الطعن رقم 11742 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-11-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسه السيد الاستاذ المستشار/ الدكتور/ عبد الفتاح صبرى ابو الليل نائب رئيس مجلس الدوله ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين/ فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولـــــه
و/ ناصر حسن معلا نائب رئيس مجلس الدولـــــة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / فتحى عطية السيد مفوض الدولــــــــــه
وسكرتارية السيد / طارق عبد العليم تركى امين الســــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع المرافعة والدفاع وبعد المداوله قانونا .
وحيث ان المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليه بصفته ان يؤدى له مبلغ وقدرة 150000 جنيه ( مائه وخمسون الف جنيه ) كتعويض عن الاضرار المادية والادبية التى لحقت به من جراء اصابته اثناء الخدمة العسكرية وبسببها والزام جهة الادارة المصروفات .
ومن حيث انه عن شكل فان الدعوى الماثلة قد استوفت اوضاعها الشكلية المقررة قاتنونا فمن ثم تكون مقبولة شكلا
ومن حيث انه عن شكل الدعوى فقد دفع الحاضر عن الحكومة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى طبقا لنص المادتين 129 و 130 من القانون رقم 123 /1981 بشان القضاء العسكرى
وحيث من المقرر ان لمحكمة الموضوع تكييف الدعوى بما تتبينه من وقائعها وان تنزل عليها وصفها الصحيح فى القانون طالما تقيدت بالوقائع والطلبات المطروحة عليها بحسبان ان تحصيل فهم الواقع فى الدعوى هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولارقيت عليهما فيما تحصله متى اعتمدت فى ذلك اعتبارات كافيه ومعقولة ومعها ان تفصل فى الطلبات المطروحة فى الدعوى من واقع مايعرضه الخصوم واعطاء هذه الوقائع تكييفها الصحيح دون التقيد بالاوصاف التى يسبغها عليها الخصوم .
وحيث انه حاصل طلبات المدعى وفقا لما سطره بصحيفة الدعوى والمستندات المقدمة فيها انه يطلب الحكم بتعويضه عن الاضرار المادية والادبية التى لحقت به من جراء اصابته التى حدثت له اثناء خدمتة العسكرية كمجند وبسببها ودون ان ينسب لجهة الادارة ثمه خطا تقصيرى سواء بالعمد او الاهمال ويعزى اصابته بسبب قيامه باداء الخدمة العسكرية واثنائها وانها- اى اداء الخدمة العسكرية هى السبب المباشر لحدوث الاصابة ولولاها ماحدثت الاصابه وان جهة الادارة لم تؤدى له ثمه تعويضات .
وحيث ان المشرع قد حدد مصدر التزام جهة الادارة وزارة الدفاع فى مواجهة المصابين من المجندين بسبب واثناء الخدمة العسكرية بموجب احكام الفصل الثانى من القانون رقم 90 لسنه 1975 بشان التقاعد والتامين والمعاشات للقوات المسلحة وتعديلاته وقد حدد المشرع التزامات جهة الادارة فى هذه الحالة الاصابه اثناء الخدمة وبسببها بموجب القانون مباشرة ومن ثم فانه لايكون ثمه وجة للقول بمسئولية جهة الادارة فى هذه الحالة استنادا الى مصدر اخر من مصادر الالتزام وهو العمل غير المشروع مالم تكن اصابه المجند بسبب واثناء الخدمة قد نتجت عن تصرف او عمل ينطوى على خطا من جهة الادارة ينحدر الى مستوى الخطا العمدى او الخطا الجسيم .
( حكم الادارية العليا فى الطعنان رقما 2448 و 2485 لسنه 46 ق عليا جلسة 8/12/2001 مجموعه المبادى التى قررتها الادارية العليا المكتب الفنى من اول اكتوبر 2001 الى اخر ديسمبر 2001 قاعدة 133 - ص 124 )
وحيث ان مناط اختصاص اللجان القضائية العسكرية المنصوص عليها فى الباب الخامس عشر من القانون رقم 123 لسنه 1981 بشان خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة يقتصر على اموال الطعن فى قرارات ادارية نهائية صادرة فى شان ضباط الصف والجنود ذوى الراتب الصالح بالقوات المسلحة وهو مالاتندرج فيه الدعوى الماثلة بحسبانها تتعلق بالمطالبة باحقية مجند المدعى فى الحصول على جميع الحقوق والمزايا المقررة بالقانون رقم 90 لسنه 1975 باعتباره مجندا اصيب اثناء الخدمة وبسببها وهو ما يستوجب معه والحال كذلك القضاء برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها والمحكمة تشير لذلك بالاسباب دون المنطوق .
