ومن مورث باقى المطعون عليهم 5 ف و 4 ط و 4 س بزمام الوقف والقلمية مركز دشنا بعقدين عرفيين . ثم اقام عليهما والطاعنين الدعوى 301 لسنة 1943 كلى قنا وطلب الحكم بإثبات صحة التعاقد الحاصل بينه وبين البائعين إليه إليه فى مواجهة باقى الخصوم ( الطاعنين ) لأن الأرض المبيعة إليه كانت فى تكليف مورثهم ( المرحوم ..................... ) مع التصريح بتسجيل الحكم لنقل التكليف باسمه وبجلسة 11/3/1944 قضت المحكمة بإثبات صحة التعاقد وبرفض طلبات التسجيل ونقل التكليف ثم أصبح هذا الحكم نهائيا لعدم قبول معارضة بعض المحكوم عليهم غيابيا فيه ولعدم استئنافه .وفى 9/2/1946 أقام الطاعنون الدعوى الحالية ( 241 لسنة 1946 كلى قنا ) على المطعون عليهما الأول والثانى ومورث الباقين ( المرحوم 241 لسنة 1946 كلى قنا ) على المطعون عليهما الأول والثانى ومورث الباقين ( المرحوم .................... ) وطلبوا الحكم بثبوت ملكيتهم إلى 4 و8 ط و5 س من ضمن القدر موضوع الدعوى السابقة ( 5ف و4 ط و 4 س ) بدعوى ان القدر المطالب به منه 3 ف و 11 ط و 16 س فى تكليف مورثهم خاصة والباقى وقدره 20 ط و 13 س فى تكليف مشترك بين مورثهم وأخويه - .....................( الملقب ب.....................) و..................... دفع المطعون عليه الأول الدعوى بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها فى دعوى إثبات التعاقد 301 لسنة 1943 كلى قنا ) . وبجلسة 9/12/1946 قضت المحكمة بقبول الدفع وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وألزمت المدعين بالمصروفات والأتعاب . فاستانف هؤلاء الحكم أمام محكمة استئناف اسيوط وقيد برقم 185 سنة 22 ق وطلبوا قبول الاستئناف شكلا وفى موضوعه بالغاء الحكم المستأنف برفض الدفع وبجواز نظر الدعوى مع القضاء لهم بطلباتهم مع المصروفات والأتعاب عن الدرجتين .وبجلسة 24/3/1948 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وبالغاء الحكم المستانف وبجواز نظر الدعوى وحددت جلسة للمرافعة فى الموضوع . وأثناء سير الدعوى توفى ..................... ثم ..................... وادخل ورثتهما مع المستانفين ( الطاعنين ) وبجلسة 27/11/1950 قضت المحكمة تمهيديا بإحالة الدعوى على التحقيق لإثبات ونفى ما تدون بمنطوق ذلك الحكم - وبعد تنفيذه قضت بجلسة 12/3/1952 حضوريا فى الموضوع برفض دعوى المستانفين والزمتهم بالمصروفات والأتعاب للمطعون عليه الول . فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب من عدة وجوه : اولها :قال الطاعنون فى دفاعهم غن المطعن عليه الأول اشترى من....................................... الملقب ب..................... فدانا بدعوى انه يرثه عن اخيه محمود عيطه الملقب بالفارس من التكليف المشترك بين ..................... ..................... و.....................وقدره 3 ف و9 ط و 2س فنصيبمحمود بحق الثلث فيه 1 ف و3 ط وتوفى عن ورثته (وهم زوجته وثلاث بنات واخوان احدهما ..................... ) فيكون نصيب هذا الأخير 3 ط فقط ( نصف 5 ط من 24 ط ) ولكن المحكمة التفتت عن هذا الدفاع ولم ترد عليه بكلمة واحدة مما يعتبر قصورا يكفى وحده لنقض الحكم .ثانيها : قدم الطااعنون كشفا بتكليف مورثهم الخاص وقدره 28 فدان و8 اسهم بخلاف التكليف الخاص كان بسبب ترشيحه للعمودية فباع إليه والده هذا القدر من غير ان يقدموا العقد المزعوم اوصورة منه ، واكتفوا بالقول بان جميع الأطيان بقيت على ملكية الوالد ( المورث الأصلى ) وبعد وفاته قسمت بين اولاده جميعا وقدموا تاييدا لهذا الزعم إقرارا مؤرخا 8/12/1907 فقرر الطاعنون انهذا الإقرار مزور فتنازلواا عنه . وقصروا طلباتهم على الغحالة على التحقيق لإثبات وضع اليد المكسب للملكية - ورغم هذا فان المحكمة فى الحكم المطعون فيه بدلا من