الطعن رقم 2515 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-12-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / احمد شمس الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين / صبحى سعيد فتح الله
و / عاطف سعدى محمد
وحضور السيد الاستاذ المستشار / عماد احمد عبد الرحمن مفوض الدولـــــة
وســـــــــــكرتارية الســــــــــيد / محمد ابراهيم احمد امين الســـــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمـــــــــــة "
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات واتمام المداولة قانونا.
ومن حيث ان المدعين يهدفون الى الحكم فى الموضوع بالغاء قرار مجلس ادارة الهيئة الدعى عليها الصادر فى 31/10/2000 فيما تضمنه من زيادة مقابل الانتفاع بالمساكن الادارية المسلمة لهم منها الى 15% من الراتب ، وكذا الغاء ذات القرار فيما تضمنه من الغاء الترخيص بشغل السكن عند انتهاء خدمة المنتفع او عند اخلاله بشروط الترخيص وما يترتب على ذلك من اثار.
ومن حيث ان المحكمة سبق لها - بدائرة مغايرة - الحكم بقبول الدعوى شكلا عند الفصل فى الشق العاجل منها.
ومن حيث انه عن الموضوع فان المادة السابعة من قانون الهيئات العامة رقم 61/1963 تنص على ان " مجلس ادارة الهيئة هو السلطة العليا المهيمنة على شئونها وله على الاخص:
1 - اصدار القرارات واللوائح الداخلية والقرارات المتعلقة بالشئون المالية والادارية والفنية للهيئة دون التقيد بالقواعد الحكومية.
ومن حيث ان الهيئة العامة لمرفق الصرف الصحى للقاهرة الكبرى انشئت بقرار رئيس الجنمهورية رقم 133/1981 المعدل بالقرار رقم 95/1994 ، وقد اصدرت الهيئة قرارها المؤرخ 1/12/1987 بقواعد الانتفاع بالمساكن الحكومية التى تنشئها الهيئة بمحطات الصرف الصحى ونص فى المادة 2 منه على انه " مع عدم الاخلال بأوضاع العاملين المنتفعين بالوحدات السكنية المشغولة حاليا يلتزم شاغل الوحدة بأداء مقابل انتفاع.
ونص فى المادة "5" منه على انه " على المرخص له الذى يسقط حقه فى الانتفاع بالوحدة السكنية لاى سبب من الاسباب اخلاؤها خلال مدة لا تجاوز ستة اشهر من تاريخ زوال سبب الانتفاع وتمتد هذه المهلة بالنسبة الى العاملين الذين تنتهى خدمتهم بسب بلوغهم السن القانونية او لعدم اللياقة للخدمة صحيا ، وكذلك بالنسبة الى اسر العاملين الذين تنتهى خدمتهم بالوفاة الى ان توفر لهم الدولة المسكن المناسب.
وبمقتضى هذه القواعد كان من حق العامل بالهيئة العامة لمرفق الصرف الصحى للقاهرة الكبرى المرخص له بسكن باحدى محطات الصرف ان يقيم فيه طوال مدة خدمته مقابل اداء مقابل انتفاع محدد بالقرار ، وينتهى حقه فى الانتفاع به بمجرد انتهاء خدمته لاية سبب من الاسباب الا انه استثنى من ضرورة اخلاء السكن عند انتهاء الخدمة ثلاث فئات من العاملين نظرا لظروفهم الاجتماعية والصحية وهم من تنتهى خدمته بالاحالة للمعاش لبلوغ السن القانونية ومن تنتهى خدمته بسبب عدم اللياقة الصحية ، واسرة المتوفى فهؤلاء علق التزامه باخلاء السكن المسلم له على شرط واقف يزول حقه فى الانتفاع به على تحققه وهو توفير سكن بديل له من قبل الدولة فان تحقق هذا الشرط وجب اخلاء السكن وان لم يتحقق يظل شاغلا للسكن المرخص له به.
ومن حيث انه ولما كان ذلك وكان مجلس ادارة الهيئة المشار اليها اصدر قراره فى 30/10/2000 باعادة تنظيم قواعد تخصيص المساكن الادارية المملوكة لها متضمنا تعديلا فى القواعد السابقة ونص على انه " بالنسبة للوحدات الخالية حاليا ..
9 - يلتزم المرخص له الذى زال سبب انتفاعه بالوحدة السكنية باخلاء العين وتسليمها خالية صالحة للاستعمال خلال مهلة ستة اشهر ولا تلتزم الهيئة بتدبير مسكن اخر والا كان من حق اخلائه بالطريق الادارى دون حاجة لاى اجراءات قضائية ".
ومؤدى ذلك ان التعديل فى قواعد شغل المساكن الادارية تضمن تعديلا فى ضوابط شغلها بحيث يلتزم المرخص له باخلاء الوحدة المسلمة له بمجرد انتهاء خدمته لاى سبب وفى خلال ستة شهور من تاريخ انتهاء خدمته فضلا عن تعديل القيمة النقدية للانتفاع بها .
ومن حيث ان هذه القواعد باعتبارها من القواعد اللائحية التى يجب ان تطبق على العاملين بأثر فورى على كل من يشغل وحدة سكنية فى ظل سريانها والعمل بأحكامها اما من شغل سكن فى ظل القواعد السابقة والتى جعلت تسليمه له معلق على شرط واقف هو تدبير سكن بديل تظل تحكم هذه العلاقة بما لا تسرى عليهم القواعد الجديدة ويظلوا شاغلين للمسكن بعد انتهاء خدمتهم لاى سبب من الاسباب الواردة بالقواعد وهى الاحالة للمعاش او عدم اللياقة الصحية او الوفاة حتى تدبر لهم الهيئة او الدولة سكنا بديلا ، وذلك بأعتبار ان هذا السكن من الميزات الوظيفية التى لا يجوز انتقاصها من الموظف العام.