ومن حيث ان الدعوى تعد من دعاوى الاستحقاق التى تندرج فى دعاوى القضاء الكامل التى لاتتقيد بمواعيد واجراءات دعوى الالغاء وقد استوفت سائر اوضاعها الشكلية ومن ثم فهى مقبولة شكلا .
ومن حيث انه عن موضوع الدعوى فمن المقرر بقضاء المحكمة الادارية العليا ان مصدر التزام الادارة فى مواجهة المصابين من المجندين بسبب واثناء الخدمة هو نصوص القانون رقم 90 لسنه 1975 فى شان التقاعد والتامين والمعاشات للقوات المسلحة المعدل بالقانون رقم 14 لسنه 1978 ولاوجة للقول بمسئولية جهة الادارة فى هذه الحالة استنادا الى مصدر اخر من مصادر الالتزام وهو العمل غير المشروع مالم تكن اصابه المجند بسبب واثناء الخدمة قد نتجت عن تصرف او عمل ينطوى على خطا من جهة الادارة ينحدر الى مستوى الخطا العمدى او الخطا الجسيم لان الاستحقاق الذى قدره القانون 90 لسنه 1975 للمجند المصاب بسبب الخدمة انما قدره بمراعاة ظروف ومخاطر الخدمة العسكرية التى يمكن ان يتعرض لها المجند بلا خطا جسيم من جانب جهةالادارة ونتيجة لخطا المرفق الممكن وقوعه فى الاحوال واحتمالات الممارسة الجارية لنشاطة دون ظروف ومخاطر الخدمة التى تشكل الخطأ العمدى اوالخطأ الجسيم اذ فى هذه الحالة الاخيرة لايكون التعويض وغيره من الحقوق التى قدرها وقررها المشرع كافية لتغطية الضرر الذى اصاب المجند وانما يكون ظرف العمد او الخطا الجسيم مقتضيا لتعويض مكمل لحجم الضرر الذى رتبه الخطا الجسيم او العمدى من جانب جهة الادارة الى جانب ماقدره القانون للمستحقين من حقوق .
حكم الادارية العليا فى الطعنان رقما 2448 و 2485 لسنه 46ق عليا جلسة 8/12/2001 وباستصحاب المبادى السابقة وتطبيقها على واقعات النزاع وكان الثابت من الاوراق ودون منازعة من المدعى انه لايوجد ثمه خطا تقصيرى باهمال او عمد وان الاصابه التى لحقت بالمدعى هى نتاج المخاطر المعتادة للخدمة العسكرية والتى يمكن ان يتعرض لها المجند دون وجود خطا جسيم من جهة الادارة وكانت الجهة الادارية قد اقرت فى دفاعها ومن واقع المستندات المقدمة منها ان المدعى استحقت له كافه الحقوق التأمينية المقررة بموجب القانون رقم 90 لسنه 1975 ومنها استحقاقه لمعاش شهرى شامل للزيادات قدره 95ر 232 جنيه اعتبارا من تاريخ انتهاء خدمتة العسكرية فى 1/10/1990 وهذه الحقوق طبقا لنص القانون تعتبر جابره لكافة الاضرار التى لحقت به دون استحقاقه لثمة تعويضات اضافية اخرى لانتفاء الخطا العمدى او الخطا التقصيرى الجسيم الذى يخول المدعى الحق فى رفع دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض وفقا لاحكام المسئولية التقصيرية المنصوص عليهابنص المادة 163 من القانون المدنى والتى يلزم لقيامها توافرواثبات اركانها الثلاث من خطأ جسيم وضرر وعلاقة سببية بينهما ومن ثم تضحى الدعوى قائمة على غير سند صحيح من الواقع والقانون مستوجبة الرفض وهو ماتقضى به المحكمة
ومن حيث ان من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات .
بناء عليه
ـــــــــــــ
حكمت المحكمة / بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزمت المدعى مصروفاتها .
