الطعن رقم 3081 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-10-10
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / مجدي حسين العجاتي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / حسين محمد عبد المجيد بركات نائب رئيس مجلس الدولة
و/ أسامة عبد القادر دكروري نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / ماجــــد المنوفي مفوض الدولة
وسكرتارية السيـــــــــــــــــــــد / محمد فرح أمين سر المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
ومن حيث أن المدعى بصفته يهدف من وراء دعواه إلى طلب الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عدم قبول نجله بالفرقة الأولى بكلية الشرطة ــ للعام الدراسي 2003/2004مع مايترتب مع مايترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث أنه وقد استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا، فمن ثم فهي مقبولة شكلا.
ومن حيث أن الدعوى مهيأة للفصل في موضوعها فان الفصل في الموضوع يغنى عن بحث الشق العاجل منها.
ومن حيث انه عن موضوع الدعوى فان المادة (7) من القانون رقم 91 لسنه 1975 بشأن أكاديمية الشرطــــــــة تنص على أن000
( يختص مجلس إدارة الأكاديمية بما يلي ): -
1-000
2- وضع نظام قبول الطلاب والدارسين بالأكاديمية وتحديد إعدادهم بما يتفق مع سياسة الوزارة وحاجاتها العملية ... )0
وتنص المادة (10) من هذا القانون على أن: ( يشترط فيمن يقبل بكلية الشرطة وكليه الضباط المتخصصين.......، .......، .......، .......
5- أن يكون مستوفيا لشروط اللياقة الصحية والبدنية والسن التي يحددها المجلس الأعلى للأكاديمية ..........
7- بالنسبة لطلبه كليه الشرطة يختارون من بين المتقدمين من المصريين الحاصلين على شهادة إتمام الدراسة الثانوية
العامة مع مراعاة النسبة المئوية لمجموع درجات النجاح وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يقررها المجلس الأعلى للأكاديمية.
وتنص المادة (11) من ذات القانون على أن:
( تشكل لجنه قبول الطلاب بكلية الشرطة برئاسة رئيس وعضوية كل من...........، ولا تكون قراراتها نافذة إلا بعد اعتمادها من وزير الداخلية ).
وتنص المادة (12) من القانون سالف الذكر على أن:
يكون الطلاب بكلية الشرطة وكليه الضباط المتخصصين تحت الاختبار لمده أربعه أشهر من تاريخ انتظامهم بالأكاديمية.
وتنظم اللائحة الداخلية أوضاع وإجراءات قبول الطلاب ونظام التثبت من الصلاحية .
وتنص المادة الأولى / البند خامسا من اللائحة الداخلية لأكاديمية الشرطة الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 468لسنة
1976 المعدل بالقرار رقم 15821 لسنه 2002 على أن تكون المفاضلة بين الطلبة راغبي الالتحاق بالكلية الذين تتوافر فيهم الشروط السابقة على أساس مجموع الدرجات الاعتبارية التي يحصل عليها الطالب في جميع العناصر الأساسية اللازمة للمفاضلة بين الطلبة والتي تشمل على مايلي :-
أ- النسبة المئوية الحاصل عليها الطالب في شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة.
ب - سن الطالب ج - اختبارات اللياقة البدنية د - تقدير لجنة الاختيار .
وتنص المادة (2) من ذات القرار على أن:
(تتولى اللجنة المنصوص عليها في المادة (11) من القانون رقم 91 لسنة 1975 المشار إليه استبعاد الطلبة الذين اجتازوا الاختبارات المقررة إذا لم يحصلوا على مجموع الدرجات الاعتبارية.المطلوبة كأساس للمفاضلة على أن تقوم اللجنة باختبار العدد المطلوب من الباقين حسب ترتيب تلك الدرجات التي حصلوا عليها وفقا للمادة (1) من هذه اللائحة والمبينة في الجدول رقم (1) المرفق وينص البند (3) من الجدول رقم (1) المرفـــــق بلائحة الأكاديمية على أن ــ اللياقة البدنية : يشكل مدير الكلية لجان يؤدى الطالب أمامها اختبارات اللياقة البدنية وتقدر(400) درجه وتتمثل في:
القفز - السباحة - العدو - الوثب..........