استبعاد الإقرار جنحت إلى الأخذ به - وتحت هذا العامل السيكولجى نظرت إلى التحقيق نظرة لا تنفق مع الواقع ولا مع التحقيق - مع أنه لو استبعد هذا العامل السيكولوجى لظهر فساد الاساس الذى قام عليه دفاع الخصوم للأسباب البديهية الكثيرة الثابتة فى الدعوى واهمها " 1- لو صح أن الوالد باع لولده اطيانا لتكملت نصاب العمودية لاستلزم ذلك وجود عقد بيع صورى - والصورية لا تثبيت بين المتعاقدين وخلفائهم إلا بالكتابة وهذا ما دعاهم إلى التمسك بالإقرار المزور فلما أنكره الطاعنون تنازلوا عنه 2- ثبت عجز المطعون عليهم عن تقديم عقد البيع الصورى المزعون فلا يصح الاسترسال معهم فى دفاعهم بعد هذا العجز 3- قدم الطاعنون كشوف المكلفة الثابت فيها انمورثهم كان يملك اضعاف نصاب العمودية وأن ملكيتها آلت إليه كلها من اشخاص ليس من بينهم والده 4- ثب من اقوال شهود الخصوم ان الجد توفى عن ستة أبناء من الذكور ولوصح دفاع الخصوم ترتب عليه نتيجتان : الأولى أن يتقدم هؤلاء الأبناء جميعا او اشتاتا بطلب كطلب الخصوم ولميحصل شئ من ذلك . الثانية : لنقص نصيب الخصوم فى التركة تبعا لذلك . كل ذلك قالوه فى دفاعهم ولكن المحكمة اغفلت الرد عليه.
الوجه الثالث : قول الحكم فى ترجيح اقوال شهود الخصوم دون شهودهم ان الخصوم طعنوا فى شهادة البعض منهم خطا يدل ما يثبت فى محضر التحقيق وفى المستندات المقدمة منهم لمحكمة النقض من خصومات وضمائن - وأنه وإن كان لمحكمة الموضوع الكلمة العليا فى تقدير الوقائع ولكن هذا يشترط فيه ان تكون الوقائع التى تستند إليها المحكمة تنفق مع الواقع الثابت فى الأوراق والا يوجد فى الدعوى وما ينقضها أو يعطيها معنى آخر - وكانت تؤدى على هذا الوضع إلى النتيجة التى انهت إليها المحكمة دون غيرها . والثابت من التحقيق لا يؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها المحكمة .
ومن حيث إن هذا السبب مردود فى جميع وجوهه بما اثبته الحكم المطعون فيه استنادا إلى اقوال الشهود وإلى ما جاء بالحكم التمهيدى الصادر قبله وإلى مستندات طرفى الخصومة للغير متنازع فيها فقد جاء بالحكم التمهيدى : " وحيث إن المستانفين قرروا بمذكرتهم الأخيرة انهم ينكرون توقيع مورثهم على الإقرار المؤرخ 8/12/1907 اوينكرون الختم الموقع به عليه - وحيث إن الحاضر عن المستأنف عليه الأول قرر أن الإقرار صحيح وان الطعن عليه غير منتج لأن المستانفين يتمسكون بوضع اليد على الأطيان المدة الطويلة المكسبة للملكية كما ان المستانف عليه الأول يتمسك باكتساب ملكية البائعين إليه بوضع يدهم المدة الطويلة المكسبة للملكية من تاريخ صدور الإقرار فى سنة 1907 إلى سنة 1943 تاريخ البيع الصادر منهم . وحيث إنه وقد انحصر النزاع بين طرفى الخصومة فى أن كلا منهما يتمسك بوضع يده على أرض النزاع المدة الطويلة المكسبة للملكية قترى المحكمة الا محل لتحقيق التوقيع المنسوب إلى مورث المستأنفين على الإقرار - إذ أصبح غير منتج فى الدعوى إزاء ادعاء كل من الطرفين بانه لما تقدم ترى المحكمة تحقيق ما يدعيه كل من الطرفين لمعرفة واضع اليد على الأطيان ثم قضت بإحالة الدعوى على التحقيق وكلفت المستانفين بالإثبات " وبعد أن تم التحقيق بجلسة 24/12/1950 واستمعت المحكمة إلى اقوال شهود الطرفين وإلى ما وجه إلى شهود الإثبات من مطاعن اعترفوا بها غذ قرر الشاهد الأول (..................... ) انه كان زوجا لاحدى المستأنفات وقرر الثانى الدلال ( ..................... ) انه اشترى من السمتانفين فدانا وثلثا وقرر الثالث ( ..................... ) ان المطعون عليه الأول ( وكان المستأنف عليه الأول ايضا ) ادعى عليه باغتصاب اربعة قراريط ورفع قضية وموقوفة لحين الفصل فى الملكية - اما الشاهد الرابع ( ..................... ) فقد أنكر ما وجه إليه من مطاعن - اما شود النفى وكانوا