ومن حيث انه وبالتطبيق لما تقدم ولما كانت الهيئة قد سلمت المدعين الوحدات السكنية التى يشغلونها حاليا فى ظل العمل بالقواعد السابقة والتى كانت تقرر لهم ميزة البقاء بها حتى تدبير سكن بديل ثم طبقت عليهم القواعد المعدلة مما يكون قرارها بالزامهم باخلاء الوحدة السكنية التى يشغلونها دون تدبير سكن بديل لهم من الدولة او الهيئة قد صدر بالمخالفة لاحكام القانون تقضى معه المحكمة بالغائه فى هذا الخصوص.
ومن حيث انه فى خصوص طلب المدعين الغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تعديل مقابل الانتفاع وقواعد الانتفاع بالسكن المالية ، فانه لما كان هذا المقابل النقدى هو مقابل اداء خدمة تؤديها الهيئة للمدعين وتتأثر بما يحيط بها من ظروف وعوامل اقتصادية تؤثر على ادائها وتتحملها الهيئة الامر الذى يتعين ان يكون اداء هذه الخدمة متوازنا مع ما تؤديه الهيئة من نفقات لادائها وصيانتها ، ولم يقدم المدعون ثمة دليل على ان المبلغ المحدد بالقواعد كمقابل انتفاع يتجاوز ما تتكبده الهيئة من نفقات للصيانة والانتفاع الامر الذى يكون قرارها فى هذا الشأن متفقا واحكام القانون ويكون طلب المدعين الغائه غير قائم على سند صحيح تقضى المحكمة برفضه.
ومن حيث عن المصروفات فان المحكمة تلزم بها الهيئة اعمالا لنص المادة 146 مرافعات.
" فلهذه الاسباب "
حكمت المحكمة .. بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من اخلاء المدعين من المساكن الادارية التى يشغلونها بسبب الوظيفة فور انتهاء خدمتهم دون تدبير سكن بديل لهم ، وما يترتب على ذلك من اثار ، وبرفض ما يترتب على ذلك من اثار والزمت الهيئة المدعى عليها المصروفات.
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــــــع:
----------------
اقام المدعون هذه الدعوى بايداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 17/1/2001 بطلب الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم الغاء قرار رئيس مجلس ادارة الهيئة المدعى عليها الصادر فى 312/2000 فيما تضمنه من زيادة مقابل الانفاع بمساكن الهيئة المخصصة لهم ، وفيما تضمنه من الغاء الترخيص بالانتفاع عند اخلال المنتفع بهذه الالتزامات او فى حالة انتهاء خدمته لاى سبب وما يترتب على ذلك من اثار.
وذكر المدعون شرحا لدعواهم بأنهم من العاملين بالهيئة المدعى عليها بعضهم انتهت خدمته والبعض مازال بالخدمة وقامت الهيئة بتدبير مساكن لهم بمحطات الصرف التى يعملون بها لضمان تواجدهم بها بصفة مستمرة ومن تاريخ شغلهم لها وهم يؤدون مقابل انتفاع طبقا للقرار الجمهورى رقم 2095 /1969 الخاص بقواعد المساكن الحكومية ، وقرار رئيس الهيئة رقم 212/1985 ومقداره خمسة جنيهات ، الا انهم فوجئوا بصدور قرار الهيئة فى 4/12/2000 بزيادة هذا المقابل الى 20% من المرتب الاصلى بالمخالفة للقرارين المشار اليهما ، كما جعل القيمة تزيد بزيادة المرتب مما ترتب عليه ارهاق ميزانيتهم ، كما يمثل عدم مساواة فى الاعباء لان قانون ايجار المساكن لم يزيد الاجرة بذات القيمة ، واضاف المدعون بأن القرار تضمن حكما جديدا يقضى بالغاء الترخيص فى حالة الاخلال بشروط الترخيص ، وبأنتهاء خدمة المنتفع لاى سبب بالمخالفة للقرار الجمهورى المشار اليه والكتب الدورية الصادرة من الهيئة ، لذلك اقاموا دعواهم للحكم لهم بالطلبات سالفة البيان.
وتدوول نظر الشق العاجل من الدعوى ، وبجلسة 8/4/2001 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من اخلاء المدعين من مساكنهم مع ما يترتب على ذلك من اثار ورفض ماعدا ذلك من طلبات والزمت الهيئة المدعى عليها المصروفات.
وجرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث اعدت تقريرا بالرأى القانونى فيها ارتأت فيه الحكم بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من اخلاء المدعين من مساكنهم مع ما يترتب على ذلك من اثار وبرفض ماعدا ذلك من طلبات.
وتحددت جلسة 30/3/2003 لنظر الدعوى بجلسات المرافعة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الهيئة مذكرتين بالرد.
وبجلسة 5/10/2003 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الدعوى بجلسة 28/10/2003 ثم قررت اعادتها للمر افعة لتقديم بيان حالة المدعين الوظيفية ، وقدم المدعون حافظة مستندات واعلان بتصحيح شكل الدعوى من ورثة يوسف طه احمد ثم قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة / /2004 مع التصريح بمذكرات قدم المدعون خلالها مذكرة بالرد ، ثم قررت المحكمة اعادة الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير التشكيل واصدار الحكم فيها بجلسة 4/9/2004 ثم قررت مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم ، وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به.