وينص البند (4) من الجدول المشار إليه ــ لجنه اختيار الطلبة الجدد: تقوم اللجنة....... بتقييم الطالب وفق عناصر محددة بحد أقصى قدره (200) درجة موزعة وفقا للعناصر الآتية:
المظهر العام ــ القدرة على الحوار بموضوعية وثقة في النفس ــ اتزان وسلامة الآراء والاتجاهات ــ دقة المعلومات
قوة الملاحظة - سرعه رد الفعل - القدرة على التركيز - حسن الفهم للوضع السياسي العام وما يحيط به من متغيرات
المعلومات العامة خاصة المشكلات التي تموج بها الساحة الأمنية ـ تكامل الشخصية وقدراته وملكاته لتمثيل هيئة الشرطة
تمثيلا مشرفا.
وتضمن البند سالف الذكر - الفقرة الأخيرة - انه فيما عدا الدرجات العلمية المخصصة للمستوى العلمي، يشترط حصول الطالب المتقدم لكلية الشرطة على نسبه 50% على الأقل من مجموع الدرجات المخصصة لكل اختبار من الاختبارات على الأقل ( اللياقة البدنية ولجنة الاختيار ) .
ومن حيث أن مفاد ماتقدم أن لكلية الشرطة طبيعة خاصة - من حيث الدراسة والتأهيل للعمل في سلك الشرطة - تقتضى فيمن يقبل بها أن تتوافر فيه درجه معينه من اللياقة الصحية والبدنية واتزان الشخصية لما سيلقى على عاتقه بعد تخرجه من ثقيل المهام وأعباء جسام تدور حول حفظ الأمن وتحقيق الأمان وتنفيذ القوانين واللوائح والأحكام وهو مايتطلب فيه موفور الصحة وقوة البنيان والاتزان وقد حرص المشرع على انتقاء المقبولين بكلية الشرطة من أفضل العناصر المتقدمة فأحاط عمليه القبول بضوابط وشروط وقواعد محدده بحيث تمر بعده مراحل يأتي في مقدمتها اجتياز اختبارات القـدرات والاختبارات الصحية والبدنية فإذا ما اجتاز المتقدم هذه المرحلة بنجاح تأهل للمرحلة التي تليها وهى التي ناط المشرع بلجنة قبول الطلاب مهمة القيام بها وهى استبعاد الطلاب الذين لاتتوافر فيهم مقومات الهيئة العامة أو اتزان الشخصية أو صلاحية البيئة أو التحريات الجدية المناسبة وتترخص اللجنة في تقدير مدى استيفاء الطالب لهذه العناصر بسلطة تقديريـــــه دون معقب في ذلك طالما خلا تقديرها من إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها .
لاسيما وان المشرع لم يضع ضابطا معينا أو إطارا محددا يتعين عن اللجنة المشار إليها الالتزام به عند قيامها باستبعاد من ترى عدم توافر مقومات الهيئة العامة واتزان الشخصية في شأنهم وذلك فيما عدا الضابط العام الذي يحدد كافة تصرفات جهة الإدارة وهو واجب عدم الانحراف بالسلطة أو إساءة استعمالها فإذا لم يثبت ذلك كان قرارها الصادر في هذا الشأن قرارا سليما لصدوره متفقا وصحيح حكم القانون .
( حكم المحكمة الإدارية لعليا في الطعن رقم 3220 لسنه 40 ق0عليا جلسه 13/8/1995، الطعن رقم 7423 لسنه 46 ق . عليا جلسه 27/2/2002).
ومن حيث انه في ضوء ماتقدم وكان المشرع بموجب التعديل الوارد بالقرار الوزاري رقم 15821 لسنه 2002 قد ضيق من نطاق السلطة التقديرية للجنة القبول والاختيار المنصوص عليها في المادة 11 من القانون رقــم91 لسنة 1975 المشار إليه حيث جعل عناصر الاختيار محدده بحد أقصى قدره مائتي درجه من مجموع الدرجات الاعتبارية للطلبة المتقدمين للالتحاق بكلية الشرطة وخصص لكل عنصر منها عشرين درجه وهى النهاية العظمى لكل عنصر من العناصر الموضوعة لتقيم الطالب نظير مظهره العام وقدرته على الحوار بموضوعيه وثقته في نفسه واتزان وسلامه آرائه واتجهاته ودقة معلوماته وقوة ملاحظته وقدرته على التركيز وحسن فهمه للوضع السياسي العام وما يحيط به من متغيرات ومعلوماته العامة خاصة عن المشكلات التي تموج بها الساحة الأمنية وتكامل شخصيته وقدراته وملكاته لتمثيل هيئة الشرطة واشترط المشرع لاجتياز هذا الاختبار بنجاح ضرورة حصول الطالب على نسبه 50 % من مجموع تلك الدرجات المقررة لعناصر الاختيار سالفة الذكر .
