الطعن رقم 18909 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشــــــــــــار / أحمد مرسي حلمي نــــائب رئـــيس مجــلس الدولــــــة ورئيــــــــــــس المحكـمـــــــــــــــــة
السيـــــــد الأستـــــاذ المستشـــــــــــــار / متولي محمد الشراني نائب رئيس مـــجلس الدولــــــــــــة
السيـــــــد الأستـــــــــاذ المستشــــــــــار / أحمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مـــجلس الدولــــــــــــة
السيــــــــد الأستــــــاذ المستشـــــــــــار / ربيع حماد مفــــــــــــــــوض الدولــــــــــــــــــة
وسكـــرتـــــاريـــة السيــــــــــــــــــــــــد / رأفت إبراهيم سكــــــــــرتيــــــر المحكمــــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحــكــمـــة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً.
من حيث إن المدعية تهدف من دعواها إلي الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلزام وزارة الداخلية ممثله في المدعي عليه بصفته بأن يؤدي لها تعويضاً تقدره المحكمة عن الأضرار المادية والأدبية التي ألمت بها من جراء اعتقال زوجها اعتباراً من 1/1/1990 وحتى 30/7/2002 تاريخ إقامة هذه الدعوى مع إلزامها المصروفات.
ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى: فإن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون قد صدر منها قرار إداري غير مشروع أي معيب بعيب أو أكثر من العيوب التي وردت في قانون مجلس الدولة، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر مباشر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر.
ومن حيث إنه عن ركن الخطأ، فإنه متى أعلنت حالة الطوارئ، وظلت سارية فإنه يمكن صدور قرار باعتقال من يتوافر بشأنه إحدى الحالات التي تجعله من المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن العام، وكذا بإصدار أوامر بالقبض، والحد من حرية الأشخاص في الانتقال أو الإقامة أو الاجتماع، وكل ذلك نفاذاً لأحكام قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958، وقرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981.
ومن حيث إن الأشخاص الخطرين على النظام والأمن العام يجب أن تتوافر في حق كل منهم خطورة خاصة تستقي من وقائع حقيقية منتجه في الدلالة على توافر تلك الخطورة ذلك أن نظام الطوارئ هو في أصل مشروعيته نظام استثنائي يستهدف غايات محددة وليس له ما يولد سلطات مطلقة أو مكنات بغير حدود ولا مناص من الالتزام بضوابطه والتقييد بموجباته ولا سبيل إلي التوسع في سلطاته الاستثنائية فهو محض نظام خاضع للدستور القانوني، وفيما عدا من توافرت في حقهم حالة من الاشتباه أو قامت بهم خطورة خاصة على الأمن والنظام العام فلا يجوز إعماله .
في هذا المعني حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1260، 1435 لسنة 28ق بجلسة 12/3/1985.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن زوج المدعية لم يرتكب واقعة منتجة في الدلالة على أنه توافرت به خطورة خاصة على الأمن العام والنظام أو منتجة في توافر حالة اشتباه حقيقية الأمر الذي يكون معه قرار اعتقاله وتجديده قد قام على سبب لا يبرره ومخالف للقانون، وهو ما يتوافر به ركن الخطأ خاصة وأن الجهة الإدارية ساقت أسباباً مرسله لاعتقاله والحد من حريته طوال المدة المشار إليها.
ومن حيث إنه عن ركن الضرر فهو متوافر لما أستقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن اعتقال زوج المدعية ينزل بها أضراراً تنتج عن آلام نفسية تصيبها من رؤيتها له خلف القضبان، وحرمانها منه بغير مقتضي، والمساس بسمعتها هي نتيجة لذلك، بالإضافة إلي الأضرار المادية التي تتكبدها حال زياراتها المتعددة له، وهو ما تقدر المحكمة جملة تعويضها بنوعيها المادي والأدبي بمبلغ سبعة آلاف جنيه عن مدة اعتقاله من 16/4/1992 حتى 30/7/2002 بعد ما توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر.
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهـــــذه الأسبــــاب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي للمدعية تعويضاً مقداره سبعة آلاف جنيه وألزمتها المصروفات.
فقرة رقم -1
الوقـــــــــــــائـــــــــــــع
أقامت المدعية دعواها الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 30/7/2002 طالبة في ختامها الحكم بإلزام وزارة الداخلية بأن تؤدي لها تعويضاً مالياً عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من اعتقال زوجها/ ........ مع إلزامها المصروفات.
وقالت شرحاً لدعواها أنه بناء على قرار من المدعي عليه بصفته أعتقل زوجها وأودع السجن دون أن يكون من المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن العام، وظل على هذه الحال اعتباراً من 1/1/1990 حتى تاريخ إقامة هذه الدعوى، ولقد صدر هذا القرار على غير سبب يبرره ومخالفاً للقانون ومشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة، وأنه ترتب على استمرار اعتقاله أن أصيبت بأضرار أدبية تمثلت في حرمانها منه خلال تلك الفترة والمساس بسمعتها، وبالإضافة إلي الأضرار المادية على النحو الوارد تفصيلاًَ بصحيفة دعواها.
وأضافت المدعية أنها قبل إقامتها لهذه الدعوى لجأت إلي لجنة التوفيق في المنازعات بوزارة الداخلية حيث قيد طلبها برقم 10177 لسنة 2002، وقد انتهت تلك اللجنة إلي توصية لم تلق قبولاً لديها.
وخلصت المدعية إلي الحكم لها بطلباتها سالفة البيان.
وإبان تحضير الدعوى قدم الحاضر عن المدعية حافظة طويت على شهادة باعتقال زوجها وما يفيد قيامها باللجوء إلي لجنة التوفيق في المنازعات بوزارة الداخلية.
ثم أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً برأيها القانوني في الدعوى ارتأت فيه ختامه الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي للمدعية التعويض الذي تقدره المحكمة جبراً للأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من اعتقال زوجها مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن المدعية ملف الطلب الذي عرض على لجنة التوفيق في المنازعات، كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة رداً على الدعوى حافظة طويت على ثلاثة مستندات ومذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى مع إلزام المدعية المصروفات.
وبجلسة 14/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم حيث صدر بها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.