الطعن رقم 10584 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-10-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / د. هانى أحمد الدرديرى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ السيد إبراهيم الزغبى نائب رئيس مجلس الدولة
و / خالد جابر عبد اللطيف مستشار
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد أحمد يسرى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد على الشيخ أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الأطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث أن المدعى يستهدف الحكم بالطلبات الموضحة أنفا .
ومن حيث أن من المقرر قانوناً أن البحث فى الأختصاص ، والفصل فيه يلزم أن يكون سابقاً على البحث فى شكل الدعوى أو موضوعها ، وتتصدى المحكمة للبحث فى مدى ولايتها من تلقاء نفسها ، ولو لم يثره الخصوم.
ومن حيث أن الدفع بعدم أختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بهذه المنازعة هو دفع غير سديد ذلك إنه طبقاً لحكم المادتين 129 ، 130 من قانون خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود الصادر بالقانون رقم 123 لسنة 1981 فأن أختصاص اللجان القضائية العسكرية بالقوات المسلحة فأصر على المنازعات الأدارية الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون ... ومن ثم فان منازعات ضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة المتعلقة بتطبيق أحكام قوانين المعاشات والتأمين والتعويض للقوات المسلحة بها لا تختص بها اللجان القضائية العسكرية سالفة الذكر، ويظل الأختصاص بنظرها معقوداً لمحاكم مجلس الدولة صاحب الولاية العامة فى المنازعات الإدارية
( فى هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1878 لسنة 29 ق بجلسة 23/2/1986 )
وتبعا لذلك تقضى المحكمة برفض الدفع الماثل ، وتكتفى بتقرير ذلك بالأسباب دون المنطوق .
ومن حيث إنه طبقاً لأحكام المواد 10، 13، 14, 15 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 فأن المشرع قد ناط محكمة القضاء الأدارى ولاية الفصل فى كافة المسائل المعقود الولاية فيها لمحاكم مجلس الدولة ، عدا ما يدخل منها فى أختصاص المحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية ، وقد ناط المحاكم الأدارية
الفصل فى المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافأت المستحقة للموظفين العموميين شاغلى وظائف المستويين الثانى والثالث ومعادلهما الواردين بالجدول المرفق بالقانون رقم 58 لسنة 1971 بنظام العاملين المدنيين بالدولة ، وكذلك الفصل فى الطلبات المقدمة من هؤلاء طعناً فى القرارات الصادرة بالتعيين فى الوظائف العامة أو بالترقية أو بمنح العلاوة ، أو بإحالتهم إلى المعاش أو الأستيداع ، أو فصلهم بغير الطريق التأديبى ، وبطلبات التعويض عن هذه القرارات ، وأسند المشرع للمحاكم التأديبية ولاية الفصل فى الدعاوى التأديبية عن المخالفات المالية والأدارية التى تقع من هؤلاء العاملين ، وكذلك الطعون المقدمة منهم و مـــن العاملين بالقطاع العام طلباً لألغاء القرارات الصادرة بمجازاتهم تأديبياً أو طلبات التعويض عن هذه القرارات .
ومن حيث إنه إعمالاً لما تقدم فإن الثابت من الأوراق أن بعض المدعين كانوا يشغلون درجات مساعد أول بالقوات المسلحة الأخر كان يشغل درجة مساعد ، والتى تعادل المستوى الثانى بالقانون رقم 58 لسنة 1971 المشار إليه ، ومن ثم تخرج منازعته فى مشروعية القرار المطعون فيه من نطاق الأختصاص النوعي المعقود لهذه المحكمة وينعقد الأختصاص بنظرة للمحاكم الإدارية , ومن ثم تقضى المحكمة بعدم أختصاصها بنظر الدعوي , وتأمر بأحالتها بحالتها إلي المحكمة الإدارية لوزارة الدفاع وملحقاتها , وللأختصاص، عملاً بحكم ، المادة (110) من قانون المرافعات ، وتبقى لهذه المحكمة الفصل فى المصروفات ، عملاً بمفهوم المخالفة لحكم المادة (184) من هذا القانون ، وبحسبان الحكم بعدم الأختصاص غير منه للخصومة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بعدم أختصاصها نوعياً بنظر الدعوى ، وأمرت بأحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية لوزارة الدفاع للأختصاص ، لنظرها بأحدى جلسات شهر يناير سنة 2005 وأبقت الفصل فى المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائع
أقام المدعون دعواهم الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 9/8/2001 طلب فى ختامها الحكم بأحقيتهم فى تسوية حالاتهم ومعاشاتهم أسوة بزملائهم الذين بلغوا سن الخمسين ، مع ما يترتب على ذلك من أثار ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وقال شرحاً لدعواهم انهم عينوا بالقوات المسلحة بعد حصولهم على دبلوم المدارس الفنية بالقوات الجوية( ميكانيكا طيران ) وأنتهت خدمتهم بسبب الأستقالة طبقاً لحكم المادة 118 من القانون رقم 116 لسنة 1964 وذلك أعتباراً من 6/11/1977 وقد صدر حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المادة (11) من القانون رقم 107 لسنة 1987 فيما نصت عليه من أشتراط أن تكون سن المؤمن عليه خمسين سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق فى الحالة المنصوص عليها فى البند الخامس من المادة (18) من قانون التأمين الأجتماعى . الأمر الذى يتعين معه زيادة معاشاتهم بنسبة 25% .
وأنتهى المدعون إلى طلباتهم وباشرت هيئة مفوضى الدولة تحضير الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وأعدت تقريراً مسبباً بالرأى القانونى أرتات فيه الحكم بعدم أختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى ، وبأحالتها بحالتها إلى المحكمة الأدارية لوزارة الدفاع للأختصاص ، وأرجأت الفصل فى المصروفات .
وتحددت لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة31/5/2004 وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وصرحت بمذكرات فى ثلاثين يوماً مناصفة تبدأ بالمدعى ، وخلال هذا الأجل قدم محامى الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم :-
أصلياً : بعدم أختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى ، وأختصاص اللجان القضائية ، للقوات المسلحة .
وأحتياطياً : بعدم أختصاصها نوعياً ، وأختصاص المحاكم الإدارية .
ومن باب الأحتياط : عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير الدفاع ، وقدم محامى المدعين مذكرة .