ومن حيث أنه بإنزال ماتقدم على وقائع النزاع الماثل وكان الثابت من الأوراق أن نجل المدعى حصل على شهادة الثانوية العامة عام 2003 وتقدم للالتحاق بكلية الشرطة واجتاز كافه الاختبارات الصحية والبدنية والرياضية المقررة بنجاح إلا أن لجنه القبول المنصوص عليها بالمادة 11 من القانــــون رقم 91 لسنــــه 1975 المشار إليه قد استبعدته من بين المقبولين وذلك على أساس عدم حصوله على نسبه 50% من الدرجات الاعتبارية المقررة والموزعة على عناصر تقييم الطالب حيث حصل نجل المدعى على 63 درجة مائتي درجة و إذ كان تقييم نجل المدعي بالنسبة لكل عنصر من عناصر التقييم سالفة الذكر ووضع الدرجة التي يستحقها عن كل عنصر من هذه العناصر إنما هو من الأمور الفنية التي تستقل بها لجنه التقييم بهيئة الشرطة بلا معقب عليها من جانب القضاء الذي ليس له أن يحل محلها أو أن ينصب نفسه مكانها في هذا الشأن ما لم يكن هناك إساءة لاستعمال السلطة المخولة لها في هذا الصدد أو انحرفت بها عن تحقيق الصالح العام وإذ أجدبت الأوراق من ثمة دليل يفيد أن لجنه القبول والتقييم قد أساءت استعمال سلطتها التقديرية وانحرفت بها عن تحقيق المصلحة العامة إزاء تقييمها لنجل المدعى بالنسبة لكل عنصر من عناصر التقييم المشار إليها .
ومن ثم فان قرارها المطعون فيه يكون قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون وبالتالي يغدو طلب إلغائه فاقدا سنده الصحيح قانونا خليقا بالرفض ولا ينال من ذلك ما ذكره المدعى من أن هناك طلبه تم قبولهم بعد إعلان النتيجة ذلك أن نجل المدعى لم يجتاز الاختبار المقرر لكشف الهيئة على النحو الموضح سلفا .
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات.
فقرة رقم -1
الوقائع
أقام المدعى بصفته الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 8 /11/2003 طالبا في ختامها الحكم: بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عدم قبول نجلــــه بالفرقة الأولى بكلية الشرطة للعام الدراسي 2003/2004 مع مايترتب على ذلك من آثار وإلزام الجــهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعى شرحا لدعواه أن نجله المذكور حصل على شهادة الثانوية العامة بمجموع 7ر87 % وتقدم بأوراقه للالتحاق بكلية الشرطة واجتاز الاختبارات المؤهلة للقبول بما في ذلك كشف الهيئة ، إلا انه فوجئ لدى إعلان النتيجة بعدم إدراج اسم نجله ضمن المقبولين بالكلية رغم قبول من هم دونه في المجموع والمستوى الاجتماعي الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة ناعيا على القرار المطعون فيه بالبطلان لمخالفته لأحكام القانون .
وفى مجال الرد على الدعوى: أودع الحاضر عن الدولة حافظه مستندات ومذكرة دفاع كما أودع المدعى حافظة مستندات ومذكرة دفاع.
وبجلسة 14/3/2004 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقريـر بالرأي القانوني في شقيها.
وقد قامت هيئة مفوضي الدولة بإيداع تقرير بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وإلغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضرها.
وبجلسة 2/9/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات خلال أسبوعين قدم خلالهما كل من المدعى والحاضر عن الدولة مذكرة دفاع .
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به