⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19051 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة السيــــد الأستـــاذ المستشار / أحمـــــد مــــرسى حلمـي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيــس المحكمـــة وعضويــــــــة السيد الأستاذ المستشار / متولي محمـــــد الشرانى نائب رئيس مجلس الدولــــــــــــة وعضويــــــــة السيد الأستاذ المستشار / احمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مجلس الدولــــــــــــة وحضــــــور السيد الأستــــاذ المستشار / أشرف سيــــــــــــــــــد مفـــــــوض الدولـــــــــــة وســـكرتارية السيد / رأفت إبراهيم محمد سكرتير المحكمـــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا0 من حيث أن المدعية تهدف من دعواها إلى الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بإلزام وزارة الداخلية ممثلة في المدعي عليه بصفته بأن يؤدي لها تعويضا تقدره المحكمة عن الأضرار المادية والأدبية التي آلمت بها من جراء اعتقال نجلها اعتباراً من 8/12/1994 وحتى 31/7/2002 تاريخ إقامة هذه الدعوى مع إلزامها المصروفات0 ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية0 ومن حيث انه عن موضوع الدعوى: فإن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار الإداري غير مشروع أي معيب بعيب أو أكثر من العيوب التي وردت في قانون مجلس الدولة، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر مباشر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر0 ومن حيث أنه عن ركن الخطأ: فإنه متى أعلنت حالة الطوارئ، وظلت سارية فإنه يمكن صدور قرار باعتقال من يتوافر بشأنه إحدى الحالات التي تجعله من المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن العام، وكذا بإصدار أوامر بالقبض، والحد من حرية الأشخاص في الانتقال أو الإقامة أو الاجتماع، وكل ذلك نفاذاً لأحكام قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958، وقرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981. ومن حيث أن الأشخاص الخطرين على النظام والأمن العام يجب أن تتوافر في حق كل منهم خطورة خاصة تستقى من وقائع حقيقية منتجة في الدلالة على توافر تلك الخطورة ذلك أن نظام الطوارئ هو في أصل مشروعيته نظام استثنائي يستهدف غايات محددة وليس له ما يولد سلطات مطلقة أو مكنات بغير حدود ولا مناص من الالتزام بضوابطه والتقييد بموجباته ولا سبيل إلى التوسع في سلطاته الاستثنائية فهو محض نظام خاضع للدستور القانوني، وفيما عدا من توافرت في حقهم حالة من الاشتباه أو كانت بهم خطورة خاصة على الأمن والنظام العام فلا يجوز إعماله. في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1260 ، 1435 لسنة 28ق بجلسة 12/3/1985 ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن نجل المدعية لم يرتكب واقعة منتجة في الدلالة على أنه توافرت به خطورة خاصة على الأمن العام والنظام أو منتجة في توافر حالة اشتباه حقيقية الأمر الذي يكون معه قرار اعتقاله وتجديده قد قام على سبب لا يبرره ومخالف للقانون، وهو ما يتوافر به ركن الخطأ خاصة وأن الجهة الإدارية ساقت أسباباً مرسلة لاعتقال والحد من حريته طوال المدة المشار إليها0 ومن حيث أنه عن ركن الضرر فهو متوافر لما أستقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن اعتقال نجل المدعية ينزل بها أضراراً تنتج عن الأم نفسية تصيبها من رؤيتها له خلف القضبان، وحرمانها منه بغير مقتضى، والمساس بسمعتها هي نتيجة لذلك، بالإضافة إلى الأضرار المادية التي تتكبدها حال زياراتها المتعددة له، وهو ما تقدر المحكمة جملة تعويضها بنوعيها المادي والأدبي بمبلغ ثمانية آلاف جنيه عن مدة اعتقاله من 8/12/1994حتى تاريخ إقامة هذه الدعوى بعدما توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر0 ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات0 فلهــــــــــــــذه الأسباب حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي للمدعية تعويضاً مقداره ثمانية آلاف جنيه وألزمتها المصروفات0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع أقامت المدعية دعواها الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 31/7/2002 طالبة في ختامها الحكم بإلزام وزارة الداخلية بأن تؤدي لها تعويضاً مالياً عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من اعتقال نجلها، مع إلزامها المصروفات0 وقالت شرحا لدعواها انه بناء على قرار من المدعي عليه بصفته اعتقل نجلها وأودع السجن دون أن يكون من المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن العام، وظل على هذه الحال اعتباراً من 8/12/1994. حتى تاريخ إقامة هذه الدعوى، ولقد صدر هذا القرار على غير سبب يبرره ومخالفاً للقانون ومشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة، وأنه ترتب على استمرار اعتقاله إن أصيبت بإضرار أدبية تمثلت في حرمانها منه خلال تلك الفترة والمساس بسمعتها، بالإضافة إلى الأضرار المادية على النحو الوارد تفصيلاً بصحيفة دعواها. وأضافت المدعية أنها قبل إقامتها لهذه الدعوى لجأت إلى لجنة التوفيق في المنازعات بوزارة الداخلية حيث قيد طلبها برقم 5834 لسنة 2002، وقد انتهت تلك اللجنة إلى توصية لم تلق قبولاً لديها0 وخلصت المدعية إلى الحكم لها بطلباتها سالفة البيان0 وأبان تحضير الدعوى قدم الحاضر عن المدعية حافظة طويت على شهادة باعتقال نجلها وما يفيد قيامها باللجوء إلى لجنة التوفيق في المنازعات بوزارة الداخلية0 ثم أودعت هيئة مفوض الدولة تقريراً برأيها القانوني في الدعوى ارتأت في ختامه الحكم بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدى للمدعية التعويض الذي تقدره المحكمة حيزاً للأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من اعتقال نجلها مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات0 تدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن المدعية ملف الطلب الذي عرض على لجنة التوفيق في المنازعات، كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة رداً على الدعوى حافظة طويت على ثلاثة مستندات ومذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى مع إلزام المدعية المصروفات. وبجلسة 25/10/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى أخر الجلسة حيث صدر بها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0