الطعن رقم 28822 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشــــــــار / إبراهيم محمد إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة
رئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمــد هشام أحمد الكشكي نائب رئيس مجلس الدولة
/ فتحـــــي إبراهيم توفيـــق نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشـــــــــار / علــــي فـتـــــح الله مفــــــــوض الدولــــــــة
وسكرتارية السيد / مجــــدي عامــــــر سكرتيـــر المحكمــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 9لسنة2003 الصادر من محافظ القاهرة فيما تضمنه من إزالة الأعمال المحددة به مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 1/7/2003، وأقام المدعي دعواه بتاريخ 17/8/2003، خلال الميعاد القانوني، وقد استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى مما يتعين الحكم بقبولها شكلاً.
ومن حيث أنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه يتعين الحكم بوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين أولهما ركن الجدية، ويتصل بمبدأ المشروعية، والثاني ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج قد يتعذر تداركها.
ومن حيث أنه عن ركن الجدية فإن المادة (4) من القانون رقم 106لسنة1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 101لسنة1996 تنص على أن "لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو جراء أي تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة لشئون التنظيم وفقاً لما تبين اللائحة التنفيذية.
وتنص المادة (11) من ذات القانون على أن "يجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقاً للأصول الفنية وطبقاً للرسومات والبيانات التي منح الترخيص على أساسها ولا يجوز إدخال أي تعديل أو تغيير جوهري في الرسومات المعتدة إلا بعد الحصول على تراخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم……"
وتنص المادة (15) على أن "توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري ويصدر بالوقف قرار تسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون تنظيم يتضمن بياناً بهذه الأعمال، ويعلن إلى ذوي الشأن بالطريق الإداري، فإذا تعذر الإعلان لشخصه لأي سبب يتم الإعلان بإيداع نسخة من القرار بمقر الوحدة المحلية وقسم الشرطة……"
وتنص المادة (16) من ذات القانون على أن "يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه قراراً مسبباً بإزالة أو تصحيح الأعمال التي تم وقفها خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ إعلان قرار وقف الأعمال المنصوص عليه في إفادة السابقة ومع عدم الإخلال بالمسئولية الجنائية يجوز للمحافظ التجاوز عن الإزالة في بعض المخالفات التي لا تؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران وذلك في الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية".
وتنص المادة (16) مقرراً على أن "تزال بالطريق الإداري الأعمال المخالفة لقيود الارتفاع المغررة طبقاً لهذا القانون أو قانون الطيران المدني الصادر بالقانون رقم 28لسنة1981 أو لخطوط التنظيم أو لتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات……ويصدر بذلك قرار مسبب من المحافظ المختص دون التقيد بالأحكام والإجراءات المنصوص عليها في المادتين 15 و 16 من هذا القانون".
ومن حيث أن المستفاد من النصوص السابقة أن المشرع حظر القيام بأي عمل من الأعمال المنصوص عليها في المادة (4) المشار إليها إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم، وأوجب المشرع ضرورة أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال المرخص بها وفقاً للأصول الفنية وطبقاً للرسومات التي منح الترخيص على أساسها، وناط المشرع الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم في حالة المخالفة سلطة إيقاف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري، كما ناط المحافظ المختص أو من ينيبه سلطة إصدار قرار مسبب بإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة بالطريق الإداري، على أنه بالنسبة للمخالفات الواردة في المادة 16 مقررا فقد قصد المشرع سلطة إصدار قرار إزالتها على المحافظ المختص وحده، ولم يجز له أن يفوض غيره في هذا الاختصاص فإذا ما فوض كان قرار التفويض مخالفاً للقانون وكان القرار الصادر بالإزالة في هذه الحالة أيضاً مخالفاً للقانون.
(يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 4322لسنة40ق ع جلسة 14/7/1996)
وتطبيقاً لما تقدم ولما كان الظاهر من الأوراق ـ وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى ـ أن المدعي قام ببناء سلالم خارجية للمحل الكائن شارع المطبعة الأهلية وكالة البلح وذلك بمسطح 2م تقريباً وعمل بروز غير قانوني بواجهة المحل وذلك بمسطح 10م دون ترخيص ومتعدياً على خط التنظيم، وبتاريخ 1/7/2003 أصدر محافظ القاهرة القرار المطعون فيه متضمناً إزالة الأعمال المخالفة، بذلك يكون القرار المطعون فيه قد صدر ـ بحسب الظاهر من الأوراق ـ قائماً على سببه الصحيح حيث لم يقدم المدعي أي مستند في الدعوى، الأمر الذي ينتفي معه ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ.
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملاً بالمادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعي المصروفات وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع
أقام المدعي دعواه بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 17/8/2003، طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 9لسنة2003 الصادر من حي بولاق أبو العلا مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقال المدعي ـ شرحاً لدعواه ـ أنه يستأجر محلاً بالعقار رقم (13) شارع المطبعة الأهلية بوكالة البلح قسم بولاق أبو العلا بالقاهرة، وهو عقار مبني منذ ما يزيد على ثلاثين عاماً، إلا أنه فوجئ بالقرار المطعون فيه متضمناً إزالة السلالم الخارجية للمحل لإنشائها دون ترخيص، وقد صدر مخالفاً للواقع إذ أن هذه السلالم قائمة منذ إنشاء المبنى، وانتهى المدعي في ختام دعواه طالباً الحكم بالطلبات سالفة البيان.
وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة ـ لنظر الشق العاجل فيها ـ وبجلسة 22/3/2005 أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى، وبجلسة 21/9/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.