⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19033 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-30

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـــــــــــــــار / سعيد احمد برغش نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / على حسن طلب نائب رئيس مجلس الدولة و / محمود فؤاد عمار نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / محمد متولي مفوض الدولــــــــــــــــة وسكرتارية الســــــــــــــــــــــــــــــــــــيد / جمال كامل صليب أمين الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0 ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من ألأجازات الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل انتهاء خدمته ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث انه عن شكل الدعوى وإذ تعد من دعاوى الاستحقاق التي لا تتقيد بمواعيد دعوى الإلغاء ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فإنها تكون مقبولة شكلا0 ومن حيث انه عن الموضوع فان المادة الأولى من القانون رقم 45لسنة1982 بإصدار قانون السلك الدبلوماسي والقنصلي تنص على أن " يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن السلك الدبلوماسي والقنصلي ، وتسرى فيما لم يرد بشأنه نص خاص في القانون المرافق أحكام القانون رقم 47لسنة1978 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين في الدولة 0 ومن حيث أن قانون نظام السلك الدبلوماسي والقنصلي الصادر بالقانون سالف الذكر قد جاء خلوا من أية أحكام تتعلق بالأجازات الاعتيادية لأعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي فان الأحكام التي تضمنها قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة في هذا الصدد تكون هي واجبة الأعمال بالنسبة لأعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي 0 ومن حيث أن المادة رقم 65 من قانون نظام العاملين المدنيين الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على انه:0- " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية باجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية ................. 0 ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على انه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما لا يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة 0 فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الاساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يتجاوز أربعة اشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم " 0 ومن حيث أن المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في القضية رقم 2 لسنة 21 ق دستورية بجلسة 6/5/2000 بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها وقد أقامت المحكمة قضاءها علي انه كلما كان فوات الأجازة راجعا إلي جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها ، كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها ، فيجوز للعامل عندئذ كأصل عام أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكنا عينا إلا كان التعويض النقدي عنها واجبا تقديرا بان المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الأجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاما أن تتحمل وحدها تبعة ذلك ، ولما كان الحق في التعويض لا يعدو أن يكون من عناصر الذمة المالية للعامل مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتان 32و 34 من الدستور اللتان صان بهما الملكية الخاصة والتي تتسع للأموال بوجه عام فان حرمان العامل من التعويض المكتفى للضرر والجابر له يكون مخالفا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة 0 ومن حيث أن قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية طبقا للمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 168لسنة1998 ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويطبق بأثر رجعى إلا في حالتين لا يجوز الخروج أو القياس عليهما ، أولهما إذا تعلق الحكم بنص ضريبي ، وثانيهما إذا حددت المحكمة تاريخا معينا لسريان حكمها بعدم الدستورية وفيما عدا هاتين الحالتين تبقى أحكام المحكمة الدستورية العليا على حكم الأصل من حيث سريانها بأثر رجعى بما مؤداه زوال قوة نفاذ النص المقضي بعدم دستورية منذ بداية العمل به وبالشروط والضوابط التي تضمنها الحكم ومن أهمها في الحالة الماثلة أن يكون عدم استنفاد العامل لباقي رصيده من الأجازات الاعتيادية راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل0 ومن حيث أن إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة قد توافر على أن الأسباب المتعلقة بمصلحة العمل وتحول دون استنفاذ العامل لرصيده من الأجازات الاعتيادية قد تتعلق بالمرفق ذاته صدعا بطبيعة العمل فيه دوما أو مؤقتا ، وقد تخص وظائف معينة تبعا لمقتضياتها ، وقد تقتصر على عامل أو أكثر بعينهم تبعا