فقرة رقم -1
الوقائع
اقام المدعى دعواه الماثلة بصحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 2/9/2001 طلب فى ختامها الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليه بصفته بأن يدفع للمدعى تعويضا ماديا وادبيا قدره مبلغ 150000 جنيه ( مائه وخمسون الف جنيه ) عمااصابه من اضرار اثناء الخدمة العسكرية والزام جهة الادارة بالمصروفات
وذكر المدعى شارحا دعواه انه تم تجنيدة بتاريخ 13/1/1986 بدرجة جندى برقم 8/7 000 /55/0/3/86 بالكتيبه رقم 182 بقيادة وحدات المظلات س 150 ج 40 وقد اصيب اثناء الخدمة وبسببها اثر حادث داخل الوحدة بتاريخ 9/9/1988 اثناء قيامه مع افراد الوحدة بنقل مخزن ذخيرة من مكان الى اخر نتيجة احتكاك يده باحد المفجرات مماادى الى بتره اصبعية الخنصر والنبصر الايسر وترتب على ذلك اصابته بعجز جزئى بنسبه 25% وقد ثبت ذلك بشهادة تأدية خدمتة العسكرية وتحرر عن ذلك محضر فقررت النيابة حفظة اداريا فى 18/10/1988 وثبت ان الاصابه كانت اثناء الخدمة وبسببها ودون خطأ عمدى من جانب المدعى وانها قيدت ( اصابه قضاء وقدر) وان علاقة السبيبة متوافره بين خدمتة العسكرية واصابته التى الحقت به اضرارمادية وادبية يقدرها بمبلغ 15000جنيه( مائه وخمسون الف جنيه) واورد سندا لدعواه نص المادة 163 من القانون المدنى وخلص الى طلباته المتقدمة
وجرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضى الدولة على النحوالثابت بجلسات التحضير حيث اودع مفوض الدولة تقريرا بالراى القانونى ارتات فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعى بالمصروفات .
وحددت المحكمة جلسة 10/11/2002 لنظر الدعوى وتدوولت بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم الحاضرعن الحكومة بجلسة 10/10/2004 حافظة مستندات طويت على كتاب مدير ادارة التامين والمعاشات للقوات المسلحة الموجة لمدير الادارة العامة للقضاء العسكرى بتاريخ 12/12/2001 متضمنا ان المدعى انهيت خدمتة العسكرية فى 1/10/90 بسبب عدم اللياقة الطبية وعجز جزئى طبقا للقانون رقم 90 لسنه 1975 فى شان التقاعد والتامين والمعاشات للقوات المسلحة وتعديلاته وانه قد صرف للمدعى المستحقات الاتية :-
1- تامين 1% قدرة 168 ج طبقا للمادة 76 من القانون رقم 90/1975
2- مكافاة الزامية قدرها 50 ر19 ج طبقا للمادة 54 من القانون رقم 90/1975
3- تامين اضافى قدره 125 ج طبقا للمادة 78 من القانون رقم 90/1975
4- معاش شهرى شامل للزيادات قدره 95ر232 ج طبقا للمادة 57 من القانون رقم 90/1975
كما طويت الحافظة على اصل مذكرة اصابه المدعى ثابت بها اتمام اجراءات تحقيق الاصابه بتاريخ 7/8/1989 وصدر قرار بتاريخ 12/8/1989 باعتبار الاصابه اثناء وبسبب الخدمة برقم 7/4/89 /1178 /1324 فى 12/8/1989 وطويت على صورة من قرار السببية وصورة مذكرة رئيس فرع التحقيقات التى انتهت الى حدوث الاصابه اثناء وبسبب الخدمة العسكرية وان الاصابه قضاء وقدر دون خطا عندى من المدعى كما طويت الحافظة على صورة طبق الاصل من تقرير اللجنة الطبية بعدم لياقة المدعى طبقا للخدمة العسكرية وان اصابته اثناء الخدمة وانتهى علاجة منها فى 2/1/89 وتمخض عنها بتر للخنصر والنبصر الايسر وان العجز الذى لحق بالمدعى عجز جزئى وانه لايزال قادرا على الكسب كما طويت الحافظة على صورة ضوئية من محضر اجراءات المجلس الطبى والاسباب التى بنى عليها قراره رقم 8/7 000 /55/0/3/86 بحدوث الاصابه بتاريخ 9/9/1988 وانها حدثت قضاء وقدر اثناء الخدمة العسكرية وبسببها كما طويت الحافظة على صورة ضوئية من مذكرة الاصابه .
وبذات الجلسة ( 10/10/2004 ) قررت المحكمة حجز الدعوى لاصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بايداع مذكرات خلال اجل محدد قدم خلاله محامى الحكومة مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى لاختصاص اللجان القضائية العسكرية واحتياطيا بسقوط الحق المطالب به بالتقادم الثلاثى وللاحتياط الكلى رفض الدعوى موضوعا وفى اى الاحوال بالزام المدعى بالمصروفات .
وبالجلسة المحددة صدر الحكم واودعت مسودتة المشتملة على اسبابه ومنطوقه