الطعن رقم 429 لسنة 13 قضائية
أحكام المحكمة الإدارية
2005-9-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية بقنا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / حمدى جبريل أبوزيد على
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد/ حســام مالـك عبدالمـــبدى
وبحضور السيد الأستاذ المندوب / ميلاد جرجس مهاود مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى للوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات عن كل تذكرة سفر تصرف لكل منهم إعتباراً من 2/6/1995م ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
أولاً : وبالنسبة للمدعية الثالثة :
ومن حيث إن البحث فى الاختصاص سابق على البحث فى شكل الدعوى أو موضوعها وتتعرض له المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثره أحد الخصوم بحسبانه متعلقاً بالنظام العام .
ومن حيث أنه من المقرر فى قضاء المحكمة الإدارية العليا أنه وفقاً لأحكام المواد 10 ، 13 ، 14 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أن المشرع جعل محكمة القضاء الإداري هى المحكمة صاحبة الولاية العامة فى نظر المنازعات الإدارية المنصوص عليها فى المادة 10 من القانون المذكور فيما عدا ما تختص به المحاكم الإدارية أو المحاكم التأديبية ، وأناط المشرع بالمحاكم الإدارية اختصاص محدد على سبيل الحصر حيث تختص المحاكم الإدارية بالفصل فى طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين فى الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح العلاوات وذلك بالنسبة للموظفين العموميين من المستوى الثانى أو الثالث أو من يعادلهــم وفقــاً لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 58 لسنة 1971 " الملغى " وهو ما يقابل الدرجة الثالثة فما دونها وفقاً لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 " الحالى " وكذلك طلبات إلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإحالتهم إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبى وكذلك فى طلبات التعويض المترتبة على هذه القرارات أو متى كانت الدعوى متعلقة بمنازعة فى مرتب أو معاش أو مكافأة لهم أو لورثتهـم ... " فى هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقم 1558 ، 1559 لسنة 36 ق جلسة 2/7/1998 "
ومن حيث إنه بإعمال ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق ، أن المدعية الثالثة تشغل الدرجة الثانية الوظيفية من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978م والتى تدخل فى درجات المستوى الوظيفى الأول من مستويات القانون رقم 58 لسنة 1971م الملغى فمن ثم ينعقد الإختصاص بنظر الدعوى لمحكمة القضاء الإدارى وينحسر عنها إختصاص هذه المحكمة ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم إختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بقنا " الدائرة الثانية " للإختصاص مع إبقاء الفصل فى المصروفات بحسبان أن الحكم بعدم الإختصاص والإحالة غير منه للخصومة عملاً بمفهوم المخالفة لحكم المادة ( 184 ) من قانون المرافعات .
ثانياً : وبالنسبة لباقى المدعين :
ومن حيث أنـه عـن شكــل الدعـوى: فإنها تعد من دعاوى الإستحقـاق - منازعة فى راتب - والتى لا تتقيد فى رفعها بمواعيد دعوى الإلغاء ، وإذ أستوفت الدعـوى سائر أوضاعهـا الشكلـية المقررة قانوناً ومن ثم تكون مقبولة شكلاً .
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى : فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق - منازعة فى راتب - والتى لا تتقيد فى رفعها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء ، وإذ أستوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فمن ثم تكون مقبولة شكلاً
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 كانت تنص على أنه " إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم بالدرجة الأولى ، وثمن تذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، على شرط أن يؤشر الرئيس المباشر على الطلب بأن الإنتقال تم فعلاً "
ومن حيث إن رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم 1150 لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار اليها - ونص فى مادته الأولى على أن " يستبدل بنص المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها والنص الآتى " مادة 47 " يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما فى ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب إشتراكات الأتوبيس "
ونص فى المادة الثانية من ذات القرار على أن " ينشر هذا القرار ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره "
وقد نشر هذا القرار بالوقائع المصرية بالعدد رقم ( 120 ) فى 1/6/1995
ومن حيث أن المستقر عليه أن مفاد نص المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر بعد إستبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 - المشار إليه - أن المشرع بمقتضى هذا التعديل أضاف إلى المزايا المقررة للعامل بلائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها ، ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب إشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجـة المقــررة فى حالة عدم تقديم الشهادة ، كما كانت تقضى بذلك المادة ( 47) من لائحة بدل السفر قبل تعديلها . كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات كالمقابل النقدى للوجبة الغذائية وأن المقابل النقدى يشمل ضريبة المبيعات التى تعد جزءاً من ثمن التذكرة مما لا مندوحة معه من القول بأحقية العامل الذى يختار المقابل النقدى فى الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة على المبيعات والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر بإستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول على المقابل النقدى ، هذا فضلاً عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية .
( فى هذا المعنى فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقــــم 1154 بتاريـــخ 5/11/1998 ملف رقم 86/4/1389 )
وحيث أنه تطبيقاً لما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أن المدعين الأول والثانى من العاملين بمديرية التربية والتعليم بقنا ويشغلان الدرجة الثالثة إعتباراً من 1/1/1999م بالنسبة للمدعى الأول ، ومن 19/11/2000م بالنسبة للمدعى الثانى.
ويقومان بصرف المقابل النقدى لإستمارات السفر المجانية محسوباً وفقاً لقيمة السفر بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم ، ولما كانت تذكرة السفر بالمبيت تتضمن قيمة وجبة غذائية وقيمة ضريبة المبيعات بحسبان قيمة الوجبة الغذائية وضريبة المبيعات من الإضافات التى يشملها ثمن التذكرة ، الأمر الذى يحق معه للمدعيين الحصول على المقابل النقدى عن هذه الوجبة وضريبة المبيعات ن كل تذكـرة سفر طبقاً للمادة 47 من لائحة بدل السفر بعد تعديلها بالقرار رقم 1150 لسنة1995 المشــار إلـيه وذلك إعتــباراً من تاريخ شغل الدرجة الثانية بالنسبة لكل منهما .
مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، وهو ما يتعين القضاء به .
وحيث أنه مـن يخسـر الدعـوى يلـزم بمصروفاتهـا عمـلاً بحكم المادة(184) مرافعات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
أولاً : وبالنسبة للمدعية الثالثة : بعدم إختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بقنا " الدائرة الثانية " للإختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات .
ثانياً : وبالنسبة للمدعيين الأول والثانى ، بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهما فى صرف المقابل النقدى للوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات عن كل تذكرة سفر تصرف لكل منهما وعلى النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
ن سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقـام المدعــون هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 11/11/2003م طلبوا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى للوجبة الغذائية والإضافات عن عدد تذاكر السفر التى تصرف لكل منهـم وفقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995ومـا يترتـب علـى ذلك مـن آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وقال المدعون شرحاً للدعوى : إنهم من يعملون بمديرية التربية والتعليم بقنا ويشغلون الدرجة الثالثة وأن الجهة المذكورة تقوم بصرف المقابل النقدى لهم بعد خصم الإضافات والتى تتمثل فى قيمة الوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات وأنه يحق لهم طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 بتعديل بعـض أحكـام لائحـة بدل السفـر ومصـاريف الإنتقال الحصول على ثمن التذكرة كاملـة بمـا فيهـا الإضافـات كالمقـابل النقــدى عن الوجـبة الغذائيـة - وخلـص المدعون الى طلب الحكم لهم بالطلبات سالفة البيان .
وجـرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة على النحو الموضح بمحاضر جلسات التحضير حيث قدم محامى الدولة حافظة مستندات طويت على المستندات المبينة بغلافها ، ثم تقرر حجز الدعوى للحكم للتقرير .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى .
وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 25/6/2005م، وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ومذكرات فى شهر قدم خلاله الحاضر عـن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى وإلزام رافعها المصروفات ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .