⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12197 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-3-30

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشـــام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــة د0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مــجلس الدولـــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ عصام الدين عبده مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة *************** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة 0 وحيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه بإعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى لحى مصر القديمة بمحافظة القاهرة والتعويض 0 وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا 0 وحيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى بحسب الأصل عن بحث الشق العاجل منها0 وحيث إنه عن الموضوع فإن المادة (75) مكرر من قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 الصادر لسنة 1979 م تنص على أنه " يكون انتخاب أعضاء المجالس الشعبية المحلية على اختلاف مستوياتها عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام ويحدد لكل مرشح رمز يصدر به قرار من المحافظ وعلى الناخب أن يدلى رأيه باختيار العدد المطلوب انتخابه " وتنص المادة 86 من القانون المذكور على أنه : مع مراعاة أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية تجرى مديرية الأمن عملية الانتخاب لعضوية المجالس الشعبية المحلية طبقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها فى القانون رقم (73) لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية ويشترك فى الانتخاب الناخبون المقيدة أسماءهم فى جداول الانتخاب بالوحدة المحلية التى تجرى فيها 0 وحيث تنص المادة (5) من القانون رقم (73) لسنة 1956 م بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية على أنه : تنشأ جداول انتخاب تقيد فيها أسماء الأشخاص الذين تتوافر فيهم شروط الناخب 00000 " 0 وتنص المادة (29) من القانون المذكور على أنه : " يكون الإدلاء بالصوت فى الانتخاب وإبداء الرأي فى الاستفتاء بالتأشير على البطاقة المعدة لذلك وعلى رئيس اللجنة أن يسلم لكل ناخب بطاقة مفتوحة 000000 " 0 وبعد أن يثبت رأيه على البطاقة يعيدها مطوية إلى الرئيس الذى يضعها فى الصندوق الخاص ببطاقات الانتخاب وفى الوقت عينه يضع أمين اللجنة فى كشف الناخبين إشارة أمام اسم الناخب الذى أبدى رأيه 00000 ولا يجوز استعمال القلم الرصاص " 0 وحيث إن المادة (33 ) من ذات القانون تنص على أنه : " تعتبر باطلة جميع الآراء المعلقة على شروط 0000 أو إذا أثبت الناخب رأيه على بطاقة غير التى سلمها إليه رئيس اللجنة أو على ورقة عليها توقيع الناخب أو أى إشارة أو علامة تدل عليه "0 وحيث إن مؤدى النصوص المتقدمة أن المشرع قرر فى إفصاح جهير بأن يتم تشكيل المجالس الشعبية المحلية على مستوى كل وحدة من وحدات الإدارة المحلية عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام ، على أن يجرى هذا الانتخاب وفق القواعد والضوابط والإجراءات والضمانات التى حوتها نصوص قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية الصادر بالقانون رقم 73 لسنة 1956 ، وتلكم القواعد والإجراءات تدور فى فلك توفير الضمانات لكل من الناخبين والمرشح ليباشر كل منهما حقه الدستورى فى ظل مناخ من السرية والنزاهة ويؤدى إلى سلامة التصويت عند إجرائه ليكون ما تسفر عنه هذه الانتخابات معبرا عن الإرادة الحقيقية للناخبين ، الأمر الذى يقتضى كذلك أن يكون رصد الأصوات التى حصل عليها كل مرشح ممثلا واقعيا لحقيقة تلك الأصوات ، وهو ما يتضح بمطالعة عدد البطاقات الصحيحة والعدد المدون أمام كل مرشح ، إذ يجب أن يكون هناك تطابق بينهما 0 وحيث إنه بتطبيق ما تقدم على الدعوى الماثلة وكان الثابت بالاطلاع على أوراق العملية الانتخابية المودعة ملف الدعوى أن الأصوات التى حصل عليها بعض المرشحين لانتخابات المجلس الشعبى المحلى لحى مصر القديمة يزيد على عدد الأصوات الصحيحة ومن ذلك