الطعن رقم 4584 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-2-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد مــــحمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــة
عبد الســـــــلام النجار نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المـــــحكمة
***********
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0
من حيث إن المدعي يطلب الحكم - فى نطاق الشق الموضوعى من الدعوى - بإلغاء قرار الجهة الإدارية المدعى عليها بالامتناع عن تسليمه بطاقته العلاجية ومعالجته على نفقتها ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن المادة (1) من قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة تنص على أنه ( تسرى أحكام هذا القانون على المنتفعين الآتى بيانهم :-
ج - ضباط الصف الجنود والمجندون بالقوات المسلحة أو بوحدات الأعمال الوظيفية ومن فى حكمهم 00000 ويكون سريان أحكام هذا القانون بالنسبة إلى الفئات الواردة فى البنود (ج ، د ، ه ، و) فى حدود الأحكام الخاصة بهذه الفئات المنصوص عليها فى هذا القانون 00 ) وتنص المادة (101 ) منه على أنه ( يحق للمصابين بسبب الخدمة أو العمليات الحربية وفى الحالات المنصوص عليها بالمادة (31) العلاج مجانا بالمستشفيات العسكرية أو الحكومية مدى الحياة 000 ) ، وتنص المادة (4) من لائحة الرعاية الطبية لأفراد القوات المسلحة وأسرهم الصادرة عام 1975 على أنه ( يكون للمذكورين فيما بعد حق العلاج والرعاية الطبية على نفقة وزارة الحربية داخل الجمهورية :- 0000000000000
ثالثا : الدرجات الأخرى :-
ج- المجندون المستدعون والمستبقون الذين انهيت خدمتهم لعدم اللياقة الطبية لإصابة أو مرض بسبب الخدمة أو العمليات الحربية على أن يكون العلاج قاصر على هذه الإصابة أو المرض أو مضاعفاتهما 000 ) 0
ومفاد هذه النصوص أن المشرع حدد المخاطبين بأحكام قانون التقاعد والتأمين والمعاشات الخاص بالقوات المسلحة - ومنهم المجندون - حيث تطبق بشأنهم الأحكام التى تضمن هذا القانون تطبيقها عليهم ، ومنها ما قرره من حق للمصاب منهم بسبب الخدمة أو بسبب العمليات الحربية فى العلاج مجانا بالمستشفيات العسكرية أو الحكومية مدى الحياة ، وقد تضمنت لائحة الرعاية الطبية لأفراد القوات المسلحة المطبقة فى هذا الشأن أن المخاطبين بأحكامها - ومنهم المجندون الذين انهيت خدمتهم لعدم اللياقة الطبية لإصابة أو مرض بسبب الخدمة أو العمليات الحربية - يتمتعون بميزة العلاج والرعاية الطبية على نفقة وزارة الحربية فى داخل الجمهورية وعلى أن يكون العلاج قاصرا على هذه الإصابة أو المرض أو مضاعفاتهما 0
ومؤدى ذلك أنه ليس ثمة سلطة تقديرية لجهة الإدارة فى تقرير هذا الحق ، إذ متى توافر مناطه كان لزاما اتخاذ ما يستلزمه من إجراءات ولا ريب أن منها صرف بطاقة العلاج أو ما شابهها وفقا لما تسير عليه الجهة الإدارية فى هذا الصدد 0
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن المدعى كان مجندا بالقوات المسلحة ثم أصيب أثناء عودته من الأجازة ، فصدر قرار رئيس هيئة التنظيم والإدارة للقوات المسلحة بأن أصابته حدثت أثناء الخدمة وبسببها وفق ما هو ثابت من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 6435 لسنة 39 ق بجلسة 3/9/1985 باستحقاق المدعى لمكافأة نهاية الخدمة وللمعاش والتأمين والتأمين الإضافي ، وبناء عليه صار يعالج بموجب بطاقة علاج صرفت له ، حيث لم تنف الجهة الإدارية ذلك ، إلا أنها قامت بسحبها منه بزعم عدم أحقيته فى العلاج على نفقة الوزارة 0
ولما كان الثابت أن المدعى أنهيت خدمته العسكرية وصدر قرار بإعتبار إصابته بسبب الخدمة وبالتالى يكون مستحقا للعلاج مجانا بالمستشفيات العسكرية أو الحكومية مدى الحياة ، وإذ امتنعت جهة الإدارة من إصدار بطاقة علاجية له استمرارا لنهجها معه من ذى قبل حيث كان يعالج فى إحدى المستشفي ات العسكرية ، فإن امتناعها هذا يكون مخالفا لأحكام القانون ويتعين القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلــــــــــــهذه الأســــــباب
******************
حكمت المحكمة :-
بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائع :
******* أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 19/2/2000 يطلب فيها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن تسليمه بطاقة علاجية وعلاجه على حساب وزارة الدفاع 0
وذكر المدعى - شرحا للدعوى أنه أصيب أثناء عودته من الأجازة إلى وحدته العسكرية - حيث كان مجندا - واتخذت كافة الإجراءات بالكشف علية وعلاجه ، وتم استيفاؤه بالخدمة بعد تسريح دفعة تجنيده فى المدة من 1/7/1979 حتى 1/4/1981 ، ثم صدر القرار بإنهاء خدمته على أساس أن إصابته فى الخدمة وليست بسببها ، فأقام الدعوى رقم 6435 لسنة 39 ق أمام هذه المحكمة والتى قضت - بهيئة مغايرة - فى 3/9/1985 باستحقاقه لمكافأة نهاية الخدمة والمعاش والتأمين والتأمين الإضافى ، واستطرد المدعى أنه كان يعالج بموجب بطاقة علاج صرفت له من السجلات البحرية منذ تاريخ تسريحه من الخدمة حتى عام 1995 حيث أرسل البطاقة للتجديد إلا أنه تم سحبها فتظلم من ذلك فى 25/1/2000 إلا أن إدارة السجلات البحرية امتنعت عن إعادة البطاقة العلاجية الخاصة به ليتمكن من العلاج ، ويرى المدعى أن مسلك الجهة الإدارية جاء مخالفا للقانون ، الأمر الذى دعاو إلى إقامة الدعوى الماثلة 0
و تدوول نظر الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بالأوراق ، وبجلسة 29/8/2000 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان ، وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقريربالرأى القانونى فى موضوعها ، حيث أودعت الهيئة تقريرها الذى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه
وعين لنظر الدعوى جلسة 17/9/2003 وفيها حجزت للحكم بجلسة 2/12/2003 وفيها أعيدت للمرافعة بجلسة 30/12/2003 وفيها قدم المدعى مذكرة دفاع وحجزت الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع مذكرات ومستندات خلال أربعة أسابيع ، حيث أودع محامى الحكومة مذكرة دفاع 0
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0