⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18859 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-10-31

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / صبحي جرجس إسحاق نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / السيد العربي احمد حسن نائب رئيس مجلس الدولة / وجيه عبد العزيز رفاعي مستشـــــــــار وحضور السيد الأستاذ المستشار / كريم عادل القاضي مفوض الدولــــــــــــــــة وسكرتارية الســـــــــــــــــيد / مجدي مرسـي أمين الســـــــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0 ومن حيث إن المدعيين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازات مورثهم الاعتيادية التي لم يستنفذها أثناء خدمته وما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومن حيث انه عن شكل الدعوى فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التي لا تتقيد بالمواعيد والإجراءات المقررة لدعوى الإلغاء وإذا استوفت الدعوى علي سائر أوضاعها الشكلية الأخرى بما فيها القانون رقم 7 لسنه 2000 مما تقضى معه المحكمة بقبولها شكلا 0 وحيث انه عن الموضوع فان المادة (13) من الدستور تنص على أن " العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ولا يجوز فرض أى عمل جبرا على المواطنين إلا بمقتضاه قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل " 0 ومن حيث أن المادة (62) من قانون نظام العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 تنص على أن " تحدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع ومواقيته وفقا لمقتضيات المصلحة العامة ، ولا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لأجازة يستحقها في حدود الأجازات المقررة بالمواد التالية وفقا للضوابط والإجراءات التي تضعها السلطة المختصة " وتنص المادة رقم 65 من ذات القانون بعد المعدلة بالقانون رقم 219 لسنه 1991 على أن " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل ولا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فماعدا العطلات الأسبوع وذلك على الوجه التالي : - 1- 15 يوما في السنة الأولى 2- 21 يوما لمن أمضى سنة كاملة 3- 30يوما لمن أمضى عشر سنوات في الخدمة 4 - 45 يوما لمن تجاوز سنه الخمسين ولا يجوز تقصير أو تأجيل الأجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل " ويجب في جميع الأحوال التصريح بأجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة 0 ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على انه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما لا يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات استحق عن هذا الرصيد أجره الاساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضها عند انتهاء خدمته ، وذلك بما لا يجاوز اجر أربعة أشهر، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم " 0 وتنص المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنه 1991 بتعديل الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون العاملين المدنيين بالدولة على أن " تسرى أحكام هذا القانون على العاملين بكادرات خاصة ويلغى كل حكم ورد على خلاف ذلك في القواعد المنظمة لشئونهم " 0 وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن " ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من اليوم لتاريخ نشره " وقد نشر بتاريخ 7/12/1991م ومفاد ما تقدم أن الدستور خول السلطة التشريعية بنص المادة (13) سالفة الذكر تنظيم حق العمل بما لا يمس بحقوق العامل ويندرج تحتها الحق في الأجازة السنوية التي لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل استحقها وإلا كان ذلك عدوانا على صحته البدنية والنفسية وإخلالا بالتزامتها الجوهرية التي لا يجوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها 0 ومن حيث إن المشرع نظم المادة (65) من قانون العاملين المدنيين بالدولة حق العامل في الأجازة السنوية كحق مقرر له يظل قائما ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة 0 وحدد للإجازة السنوية مددا تختلف باختلاف مدة خدمة العامل وسنه 0 ولم يجز لجهة الإدارة تقصيرها أو تأجيلها أو إنهاءها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل في المرفق وفى المقابل أجاز المشرع للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد الأجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط الحصول على أجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمة العامل فإذا انتهت خدمة العامل قبل تمكنه قانونا أو فعلا من استنفاذ ما تجمع له من رصيد الأجازات الاعتيادية حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات 0 ومن حيث إن المشرع في المادة (65) المشار إليها بعد تعديلها بالقانون رقم 219 لسنه 1991 والذي يسرى اعتبارا من 8/12/1991 على جميع العاملين المدنيين بالدولة والعاملين بكادرات وظيفية خاصة قيد اقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنها البدل المادي أربعة اشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار من خلاف في المسألة الدستورية التي أحاطت بهذا الشرط بحكمها الصادر بجلسة 6مايو سنه 2000فى القضية رقم 2 لسنه 21ق " دستورية " والذي يقضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل 0 وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 18/5/2000 وكان مقتضى المادتين 48/49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47لسنه 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أى جهة كانت ومن ثم