⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18745 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-31

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشــــار الدكتور / صبحي جرس إسحاق "نائب رئيس مجلس الدولة" "ورئيــــــــــس المحكمـــــة" وعضوية السيد الأستاذ المستشار / ناجي صلاح عبد الحي سليم "نائب رئيـس مجلس الدولة" وعضوية السيد الأستاذ المستشار / وجيه عبد العزيز رفاعي " مستشار " وحضور السيد الأستاذ المستشار / كريم عادل القاضي "مفـــــــوض الدولـــــــــــــة" وسكرتاريـــــــــة السيـــــــــــــد / مجدي مرسي "أميـــــــــــــن الســــــــــــر"
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمــــة " بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً. من حيث أن المدعيين يطلبون الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي عن أجازات مورثهم الاعتيادية التي لم يصرف عنها أي مقابل نقدي بمقدار 163 مائه وثلاثة وستون يوماً على أساس آخر أجر أساسي له مضافاً إليه العلاوات الخاصة وإلزام جهة الإدارة المصروفات. ومن حيث انه عن شكل الدعوى فانه لما كانت تعد من منازعات الرواتب وتندرج ضمن دعاوى التسويات وقد استوفت أوضاعها الشكلية من ثم فانها تعد مقبولة شكلا . ومن حيث انه عن الموضوع فإنه لما كان مورث المدعين يعمل بالهيئة العامة للبريد وكانت هذه الهيئة مستقلة وتحكمها لائحة شئون عاملين خاصة بها صادرة بقرار وزير النقل رقم 70 لسنة 1982 وقد أضيفت إلى هذه اللائحة المادة (77) بقرار نفس الوزير رقم 21 لسنة 7ق معدلا بالقرار رقم 92 لسنة 1994 التي نصت على انه " .... فإذا انتهت خدمة العامل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر ألا تخضع هذه المبالغ لآية ضرائب أو رسوم ويسري قلم هذه الفقرة اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 219 لسنة 91 في 18/1/1991 . ومن حيث انه ولئن كان ما سبق إلا أن المحكمة الدستورية العليا قد نصت في 5/9/2004 في الدعوى رقم 272 لسنة 25 ق دستورية بعدم دستورية نص هذه الفقرة الأخيرة من المادة 77 من لائحة العاملين بهيئة البريد المشار إليها وذلك فيما تضمنه من حرمان العاملين بالهيئة من المقابل النقدي لرصيد أجازاتهم الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب تقتضيها مصلحة العمل . ومن حيث انه متى كان ما سبق وكان تقضي المادتين 48 ، 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 47 لسنة 1979 أن يكون لقضائها في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وكذلك الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فضلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا في أي جهة كانت من ثم فانه يلزم التقيد بقضاء هذه المحكمة باعتباره قضاءا كاشفا عما كان في النص التشريعي المحكوم بعدم دستورية من عوار دستوري وبالتالي زواله وفقده لقوة نفاذه منذ بدء العمل به ويسري هذا القضاء بعدم الدستورية على الوقائع والعلاقات السابقة على صدوره والتي اتصل بها مؤثرا فيها ما لم تكن الحقوق والمراكز القانونية التي يرتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم بات أو سقطت بالتقادم . ومن حيث إن نص المادة (77) من لائحة العاملين بالبريد سابق ذكره قد تفي بعدم دستوريته على النحو سالف ذكره من ثم يعدو لمورث المدعين الحق في صرف كامل المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية التي لم يستنفذها حال خدمته . ومن حيث انه متي كان ما سبق وكان الثابت أن مورث المدعين قد أنهيت خدمته للوفاة في 7/3/1994 حال كونه يعمل مفتشا للبريد على الدرجة الثانية والثابت أن له مدة أجازات اعتيادية لم يختلف في مقدارها مع جهة الإدارة - وقدرها 163 يوم لم يصرف عنها أي مقابل نقدي وفقا للتأهيل السابق بيانه فانه يستحق عنها هذا المقابل ويستحقه ورثته من بعده .... ومن ثم يتعين القضاء بأحقيتهم فيه وفقا للتأهيل القانوني سابق ذكره .. وعلى النحو المبين بالأسباب وتعد الدعوى وفقا لذلك مقامة على سند يقرر ردها . ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بالمادة 184 مرافعات . " فلهــــذه الأسبـــاب " حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بأحقية المدعين في صرف المقابل النقدي عن أجازات مورثهم الاعتيادية بمقدار 163 يوم مائة وثلاث وستون يوما على أساس أجره الأساسي الذي كان يتقاضاه قبل نهو خدمته ومضافا إليه العلاوات الخاصة التي كانت تصرف له في هذا التاريخ وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
فقرة رقم -1
"الوقائـــع" أقام المدعي هذه الدعوى في 3/5/2003 حضر الدعوى طالبين في ختامها الحكم بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي لهن المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية المتبقية لمورثهن 163يوم باعتبار آخر أجر أساسي وصل إليه قبل وفاته في 7/3/1994 مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وقال المدعون شرحاً لدعواهم أن مورثهم كان يعمل مفتشاً للبريد وأنهيت خدمته للوفاة في 7/3/1994 وقد صرف لهم مقابل نقدي عن الأجازات الاعتيادية بمقدار 120يوم فقط ولازال من حقهم صرف المقابل عن باقي أيام هذه الأجازات وقدرة 163يوم وقد تقدموا بطلب إلى لجنة فض المنازعات التي أوصت بأحقيتهم وامتنعت الإدارة عن تنفيذ هذه التوصية ولذلك أقاموا هذه الدعوى. وقدم المدعون حافظتي مستندات خلال التحضير طويتا على الإعلام الشرعي وتوصية لجنة فض المنازعات وأودعت جهة الإدارة حافظة طويت على بيان برصيد أجازات مورث المدعين وقدرة 163يوم. وأودع مفوض الدولة تقريراً في الدعوى رأى في ختامه الحكم بقبولها شكلاً ، وفي الموضوع بأحقية المدعية في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازات مورثهم الاعتيادية التي لم يستنفذها أثناء الخدمة مع مراعاة خصم ما سبق صرفه له من هذا المقابل كل حسب نصيبه الشرعي وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وتحددت جلسة المرافعة في 10/10/2005 لنظر الدعوى حيث أودع المدعون حافظة مستندات طويت على صور ضوئية لأحكام في دعاوى مماثلة وقدمت جهة الإدارة مذكرة دفاع طلبت في ختامها الحكم بصفة أصلية برفض الدعوى لقيامها على غير سند من القانون واحتياطياً بسقوط حق المدعي بالتقادم الخمسي فيما جاوز الخمس سنوات السابقة على تاريخ تقدمة بطلبه للجنة فض المنازعات وإلزام المدعيين المصروفات في كل الحالات ، وبذات الجلسة تم حجز الدعوى لإصدار الحكم فيها بجلسة اليوم، حيث أودعت مسودته المشتملة على منطوقة.