اللجان الفرعية أرقام 118 ، 121 ، 153 ، 189 التابعة للجنة العامة رقم (9) ، فالبطاقة الصحيحة فى اللجنة (118) مثلا بلغ عددها 234 بطاقة ، فى حين حصل المرشح الخامس على 250 صوتا ، والمرشح الرابع عشر على 285 صوتا ، واللجنة رقم (121) كان عدد البطاقات الصحيحة 98 بطاقة فى حين حصل المرشح السادس عشر والثـامن عشـــر عــــلى (100) صوتا ، كما ثابت أن فى اللجنة رقم (153 ) بلغ عدد البطاقات الصحيحة 167 بطاقة ودون أمام المرشح الثالث أنه حصل على 170 صوتا والمرشح الرابع على (181) صوتا والخامس على 169 صوتا والتاسع على 170 صوتا أى كان عدد الأصوات التى حصل عليها هؤلاء المرشحين تزيد على عدد الأصوات الصحيحة ، كما أن الثابت كذلك من الأوراق ، أن بعض محاضر الفرز لم تستكمل التوقيعات المتطلبة على نماذج 48 م0س ح ، وكذلك وجود بعض التعديلات فيها أكثر من مرة ، الأمر الذى يكشف بجلاء لا ريب فيه ، أن عملية الفرز قد أعوزها الدقة ولم تمثل حقيقة الأصوات التى حصل عليها كل مرشح من ناخبيه ، وبالتالى لم تكن عملية الانتخابات وما أسفر عنها من نتائج معبرا تعبيرا حقيقيا صدقا وعدلا لإرادة الناخبين ، ويغدو القرار المطعون فيه بإعلان نتيجة الانتخابات بناء على تلك العملية الانتخابية غير المنضبطة والمخالفة للواقع والقانون ، فإن ذلك القرار يكون قد جاء على غير سند من الواقع أو القانون حريا بالإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 وحيث إنه فيما يتعلق بطلب الحكم بالتعويض فإن من المقرر أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو قيام ركن الخطأ من جانبها بأن يكون القرار غير مشروع وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر 0 وحيث إنه فى مجال استظهار ركن الخطأ فإنه ثابت فى جانب الجهة الإدارية بإصدارها القرار المطلوب التعويض عنه بالمخالفة لصحيح حكم القانون على نحو ما سلف ، أما فيما يتعلق بركن الضرر فإنه لما كانت عريضة الدعوى وما حوته من أوراق لم تتضمن بيان ثمة أضرار محققة أصابت المدعى من جراء ذلك القرار آخذا فى الحسبان أن قيام الفرد بترشيح نفسه لعضوية المجالس الشعبية المحلية إنما يقوم به تطوعا خدمة لجماهير دائرته الانتخابية دون ابتغاء ثمة مقابل مادى ، كما أن المحكمة ترى أن فى إلغاء القرار المطلوب التعويض عنه وما يترتب على ذلك من آثار من إعادة إجراء الانتخابات فى الدائرة المذكورة هو خير تعويض للمدعى فى هذا الشأن ، ومتى كان الأمر على هذا النحو فإنه يتعين القضاء برفض طلب التعويض 0 وحيث إنه لما كان المدعى قد أجيب إلى شق من طلباته وأخفق فى الشق الآخر ، ومن ثم فإنه يتحمل نصف المصروفات وفقا لحكم المادة (186) مرافعات فلــــــــــهذه الأســــــــباب ****************** حكمت المحكمة :- بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت المدعى والجهة الإدارية المصروفات مناصفة بينهما 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع : ************** بتاريخ 7/5/2002 أقام المدعى الدعوى الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار محافظ القاهرة بإعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى لحى مصر القديمة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه رشح لعضوية المجلس الشعبى المحلى عن حى مصر القديمة بمحافظة القاهرة وأجريت الانتخابات بتاريخ 8/4/2002 ، وقد صدر قرار محافظ القاهرة بإعلان نتيجة الانتخاب ، ولم يشمله ، ونعى على عملية الانتخابات مخالفتها للواقع والقانون على النحو الوارد تفصيلا بعريضة الدعوى التى اختتمها بالطلبات سالفة الذكر 0 وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تبادل طرفا الدعوى المستندات والمذكرات وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة - بناء على تكليف المحكمة - تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وتعويض المدعى بالمبلغ الذى تقدره المحكمة وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وقد قررت المحكمة إصدار الحكم كما تقرر مد أجل النطق به لإتمام المداولة على النحو المبين بمحاضر الجلسات 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به