لحاجة العمل إليهم ، وهو ما تستقيه الجهة على مسئوليتها وتحت رقابة القضاء تبعا من نظام العمل فيها عامة واستخلاصا سائغا من ملف كل عامل خاصة ، ودون ارتكان إلى مجرد قول مرسل من جانب مختص بها أو زعم مطلق من قبل صاحب الشأن ما لم يكن مدعوما بما يؤيده نظاما مثل صدور تعليمات بمنع الأجازات أو بما يزكيه مستندا مثل تقديم طلبات بالأجازات ولو لم يبت فيها 0 " فتوى الجمعية العمومية رقم 496 في 13/8/2001 ملف رقم 86/6/582 ، وفتواها رقم 822 في 28/9/2002 ملف رقم 86/6/601 ، وفتواها رقم 122 في 23/2/2003 ملف رقم 86/4/1473 " 0 ومن حيث أن المحكمة الإدارية العليا قد أخذت مؤخرا بالاتجاه سالف الذكر حيث قضت بجلستها المنعقدة في 15/1/2004 بأنه يشترط لاستحقاق العامل المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية ثبوت أن عدم استنفاذه لهذا الرصيد كان راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل من خلال تقدم العامل بطلب للحصول على أجازة من رصيده وقيام الجهة برفض الطلب لمقتضيات العمل بل أن المحكمة ذهبت إلى ابعد من ذلك فقررت أن قرار جهة العمل بأن مقتضيات العمل لا تسمح للعاملين باستنفاد رصيد أجازاتهم الاعتيادية لا يعدو أن يكون إقرار غير قضائي تستقل محكمة الموضوع بتقديره وانه لا يجزم بتقدم المدعى بطلب لمنحه أجازته السنوية المستحقة وتقرر رفضها من الجهة الإدارية " حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 10539لسنة47ق.ع " 0 ومن حيث انه ترتيبا على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق لا سيما حافظة المستندات المقدمة من الجهة الإدارية أن المدعى لم يتقدم بأي طلب للحصول على أجازة ورفضته جهة الإدارة لدواعي العمل ، ولم يقدم المدعى ما يفيد عكس ذلك ، وكانت طبيعة العمل بمرفق السلك الدبلوماسي والقنصلي لا تحول ذاتها بين أعضائه وبين الحصول على أجازاتهم الأمر الذي تنتفي معه الأسباب الراجعة لمصلحة العمل والمتطلبة للحصول على المقابل النقدي عن رصيدهم من هذه الأجازات وفقا لحكم المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر ، ويكون طلب المدعى في هذا الصدد غير قائم على أساس من القانون خليقا بالرفض ، ولا ينال من ذلك ما قد يكون قد صدر من الجهة الإدارية من منشورات أو تعليمات منظمة للحصول على الأجازات الاعتيادية طالما أن مثل هذه المنشورات لم تتضمن حرمان أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي من القيام بأجازاتهم الاعتيادية 0 ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات إعمالا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة / بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعى المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــــــع أقام المدعي دعواه الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 27/4/2004 ، وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيته في صرف مستحقاته عن رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها طوال حياته الوظيفية ومضافا إليها العلاوات الخاصة مع ما يترتب على ذلك من أثار وفروق المالية وإلزام الإدارة المصروفات 0 وقال المدعي شرحا لدعواه أنه كان سفير بوزارة الخارجية ، وانه تقدم إلى لجنة فض المنازعات بالوزارة بالطلب رقم 114لسنة2004 مطالبا بأحقيته في تقاضى المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها بسبب مقتضيات العمل محسوبا على أجره الاساسى عند انتهاء خدمته مضافا إليه العلاوة الخاصة وذلك استنادا إلى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2 لسنه 21ق دستورية ، القاضي بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة "65" من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة فيما تضمنه من حرمان العامل من المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول علي هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل ، وقد قدمت جهة الإدارة بيانا برصيد أجازاته بلغت 634 يوما بعد استنزال 120 يوما تم صرفها له ، وبجلسة 7/4/2004 أصدرت اللجنة توصيتها بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية ، إلا أن جهة الإدارة لم تقم بتنفيذ التوصية مما حدا به إلي إقامة دعواه الماثلة ابتغاء الحكم له بطلباته سالفة الذكر 0 وقد جرى تحضير الدعوى بمعرفة هيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بمحاضر جلسات التحضير ، وأودعت الهيئة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعي المصروفات 0 وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 15/5/2005 حيث قدمت الجهة الإدارية المدعى عليها حافظة مستندات ومذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى ، مع إلزام المدعى بالمصروفات 0 وقد قررت المحكمة بذات الجلسة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، ونظرا لتغيير تشكيل المحكمة فقد أعيدت الدعوى للمرافعة وحجزت في نهاية الجلسة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0