الطعن رقم 18631 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة السيــــد الأستـــاذ المستشار / أحمــــــد مــــرسى حلمـي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـــــس المحكمـــــــــة
وعضويــــــــة السيد الأستاذ المستشار / متولي محمـــــد الشرانى نائب رئيس مجلس الدولة
وعضويــــــــة السيد الأستاذ المستشار / منير مصطفي خطاب نائب رئيس مجلس الدولة
وحضــــــور السيد الأستــــاذ المستشار / أشرف سيد مفـــــــوض الدولـــــــــــة
وسكرتارية السيد / رأفت إبراهيم محمد
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانوناًَ..
- حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي له تعويضاً مقداره مائة ألف جنيه وإلزامه المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
- وحيث أنه عن الدفع المبدي من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى فإن المادة 130 من القانون 143 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 152 لسنة 2002 بشأن خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة تنص على أن " تختص اللجان القضائية العسكرية المشار إليها في المادة السابقة دون غيرها بالفصل في المنازعات الإدارية الخاصة بضباط الصف والجنود ذوى الراتب العالي والمجندين بالقوات المسلحة المتعلقة بتطبيق أحكام هذا القانون وذلك عدا الطعن في العقوبات الانضباطية".
- وحيث إن مفاد هذا النص أن المشرع ولئن أخرج المنازعات الإدارية الخاصة بضباط الشرف وضباط الصف والجنود ذوى الراتب العالي والمجندين من اختصاص مجلس الدولة صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات الإدارية وفقاً لنص م 172 من الدستور المصري والمادة 10/ رابع عشر من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بالقانون رقم 47 لسنة 1972 وعقد الاختصاص بنظرها للجان القضائية العسكرية إلا أنه قصر ذلك على المنازعات المتعلقة بتطبيق أحكام القانون رقم 123 لسنة 1981 بشأن خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة دون غيرها ومن ثم يظل الاختصاص بنظر المنازعات الخاصة بالمعاشات والتعويضات لمن ذكروا منعقداًَ لمحاكم مجلس الدولة باعتباره قاضيها الطبيعي صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات الإدارية.
- وحيث المنازعة الماثلة هي منازعة إدارية لا تتعلق بتطبيق أحكام القانون رقم 123 لسنة 1981 ومن ثم يعقد الاختصاص بنظرها لمحاكم مجلس الدولة الأمر الذي يضحي بعد الرفع بعدم الاختصاص غير قائم على سند من القانون خليقاً بالرفض.
- وحيث إن الدعوى تعد من قبل دعاوى التعويضات فلا تتقيد بالمواعيد والإجراءات الخاصة بدعوى الإلغاء إذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلاً.
- وحيث إنه عن الموضوع فإن المادة (189) من القانون المدني تنص على أن " الالتزامات التي تنشأ مباشرة عن القانون وحده تسري عليها النصوص القانوني التي أنشأتها.
- وحيث إنه تطبيقاً لهذا النص لما كان المشرع قد حدد تشريعياً المستحقات التي تمنح للمصابين من المجندين أثناء الخدمة وبسببها وذلك بموجب القانون رقم 90 لسنة 1975 بشأن التقاعد التأمين والمعاشات للقوات المسلحة معدلاً بالقانون رقم 114 لسنة 1978 ومن ثم يكون تصدر التزام جهة الإدارة في مواجهة المذكورين هو نصوص القانون المشار إليه الأمر الذي مقتضاه أن المشرع حدد التزامات جهة الإدارة في هذه الحالة بموجب القانون مباشرة ومن ثم فإنه لا يكون هناك وجه للقول بمسئولية جهة الإدارة عن ذات الحالة استناداً إلى مصدر
- آخر من مصادر الالتزام هو العمل غير المشروع ما لم تكن إصابة المجند قد نتجت عن تصرف أو عمل ينطوي على خطأ من جهة الإدارة ينحدر إلى مستوى الخطأ العمدي أو الخطأ الجسيم لأن الاستحقاق الذي قدره القانون رقم 90 لسنة 1975 المشار إليه للمجند المصاب بسبب الخدمة إنما قدره بمراعاة ظروف ومخاطر الخدمة العسكرية التي يمكن أن يتعرض لها المجند بلا خطأ دون ظروف ومخاطر الخدمة التي تشكل صورة الخطأ العمدي أو الخطأ الجسيم إذ في هذه الحالة الأخيرة لا قيود التعويض وغيره من الحقوق التي قدرها وقررها المشرع كافية لتغطية الضرر الذي أصاب المجند وإنما يكون ظرف العمد أو الخطأ الجسيم متضمناًَ تعويضاَ مكملاً لحجم الضرر الذي رتبه الخطأ الجسيم أو العمدي من جهة الإدارة إلى جانباً قدره القانون للمجند من حقوق ( يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2343 لسنة 32 ق جلسة 25/5/1991 وحكمها في الطعنين رقمي 2448 ، 2485 لسنة 46 ق جلسة 8/12/2001 ).
- وحيث إنه على هدى ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي بتاريخ 23/12/1996 وأبان أدائه خدمته العسكرية الإلزامية وأثناء قيادته السيارة رقم 410655 جيش ماركة جيب على طريق الأتوستراد اتجاه حلوان فوجئ بارتباك السيارات التي تسير أمامه نتيجة سقوط كابل كهرباء على الطريق مما أدى إلى اختلال عجلة القيادة في يده وعبور السيارة إلى الاتجاه المخالف واصطدامه بسور المجزر الآلي مما أدى إلى إصابته في عينه اليمنى وبجلسة 25/3/1997 قرر المجلس الطبي أن إصابته عبارة عن تعتم بالسائل الزجاجي بالعين اليمنى ولا يرى الضوء حدثت أثناء وبسبب الخدمة.
- وحيث إن الثابت من كتاب إدارة التأمين والمعاشات للقوات المسلحة رقم 51/12/2 - المؤرخ 30/12/2000 المرفق بحافظة مستندات جهة الإدارة المقررة بجلسة 26/9/2004 أن المدعي تم إنهاء خدمته لعدم اللياقة الطبية بسبب إصابته بعجز جزئي بسبب الخدمة وصرفت له مستحقاته التأمينية وهي عبارة عن الآتي:-
مبلغ 864 جنية تأمين 1% ، 2500 جنيه تأمين إضافي ، 27 جنيه مكافأة خدمة إلزامية ، بلغت جملته بالزيادات حتى تاريخه 172.39 جنيه عملاً بالمواد 28 ، 54 ، 76 ، 78 من القانون رقم 90 لسنة 1975 فإن التعاقد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة.
- وحيث إنه على هدى ما تقدم ولما كانت إصابة المدعي قد دفعت نتيجة حادث عارض دون خطأ جسيم من جهة الإدارة المدعي عليها ومن ثم تكون جهة الإدارة قد أوفت بالتزامها بتعويض المدعي في الحدود المقررة قانوناً على نحو ما تقدم وتضحى مطالبتها بتعويض تكميلي على سند من أحكام المسئولية التقصيرية غير قائم على سند من القانون خليفة بالرفض.
- وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهــــذه الأسبـــــــــــــــاب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعي المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الواقعـــــــــــات
أقام المدعي دعواه الماثلة ابتداء بموجب عريضة أودعت قلم كتاب محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بتاريخ 7/9/2000 حيث قيدت بجدولها تحت رقم 12413 لسنة 2000 تعويضات كلي جنوب القاهرة طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي له تعويضاً مقداره مائة ألف جنيه وإلزامه المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه بتاريخ 23/12/1996 وأثناء فترة تجنيده بالقوات المسلحة تعرض لحادث تصادم أدي إلي أصابته بعاهة مستديمة وتعتيم بالسائل الزجاجي بالعين اليمني ولا يري الضوء، وبتاريخ 25/3/1997 أثبتت التحقيقات العسكرية أن الإصابة حدثت أثناء الخدمة وبسببها، وبتاريخ 25/8/1997 صدر قرار بإعفائه من الخدمة العسكرية، وفي شهر يناير 1998 تسلم شيكاً بمبلغ ثلاثة ألاف جنيه علي سبيل التعويض ولما كان هذا المبلغ غير كاف لجبر ما أصابه من أضرار حيث أنه كان يعمل سائق ونجار أحياناً وقد أفقدته تلك الإصابة قدرته علي العمل في أي من هاتين المهنتين في ضوء تفاقم حالته الصحية مما ترتب عليه فقد الأبصار تماماً، واختتم المدعي صحيفة دعواه بالطلبات سالفة البيان.
وبجلسة 30/1/2001 قضت المحكمة تمهيديا وكيل الفصل في الموضوع بإحالة المدعي لمصلحة الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي عليه وقد باشر الطبيب الشرعي المهمة الموكولة إليه وانتهي إلي إعداد تقرير إرتأي فيه أن المدعي قد تخلف لديه عاهة مستديمة بنسبة 35% وبجلسة 26/3/2002 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلي محاكم مجلس الدولة وأبقت الفصل في المصروفات.
ونفاذا لهذا الحكم ورد ملف الدعوى قلم كتاب هذه المحكمة حيث قيدت بجدولها تحت الرقم المبين بصدر المحكمة
وقد جري تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بمحاضرها وأودعت فيها تقريرا مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً أو رفضها موضوعاً وإلزام المصروفات.
وعين لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 30/3/2004 وجري تداولها بجلسات المرافعة علي النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن الدولة بجلسة 26/9/2004 مذكرة دفاع التمس في ختامها الحكم أصلياً: وبعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلي اللجنة القضائية المختصة بالقوات المسلحة واحتياطياً رفض الدعوى وحافظة مستندات مذكرة وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم 18/10/2005 وفيها قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة 25/10/2005 وفي قررت حجز الدعوى للحكم آخر الجلسة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.