شهود إثبات فى الوقت نفسه للمطعون عليه الأول فى إثبات وضع يد البائعين إليه فلم يوجه إليهم أى طعن ولم يقدم ضدهم ما يفيد قيام نزاع اوخصومة بينهم وبين احد من الطاعنين - وقد قال الحكم المطعون فيه : - وحيث إن المستانف ضده الأول طعن على شهادة الشاهد الأول لصلة القربى التى تربطه بالمستانفين ، كما طعن على الشاهد الثانى وهو الدلال بانه تابع للشاهدى الأول ( عمدة ) وياتمر بامره ، وطعن على الشاهد الثالث بالخصومات القائمة بينهما وحيث إن المستانفين لم يطعنوا على شهود النفى باى مطعن ولذا ترى المحكمة الأخذ بشهادتهم التى تايدت بمستندات الدعوى -وحيث إن المحكمة تستخلص من اوراق الدعوى والتحقيق ان الاطيان كانت مكلفة اصلا باسم عيطه احمد والد على مورث المستانفين واحمد ومحمد البائعين للمستانف عليه الأول وكان مورث المستانفين مرشحا للعمودية فيكتب له ابوه عقد بيع بالأطيان المتنازع عليها لتكملة النصاب ، وبعد وفاة المورث الأصلى وضع اليد على هذه الأطيان اولاده المذكورين لأنهم كانوا يعيشون فى روكية واحدة غلى ان توفى على عيطة مورث المستانفين فى سنة 1937 فدب النزاع بين ورثته ( المستانفين ) واخويه ..................... و..................... ويؤيد هذا الكشف اتلرسمى الثابت فيه ان المورث باع لولده على 7 افدنة و 4 اسهم فى سنة 1907 كما يؤيد هذا ما شهد به عبد النور مرقص دلال المساحة وهو من شهود الإثبات من ان وضع يدمورث المستانفين بدأ من سنة 1916 اى بعد وفاة والده البائع له. وحيث إنه مع التسليم جدلا بوضع يد مورث المستانفين فإنما كان ذلك بطريق الغنابة لمعيشهم فى روكية واحدة ويقيمون بمنزل واحد وهذا لا يكسبه الملكية بوضع اليد مهما طال الأمد .وبذلك تكون دعوى المستانفين على غير اساس " ويبين من هذا الذى قرره الحكمان ان الإقرار لم يحصل التنازل عنه وان المحكمة استبعدته اكتفاء بالإحالة إلى التحقيق واكتفت من المستندات بكشف المكلفة المؤيد باقوال الدلال وهو من شهود الطاعنين -كما يبين من محضر التحقيق انه لم توجه مطاعن إلى شهود المطعون عليه الأول إلا ا سئلوا عنه وانكروه ولم يقدم الطاعنون دليلا عليه -ويبين اخيرا ان المحكمة اعتمدت فى قضائها على التحقيق وعلى ما استخلصته من اقوال الشهود فيه ثم رأت ان وضع يد الطاعنين ومورثهم من قبلهم لم يقم عليه دليل مقنع - وحسب الحكم ان يقيم قضاءه على هذا الأساس الحاسم فى الدعوى فى اسباب سائغة وعلى دعائم قوية من اقوال الشهود وما يؤيدها من المستندات ولا يفيد الطاعنين بعد ذلك تمسكهم بمستندات لميتمسكوا هم بها كما لا تفيدهم المطالبة بعقد البيع الصادر من المورث الأصلى فى سنة 1907 ولا بالاعلامات الشرعية الخاصة بالتوريث سواء كان ذلك للجد ( عيطه احمد ) او لآحد ورثته لأن ذلك كله لا يخرج عن ان يكون جدلا موضوعيا فيما لا يرد على مقطع النزاع وهو وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية .
ومن حيث إنه لذلك كله يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى انحصر النزاع بين الورثة في دعوى تثبيت الملكية في أن كلا منهم يتمسك بوضع يده على أرض النزاع المدة الطويلة المكسبة للملكية، وكان الحكم إذ قضى برفض الدعوى قد أقام قضاءه - لأسباب سائغة - على أن وضع يد أحد الورثة المتنازعين لم يقم عليه دليل مقنع فإنه لا يفيد هذا الوارث التمسك أمام محكمة النقض بإقرار عن تقسيم جميع أطيان التركة بعد وفاة المورث الأصلي لم يتمسك هو به أمام محكمة الموضوع، كما لا يفيده مطالبة باقي الورثة بتقديم عقد بيع صوري ادعوا بوجوده للتدليل على بقاء أرض النزاع على ملكية المورث الأصلي ولا التمسك بالإعلامات الشرعية الخاصة بالتوريث مما لا يخرج كله عن كونه جدلا موضوعيا فيما لا يرد على مقطع النزاع وهو وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية.