⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 289 لسنة 8 قضائية

أحكام المحكمة الإدارية 2005-10-23

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية بقنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / صالح محمد حامدي .. .. .. .. .. .. وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة .. وعضوية كلا مـــن / السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد محمد محمود السيد الأستاذ المستشار المساعد / وائل عمرو يحيـي وحضور السيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــة وسكرتارية السيد / صلاح فؤاد حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا . من حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من الأجر الأصلي لكل منهم ومبلغ خمسة عشر جنيهاً كمقابل نقدي عن الوجبة الغذائية اعتباراً من 28/6/1986 أو من تاريخ شغلهم لوظائفهم المقرر لها البدل مع صرف الفروق المالية ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . ومن حيث أن من المقرر قانوناً أن البحث في الاختصاص والفصل فيه يسبق البحث في شكل الدعوى والفصل في موضوعها بحسبانه يتعلق بولاية المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يثره أحد من الخصوم لتعلقه بالنظام العام . ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر علي أن المرجع في تعيين اختصاص كل من محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية بالنسبة إلي الموظفين العموميين إلي مستوى الوظيفة التي يشغلها الموظفين العموميين وخطورتها ومسئولياتها وما إلي ذلك من معايير روعي فيها الموازنة بين الوظائف ذات الأهمية والقليلة الأهمية وما يعادلها ـ وعلي ذلك تختص محكمة القضاء الإداري بنظر المنازعات الخاصة بالعاملين من المستوى الأول من المستويات المنصوص عليها بالقانون رقم (58) لسنة 1971 والذي يعادل الدرجة الثانية وما يعلوها من درجات في القانون رقم (47) لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة والمحاكم الإدارية تختص بنظر المنازعات الخاصة بالعاملين من المستوى الثاني والثالث والذي يعادل الدرجة الثالثة فما دونها من درجات القانون رقم (47) لسنة 1978 المشار إليه . ( يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1180 لسنة 44ق.ع الصادر بجلسة 6/1/2002 ) ومن حيث أنه لما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المدعيين الأول والثاني يعملان بالجهة الإدارية المدعي عليها ويشغلان الدرجة الثانية ومن ثم تخرج الدعوى الماثلة بالنسبة لهما من نطاق الاختصاص النوعي لهذه المحكمة وينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة القضاء الإداري دائرة قنا ـ الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاصا المحكمة نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة لهما وإحالتها بحالتها إلي المحكمة المذكورة عملاً بحكم المادة 110 من قانون المرافعات ، مع إبقاء الفصل في المصروفات عملاً بمفهوم المخالفة لحكم المادة (184) من قانون المرافعات . من حيث انه عن شكل الدعوى بالنسبة للمدعيين الثالث والرابع فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التي لا تتقيد في رفعها بإجراءات ومواعيد دعوى الإلغاء ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فمن ثم تغدو مقبولة شكلاً . ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى فإن المادة الأولي من القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 تنص على أنه " تسري أحكام هذا القانون علي العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلي المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب " . وتنص المادة الثانية من ذات القانون علي أنه " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60% من الأجر الأصلي تبعاً لظروف العمل التي يتعرض لها العامل وذلك وفقاً للقواعد والوظائف التي يصدر بها قرار من مجلس الوزراء " وتنص المادة الثالثة من ذات القانون علي أنه " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلاً نقدياً عنها وفقاً للقواعد التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء " . وتنفيذاً لذلك فقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل نقدي عن الوجبة الغذائية للعاملين بمياه الشرب ، وتنص المادة الأولي علي أنه " يمنح العاملون بمياه الشرب الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 بدل ظروف ومخاطر الوظيفة التالية بالنسب المبينة لكل منها علي أساس الاستحقاق الأصلي للعامل شهرياًَ: ــ (1) ......................... (2) ................................ (3) ........................................ (4) 20% لشاغلي الوظائف الآتية : ــ ــ أعمال المشروعات الجديدة خارج نطاق المحطات . ــ مختلف الوظائف بدواوين هيئات مياه الشـــــرب " . وتنص المادة الثانية من ذات القرار علي أن " يراعى في منح البدل المنصوص عليه في المادة (1) ما يأتي : ــ (أ) يمنح العامل الذي يندب لشغل إحدى الوظائف المنصوص عليها في هذا القرار البدل المقرر للوظيفة المنتدب إليها طوال فترة الندب " . وتنص المادة الرابعة من ذات القرار علي أنه " يمنح العاملون بمياه الشرب الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد في مواقع العمل مقابلاً نقدياً عن وجبة غذائية وذلك علي النحو الآتي : ــ 3- تابع الحكم 289 لسنة 8ق. ( أ ) ................................................................................................................................. (ب) العاملون المعرضون لظروف ومخاطر وظيفية يستحق عنها بدل بنسبة 40% ، 30% عشرة جنيهات شهرياً " . وتنص المادة الخامسة من ذات القرار علي أنه " ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ويعمل به اعتباراً من 1/7/1986 " . ومفاد ما تقدم أن المشرع تشجيعاً منه للعاملين بمرافق مياه الشرب والصرف الصحي وتعويضاً لهم عن المخاطر التي يلاقونها في أدائهم لعملهم قرر بموجب القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون 16 لسنة 1985 سالف الذكر منحهم بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ووجبة غذائية أو مقابلاً نقدياً عنها شهرياً إذا كانت طبيعة الوظيفة تتطلب التواجد في موقع العمل بعد المواعيد الرسمية وناط برئيس مجلس الوزراء سلطة إصدار قرار بتحديد الوظائف والقواعد والنسب التي يصرف علي أساسها كل من البدل والوجبة الغذائية ، وأنه تنفيذاً لذلك صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 متضمناً النص علي أحقية العاملين بمياه الشرب في إحدى الجهات الواردة بالقانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقن 16 لسنة 1985 سالف الإشارة إليه الذين يقومون بالتنفيذ الفعلي للأعمال المحددة بالمادة الأولى من ــ بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بالنسب الواردة قرين كل وظيفة ، وبالإضافة إلي ذلك مقابل نقدي عن وجبة غذائية متى كانت طبيعة عملهم تتطلب التواجد في مواقع العمل ومستحقاً لبدل ظروف ومخاطر وظيفته بنسبة 50% أو 40% أو 30% . ( فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة ملف رقم 86/4/1143 جلسة 15/12/1989 الموسوعة الإدارية الحديثة صـ 175 الجزء 28 ) . ومن حيث أن المادة الأولي من القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجاري والصرف الصحي ومياه الشرب تنصرف إلي العاملين بالحكومة بمعناها الواسع سواء كانوا دائمين أو مؤقتين متى كانوا من المشتغلين بالمجاري والصرف الصحي أو مياه الشرب ومن نافلة القول أن مناط الاستفادة من أحكام هذا القانون هو الاشتغال بتلك الأعمال ذات الطبيعة الخاصة وقد حرص المشرع علي ذلك فيرد هذا الوصف منسوباً إلي العاملين لا إلي الجهة الإدارية التي يعملون بها وبالتالي فإنه ليس بشرط للإفادة من أحكامه أن تكون الجهة التي يعملون بها ذاتها قائمة علي تلك الأعمال علي سبيل الانفراد والتخصص بل يكفي أن يكون العاملون مشتغلين بها علي وجه تتحقق منه المحكمة من إيثارهم بالمزايا التي قررها لمن تنطوي عليه أعمالهم من مخاطر ما يحيط بها من ظروف صعبة حدت إلي إفرادهم بمعاملة مالية تعوضهم عما يلاقون من مشاق وما قد يعرض لهم من أخطار بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ـ فالبدلات أو المزايا الوظيفية ترتبط بالوظائف والأعمال التي تقررت لها فلا تستحق إلا لمن يشغل هذه الوظائف أو يقوم بعملها فعلاً في المصالح الحكومية التي ذكرت في المادة المشار إليها . ( حكم المحكمة الإدارية في الطعن رقم 5513 لسنة 42ق جلسة 24/4/1999 غير منشور ) . ومن حيث أنه على هدي ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المدعي الثالث / محمد أحمد عبد الرحيم يشغل وظيفة من الدرجة الثالثة ويقوم بعمل الأجازات للعاملين بمحطات وشبكات مياه الشرب اعتباراً من 24/6/1985 ، وأن المدعي الرابع / عبد الرسول الضوي أحمد يشغل وظيفة من الدرجة الثالثة ويقوم بتحرير الحوافز والمكافآت وسجل 130 وسجل 131 للعاملين بمحطات وشبكات مياه الشرب اعتباراً من 10/10/1994 ، ومن ثم فإنهما بذلك يندرجان تحتل مدلول " مختلف الوظائف بدواوين هيئات مياه الشرب " والمقرر لشاغليها البدل المطالب به بنسبة 20% من الأجر الأصلي ، وعلى ذلك يتعين القضاء في ضوء الثابت بالأوراق بأحقيتهما في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20% من الأجر الأصلي اعتباراً من 5/1/1999 وذلك مراعاة لأحكام التقادم الخمسي . 4- تابع الحكم 289 لسنة 8ق. ومن حيث أنه عن طلبيهما مقابلاً نقديا عن الوجبة الغذائية ، فإنه لما كان البين من قرار رئيس مجلس الوزراء السالف بيانه أنه قد خلا من نص يقرر هذا المقابل للمستحقين للبدل المشار إليه بنسبة 20% فمن ثم يتعين القضاء برفض طلبهما الماثل . ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها طبقاً لحكم المادة (184) من قانون المرافعات ، ومن أصابه الخسر في شق من طلباته يلزم بالمصروفات مناصفةً مع الجهة الإدارية عملاً بأحكام المادة (186) من قانون المرافعات . " فلهذه الأسبــــــــــــــــــــــاب " حكمت المحكمة : ــ (أولاً) بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى بالنسيبة للمدعيين الأول والثاني وإحالتها بحالتها إلي محكمة القضاء الإداري ـ دائرة قنا ـ للاختصاص ، وأبقت الفصل في المصروفات . (ثانياً) : ــ بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعيين الثالث والرابع في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20% من أجرهما الأصلي اعتباراً من 5/1/1999 مع ما يترتب على ذلك من فروق مالية ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزامهما وجهة الإدارة مناصفة بالمصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعون دعواهم الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 5/1/2000 طالبين في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، بأحقيتهم في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة المقرر بالقانون رقم 16 لسنة 1985 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 بواق 25% من الأجر الأصلي لكل منهم وخمسة عشر جنيهاً مقابلاً نقدياً عن الوجبة الغذائية من تاريخ 28/6/1986 تاريخ اليوم التالي لنشر هذا القانون أو من تاريخ شغلهم لوظائفهم المقرر لها البدل وصرف الفروق المالية المستحقة لهم ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة . وقال المدعون شرحاً لدعواهم أنهم من العاملين بالوحدة المحلية لمجلس قروي النمسا وأن كلاً منهم يشغل الدرجة الثالثة ، وأنهم يستحقون صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل نقدي عن وجبة غذائية طبقاً للقانون رقم 26 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم (16) لسنة 1985 وأنهم قد طالبوا الجهة الإدارية دون جدوى مما حدا بهم إلي إقامة دعواهم الماثلة . وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن المدعين حافظة مستندات طويت علي المستندات المعلاه علي غلافها ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة طويت علي بيان حالة المدعين الوظيفية ، وبجلسة 6/8/2000 تقرر حجز الدعوى للتقرير . وفي غضون شهر أكتوبر 2003 أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه قبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعين في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بواقع 20% من الأجر الأساسي ، وذلك اعتباراً من تاريخ شغل الوظائف المقررة لمنح البدل ، مع مراعاة أحكام التقادم الخمسي ، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات . وتدو ولت الدعوى بالجلسات علي النحو الثابت بالمحاضر ، وبجلسة 9/7/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمن يشاء في شهر ، وقد انقضى الأجل المقرر دون إيداع ثمة مذكرات ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقه لدى الحكم به .