⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18559 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـــار/ أحمد مرسى حلمي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ متولى محمد الشرانى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ احمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ ربيع حماد مفـــــــوض الــــــــــدولة وبحضور السيد / رأفت ابراهيم محمد امين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا. من حيث أن المدعية تهدف من دعواها إلى الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بإلزام وزارة الداخلية ممثلة فى المدعى عليه بصفته بان يؤدى لها تعويضا تقدره المحكمة عن الأضرار المادية والأدبية التى آلمت بها من جراء اعتقال نجلها اعتبارا من 27/7/2002 وحتى 21/8/1994 تاريخ إقامة هذه الدعوى مع إلزامها المصروفات. ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية. ومن حيث انه عن موضوع الدعوى : فإن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون قد صدر منها قرار إداري غير مشروع أى معيب بعيب أو أكثر من العيوب التى وردت فى قانون مجلس الدولة، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر مباشر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر. ومن حيث أنه عن ركن الخطأ : فإنه متى أعلنت حالة الطوارئ وظلت سارية فانه يمكن صدور قرار باعتقال من يتوافر بشأنه إحدى الحالات التى تجعله من المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن العام، وكذا بإصدار أوامر بالقبض، والحد من حرية الأشخاص فى الانتقال أو الإقامة أو الاجتماع، وكل ذلك نفاذا لأحكام قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1985، وقرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981. ومن حيث أن الأشخاص الخطرين على النظام والأمن العام يجب أن تتوافر فى حق كل منهم خطورة خاصة تستقى من وقائع حقيقية منتجة فى الدلالة على قرار تلك الخطورة ذلك أن نظام الطوارئ هو فى أصل مشروعية نظام استثنائي يستهدف غايات محددة وليس له ما يولد سلطات مطلقة أو مكنات بغير حدود ولا مناجي من الالتزام بضوابطه والتقييد بموجباته ولا سبيل إلى التوسع فى سلطاته الاستثنائية فهو محض نظام خاضع للدستور القانوني وفيما عدا من توافرت فى حقهم حالة من الاشتباه أو قامت بهم خطورة خاصة على الأمن والنظام العام فلا يجوز إعماله فى هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1260، 1435 لسنة 28 ق بجلسة 12/3/1985. ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن نجل المدعية لم يرتكب واقعة منتجة فى الدلالة على انه توافرت به خطورة خاصة على الأمن العام والنظام أو منتجة فى توافر حالة اشتباه حقيقية الأمر الذى يكون معه قرار اعتقاله وتجديده قد قام على سبب لا يبرره ومخالف للقانون، وهو ما يتوافر به ركن الخطأ وأن الجهة الإدارية ساقت أسبابا مرسلة لاعتقاله والحد من حريته طوال المدة المشار إليها. ومن حيث انه عن ركن الضرر فهو متوافر لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أن اعتقال نجل المدعية ينزل بها أضرارا تنتج عن آلام نفسية تصيبها من رؤيتها له خلف القضبان وحرمانها منه بغير مقتضي والمساس بسمعتها هى نتيجة لذلك، بالإضافة إلى الأضرار المادية التى تتكبدها حال زياراتها المتعددة له وهو ما تقدر المحكمة حمله تعويضها مناسبا المادى والأدبي بمبلغ ستة آلاف جنيه عن مدة اعتقاله من 21/8/1994 حتى 27/7/2002 بعدما توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر. ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام وزارة الداخلية بأن تؤدى للمدعية تعويضا مقداره ستة آلاف جنيه وألزمتها المصروفات.
فقرة رقم -1
الوقائع أقامت المدعية دعواها الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 27/7/2002 طالبة فى ختامها الحكم بإلزام وزارة الداخلية بأن تؤدى لها تعويضا ماليا عن كافة الأضرار المادية والأدبية التى أصابتها من اعتقال نجلها/........ مع إلزامها المصروفات. وقالت شرحا لدعواها أنه بناء على قرار من المدعى عليه بصفته اعتقل نجلها وأودع السجن دون أن يكون من المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن العام، وظل على هذا الحال اعتبارا من 1/1/1990 حتى تاريخ إقامة هذه الدعوى ولقد صدر هذا القرار على غير سبب يبرره ومخالفا للقانون ومشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة، وأنه ترتب على استمرار اعتقاله انه أصيبت بأضرار أدبية تمثلت فى حرمانها منه خلال تلك الفترة والمساس بسمعتها بالإضافة إلى الأضرار المادية على النحو الوارد تفصيلا بصحيفة دعواها. وأضافت المدعية أنها قبل إقامتها لهذه الدعوى لجأت إلى لجنة التوفيق فى المنازعات بوزارة الداخلية حيث قيد طلبها برقم 7591 لسنة 2002، وقد انتهت تلك اللجنة إلى توصية لم تلق قبولا لديها. وخلصت المدعى إلى الحكم لها بطلباتها سالفة البيان. وإبان تحضير الدعوى قدم الحاضر عن المدعية حافظة طويت على شهادة باعتقال نجلها وما يفيد قيامها باللجوء إلى لجنة التوفيق فى المنازعات بوزارة الداخلية ثم أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا برأيها القانوني فى الدعوى ارتأت فى ختامها الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى للمدعية للتعويض الذى تقدره المحكمة حيزا للأضرار المادية والأدبية التى أصابتها من اعتقال نجلها مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات. وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الحاضر عن المدعية ملف الطلب الذى عرض على لجنة التوفيق فى المنازعات، كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة ردا على الدعوى حافظة طويت على ثلاثة مستندات ومذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى مع إلزام المدعية المصروفات. وبجلسة 14/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم صدر بها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.