الطعن رقم 459 لسنة 10 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-9-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية بقنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبدالمقصود مجاهد
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد/ محمد محمود محمد
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / ميلاد جرجس مهاود مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
من حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية لكل تذكرة سفر مجانية مستحقة لهم مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث أن من المقرر قانوناً أن البحث فى الإختصاص والفصل فيه يسبق البحث فى شكل الدعوى والفصل فى موضوعها بحسبانه يتعلق بولاية المحكمة بنظر الدعوى ، وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يثره أحد الخصوم لتعلقه بالنظام العام .
ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أت المرجح فى تحديد إختصاص كل من محكمة القضاء الإدارى والمحاكم الإدارية بالنسبة للمنازعة الخاصة بالموظفين العموميين يقوم على أساس المستوى الوظيفى للعامل بحيث تختص محكمة القضاء الإدارى بالمنازعات المتعلقة بالمستوى الوظيفى الأول من المستويات المنصوص عليها فى القانون رقم ( 58 ) لسنة 1971 والذى يعادل الدرجة الثانية وما يعلوها من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة بينما تختص المحاكم الإدارية بالمنازعات المتعلقة بالمستويين الثانى والثالث الوارد به بالقانون رقم 58 لسنة 1971 واللذين يعادلان الدرجة الثالثة فما دونها من درجات القانون رقم 47لسنة 1978 المشار إليه .
( يراجع حكمها فى الطعن رقم (1180) لسنة 44ق . ع جلسة 6/1/2002)
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق أن المدعى الثالث مـن العاملــين بمديرية الشباب والرياضة بقنا ويشغل الدرجة الثانية إعتباراً من 1/9/2000 ، ومن ثم تخرج الدعوى الماثلة بالنسبة من نطاق الإختصاص النوعى لهذه المحكمة وينعقد الإختصاص بنظرها لمحكمة القضاء الإدارى بقنا الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم إختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة له وإحالتها بحالتها إلى المحكمة المذكورة عملاً بحكم المادة ( 110 ) من قانون المرافعات مع إبقاء الفصل فى المصروفات بالنسبة له عملاً بمفهوم المخالفة لحكم المادة ( 184 ) من قانون المرافعات .
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى بالنسبة لباقى المدعين : فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق - منازعة فى راتب - والتى لا تتقيد فى رفعها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء ، وإذ أستوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فمن ثم تكون مقبولة شكلاً
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 كانت تنص على أنه " إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولى ، وثمن تذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، على شرط أن يؤشر الرئيس المباشر على الطلب بأن الإنتقال تم فعلاً "
ومن حيث إن رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم 1150 لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار اليها - ونص فى مادته الأولى على أن " يستبدل بنص المادة 47 من لائحة بدب السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها والنص الآتى " مادة 47 " يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما فى ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب إشتراكات الأتوبيس "
ونص فى المادة الثانية من ذات القرار على أن " ينشر هذا القرار ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره "
وقد نشر هذا القرار بالوقائع المصرية بالعدد رقم ( 120 ) فى 1/6/1995
ومن حيث أن المستقر عليه أن مفاد نص المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر بعد إستبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995-المشار إليه- أن المشرع بمقتضى هذا التعديل أضاف إلى المزايا المقررة للعامل بلائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها ، ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجـة المقــررة فى حالة عدم تقديم الشهادة ، كما كانت تقضى بذلك المادة ( 47) من لائحة بدل السفر قبل تعديلها . كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات كالمقابل النقدى للوجبة الغذائية وأن المقابل النقدى يشمل ضريبة المبيعات التى تعد جزءاً من ثمن التذكرة مما لا مندوحة معه من القول بأحقية العامل الذى يختار المقابل النقدى فى الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة على المبيعات والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر باستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول على المقابل النقدى ، هذا فضلاً عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية .
( يراجع فى هذا المعنى فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقــــم 1154 جلسة 5/11/1998 ملف رقم 86/4/1389 )
ومـن حـيث أنه فى ضوء ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الأول والثانى والرابع يعملون بمديرية الشباب والرياضة بقنا ويشغلون الدرجة الثالثة إعتباراً من 27/2/1993بالنسبة للأول والثانى فى حين شغلها المدعى الرابع إعتباراً من 4/1/1995 .
وتصرف لهم الجهة الإدارية مقابلاً نقدياً لاستمارات السفر المجانية ومن ثم يحق لهم صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية لكل تذكرة سفـر مجانية مستحقة لهم وذلك أعتباراً من تاريخ 2/6/1995 تاريخ العمل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، وبمراعاة أحكام التقادم الخمسى مع الأخذ فى الأعتبار إضافة المدة من تاريخ لجوئهم الى لجنة التوفيق فى المنازعات فى 11/2/2001حتى تاريخ صدور التوصية فى 26/2/2001 بالإضافة الى المدة المقررة لعرض وقبول التوصية إلى مدة التقادم بحيث يستحق الصرف لهم إعتباراً من 7/3/1997، وهو ما يتعين القضاء به .
ومن حيث أن مــن يخســر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة(184) مرافعات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
أولاً : بعدم إختصاصها نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة للمدعى الثالث وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بقنا للأختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات
ثانياً : بالنسبة لباقى المدعين بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضـوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقـدى عـن قيمة الوجـبة الغذائـية وذلك على النحو المبـين بالأسـباب مع ما يترتـب على ذلك مـن آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
ن سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
بتاريخ 14/4/2002 أقام المدعون دعواهم بصحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة طلبوا فى ختامها الحكم : بقبول الدعوى شكلاً ، وفى الموضوع بأحقيتهم فى صــرف المقابل النقدى عن الوجبة الغذائيــة المقررة لتذاكر السفر وذلك إعتباراً من 2/6/ ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات .
وقال المدعون شرحاً لدعواهم أنهم من العاملين بمديرية الشباب والرياضة بقنا ويشغلون الدرجة الثالثة وأنه يحق لهم وفقاً لحكم المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية .
وقد طالبوا الجهة الإدارية بصرف هذا المقابل النقدى إلا إنها أمتنعت عن الصرف مما حدا بهم إلى إقامة الدعوى الماثلة ... وخلص المدعون الى طلباتهم آنفة البيان .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة وذلك على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قدم الحاضر عن الدولة بجلسة 6/7/2002 حافظة مستندات طويت على بيانـات الحالة الوظيفية للمدعين ، كما تم ضم ملف الطلبات المقدمة من المدعين الى لجنة التوفيق فى المنازعات ، حيث أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى وذلك على النحو الوارد بأسباب ومنطـوق ذلك التقرير وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلســة 25/12/2004 وتداولت بالجلسات وذلك على النحو الثابت بمحاضر هذه الجلسات ، وبجلسة 9/7/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات فى شهر ، وقد أنقضى الآجل المصرح به دون غيداع أية مذكرات وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به