فان هذه المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل مقتضاه على وقائع الدعوى الماثلة باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفا عملا بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدي إلى زواله وفقدة قوته منذ بدء العمل به فيسرى هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتي اتصل بها النص موثرا فيها ما لم تكن الحقوق والمراكز التي يرتبط بها قد استقر أمرها قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه - بناء على حكم قضائي بات وكانت قد انقضت بالتقادم 0 ومن حيث إن نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن المدعى اصل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها فيها ، فان ممؤدى ذلك أحقية المدعي في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات " يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2 لسنه 20 قضائية "دستوري" طلبات أعضاء الصادر بجلسة 9/9/2000 بحكم محكمة النقض دائرة طلبات رجال القضاء في الطلب رقم 41/68 القضائية " رجال قضاء " الصادر بجلسة 3 من ابريل سنه 2001 ( وفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ملف رقم 86/6/579 جلسة 7 من فبراير سنه 2001 بحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 3364 ، 5435 لسنه 44ق0ع الصادر بجلسة 23 يونيو 2001) " 0 ولا يغير من هذه النتيجة خلو ملف المدعى ما يفيد بطلبات للحصول على أجازات لم يبت فيها أو رفضت أو مما يفيد أن عدم حصوله على رصيد أجازاته الاعتيادية راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحه العمل أدت إلى عدم حصول المدعى على أجازاته الاعتيادية سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعا بطبيعة العمل فيه دوما أو مؤقتا أو خاصة وظائف معينه طوعا لمقتضياتها أو اقتصرت على المدعى ، ذلك انه فضلا عن تطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدي إلى القول بأنه إذا أدى العامل عمله استحق عنه أجره ، فان العلة تدور مع المعلول وجودا و عدما 0 فعله المنح للمقابل النقدي هو عدم القيام بالأجازة وأداء العمل فعلا بدلا من القيام بالأجازة فإذا تحقق المناط بعدم القيام بالأجازة وأداء العمل تحقق المعلول وهو منح المقابل وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهة الادارة التي لاشك أثرت بمقدار قيمة العمل التي كان العامل يستحق عنها أجازه خاصة وانه لا يتصور عقلا ومنطقا في ظل أحكام كانت تحدد الحد الأقصى لمقابل الأجازات بأنها أربعة اشهر ألا يطالب العامل بأجازة اعتيادية تمثل له مزية وتحقق له امتيازا إلا إذا كان ذلك راجعا إلى جهة االعمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أداءه دون أن يكون لإدارة العامل ومن ثم يتعين على جهة الإدارة تعويضه عنها 0 فإذا أضيف على ما تقدم أن عبء الإثبات في مجال منازعات الإدارة عن العلاقات الوظيفية يقع حسبما استقر عليه قضاء مجلس الدولة على عاتق جهة الإدارة نظرا لاحتفاظها بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات المشار إليها ومن ثم يكون على جهة الإدارة أن تثبت أن عدم منح العامل الأجازة الاعتيادية التي استحقها أبان خدمة المدة أربع اشهر كانت على رغبته واراداته ولا يكتفي في هذا الشأن بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب محققا لمصلحتها التي لولا وجودها لجبرت العامل على الحصول على الأجازة التي استحقها وتجاوز بها الحد الأقصى المسموح له الاحتفاظ به وقدره أربعة اشهر 0 ومن حيث إن أوراق الدعوى الماثلة قد خلت مما يفيد انعدام منح مورث المدعين الأجازات الاعتيادية التي استحقها إبان خدمته والتي جاوزت مدتها الأربعة اشهر يرجع إلى رغبته وإرادته المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة فإنه يتعين القضاء بتحمل جهة الإدارة لتبعه مسلكها هذا وبأحقية المدعين في مقابل نقدي عن كامل رصيد أجازات مورثهم الاعتيادية التي لم يحصل عليها على أن يتم خصم منه ما سبق صرفه إليه من هذا الرصيد وذلك على النحو الثابت بملف خدمة مورثهم 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعيين في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازته مورثهم الاعتيادية التي لم يستنفذها أثناء خدمته على أن يخصم منه ما سبق صرفه إليه من هذا الرصيد وما يترتب على ذلك من أثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع أقام المدعون هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 4/5/2003 طالب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازته الاعتيادية التي لم يستنفذها أثناء خدمته وما يترتب على ذلك من أثار0 وشرحا لدعواه ذكر انه كان يعمل بالجهة الإدارية المدعى عليها وانتهت خدمته فيها بإحالته للمعاش ، وقامت الجهة الإدارية بصرف مقابل نقدي مقداره أربعة اشهر عن رصيد أجازاته الاعتيادية رغم أن له رصيد العمل يزيد على أربعة اشهر ورفضت جهة الإدارة صرف مقابل نقدي عنها ولجأ المدعون إلى لجنة التوفيق قبل أقامتهم لدعواهم 0 وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأى القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعين في صرف المقابل النقدي المستحق لمورثهم عن كامل رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم يستنفذها أثناء الخدمة مع مراعاة خصم ما سبق صرفه له منه وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0 وقد تداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن المدعين مذكرة دفاع صمموا فيها على طلباتهم الواردة بعريضة دعواهم 0 وبجلسة 10/10/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0