⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18968 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-23

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / مجدي حسين العجاتي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسن سيد عبد العزيز نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / شحاتة علي أحمد أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / علي خميس مفوض الدولة وسكرتارية السيد / محمد فرح أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمـــــة " بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً. ومن حيث إن المدعي يهدف من دعواه إلى طلب الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه بالامتناع عن قيده بكلية أصول الدين بالقاهرة جامعة الأزهر ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجامعة المدعي عليها المصروفات. ومن حيث إن الدعوى استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً ، فمن ثم فهي مقبولة شكلاً. ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن قضاء هذه المحكمة قد أستقر على إنه يشترط للاستجابه له توافر ركنين مجتمعين احدهما ركن الجدية بأن يكون القرار المطعون فيه - بحسب الظاهر - معيباً بعدم المشروعية مما يرجح إلغاءه عند نظر الموضوع ، وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغاءه. ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (199) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها وتعديلاته تنص على أن "..........................." كما يجوز قبول الطلاب الحاصلين على درجة الليسانس أو البكالوريوس من أحدى الجامعات المصرية الأخرى بأقسام الأجازات العالية بكليات الشريعة وأصول الدين واللغة العربية والدعوى والدراسات الإسلامية والعربية وفقاً للشروط التي تنص عليها اللوائح الداخلية لهذه الكليات". ومفاد النص المتقدم أن المشرع أجاز قبول الطلاب الحاصلين على درجة الليسانس أو البكالوريوس من الجامعات المصرية الأخرى بكليات جامعة الأزهر على النحو المشار إليه سلفاً". ومن حيث إنه ولما كان البين من الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى أن المدعي حاصل على بكالوريوس التجارة من كلية التجارة بجامعة القاهرة وتقدم للالتحاق بكلية أصول الدين بالقاهرة جامعة الأزهر ، إلا أن طلبه قوبل بالرفض استناداً إلى صدور قرار من مجلس جامعة الأزهر بجلسته رقم 370 في 7/2/1996 وبجلسته رقم 376 في 30/6/1996 وبجلسته رقم 426 في 10/1/2001 بعدم قبول طلاب من خارج جامعة الأزهر لكليات الجامعة كزيادة طلاب جامعة الأزهر زيادة مضاعفه". ولما كان التعليم هو حق دستوري فإن مؤدى ذلك أن تكفله الدولة بجميع مؤسساتها التعليمية لجميع المواطنين في أطار مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص. ومن حيث إنه ولئن كان لمجلس جامعة الأزهر السلطة التقديرية في تحديد إعداد الطلاب الذين يتم قبولهم بجامعة الأزهر إلا أنه يجب ممارسة هذه السلطة في ضوء الحقوق المكفوله لجميع المواطنين والمنصوص عليها دستورياً وكذلك في ضوء ما تضمنه قانون تنظيم الأزهر ولائحته التنفيذية المشار إليها سلفاً ، وأن يتم تحديد أعداد هؤلاء الطلاب كل سنة على حدة في ضوء نتائج الامتحانات وليست عدم قبول فئة من الطلاب بصفة مطلقه وألا أصبحت هذه السلطة يشوبها عيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها. والقول بغير ذلك يؤدي إلى إهدار حق دستوري كما يؤدي إلى إهدار حق دستوري كما يؤدي إهمال الفقرة الثانية من المادة (199) من اللائحة التنفيذية سالفة الذكر وإنه من المستقر عليه أن أعمال النصوص خير من إهمالها كما إنه في حالة وجود نصين تشريعين وبينهما تعارض فإنه يجب تغليب التشريع الأعلى مرتبة على التشريع الأدنى مرتبة وبالتالي لا يجوز لمجلس جامعة الأزهر عندما يستعمل سلطته التقديرية أن تؤدي هذه السلطة إلى إهمال الفقرة الثانية من المادة المشار إليها الصادرة بقرار جمهوري ولا تؤدي إلى إهدار حق دستوري . ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك فمن ثم يكون امتناع الجامعة المدعي عليها بعدم قيد المدعي بكلية أصول الدين بالقاهرة جامعة الأزهر فيه إساءة لاستعمال السلطة والانحراف بها وبالتالي يكون القرار المطعون فيه - بحسب الظاهر - معيباً بعدم المشروعية مما يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه فضلاً على توافر ركن الاستعجال لما يترتب على تنفيذه نتائج يتعذر تداركها تتمثل في المساس بالمستقبل العلمي للمدعي. ومن حيث إنه ولما كان طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قد توافر له ركناه واستقام على صحيح سنده من القانون ، مما يتعين القضاء به مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها قيد المدعي بكلية أصول الدين بالقاهرة جامعة الأزهر ، ونظراً لتوافر مقتضيات الاستعجال فإن المحكمة تأمر بتنفيذ الحكم بمسودته بغير إعلان عملاً بحكم المادة (286) مرافعات وإلزام الجامعة المدعي عليها مصروفات الطلب العاجل عملاً بحكم المادة (184) مرافعات. " فلهـــذه الأسبــــاب" حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو الوارد بالأسباب وألزمت الجامعة المدعي عليها مصروفات هذا الطلب وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في الموضوع. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
"الوقائــع" أقام المدعي الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 27/3/2005 طالباً في ختامها الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه بالامتناع عن قيده بكلية أصول الدين بالقاهرة جامعة الأزهر ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجامعة المدعى عليها المصروفات وتنفيذ الحكم بمسودته بغير إعلان. وقال المدعي شرحاً لدعواه : أنه حاصل على بكالوريوس التجارة من جامعة القاهرة وتقدم للالتحاق بكلية أصول الدين بالقاهرة التابعة لجامعة الأزهر إلا أن طلبه قوبل بالرفض استناداً إلى عدم قبول خريجي من خارج جامعة الأزهر. ولما كان هذا القرار مخالفاً للدستور والقانون ، الأمر الذي حدا به إلى إقامة الدعوى الماثلة بغية الحكم له بما سلف بيانه من طلبات وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 26/6/2005. وتدوول نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، حيث أودع وكيل المدعي حافظة مستندات ، كما أودع الحاضر عن الجامعة المدعي عليها حافظة مستندات ومذكرة بالدفاع. وبجلسة 3/9/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة اليوم 23/10/2005. وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.